منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-06-2013, 12:25 PM   #[1]
Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Hassan Farah
 
افتراضي مقال جيد لبروف عبدالسلام نورالدين:صورة الشخصية السودانية في المخيلة المصرية





مقدمة

لم تعد مصر-حكومة وشعبا وعلى وجه فظ ومفزع بعد محاولة اغتيال حسني مبارك 1996 تتقبل من السودان -الدولة والمواطنين على حد سواء سوي الانصياع المطلق لرغائبها في توفير العمل والسوق للعمالة والتجارة المصرية وتقديم الارض الصالحة لزراعة القمح والشعير وقبل كل ذلك توفير الماء اللازم للارض والحيوان والانسان في مصر وقد افصح المفكر الجغرافي جمال حمدان في شخصية مصر-ان النيل هبة مصر على نقيض مقولة المؤرخ اليوناني القديم " هيرودتس " واذا كان النيل حقا هبة مصر فلابد ان تكون كل دول حوض النيل ومنها السودان في عمق تلك الهبة التي يتم التعبير عنها في الفكر الاعلامي بجملة تبدو للسودانيين على شئ من الغموض: السودان العمق الاستراتيجي لمصر.
يمكن للمرء أن يستقري من رغائب مصر التي لها تاريخ استعماري في السودان( 1821 -1885 -1898 -1956 ) أن لا مستقبل لمصر بدون التعاون الوثيق والعمل المشترك مع السودان بعيدا عن الاستعلاء الذي يتقمص شعارات الوحدة السيادية ( وحدة وادي النيل ) وذاك يعني بالضرورة أن تتخلي بالكامل عن تلك الفكرة غير العقلانية القائلة ان النيل هبة مصر- أو يمثل السودان العمق الاستراتيجي لمصر.
يتطلع السودانيون الى توثيق الصلات مع مصر على قاعدة التكافؤ والمصالح المشتركة والاحترام المتبادل ويجنح السلوك العملي لمصر صوب أن ينصاع السودان تماما لرغائبها -السؤال : من اين أتت هذه المفارقة المرعبة ؟ فلنحاول تتبع احدى المؤشرات التي تتمثل في صورة الشخصية السودانية في العيون والمخيلة المصرية.
كيف طفت صورة السوداني في مخيلة الارستقراطية المصرية-ولدى الطبقة الوسطى الليبرالية وكيف تمرأت في ادب اليسار الماركسي -في النصف الاول من القرن العشرين؟ وكيف اطلت تلك الصورة في مجتمع الدولة الناصرية -السادتية وحسني مبارك؟
-1-

