لاحـــــــــــــــول الله الحكا ية حصلت الواحد يفرط في فلتـــــــره !!!!
[align=center]الثلاثاء/05 ديسمبر / 2006
جريدة الانتباهة
هؤلاء يلطخون سمعة السودان في القاهرة
احمد صديق
[/align]
هؤلاء يلطخون سمعة السودان في القاهرة؟!
يبيعون الكلية بأربعين ألف جنيه مصري «؟
يتسول هو وزوجته في قلب القاهرة»لله يا محسنين«!
بعضهم يحمل الدكتوراة..ويمسح بلاط السلالم في الفلل الضخمة!!!
القاهرة: عادل هلال
يا سيادة وزير الداخلية.. هل أتاك نبأ»السودانيين«الذين يهيمون على وجوههم في شوارع وحواري وازقة القاهرة؟.. ويفترشون »الزلط« للتجارة في النظارات و»ليف«الحمام..و....و....؟!ويقفون بأطراف الارصفة لبيع أي شئ.. حتى وإن كان هذا الشئ»قطعة« عزيزة من اجسادهم النحيلة؟!! وهل اطلعت على اخبارهم السيئة والمسيئة التي تتصدر صفحات جرايد ومجالات »الجريمة« المصرية؟!! لم أكن أود الخوض في أمر هؤلاء الذين لطخوا سمعة السودان »بالطين« والتراب وكل انواع الوحل الاسود.. لكن وجدت نفسي»أغوص« واغوص في عالمهم »المزري« رويدا رويدا.. وبحكم»المهنة« كانت هذه الجولة المحزنة: { البداية كانت بشارع رئيسي بوسط القاهرة يكتظ بمحلات بيع وشراء الموبايلات.. وهناك لمحته.. شاب سوداني في حوالي العشرين من العمر.. يقف وهو يحمل بعض الاجهزة»المكركبة« وعندما تطول»الوقفة« يختفي »بكروره« في اعماق الزحام ثم يعود الى مكانه مرة أخرى.. ليستمر دون كلل أو ملل بموبايلاته الخربانة!! قصدته مباشرة وبعد التحايا والسؤال عن حاله واحواله و»تجارته«الهايفة لم يتردد واخبرني بانه مقيم بالقاهرة منذ»٤«سنوات ولا يوجد ما يفعله سوى »الحوامة« والانتظار في هذا الشارع ليكسب احيانا بعض »الجنيهات«التي تعينه على المعيشة والايجار..وعندما سألته أين تسكن؟ طلب مني مرافقته كي »اتفرج« على »عشه« الهادي.. لم ارفض.. ولم اتحايل بأي عذر.. وبعد إجتيازنا لعدة ازقة و»ممرات« ملتوية صعد بي الى عمارة متهالكة الجدران »ومتآكلة«السلم.. ثم توقف امام باب اثرى مقفول »بطبلة« أي والله طبلة..وبداخل »الجحر« الضيق الذي يسمى مجازا »أوضة« لا يوجد على الاطلاق ما يثبت بأن هذا المكان القذر يصلح لسكن »البني آدمين«!! لم استطع تحمل الرائحة المنتنة التي تنبعث من علبة الكبريت إياها.. استئذنت في الخروج.. واثناء عودتنا »الميمونة« قلت له ما الذي يجبرك على هذه »البهدلة« فرد باستهتار شديد..والله ما في أي بهدلة هنا.. لكن ناس »المباحث«يا خذوننا من السوق »تحري« من وقت لآخر..