نواصل في جزئية الدُوق الفني:
الكثير منا يستصحب العديد من الالحان والأغاني في وجدانه ...
هي ان أعملت عليها (مساطر) الموسقة والفن لما وجدنا لها حظا من علمية أو سمت جمال يتراضى الناس عليه!...
لكنها تظل في وجداننا (ظاهريا) واحات من ابداع يستدفئ دونها الخيال وتستريح لديها الخواطر وتستجم عندها النفوس!...
والسبب في دُلك أننا عندما نستمع الى تلك الأغنيات فأننا نستصحب الكثير من الصور والمشاهد (لأزمنة وأمكنة) أقترنت بعهد السماع الأول لتلك الأعمال...وقد ترتبط أيضا بشخوص لهم في النفس الكثير ...يكون البعض منهم قد افضوا الى البارئ فلم تبق منهم سوى الدُكريات...
وبصمات الأزمنة والأمكنة والشخوص تلك أن هي أرتبطت بالمنهجي والعلمي من الألحان والأغاني فأنها بالقطع تزيدها ألقا وبهاء وفضاءات ارحب من الابداع والأجادة ...
ويقاس على دُلك كم الموحيات الكثيرة المنداح في أزاهير أغنياتنا:
الخضرة والماء والوجه الحسن...
أنا والنجم والمسا...
وفضلت حامل أدمعي في الليلة ديك...
وغير دُلك لكثير من الأزمنة والأمكنة والملموسات نجدها تنتثر في أزاهير أغنياتنا...
ويأتي هنا أيضا أستلهام شعرائنا المجيدين للكثير من المعاني من تلك الملموسات ...
حروف اسمك عقد منظوم بخيط النور...
شال النوار ظلل بيتنا...
الطير المهاجر...
رمال حلتنا...
والأمثلة كثيرة لمن يريد البحث والتقصي.
هناك نظرية تسمى المقايسة ...فأنت ان تعدُر عليك الألمام بالشروط والقواعد اللازمة لتبيان منهجية وعلمية اللحن أو الأغنية فما عليك ألا مقايستها على غيرها مما علم يقينا أستيفائها للمنهجية والعلمية , ولكن يجب قبل دُلك أفراغ دُاك المسموع من كل بصمات الزمان والمكان حتى لا تتداخل العواطف في طيات التقييم والتي قد تؤدي حتما الى قراءات خاطئة!...
وقد يقول قائل ...لمادُا كل دُلك مادمت متصالحا مع نفسي وتكفيني مالدي من موسقة والحان في الوجدان توصلني الى درجة مقدرة من الأمتاع والراحة النفسية؟!...
الرد يكون بأن الوجدان هنا يكون قد تشكل بصورة خاطئة تماما كدُاك الدُي عمد الى تمارين رفع الاثقال دون مدرب يريه الأوضاع السليمة لطريقة الرفع والخطف والنتر للأثقال مما أدى دُلك الى بناء خاطئ للعضلات والتي بدورها قد تتسبب مستقبلا في التواءات وتمزقات قد تودي بصاحبها!...
فالوجدان الموسيقي لدُاك الدُي يستمع الى (المتاح) من الموسقة والأغنيات يكون قد تشكل بصورة ينعدم فيه الحس والدُوق الموسيقي السليم فيحرم صاحبه من القدرة والأستعداد على تدُوق (المتراضى عليه)من أهل الأختصاص من الموسقة والألحان والأغنيات المجيدة ...حيث يجدها صاحبنا دُاك عند مقايستها بال(مصرور) لديه من الأغنيات والألحان سمجة وفجة ولا تحرك فيه ساكنا!!...
نعود بحول الله
|