بسم الله الرحمن الرحيم
من أريج نفحات البرام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حينما التقيه للمرة الأولي في مدينة ابوظبي الأنيقة عند نقاطع شارع المرور مع شارع حمدان ، ومن بين تلك ( العمارات السوامق ذات الاسامي الاجنبية ) تراءت لي برام الكلكة ( برزها ووزها ) وفتياتها السيسبان وعدت بالزمن متثاقلاً الي هناك ، الى حيث تجتمع بالمروءة بالندي ، الي حيث تحتدم المعاني ويحتفل القصيد ،
تذكرت عندها تلك البقية الصالحة !!
بدت امامي واضحة ،
ملامح الناظر علي الغالي ، الناظر حامد بيتو ، الناظر ادم السماني ،
رأيت فيما يري العاشق ساستها الميامين ، محمد خوف الشناحي ، عبد الجبار صالح كبس ، ادم حماد دوه والاستاذ الهادى بيتو ، تشكل لي في وجوه الباحش وعم صباحي واحمد خوجلي وادريس عكير ، وحين قالدته شممت فيه ريحة ( اب كفتيرة البفك الحيرة ) ،
حضرنى ذلك الزمان الممتد
خوجلى بشير الذى أتانا من بلاد الانجليز
كنا نمازحه كونه أول من ينقل من ( ليفربول ) الى ( برامبول )
والادارى الملهم ( أب وردة ) عبد الحليم على حسن والضابط الحاذق ابراهيم آدم جبال
وعلى نواصى الحرف
جاءنى ممتطياً نونه محتقباً يراعه
ود ( غبيبيش ) الهمام ، المقدم موسى ، و( الفريق ) موسى هذا لوحده قصة أخرى !!!
أكثر من أربعين عاما ومازال عطر برام فواحاً ، أوراقها خضراء ومدادها سيال ،
مازال الحنين جارف ، الحكاوى تقاوم معمعة السنين الطوال والذكريات تنهض يوماً إثر يوم ، يتكئ عليها ( صاحب البليلة ) وشيخ العارفين صديقى الدكتور الريح عبد القادر ويلح ( فى غير عوائده ) أن أتعرف عليه
( يا النور الزول ده بشبهك ، نعم جا بعدك بكتير ، لكن ياهو انت ذاتو )
والريح رجل واسع المعرفة ، لا تدهشه الأشياء !!!
غير أن الدهشة سكنت ابنتى ( ألاء ) حينما أخبرتها أننى لم ألتق أبداً بهذا الرجل الذى تستضيفها أسرته بكل محبة العالمين وبكل حفاوة الأخيار ،،
إنه عادل هارون موظف البنك الزراعى ،
الذى لم يربط بيننا سوى أريج برام وعطرها الفواح !!!!
حينما دلفت الى سيارته الفارهة فى ذلك اليوم كنت كمن يسافر عبر الزمن ،
كمن يلغى فى دواخله فوران العواطف ، كمن يوقف فضول المشاعر ، كمن يلتقى بصديق فارقه بالأمس القريب ،
إحساساً طبيعياً
لم أكن فى حاجة أن أدعمه بشئٍ من المبالغة !!!!
هذه الحياة جميلة ،
حينما تهبك أناس خفاف الروح ،
يملأون الفضاء على اتساعه ، ثم لا ترى من بين كل ضجيحه سوى ظلالهم ،
عادل ياخ ،
التحيات والمحبات العظيمة لك ولأسرتك ،
ولبرام فى حضورها الباهى وفى طيوفها الموحيات ،،،
ــــــــــــــــــــــ
|