ثم إلتفت الى »الخرابة« التي نزلنا منها قبل دقائق وقال لي باسما: نسيت اوريك انه جيراننا في العمارة دي اغلبهم »رقاصات« درجة ثالثة!! وعندما رأى نظرة الأسى والاسف والحزن في وجهي قال لي والله انا ابوي في السودان اختصاصي باطنيةومرتاحين جداً.. لكن جيت القاهرة وقعدت فيها »زهجة« ساي!! و اخيراًسألت عن موعد انتهاء هذه الزهجة ورجوعه الى السودان؟!.. فقال: الله اعلم!!!! { الشاب الثاني قابلته ايضاً في شارع أو سوق الموبايلات .. وكان يتحدث الانجليزية مع احد الافارقة بطلاقة متناهية.. وما ان سألته لماذا لا تستفيد من اجادتك لهذه اللغة في السودان حتى بادرني بالقول بانه قد »أدمن« هذا المكان وادمن ايضاً الجلوس في »القهاوي«والحدائق رغم »فلسه« الشديد.. وانه وفي كل الاحوال لن يعود الى الخرطوم لممارسة العمل في مجال الموبايلات لان »الكشة« زهجته هناك؟!! {وجوار احد المساجد وجدت احدهم وامامه بعض اشرطة الكاسيت الدينية والمسابح المختلفة الالوان.. سلمت عليه ولم يمهلنِ لطرح اي سؤال لانه عاجلني بقوله.. طبعاً من »نظراتك«عاوز تعرف انا قاعد هنا ليه؟! يا اخي الشرايط دي بتاعة شركة.. وانا شغال معاها بنسبة بسيطة جداً عشان اقدر ادفع حق الايجار وكدة ولوعندك لي أي »حل«تاني ما عندي مانع.. وانامستعد اشتغل »أي حاجة« في البلد دي لان الظروف هنا والله صعبة جداً وكل واحد بياكل »نيرانه«براهو!! فقلت له طيب المقعدك فيها شنو؟.. لكنه لم يعرني إلتفاتا لان أحد »الزبائن« كان يبحث وسط كوم »البضاعة« عن شريط ما وعندما ألححت في السؤال.. قال من غير إهتمام لو عاوز تشتري اشتري؟!! {الوحيد الذي وافق على نشر اسمه كاملاً.. ولا اعلم إن كان صحيحاً أم »حركيا« هو »جمال« من سكان »بري«.. إلتقيته داخل محل لبيع الملابس الجاهزة بمنطقة »العتبة«.. وعندما أكثرت عليه من الاسئلة قال لي.. والله انا بعتبر نفسي احسن زول رغم ا نني بشتغل »بياع« من الصبح لغاية»12«
الليل بمرتب بسيط جداً..وعلى كل حال أنا قاعد في القاهرة من قبل »5« سنوات على أمل »المخارجة« عن طريق الامم المتحدة إلى اي بلد اوروبي.. لكن كل محاولاتي باءت بالفشل.. ودلوقتي أنا شايف نفسي احسن من غيري رغم التعب الشديد. فاستفسرته مقاطعاً: كيف احسن من غيرك وانت تعمل بماهية بسيطة ولساعات طويلة كما ذكرت؟ فرد بانفعال واضح..والله احسن من الشباب القاعدين يفكوا »الفلتر« بتاعهم!!! وحين رأى علامات الدهشة وعدم الفهم على وجهي قال لي الفلتر يعني »الكلي«.. ألجمتني واوجعتني المفاجأة تماما لانني لم اتخيل ابداً بان هذا الفعل الفظيع الذي »ظهر« منتصف التسعينيات مازال مستمرا؟!! فحاولت معرفة بعض التفاصيل لكنه امتنع تماما بحجة انه مشغول.. واكتفى باعطائي عنوان أحد اصدقائه وقال لي بأنه سيحكي لي كل شئ بعد ان اقول له بأنني من طرف جمال كلبوش!! { توكلت على الحي الذي لا يموت وذهبت مساء اليوم التالي إلى هناك..وما أدراك ما هناك؟!! واذا أردنا وصف هذا»الهناك« فيمكن جداً ان نطلق عليه اي شئ لكن لا يحق لعاقل ان يسميه فندق اوحتى لوكانده درجة »تاسعة«!! رائحة الرطوبة الخانقة تملأ المكان..وما »يشبه«مقاعد الجلوس ملقاة داخل صالة ضيقة للغاية.. وملابس متسخة معلقة بشماعات »مكركبة«.. وحوائط اكل عليها الدهر ولن تصدقوا لو قلت لكم بأنني قد رأيت»القمل« بأم عيني وهو»يقدل«في هذه »الكوشة« الرهيبة؟!! المهم سألت عن ضالتي فقيل لي انه غير موجود.. وربما يكون »قاعد«تحت في القهوة..