اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الطيب يوسف
يروي الطيب صالح في روايته الشهيرة علي لسان موظف متقاعد أن كلية غردون في ثلاثينات القرن الماضي كانت تخرج صغار الموظفين الذين يعملون تحت أمرة موظف انجليزي أعلى منهم في الدرجة الوظيفية وهم حقيقة أقرب للممتحصلين منهم للموظفين , فيقومون بجمع العوائد من عامة الشعب بضغط مباشر من الموظف الانجليزي وعندما يجأر المواطنون بالشكوى للمفتش أو الموظف الانجليزي يستجيب لطلباتهم ويقوم بإلغاء العوائد أو تخفيضها فيبدو في نظر المواطنين الرجل الرحيم بحالهم في حين يبدو صغار المظفين هم القساة الذين لا يرقون لحال الشعب .
أسوق هذه المقدمة لأن ماتقوم به الحكومة الآن من تدخلها المباشر في سوق اللحوم الحمراء والبيضاء يشابه تماما دور المفتش البريطاني في الرواية فكيف ذلك ؟؟
الارتفاع المتسارع في أسعار اللحوم في افترة الماضية جاء لعدة أسباب كان للحكومة اليد الطولى فيها منها تشجيع التصدير بالرغم من نقص الوارد للسوق المحلي دعك الآن من الضرائب والعوائد التي تبدأ من مناطق الانتاج مرورا بالتسويق الاجمالي ثم التسويق الجزئي للجزارين والمواطنين , في كل هذا تأخذ الحكومة حقها كاملا غير منقوصاً وحمدها في بطنها , وحين يجأر المواطنون بالشكوى من ارتفاع أسعار اللحوم بصورة خرافية , تجأر الحكومة بالشكوي أيضاً مدعية أن الأرتفاع غير مبرر ثم يتفتق ذهنها عن فكرة عبقرية وهي الدخول المباشر للسوق وانشاء مراكز حكومية للبيع المباشر للحوم باسعار مخفضة بل ومخفضة أيضاً , ولاتفوت علي فطنة القارئ أن تلك المراكز معفية من كل الرسوم الحكومية وغير الحكومية في حين أنها تنافس في سوق ينوء بأعباء ثقيلة هي المسبب الاساسي لها .
المطلوب من حكومتنا فقط رفع يدها الثقيلة عن سوق اللحوم وتلقائياً أسعارها ستنخفض ولا يتم اخراج الجزارين ومساعديهم من السوق الي المجهول لأن المعالجة الشوفونية التي تقوم بها الحكومة الآن لن تؤدي الي خفض الأسعار بل ستؤزم المشكلة أكثر فالغلاء لم يطل اللحمة فقط ولكنه طال السلع الاستهلاكية جميعها فالآن سعر كيلو الدكوة تجاوز الخمسة عشرة جنيها فهل ستقوم الحكومة بانشاء مراكز لبيع الدكوة ؟؟
محمد الطيب يوسف
|
تحياتي يا دكتور
ياخ الحكومة دي لحدي متين دايرة تورم فينا
سئمنا مسلسل الطبيخ الحكومي علي كل المستويات.
شدني جدا يا محمد ربطك بين المشهدين
مشهد المفتش الإنجليزي و هو يمارس دور المطبطباتي علي متاعب الشعب
و مشهد الحكومة و هي تمارس ذات الدوبلاج
بس حقيقي يا محمد الواحد بلوم الشعب في الحتة دي
ياخ لو قدرنا لقينا العذر للشعب أيام المفتش الإنجليزي بإنو وعيو تجاه ثقافة الطبيخ السياسي كان قاصر بحكم غياب كتير من معطيات التعليم و سعة الأفق المتوفرة اليوم
أهن شعبنا بتاع هسة ده من وين نجيب ليهو العذر ؟؟؟؟
ياخ نحن مأساتنا الحقيقية بتكمن في إنو ....
زي ما التاريخ بكرر نفسو كل مرة
نحن برضو مصرين نعيد و نكرر في نفسنا كل مرة.