منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > نــــــوافــــــــــــــذ > الســــــرد والحكــايـــــة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-08-2011, 08:38 PM   #[1]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي ود النــــاقة (قصه)

_عباس .. عباس ود الناقة
_هل هذا هو اسمه حقا؟
_لا .. لكن..هكذا اعتدت أن أناديه منذ سنين طويلة...اسمه الحقيقي هو عباس الضوء هاشم
_وما هي صلة القرابة التي تربطك به
_.. هو صديقي ..
_صديقك؟........ واين عائلته؟
_ليس لديه عائلة .. على الاقل مؤخرا ..لم يكن له احد غيري
_وماذا يعمل ؟
_لقد كان يكتب في احدى الصحف .. لكنه اضطر للتفرغ فترك الصحيفة
_التفرغ لماذا؟
_لعمله الجديد
_وماهو ؟
_كاتب صحف سماوية
_.....
_اعني .. ربما كان امر اخر موازي لذالك .. لا اعرف حقا
_.....
_لاتنظر الى هكذا انا اخبرك بما رأيت وسمعت فحسب
_حسنا اذا.. دعني اوضح لك هذا مرة اخرى ... أنت تعرف أن الأمر في منتهى الخطورة ..
وانك في موقف لاتحسد عليه اليس كذلك ؟
_....اخبرتك ان لا علاقة لي بكل هذا .. وان كل تلك الاوراق تخص عباس
_واين هو الان ؟
_لا أعرف .. ربما لم يعد له وجود
_هل تعني انه مات؟
_لا .. لا أظن ذلك ..
_؟؟؟
_لا اعرف تحديدا .. او لست متأكدا .. الا من انه غير موجود
_ افففف ..يبدوا اننا وصلنا الى طريق مسدود ...لذا .... دعنا نعود ادراجنا قليلا
ودعني أسألك عن البداية ... ماذا حدث بالضبط ؟ وكيف وصل بك الحال الى هنا؟؟
_قصتي طويلة .. اعني قصة عباس .. فانا لست الا شاهدا على ما رأيت وما سمعت..
.. ثم انني اعرف بعض الامور لكنني اجهل الكثير
_حسنا اذا .. اخبرني بما تعرفه.. كل شيء .. كل التفاصيل . ومنذ البداية
_لك ذلك لكن علي ان احذرك انني سأنقل اليك ما سمعت وما رأيت كما هو ..
_وانا استمع



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-08-2011, 08:39 PM   #[2]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي


في الحقيقة لا احد يعرف متى ولا كيف بدأت قصة عباس لكنني سأبدأ من حيث اعلم .. من قرية نائية بعيدة
لن تتخيل وجود مثيل لها في هذه البلاد .. فهناك وفي تلك البقعة المنسية التي لا وجود لها على الخرائط
ولا يعلم عنها احد الا سكانها تدور الحياة حول المتناقضات لتولد تيارها الغارق في الغرابة والقسوه والتطرف
فبرغم من ان الارض تعاني ادنى درجات الخصوبه واقصى درجات الجفاف تنمو نباتات الشوك بشكل جنوني
لتغطي ظهرها المستوى عبر امتداد البصر .. وتبقى كذلك دون ان تبلى او تموت طوال ايام السنه .. اما المناخ
فهو التطرف بعينه اذ يكاد يبلغ نقطة الغليانفي الظهيرة ثم يهبط الى مايقارب الصفر ومادون ذلك ليلا ..
ويبقى على هذا النمط ابدا فلا وجود لمعالم الفصول . وعن المطر .. فقد كان الزائر المقل و المرتقب دوما ..
وقد يتمنع عن الزيارات لاوقات طويلة قد تمتد الى اعوم يعاني فيها الناس ما يعانون ويسخرون كل طاقاتهم
في اقامة الصلوات والدعوات وذبح القرابين راجين ومتوسلين قدومه ولو لساعه او ساعتين....
سماها البعض بارض الشيطان بينما اطلق عليها البعض الاخر ارض الله .. هل تصدق .. حتى التسمية نالت
من التناقض والتطرف نصيبها ..
يقال ان أول من سكن تلك البقعة كانوا غرباء .. تاهوا في تلك الأرض الجرداء لشهور عديدة .. فنال منهم التعب
وتمكن منهم الإعياء ولما يأسوا تراءت لهم واحة ظليلة ظنوها في بادئ الأمر سرابا .. ولما اقتربوا تبينوا حقيقتها
ثم لم يغادروها أبدا .. كان العابرين يتوافدون عليهم من وقت لآخر فلا يرحل منهم بعدها احد ..
وكأنما يستبقيهم سحر غامض لا يستطيعون منه فكاكا .. هكذا وشيء فشيء تكونت نواه القرية و مع مرورالوقت
جفت الواحة وبرغم ذلك بقى الناس وحفروا بئرا وحيدة راحت تهدد بعد زمن غير قصير بالجفاف .. فاقتصدوا
في استخدام ماءها الا في حالات الضرورة القصوى أي عندما يعاند المطر طويلا وتعرض الغيم عن القدوم