ولا اعلم ما هي حكاية القهاوي هذه بالضبط؟!... فمعظم من تريد مقابلته في بالقاهرة غالبا ما تجده في القهوة.. ويا ويلك وسواد ليلك لو جلست على أحد المقاهي او القهاوي »المشبوهة« .. ستفاجأ بالمداهمة»الامنية«من حيث لا تحتسب .. وسين وجيم..وبهدلة وضرب على »قفا« من يشيل.. ومرمطة داخل»القسم« لا مثيل لها!!! عثرت على»طريدتي« واخبرته بأنني من طرف صاحبه جمال »كلبوش«وأريد ان ادردش معه في موضوع »الكلى« فسألني بحذر شديد.. عاوز »تفك فلتر«؟!.. وقبل ان أجيب واصل حديثه ضاحكا وهو يقول.. ما مشكلة ما دام من طرف »كلبوش« وبصراحة السوق الايامات دي واقع شوية لانه »العرض« كتير..والسعر من »50« الف جنيه نزل لغاية »40« الف ومرات لو الزول مزنوق احتمال يفك »فلتره« بأقل من كده..وطبعاً في الاول بيشيلوا منك عينة من الفحوصات وبعدها تنتظر لغاية ما يتصلوا عليك لو لقوا »مشتري« والشغلانة دي والله ممكن تلقى من وراها قريشين كويسين تعمل بهم مشروع او تشتري بضاعة »مكربة« وتروح بها السودان!! سألته عن اجراءات أخذ الفحوصات وكيف يتم ذلك؟ فرد بسرعة: يا »باشا« انت يظهر موش جاد.. لكن على العموم »الحكاية« بسيطة جداًوفيها »سماسرة«ومستشفى »دولي«متخصص في»الشغل«ده و حايتصلوا بك على طول لو لقوا »زبون« مطابق لفحوصاتك!! وقفت بصعوبة شديدة تاركا كوب الشاي كما هو..وقبل ان اقول له مع السلامة عاجلني قائلاً: اوعك »تدقس« وتمشي »تهبش« لوحدك لانه العملية فيها »نصابين« كتير.. وممكن جداً يشيلوا الفلوس و»يزوغوا« وانت غرقان نوم بالبنج.. وكمان في ناس باعوا »الفلتر« بتاعهم لكن حصلت ليهم مضاعفات تعبوا جداً.. وواحدين باعوا والعملية نجحت وقبضوا فلوسهم لكن ضيعوها في الكازيونات والكابريهات.. و.. و و..؟!! { وبعد ثلاثة ايام من الراحة »الجبرية« قررت مواصلة رحلة البحث عن »المآسي« والمهازل التي لا تنتهي ودون الدخول في »صدمة« اي تفاصيل كئيبة.. اقول لكم بكل ألم ..و جدت احدهم..منتصف النهار.. يقف وبجواره امرأة امام مجمع التحرير الاداري الضخم وهو »يشحد« المارة بزعم انه وزوجته وصلوا من »السودان« للعلاج لكنهم »انقطعوا« ... وعاوزين شوية مصاريف!! { وجدت بعض شباب »الوطن«ومنهم من يحمل»الدكتوراه« ومع ذلك يعمل في مسح سلالم الفلل الفخمة ومحلات السوبر ماركت العملاقة!!! {وفي الكثير من الاحياءالراقية يوجد من يعمل بوظيفة تسمى»مدير منزل« لكن مدير المنزل هذا مجرد »خدام«.. ومراسلة.. و»مرمطون«.. وغفير.. و»دادة«وسفرجي.. و»أي حاجة«؟!!!! {وبعد هذا »الفاصل«البكائي الموجع على السمعة المذبوحة والكرامة »المعفوصة« والعزة المهدورة.. قمت بالاتصال بمسؤول بارز بسفارة السودان بالقاهرة..رفض ذكر اسمه.. عن موقفهم حيال كل هذه المهازل!!!!!؟
|