علي بيه سلطة في عيون الباشا الكبير ملك مصر والسودان
علي بيه سلطة
تقول الرواية – إن فاروق ملك مصر والسودان ودارفور وكردفان، كما كان يطلق علي نفسه احايين ومرات قد أنعم علي احد من خواص طهاته النوبيين السودانيين برتبة الباكوية فاضحي اسمه ولقبه ورتبته الرسمية :علي بيه سلطة لتخصصه ومهارته في اعداد السلطة بأنواعها والتفن والتفرد بتوشيتها ونمنمتها وتقديمها علي صحاف قد كلف بها الملك رهين الشهوتين: البطن وما تحت الصرة الي حد الافتتان فأشتهر علي بيه سلطة داخل ردهات القصر الملكي وفي حي عابدين ( الذي وصفه شاعر الضياع النوبي جيلي عبد الرحمن في قصيدته: حارتنا مخبوة في حي عابدين) بخلعته ورتبته ولقبه الملكي الرسمي حتي نسي الناس اسمه الكامل.
تبرر الرواية أن منح علي بيه سلطة البكوية لا يدخل في المجون والعبث الذي اشتهر به الملك الضليل ، وذاك ان فاروق لم يك يثق في غير النوبيين من الطهاة والسقاة حتي لا يدس له احدهم السم في ما يحب ويتوله من الطعام والمعتق من الشراب، وتمضي الرواية بأن قد شوهد الملك فاروق كثيراً في لحظات سعده ونعومة مزاجه يجالس ويداعب ويؤاكل النوبيين ويستمتع بطرائف نطقهم للعامية المصرية ويستطرف أن يستمع إليهم يتحدثون الي بعضهم بالنوبية التي يجهلها. ولما كان الناس علي دين ملوكهم كما يقول ابن خلدون فقد أضحي تقليداً راسخاً ورائجاً لدي فئة البكوات والباشوات في المجتمع المصري والذين ينسجون علي منوالهم من المتسلقين ومستجدي النعمة في إسلوب الحياة والسلوك الاجتماعي إن يتشكل طاقم الطهاة والخدم والبوابين في بيوتهم ومطاعمهم من النوبيين مع تشديد خاص – أن يحافظ طاقم الخدمة علي السمت والأزياء والطقوس الرسمية التي تميزهم في الغدو والرواح والإستقبال وأداء التحية ووداع الضيوف في المحافل والاعراس التي يقيمونها وكان من لوازم ذلك أن قد فرض علي طاقم الخدمة من النوبيين كطقس ديكوري مقدس أن يبذلوا جهد المستطاع في الظهور علي كامل سذاجتهم وبلاهتهم وتكرارهم الاخطاء اللغوية المتعمدة التي تنشر روح الدعابة والمرح في اوساط المحتفي بهم وقد حفظت لنا السينما المصرية أبان نشأتها ونموها اللاحق توثيقاً تلقائياً لنمطية شخصية الخادم والطاهي والبواب النوبي ورمزها الأكثر شهرة في الافلام المصرية – علي الكسار.
إذا كانت صورة "البربري" في أزياء الخادم والطاهي والبواب تستدعي دائماً نفسها إطاراً لشخصية السوداني في المخيلة الشعبية المصرية والاستقراطية التقليدية وترمز عادة لفئات تقع خارج بوتقة النسيج الإجتماعي الفاعل أو علي الأكثر هوامش ضائعة (حارتنا مخبوة في حي عابدين، تطاولت بيوتها كأنها قلاع وسدت الأضواء علي أبنائها الجياع) فهناك صورة أخري للسوداني في مصر في مطلع عقد الخمسين (6 194 -1952) تثير الفزع والرعب في الريف المصري وعلي التخوم والسواحل.
جندت دولة محمد علي ومنذ غزوها للسودان عام 1821 وحتي إعادة إنتاجها وصياغتها أكثر من مرة وفقا لضرورات المكان ومطالب الزمان واخيرا وليس اخرا علي يد عسكريي 23 يوليو 1952 – جنوداً جلبتهم أو ألحقوا بها من السودان الشمالي والجنوبي لينضموا الي سلاح- خفر السواحل والحدود والسجون – قد دربوا علي الشدة والخشونة والفظاظة والقسوة البالغة مع الفلاحين والمعتقلين والسجناء السياسين فعاني منهم الريف والحضر علي السواء، وقد طوي التاريخ دولة محمد علي وتسلط اقطاعها وأعيانها وبقيت بعض ثقافتها ومنها صورة السوداني الجاثية في تلافيف المخيلة المصرية نقوشاً محفورة في الذاكرة الريفية – صورة جنود سلاح الهجانة علي ظهور جمالهم العارية يلوحون بالعصي الغليظة والسياط وخلفهم يتدلي السلاح الناري وقد سلختهم دولة محمد علي من ثقافاتهم المحلية ومن أوطانهم ومواطنيهم وأبقت منهم شيئاً واحداً- الوان بشرتهم الخارجية ثم لقنتهم شراستها ودربتهم علي ردع الفلاحين بلا رحمة وإستعان بهم علي الطريق الإقطاعي والباشا والمأمور والعمدة علي كل من تسول له نفسه أن يحتج او يخرج علي الطاعة – واضحي ثمة تلازم لا يتخلف في وجدان الفلاح في الريف المصري الذي لا حول له ولا قوة بين هذا البربري الغريب ذي اللون الأسود بقسمات وجهه العابسة أبداً المجلوب ليلهب ظهورهم شبه العارية بسوط عذابه واللون الاسود والقلب الاسود.
-2-
العقاد ابيض بدرجة سوداني في مصر الليبرالية
يقول عبدالحميد الديب في هجاء العقاد:
أنجبت اسوان عبدا لم يزل نتن الجثة لم يغتسل