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-08-2011, 08:40 PM   #[3]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

عموما .. كانت تلك مقدمة لابد منها .. دعني الان احدثك قليلا عن الشيخ الضوء هاشم ..
فلقد كان كبير اهل القرية وامامهم وقائدهم وحاكمهم وعمدتهم وفوق كل ذلك كان يعلم الصبية في الخلوة
ويفقه الشباب في المسجد و يقصده الناس من كل مكان ليعالجهم من الامرض المستعصية
و المس والسحر وامور اخرى ... ويسألونه الدعاء لقضاء حاجاتهم لانه الاقرب الى ابواب السماء على حد تعبيرهم..
يقال انه من سلاله يمتد نسبها لاحد الانبياء لا اذكر ايهم ..وان الصلاح يجري في دمائه ودماء آبائه الاولين.. ..
افترض انك تظن انني اكلمك الان عن والد عباس ....حسنا ربما تكون محقا اذا ما اعتبرنا ان الوالد هو المربي والوصي
لكنه ليس والده الحقيقي فقد كان الشيخ الضوء قد بلغ من الكبر عتيا وكانت امرأته عاقر .. فلم ينجب ابدا ..
او ربما كان هو العقيم لانه تزوج في شبابه كما يقال من اكثر من عشرين صبية وطلقهن جميعا فلم تنجب له أي منهن
ولم يستبقى ايهن معه اكثر من عام او عامين.. السيدة زبيدة (زوجته الاولى )هي الوحيدة التي احتفظ بها وكان يعاملها كأميرة




Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-08-2011, 08:41 PM   #[4]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

