منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-06-2007, 05:52 PM   #[1]
imported_أحمد يوسف حمد النيل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أحمد يوسف حمد النيل
 
افتراضي الثقافة وجه معياري وليست شرنقة سفلية


الثقافة وجه معياري وليست شرنقة سفلية

... كل النتاج الكوني بضخامة معانيه وكمية وكيفية معاييره مما ينتمي للبشر هو معيار جنسي يدل على جنس البشر الذي يتمتع بخصائص العقل الاعجازي يفلت من شرنقته ليحاكي ذاته . يخرج في اسلوب غير متكرر له تفرده فيستحق تعبير الذاتية الخصوصية تحت طائلة الفعل الانساني الجمعي لينافي تعبير الذاتية الخصوصية تحت طائلة الفعل الانساني الفردي . ليكون قد وضع اول معيار اولي بدهي لتشكيل وجه الثقافة و و جهتها . فتستجمع من بعد ذلك ما تبقى من اسس التشكيل الحيوي لبقائها او ان تهمل تلك الاسس فتنظر لها بإحساس تراجيدي تجريدي جنائزي يسلك بخصوصية الفعل الانساني دروبا تسكن فيها سلالات القنوط .
الثقافة هي الوجه المعياري لما يخرج عن الذاتية الخصوصية يتسع بها الى حيث المدارك الشاسعة فلا يُضْرَبُ لها دُف التشهير حتى تُسمى ثقافة أو يعلن عن قرانها بخصوصية مفتعلة فتتفلت دعائم النسيج الاجتماعي الاسري فتهرب بفعل الانسان الي خصوصية ذاتية اشبه بأِنَفة رعاة الإبل . يحسون بالعلو حتى سقوطهم او نزولهم من علٍ لا مجال عندهم لإئتلاف الجذور او نشوء ضمير جمعي . فالتاريخ يحمل كل اوجه الثقافة والحاضر كذلك ولكل واحد منهما ميزته الخاصة ولكن عندما يبحث عن دورة الحياة في ذلك الكائن الانسان يوجد ان وجه الثقافة ومعاييرها مُتَشَرنِقَين أسفل الإنسان ينتفي معهما امكانية اتمام الدورة ورغم الخصوبة المتوفرة في تبويض الثقافة . هذه ليست سطور تبحث عن مباديء مستحدثة لثورة رومانسية جديدة وان شابهتها في ملامحها فتبقى هي بتسميتها القديمة الى ان تسخر عقول لفك شفرة التسمية ومواصلة ما انقطع في مفازات الذاكرة التي تركها بعيدة. ولكن ثقل المحنة وضيق المسير قد افلتا تلك الشرنقة فتفلتت كالمهر الجامح لا ينبغي ان يَقْبِض علية الذهن خالي من تعليلات او تفاسير لها أقيِسَتِها ودوافعها المسبقة . لن تحتفل الثقافة في بلدي بميلاد معيارية اوجهها الا اذا جعلوا مقاربة لطيفة بين النتاج الذاتوي الخصوصوي في نسخته العفوية وبين فردية المسلك المتجذر في كل وجه من اوجه الثقافة والذي ينشط متطفلا او عازبا بمعزل عن وجهه المنوط به فعندئذٍ تصبح سطوة الذات الداخلية هي نفسها سطوة المناخ الخارجي فهنا يولد الوجه المعياري الجوهري وهو الصدق فينتفي عن ملامح الثقافة المسخ المجتمعي والتناطح في ذاتية تحمل زوجين فَيَصَلُ تواتر الصور كما اشتهى الانبياء رسالاتهم رغم الهزيمة وكما صدقها الناس بعد النصر . وان تَعَدُد الأشياء لا يدفع الى تعدد الذوات وتفرقها بل هذه ميزة اصيلة في ذاتية الثقافة والذي يجعل الثقافة الجمعية للمجتمع اعضاء متناثرة كل ينكفي على ذاتية العضو المعين داخل الكل, فهو واهم قصوري الفهم يعكس ذاتيته الدقيقة ليفرضها على معيارية الثقافة الجمعية فلا يفلح ولا يجني سوى تنكيس العقل . وتخطر ببالي بعض الاسئلة البديهية طفولية المزاج براءتها واضحة . لماذا يفعل العقل هكذا ؟ ولماذا يفشل العقل اذا كان به مسحة الذكاء؟ الناس البسطاء يصنفون الرجل الناجح او المرأة الناجحة بان كليهما ذكي كصفة سائدة ام الصفات الاخرى اما انها تأتي في نهاية القائمة او يغضون عنها الطرف لأنها ليست ذات اهمية بالنسبة لهؤلاء الاذكياء ولو انها من الدعامات الاساسية لكانت قد اهارتهم . ولماذا ينجح الفرد في ذاتيته ويفشل في فعله الكلي وتفاعله ؟ وهل الثقافة تبعا لذلك يصنعها افراد في مجتمعنا فتنسب لهم فيفتخر بها الآخرون دون ان تنتقل العدوي الحميدة الى الكل ؟ اذا الثقافة بذاتيتها الفردية الخصوصية لا ترتق شرخ المجتمع ولا تصنع ضميره الجمعي وبالتالي نكون قد فقدنا الوجه المعياري للجودة البشرية ليست في الكون ولكن في رقعة تدعى السودان . الكل يحب السودان بطريقته وربما الجزء الكبير يكره السودان بفعله الجاهل ضد مصلحته ومصلحة اهله . فكلنا لا نرضى بشرنقة سفلية غلبتها رغبة التشرنق في حضرة اعظم نيل يدل على اجمل خصوبة يحمل اغاني البشر ومعايير الثقافة التي تمضي كل يوم فما تجد إلا مدن نائمة فيحملها النيل ويرمي بها البحر المحيط . لماذا لا تسعفنا الذاكرة حتى نجعل الثقافة هي الكل ونجعلها التاريخ؟ عندما اشبع اجدادنا رغبتهم في الحكم و التوسع الكبير لأول مملكة على وجه الارض بنيت في مدينة "كرمة" حاضرة النيل وتاج تاريخ الفراعنة السود ذلك التاريخ الذي اصبح فيما بعد مهوى عقول البشر منقبين وباحثين عن حضارة وثقافة فبحثوا فيها اوجه الحياة كلها : السياسة , والاقتصاد , والآداب , والفنون, والقوانين , والعقائد . فليعلم الساسة ان هنالك من يعانون من مر الفجيعة وهم يصيحون , اطلقوا وجه الثقافة ! وان هم اصبحوا بلا حاضر فحتما سيصبحون بلا تاريخ , وان اصبحوا بلا تاريخ فحتما هم بلا اخلاق لأن التاريخ يسرد البطولات بخيرها وشرها فيتبعه الادب الوليد الشرعي للتاريخ الذي يوثق تدوينا وشفاهية فهو الوحيد الذ ييصنع وجه الثقافة ومعاييرها . وبعد كل هذا السرد المحزن هل سينقلب الشباب فرديون ذاتيون بلا وجوه ؟ وهل سيهزمون بخديعة مثل خديحة حصان طروادة وهل سيكتب الادباء عن النبلاء ويهمل الوطنيين المنتصرين على اسوار المدن يتسلقون ثم يبحثون عن ممالك جديدة ؟ وهل لنا نحن ان نكف عن الاسئلة التي تستجدي الفرج من ثوب القنوط الملفوف في مخيلة الخوف ؟ وهل ..؟ وهل..؟ وهل ..؟ ... ألخ . زمن نعيشة سيكون تاريخا بائسا اكبر مجرموه هم نحن . واكبر منفذون هم ساسة التفرقة وتجنيس الكائنات التي تخرج من صلب واحد بشهادة ميلاد واحدة . هل لنا أن نكف عن تجريد الحياة من الكل لنغرقها ونحن معها في مستنقع الذات قصيرة النظر ؟ جدل طويل وأسئلة عويصة تجعل منا شرانق قسرية مقموعة في سيقان الحراك اللاواعي . جتى غدت الثقافة كائن مهموس رخو لا يعيش في اشعة الشمس يمارسه الظلاميون والجهوريون المقموعين قويهم وضعيفهم ليصتع منهم الحاضر صف واحد وتصنيف زهيد الثمن . وان لم نجعل من الثقافة كائن قوي وجنس مميز وسطوة لها صوت جهوري فقد لا يندمل جرح الثقافة . وان لم تسير الصحافة والمجلات والكتب و المراجع والارث الشفوي في كل شارع او بيت او مرئي ومسموع فقد تكون الثقافة شرنقة سفلية حظها في الحياة حظ الشهداء المجهولين في كل زمان.

احمد يوسف حمد النيل / الرياض .



imported_أحمد يوسف حمد النيل غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 07:36 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.