نزف كجبار
كجبار يا...
يا جُرحنا النازف..
يا دمعنا المنسكب..
يا إمتداد وجعنا الملتهب،
منذ التواريخ القديمة..
*** *** *** ***
همج البرِيّة مابرحوا،
في كل مرّةٍ،
يتربصون بك..
طمس الهُوِيّة..
محو المعالم..
إجتثاث العقيدة..
إقتلاع الأرض..
إغتيال الروح..
كل ذلك، دون جدوى،
قد جربوه...
*** *** *** ***
هكسوس عصرنا،
ها هم من جديد،
يسرقون أرضك..
يهتكون عرضك..
يذبحون الرقاب..
يلهثون كالذئاب..
هل تسمعينني ؟
يا كجبار،
جسد أبنائك، ما زال ينهشه،
البرابره.. ولكن،
دماء شهدائك، ستُخصّب،
أرضك العطشى للخلاص..
ستنبت أرضك الطاهرة،
أجيالاً تعشق سيرة الأسلاف..
حلمهم سيكون دحر،
جحافل الأجلاف..
*** *** *** ***
أنتي .. يا نوبيةً يا صامدةً،
في وجه الغُزاة..
لا تليني، بل صارعيهم..
إستنجدي بالآلهة،
بآتون .. وآمون..
بإزيس .. ورع..
إستنهضي أرواح الملوك..
تمثلي أمجاد الأولين..
منذ مينا .. واخناتون..
تحتمس .. وأحمس..
تهراقا .. وبعانخي..
الكنداكه .. وشباكا..
أريهم جبروت أصلِك..
جرّعيهم بئس المصير..
*** *** *** ***
إلى متى ؟
تُدنس آثار مجدك..
الأرض تناديكم، أيها الأبناء..
هل تسمعون ؟
إرحلوا عبر المواضي..
أعيدوا إكتشاف ذواتكم..
تجاوزوا شباك الوهم..
أزيلوا حدود الهزيمة..
لملموا شتات القسر..
إحترقوا في رحم،
المعاناة إشتعالاً..
أنفحوا الوجود،
رسائل سلماً وفكراً..
حققوا شبق الفرادة..
إحذروا لغم التعصّب..
جولوا الدروب،
بحثاً وكشفاً..
عودوا لنا، بسلامٍ آمنين..
لا تطيلوا الغياب،
سنبقى ناظرين..
(( مهما هم تأخّروا فانهم يأتون ))..
من عمق الحقيقة، هم آتون..
من روح آتون هم آتون..
*** *** *** ***
أجعلوا من حلمكم ،
حلم أرضنا المثخنة بالجراح..
إستعيدوها .. حرروها ..
بل إنزعوها..
إلى متى غربةً وإستلاب ؟
فلنستعيد أمجاد أرض بلادي..
أرض النوبة..
أرض العزة والأمجاد..
وسنحلم بالميعاد..
محمد عثمان عوض
أمستردام – الساعة 01:16 صباحاً
الخميس 12-07 -2007
|