لا تسألني عن والدي عباس الحقيقيين فلا جواب عندي ولا عند أي احد حتى هذه اللحظة...ما اعرفه هو ما يعرفه اهل القرية
عندما شق هدوء المكان في احدى الليالي المتجمده ضجيج احدثته ناقة تائهة دخلت القرية فثارت الدواب ... ولم يكن الامر غريبا
فكثيرا ماكان ذلك يحدث ثم لا يمضي يوم او يومين حتى يظهر صاحبها (مسافر كان او عابر سبيل ) باحثا عنها ..
نسيت ان اخبرك امرا مهما وهو ان الناس في ذلك المكان كانو يعتمدون على الابل ليتمكنو من العيش في تلك الظروف الصعبة
فكانوا يربونها ويعتنون بها ويعتبرونها الثروة التي تبقيهم احياء و تفضل بعضهم على بعض .. فقد كانت تطعمهم وتسقيهم
وتلبسهم وتحملهم على ظهورها مسافات طويلة .. ...لنعد لموضوع الناقة الضالة .. قلت لك انها احدثت ذلك الضجيج المألوف
لدى السكان لكن ما لم يكن مألوفا هو صوت شاحب لبكاء طفل في مكان ما بين ماكان على ظهرها من متاع وعده ...
يومها كان الشيخ الضوء يقف في ساحة القرية برغم تأخر الوقت وبرودة الجو وظلمة المكان وكأنه ينتظر شيئا ما .. او احد ما ..
خرج الناس واضاءوا مشاعلهم ومصابيحهم ليتفقدو الامر .. فتشو الناقة التي ناخت بصمت وهدوء في منتصف الساحة
فوجدوه في جراب ذو كفتين كان يتدلى على احد جانبيها ويحافظ على توازنه بحفنة رمل وضعت في الجنب الاخر
كانت حقيقه انه لا يزال حيا امر محير وصادم لاهل القرية .. فلم يكن قد تجاوز البضعة ايام او ربما ساعات من عمره
كان صغير جدا وصوته قد ضعف كثيرا وازرقت بشرته من شدة البرد .. لكن ليس ذلك ما منع الاهالي من مد يد العون له
فلقد تراجعو متوجسين وخائفين ما ان وقعت اعينهم على وجهه .. كان مصاب ببعض التشوهات الخلقية الظاهرية ..
تسمونها بالشفاه الارنبية اليس كذالك ؟ حسنا لم ار ارنبا في حياتي لكن باستطاعتي التأكيد على كانت مشقوقة طوليا
و انها تشبه شفاه الابل...وعينان واسعتان برموش طويلة تنسدل الى الاسفل .. وزغب خفيف يغطي كامل جسده الضئيل ...
ومن هنا جاء اسمه (ود الناقة) .. لم يكن الاسم مجرد مقاربة او مفارقة فلقد اعتقد الناس انه ابن تلك الناقة حقا
وصدقوا ذلك بعمق وايمان فعدا عن الشبه الجلي بينهما .. لم يظهر صاحب لتلك الناقة قط وكذا لم يظهر اهل
للطفل العجيب حتى يومنا هذا رغم البحث المتواصل والسؤال ..
تناوله الشيخ الضوء وقال انه كان ينتظر قدومه وكان يعلم اسمه قبل ان يأتي وانه رأه في رؤى الصالحين
وقد أُمر ان يرعاه ويربيه الى ان يغدوا فتيا وان اسمه عباس .. لكنه لم يذكرشيئا قط عن تفاصيل الرؤية
المهم في الامر انه ومنذ ذلك الوقت اصبح للصغير اسمين .. عباس الضوء هاشم كما اراد الشيخ و ود الناقة كما اراد بقيه الناس


اواصل باذن الله



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-08-2011, 09:02 PM   #[5]
سماح محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية سماح محمد
 
افتراضي

رمضان كريـــم يا Mema
البركة بالشوفة ياستي

تسجيل متابعة
وفي الإنتظار

محبتي



التوقيع: دنيـــا لا يملكها من يملكها..
أغنى أهليها سادتها الفقراء..
الخاسر من لم يأخذ منها ما تعطيه على إستحياء..
والغافل من ظن الأشياء هي الأشياء...
الفيتوري
سماح محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-08-2011, 10:45 PM   #[6]
wageeda
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية wageeda
 
افتراضي

رمضان كريم
سرد ممتع جدا
ومتابعيين مع ودالناقة



التوقيع:
هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ،
معجزةً تطهّرُنا بها،
وبها تُخَلِّصُ أرضَنا من رجْسِها،
حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.