ورغم معرفة عبدالحميد الديب شاعر البذاء البوهيمي بالاصول الكردية للعقاد فقد تجاهل ذلك وعمد في هجائه على منطق الشعر الذي لا يحفل بمنطق الوقائع وعلى منطق الثقافة العربية السائد انئذ فى مصر - فنبش رواسب الذاكرة الشعبية وصلات الايحاء القائمة فيها – بين اسوان – وسواد البشرة ليمنح نفسه رخصة ثقافية ليدمغ العقاد بالعبودية ( اسوان ارض العبيد )بناء على مخزون الذاكرة عن اسوان ومادام العقاد بدرجة عبد وان كان ابيض البشرة فلابد ان يكون بالضرورة نجسا كسائر العبيد الذين يأتي بهم من تلك الاصقاع البعيدة - اسوان وما بعدها من جنوب مصر .
**
حينما هاجم العقاد دعاة النازية في مصر – مصر الفتاة – ابان الحرب العالمية الثانية ثم اصدر كتابه – هتلر في الميزان – اشار استاذ الفلسفة في الجامعات المصرية -عبدالرحمن بدوي ( الذي لا يكاد يتمالك نفسه اعجابا با النازية واصولها الفكرية ) كما اورد ذلك صراحة في مذكراته - أن لابد من التخاطب مع العقاد باللغة التي يفهمها جيدا - ان يقرع بالعصا - ليقلع عن تطاوله على سادة العالم - وأكل العقاد "علقة ساخنة" بناء على نصيحةعبدالرحمن بدوى كاتب روائع الفكر الالماني ومترجم التراث اليونانى فى الاسلام .
ما يدعو للتأمل حقا ان عبدالرحمن بدوي فى موقفة من عباس محمود العقاد قد تبنى الموقف الثابت في الثقافة العربيه التقليدية ( من قبل الاسلام الى تفكك وسقوط الدولة العربية الكبرى)– في معاملة الموالي والعبيد التي صاغ منها ابو الطيب المتنبئ ثقافة كاملة للكراهية :العبد ليس باخ صالح لحر- العبد يقرع بالعصا والحر تكفيه الاشاره - لا تشتر العبد الا والعصا معه ان العبيد لانجاس مناكيد وقد شرح عبدالحميد الديب بهجائه المقذع للعقاد صدر عبدالعزيز البشري والشاعر حافظ ابراهيم الذي نكت وبكت على ارض السودان في ليالي سطيح والذين يتحلقون حولهم ويناصبون العقاد "صعلوك الراقصة" كما كانوا يلمزون ويهمزون عن فاطمة اليوسف تلك السيدة الفذة ذات الدور الرائد في المسرح والصحافة وتحرير المرأة مؤسسة دار روز اليوسف 1925 وصباح الخير 1956.
-3-
السوداني بعيون اليسار المصري
عبدالرحمن الشرقاوي-رواية الارض
رسم الكاتب المصري عبد الرحمن الشرقاوي في روايته – الارض – ملامح وقسملت الجندي السوداني الذي يثير الذعر والفزع في الريف المصري قبل الثورة المصرية (1952) وقد بذل الشرقاوي الإنسان جهداً – أن يقدم – للقارئ المصري في روايته " الارض" الوجه الاَخر الذي لا يعرفه المقهور المصري عن هذه الضحية المقهور الاَخر جندي خفر الحدود والسواحل السوداني الذي يستتر خلفه الجلاد الحقيقي للشعب المصري { دولة الباشا والقصر الملكي والازهر واحزاب الاقلية والاحتلال والملك الضليل الغارق في شهوتي البطن والفرج }
-4-
يوسف ادريس -العسكري الاسود

صعدت القصة القصيرة - العسكري الاسود – بكاتبها الطبيب اليساري الشاب – د. يوسف إدريس من الظل الي الاضواء – حيث جسد اَلة التعذيب – العسكري السوداني الذي تستخدمه مؤسسة الدولة المصرية الملكية – في التحقيق مع السجناء السياسيين لانتزاع الاعترافات منهم او أن يقضوا نحبهم تحت التعذيب إذا اصروا علي الصمت أما الناجون من الموت بإعجوبة فيلقي بهم في الليمان وابو زعبل والواحات .
ظلت الشخصية السودانية تغدو وتروح علي مرأة العيون المصرية منذ بدايات القرن العشرين وحتي خواتيم عقد الخمسين 1960إما طاهياً في بيوت الاكابر (علي بيه سلطة) أو خادماً بواباً تفشل كل الجهود التي تبذلها معه مصر أم الدنيا بكل ما أوتيت من صبر أن يتعلم لسانها وان يستعير عقلها ومهارة يدها ويأبي ذلك البربري الا أن يظل علي عاداته وسلوكياته الأصيلة "ناشف المخ" يثور لأتفه الاسباب ويهتاج في صرعه غضب لعله لا تخطر علي بال أحد، ويدمر في تلك النوبة الإنفعالية الهوجاء كل شي تماماً كالثور في مستودع الخزف – أو ذلك العسكري الأسود الذي يسوم المناضلين اليساريين العذاب في المعتقلات والسجون أو جندي الهجانة كالح الوجه واليد واللسان الذي يروع الريف المصري.
**
د-عيدالسلام نورالدين
[email protected]



