التوصيل مجانا
السباق التجاري المحموم جعل اصحاب المتاجر يتفنون في اغراء الزبائن بعدة طرق معظمها اشياء مغرية فعلا من نوع اشتري واحدة وخذ الثانية مجانا ..
او علامة الخصم والتي ربما تصل الى ثمانين بالمائة .. ولكن هل هذه الاغراءات صادقة ام هي نوع من الضحك على الذقون كما يقولون ..
لفت نظري لهذا الموضوع في احد الجرائد الإعلانية اعلان لاحد محلات العطور لاحظوا محل عطور يعني بالدارجي محل ريحة .. يقول اشتري خمس زجاجات عطر ( مذكورة الانواع الخمسة ) بثلاثمائة ريالا والتوصيل مجانا .. السعر والخصم لم تشغلني بقدر ما انشغلت واتحيرت في حكاية توصيل العطر مجانا .. بمعنى انه شخص يشاهد الإعلان وهو مستلقي على السرير في بيته ويتصل بصاحب العطر ويقول له ارسل لنا خمسة زجاجات عطر من نوع كذا وكذا وارسلها لنا على بيتنا الكائن في شارع كذا عمارة رقم كذا وشقة ...
لماذا توصيل الريحة أي العطر مجانا وهي اصلا لا ثقيلة الوزن ولا هي دواء منقذ للحياة بل هي تكاد تكون في المرحلة الخامسة اذا رتبنا حاجات الإنسان الضرورية حسب الضرورة ..
خطر في بالي سؤال هل توجد جهة او هيئة مختصة بضبط الاعلانات التجارية .. أي بمعنى كيف تكون وماذا يقال فيها .. يبدو انه نوع هذه الهيئة موجودة في الخيال فقط لانه معظم الاعلانات مستفذة وغياظة وترفع الضغط .. والشئ الطريف انه القنوات كانه يوجد بينها تنثيق وخاصة السودانية لانه لحظة التوقف للاعلان تهرب لقناة ثانية لتجد ايضا هي متوقفة للاعلانات والغريبة نفس الاعلانات شامبيون وابو الفاضل بلازا والفايز زوقو عاجبني وكلها تولد الغثيان .. وبعض هذه الاعلانات لتضر المشاهد ولا تفيد المنتج بل يمكن يكون اثرها سلبي على التسويق .
لانه في قنواتنا السودانية يوجد اعلان مضر ومدمر . وهو اعلان لشركة شاي .. فيه ولد يتخفى ويفتح دولاب والده دون اذن .. وعندما يفاجئه الاب ويساله ( بتفتش على شنو ؟؟) يقول ( بفتش على الدهب الانت داسيه ) يعني شروع في السرقة .. بذمتكم اعلانانتا هذه عندها رقباء .. بعد ذلك يقول الاب ( تعال اوريك شئ اهم من الذهب ) دون ان يعاتبه على فتح الدولاب سرا ..
|