نصوص للشاعر
امرأة بخمس قارات
الأولى زهرة، الثانية تفاحة بسبعة خدود
الثالثة امرأة، بخمس قارات، وأربعة فصول
مشمشة، ممطرة، في وقت واحد، ولا تسأل !!
وتحت وسادتي، حلوى ولعب (لعيد الحب)
وأنا بظل النخلة، أوقف كل ريح تمر
وأكتب على جبهتها: اليوم (عيد السكر، عيد الحب)
حـنـاؤك دائـرة
بيني وبينك عرجون فلّ, واستدارة قرطك وخدك
بيني وبينك استدارة خصرك وحمرة حنائك المستديرة
وشوشتنا مستديرة, خدّك، سوارك مستديران
حتى حلمنا دائرة كعنبك.. كخريطة (ليبيا) كالشمس
وأمحو رقم بيتي فالحب يعرفني دون رقم وعنوان
غيري يملأ أصبعه بالخاتم والكف بالزهر والحلوى
وكفي مملوءة بك لا تتسع حتى للخاتم الصغير
أنـا الآخــر
هربت من (أنـا الآخر) حين ضَل في زحمة السوق
تركته ضالاً يبحث عني ويسأل العابرين
وأنا واقف بعيداً,أسخر منه وأضحك
لأنه كان يراقب لقاءنا أنا وهي سرّاً
قد نفعل ما نفعل.. أنا وهي, لماذا يراقبنا (أنا الآخر)??!!
لذلك تركت (أنا الآخر) ضالاً في الزحمة وهربت
كــم.. اشـتـهـي!!!
كم أشتهي
أرجوحة، في شعرها
وبحيرة في قرطها
وأحيك تحت الشمس، عمري كله من خطوها
أنا أشتهي، ما أشتهي
حتى حوائجها الصغيرة، أشتهي
مرآتها بالمحفظة
والمكحلة
منديلها الغافي، وطابع للبريد
يبدو على طرف الرسالة
يأتي بها ساعي البريد
منها إلي
آثار إصبعها الرقيقة
وأظل ألحق كل آثار لإصبعها الرقيقة
مبتلة، مرت على فمها لإلصاق الطوابع
* * *
كم أشتهي
إني أضمك، ضاحكاً، أو باكياً، أو خائفاً
ذا لا يهم
ما دمت متحداً معك
كالطفل تدمع عينه، ولسانه يمتص حلواء
وأدس أنفي فوق نحرك
لأشم عمري
خوفاً من الغول، الذي يدعونه بالذاكرة
تطفو عليها حادثات، أبتغي نسيانها
كم أشتهي، إني بلا ماض، وليس هناك غد
لأعيش يومي وحده، يومي فقط
كم أشتهي النسيان يغسل خاطري، حتى العظام
وأود لو جمعت في كيس، أغاني بلدتي
ورنين ضحكات الطفولة بالسرير
والوشوشات لفلة عند المساء
حتى تكون لها وسادة
مني هدية
في عيد ميلاد البراعم، عيدها
لأرى الزمان، يلوك إصبعه بثغره
في دهشة منها، يكفكف من لعابه
وأراه مأخوذاً بمرآها، فاسخر بالزمان
وأشد أنفه
وأقول في هزأ له:
كفكف لعابك، يا زمان
فحدودها خلف الزمان
مدينة الحياة
حاولت لو أستطيع ملء عينها هدايا
لكن عينها كبيرة، كبيرة
تذوب بين هدبها الهدايا
عالية الأسوار
يصب فيها الليل والنهار
أغاني الشموس والأقمار
وجئتها بالدر، والياقوت
فأعرضت، وأسبلت أجفانها محتشمة
وأمطرت دموع الكبرياء
لأنها تحتقر الياقوت، والمحار
وجئتها بقارب أعواده تضوع بالبخور
شراعه من ريشة الشحرور
وأسبلت أجفانها وأطرقت محتشمة
لأنها لا تشتهي الرياح والبحار
وجئتها بفلة من نبت بلدتي
بيضاء مثل الوشوشات الناعمة
فأسبلت أجفانها والتفتت محتشمة
لأن الفل عمره ساعات
من ليلة، ويلفظ الأنفاس بالصباح
ولا يكون غير جثة محنطة
وجئتها بهذه القصيدة الزرقاء
حروفها أذبتها بدورق الغناء
أذبتها عند المساء
وفتحت أجفانها فاخضرت المروج
وانفتحت في عينها مدينة الحياة
أجفانها مدينة
أعـض شفتي
أحياناً أقطع أزرار قميصي، أبحث عن (أنــا) بداخله
لأتذكر كنت بقميصي قبل ملايين السنين
وحين أرى قميص امرأة مفتوحاً
أعض شفتي السفلى، وأعيب في قميصها المفتوح
تغرقني رائحة النهد، أنبت وردة حمراء بصدرها
ومن يومها صرت أخاف قميص المرأة المفتوح..
الفراق شوك
أنا أعادي الملح في فنجان قهوة الصباح
أخاف لحظة الوداع، فالفراق شوك
أخاف أن تضيع وشوشات كفي في الظلام
لذاك لا أحب لوناً يشبه الرماد، وشكلاً يشبه السكين
وأشرب قبل نومي كل ليلة قصيدة
لهذا أرتب حلوى العيد، ولعبي القديمة في صندوق أمي
كي لا أرى في نومي الأحلام المزعجة..
|