(عالم عباس)



(نسأل الله لك فراديس الخلود)
wageeda غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-08-2011, 08:11 PM   #[7]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سماح محمد
رمضان كريـــم يا Mema
البركة بالشوفة ياستي

تسجيل متابعة
وفي الإنتظار

محبتي

العزيزة سماح
تحية طيبة وتقبل الله منكم ومنا صالح الاعمال

سعيدة جدا بحضورك
وخليك قريبه
فانا اطمع في قراءه عميقة



التوقيع:
Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-08-2011, 07:13 AM   #[8]
nezam aldeen
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية nezam aldeen
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mema

في الحقيقة لا احد يعرف متى ولا كيف بدأت قصة عباس لكنني سأبدأ من حيث اعلم .. من قرية نائية بعيدة
لن تتخيل وجود مثيل لها في هذه البلاد .. فهناك وفي تلك البقعة المنسية التي لا وجود لها على الخرائط
ولا يعلم عنها احد الا سكانها تدور الحياة حول المتناقضات لتولد تيارها الغارق في الغرابة والقسوه والتطرف
فبرغم من ان الارض تعاني ادنى درجات الخصوبه واقصى درجات الجفاف تنمو نباتات الشوك بشكل جنوني
لتغطي ظهرها المستوى عبر امتداد البصر .. وتبقى كذلك دون ان تبلى او تموت طوال ايام السنه .. اما المناخ
فهو التطرف بعينه اذ يكاد يبلغ نقطة الغليانفي الظهيرة ثم يهبط الى مايقارب الصفر ومادون ذلك ليلا ..
ويبقى على هذا النمط ابدا فلا وجود لمعالم الفصول . وعن المطر .. فقد كان الزائر المقل و المرتقب دوما ..
وقد يتمنع عن الزيارات لاوقات طويلة قد تمتد الى اعوم يعاني فيها الناس ما يعانون ويسخرون كل طاقاتهم
في اقامة الصلوات والدعوات وذبح القرابين راجين ومتوسلين قدومه ولو لساعه او ساعتين....
سماها البعض بارض الشيطان بينما اطلق عليها البعض الاخر ارض الله .. هل تصدق .. حتى التسمية نالت
من التناقض والتطرف نصيبها ..
يقال ان أول من سكن تلك البقعة كانوا غرباء .. تاهوا في تلك الأرض الجرداء لشهور عديدة .. فنال منهم التعب
وتمكن منهم الإعياء ولما يأسوا تراءت لهم واحة ظليلة ظنوها في بادئ الأمر سرابا .. ولما اقتربوا تبينوا حقيقتها
ثم لم يغادروها أبدا .. كان العابرين يتوافدون عليهم من وقت لآخر فلا يرحل منهم بعدها احد ..
وكأنما يستبقيهم سحر غامض لا يستطيعون منه فكاكا .. هكذا وشيء فشيء تكونت نواه القرية و مع مرورالوقت
جفت الواحة وبرغم ذلك بقى الناس وحفروا بئرا وحيدة راحت تهدد بعد زمن غير قصير بالجفاف .. فاقتصدوا
في استخدام ماءها الا في حالات الضرورة القصوى أي عندما يعاند المطر طويلا وتعرض الغيم عن القدوم



سأخرج من الواحة قليلا ،
لأخبرك ان ماذكرت يمثل نسبة لا يستهان بها من خارطة السودان ،،،
هي بنفس الأوصاف ،، زرت بعضها فكانت الأشواك تؤانس العابر في ضوء الرمضاء نهارا والزيف ليلا ..



التوقيع:
يااااااااوجع الإحساس بالجمال
وياااااجمال ما أحس من وجع
nezam aldeen غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-08-2011, 11:09 PM   #[9]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

اقتباس:
اقتباس:


سأخرج من الواحة قليلا ،
لأخبرك ان ماذكرت يمثل نسبة لا يستهان بها من خارطة السودان ،،،
هي بنفس الأوصاف ،، زرت بعضها فكانت الأشواك تؤانس العابر في ضوء الرمضاء نهارا والزيف ليلا ..
الاخ الكريم محي الدين
سمعت قصصا عن اماكن كتلك واضفت عليها شيئا من
مخيلتي لكني لم ازر اي منها قط
ويسعدني انني وفقت في الوصف الى ماهو اقرب الى الواقع

ويسعدني ايضا حضورك وقراءتك
فشكرا جميلا



التوقيع:
Mema غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 09:07 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.