Hassan Farah غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-06-2013, 01:53 PM   #[2]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

سلام
هناك كتاب اسمه تراث العبيد أفتكر موجود على النت

يصف الشخصية المصرية وسبب تصرفها المستغرب في بعض الأحيان



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-06-2013, 05:06 PM   #[3]
Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Hassan Farah
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جعفر
سلام
هناك كتاب اسمه تراث العبيد أفتكر موجود على النت

يصف الشخصية المصرية وسبب تصرفها المستغرب في بعض الأحيان
----------------------------------------------------------------
مساك الله بالخير استاذ ابوجعفر ومشكور على التوجيه وجدت رابط بهذا العنوان يحتوى على ثلاثة اجزاء ارجو من الاخوة القراء ان يتعاملوا معه بتأنى وطولة روح.... مرة اخرى لك كل التقدير ابا جعفر....
الرابط:
http://www.al-mostafa.info/data/arab...ile=011148.pdf
1-
رابط:1 ... تراث العبيد في حكم مصر المعاصر:دراسه في علم الاجتماع التاريخي -- هذا رابط قد يتطلب انتظار للتحميل

رابط:2... تراث العبيد في حكم مصر المعاصر:دراسه في علم الاجتماع التاريخي -- هذا رابط قد يتطلب انتظار للتحميل

رابط:3... تراث العبيد في حكم مصر المعاصر:دراسه في علم الاجتماع التاريخي -- هذا رابط قد يتطلب انتظار للتحميل

بيانات الكتاب:
اسم الكتاب: تراث العبيد في حكم مصر المعاصر:دراسه في علم الاجتماع التاريخي
اسم المؤلف: ع.ع .د
التصنيف: مصر-تاريخ-عصر المماليك (1250-1517 م) - مصر-تاريخ-عصر المماليك (1250-1517 م.)
النوعيه: scanned
المصدر:
كتب او مخطوطات لها علاقة:
- تراث العالم القديم - و. ج دي بورج-زكي سوس
- منتهي الطلب الي تراث العرب-دراسات في التراث - جمال الغيطاني
- تراث العبيد في حكم مصر المعاصر:دراسه في علم الاجتماع التاريخي - ع.ع





Hassan Farah غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-06-2013, 08:41 PM   #[4]
مبر محمود
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

سلام العم حسن،
لا أدري لما نحن السودانيين مهمومين بهذا القدر بصورتنا في مخيلة الأخرين؟!
لا أخفي أن إهتمامنا هذا يثقل عليّ كثيراً، كوني ألتمس فيه شُبهة عدم ثقة وإهتزاز شخصية فادحين.



مبر محمود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-06-2013, 08:26 AM   #[5]
Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Hassan Farah
 
