10-11-2009, 01:47 PM
|
#[1]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
هديــــــــــــــــــــــــــــل
كان الليل قد خرج توا من معركة الانتصاف مضرجا بالصمت مجروحا بالسكون
فانتبذ مكانه القصي على حافة قبره الفجري يترقب ساعة سقوطه
وتوسدته انا وبعض همومي ارثو حال حروف تسكنني ,,
فارقت النطق وكفت عن العناء
اقتسمنا بعض الدموع ,,,
اسر لي بالرؤى ,,وشكوت له سقمي
وأنين الرغبة في قلمي ,,, وجفاف دموع محبرتي
وحكيت كثيرا عن المي ,,وجليد غطى أوردتي
فخاطبني من خلف حجاب الصمت أن لا تخافي ولا تحزني
فقريبا سينقضي شتاءك وقريبا تتحرر من سجنها الحروف..!!
وكنا في غيبوبة الشجون عندما حطت حمامة زاجلة على الشرفة الشرقية
فانتزعت ذاتي من حضن العتمة وغسلت وجهي
ببقايا ضوء تشبث بسراج أمالي لأخرج آمنة
من سطوة ذلك الليل الثائر وأتمرد عن سلطانه
صافحت هديل المرسال بابتسامة
فألقت بكتابك بين يدي وغابت في زحام الظلام
ودعتها على عجل والشوق يراودني عن وقاري
فهممت بغنيمتي
ولما فضضت الختم عنها تعرت
الا من حروف تشربت من الق صادفته ذات
صباح يسكن عينيك .. تعرفت الى مكامن ضعفي
وتهافتت على لتغزوني عبر مداخل الدهشة
والرهبه والخشوع
رفعت راياتي بيضاء من دون سوء
فرفرفت متوجسة من عجزها
ترجو ان تصافح سماواتك الناطقة بكل الالوان
فزرقاء هي كلون البحر وحمراء كقاني الدماء
وصفراء كزهرة الشمس وخضراء كغابة حناء
عبرتني
وتفاعلت مع ذاك الجنون الكامن في كرياتي
احتلتني دون عناء
وياعجبي
كنت انا الشمس في ذاك الصباح
MEMA

|
|
|
|