افتراضي

الشخصية السودانية كما ترسمها الطرف والنكات المصرية


صورة السوداني في مخيلة مصر بعد 23 يوليو
د-عبدالسلام نورالدين
[email protected]
**
"ظلت الشخصية السودانية تغدو وتروح علي مرأة العيون المصرية منذ بدايات القرن العشرين وحتي خواتيم عقد الخمسين 1960إما طاهياً في بيوت الاكابر (علي بيه سلطة) أو خادماً بواباً تفشل كل الجهود التي تبذلها معه مصر أم الدنيا بكل ما أوتيت من صبر أن يتعلم لسانها وان يستعير عقلها ومهارة يدها ويأبي ذلك "البربري" الا أن يظل علي عاداته وسلوكياته الاولى الأصيلة "ناشف المخ" يثور لأتفه الاسباب ويهتاج في صرعه غضب لعله لا تخطر علي بال أحد، ويدمر في تلك النوبة الإنفعالية الهوجاء كل شي تماماً كالثور في مستودع الخزف – أو ذلك العسكري الأسود الذي يسوم المناضلين العذاب في المعتقلات والسجون أو جندي الهجانة كالح الوجه واليد واللسان الذي يروع الريف المصري"
-1-
يبدو لكثير من قراء الظواهر أن العقل المصري في فكره اليومي اكثر وضوحا وجرأة واختراقا في تبكيته ورسوماته اللفظية من مقولاته وفكره النظري الصريح وقد تبدى ذلك ساطعا في عديد من الوقائع والاحداثيات منها على سبيل المثال لا الحصر - حينما صعدت اليمن واليمنيون الي مسرح الاراجوز المصري بعد تورط جيشه في الحرب الاهلية في الشمال اليمني ( 1962 -1967 ) التي هب اليها نصيرا لثورتها فعثر على نفسه بقدرة مفارقات عقل المخابرات المصرية غازيا محتلا يقاتل في كل المحاور فتحول الانسان اليمني في هذه الفترة الزمنية العصيبةعلي يد بديع النكات القاهري والاسكندراني الي عجين من طين يشكل به كل الصور البهلوانية التي يتمرأي بها الانسان البدائي لتفسر له الظاهرة اليمنية التي لم تستجب لتوقعاته منها فاستنطقها بما يروق له ويشتهي ويبرر له سلوكه نحوه.
روي عن بديع النكات المصري ان المشير عبدللة السلال مفجر ثورة 26 سبتمبر 1962 قد استغرق في ضحك متواصل بعد اول عملية جراحية للبواسير" الناسور" التي اجريت له في مستشفي القصر العيني بمصر فسأله الطبيب الذي اجري العملية عما يدفع به الي كل هذا الضحك وقد استيقظ لتوه من عملية جراحية كبيرة وعليه ان ينتظر الكثير من الالام ,فاجابه المشير....
....... الذي يضحكني ياسيدي الدكتور ان الكهرباء قد دخلت مؤخرتي قبل ان تدخل اليمن.
يضاف الى تلك الوقائع والاحداثيات أن تنبأت النكات ايضا بوقت طويل قبل انفجار الغضب المصري في 25 يناير 2011 بعبثية بقاء دولة حسني مبارك التي ضاقت كل طوائف الشعب بوجودها وقد استقر لديها أن قد أن أوان أن ترحل الى اليوم الاخر وقد ماتت على مستوى الاحساس بها كما تقول الطرائف التالية.
"جمع حسني مبارك القيادات العليا ومعهم البابا شنودة وشيخ الأزهر
وقال في كلمته:
2011 سيكون إبني جمال رئيس جمهورية مصر في عام
فقام البابا شنودة وقال: اللهم صلي على النبي.
تعجب شيخ الأزهر!! وقال: إنت أسلمت؟؟؟
فرد عليه البابا:
ماهي حاجه تخلي الواحد يكفر ياجدع"
**
خبر للرئيس مبارك

الريس جاب شيخ الأزهر وسألة إن كان في الآخرة فيه ملاعب إسكواش ولا لأ...
شيخ الأزهر طلب يومين مهله علشان جوابه يبقي دقيق ....!
بعد يومين شيخ الأزهر راح للريس........
الريس: إيه ياعم الشيخ ....إيه الأخبار؟
شيخ الأزهر يتصبب عرقا.... فيه خبر حلو والتاني موش حلو: و الله ياريس.
الريس: ابدأ بالحلو...........
شيخ الأزهر: ثبت باليقين إن الآخرة فيها ملاعب إسكواش...!
الريس: حلو خالص أمال إيه هو الخبر الوحش....؟
شيخ الأزهر: عندك ماتش الأسبوع اللي جاي......
-2-
كيف ترسم النكات المصرية قسما ت الشخصية السودانية وخطراتها والموقع الذي تحتله في باطنها-بعد استبعاد تلك التي تنوء باثقال البذاء والاسفاف.
مصر والسودان سبعين حته
أستبد الحماس بسوداني في مصر حينما غشيته مظاهرة عاصفة تردد : تحيا وحدة وادي النيل- في تلك الايام التي زار فيها صلاح سالم الخرطوم ورقص عاريا علي ايقاع طبول الدنيكا وا لنويروالشلك- فقفز السوداني علي اكتاف ابناء شمال الوادي هاتفا ومرددا مئات المرات باعلى ما به من صوت : مسر والسودان هته واحدة- حتي اصابه الوني وبح صوته وتدلى من الاكتاف التي حملته حينا من الوقت ليتناول كوبا باردا من عصير القصب من أقرب مشرب مجاور فصعقته طامة المفاجاءة ان احدهم قد نشل محفظة نقوده حينما كان محمولا على ظهورهم ينادي بوحدة وادي النيل ، على طريقته ونطقه ونبره الخاص فعاد باقصى ما تبقت له من طاقة الي ذات المظاهرة وطلب منهم ان يحملوه مره أخرى على اعناقهم ثم هتف وبذات الحماس المشحون بدفقات من الانفعال والتشنج :- مسر والسودان سبعين هته
-3-
نور بأة
-تشاجر مصرى وسوداني وتبادلا اللكمات بوحشية وكانت الغلبة في الجولة الاولي للسوداني الذي تأتى له ان يسدد لكمات باتعه في الوقت الذي كانت ضربات المصري تطيش بعيدا في الهواء لتعذر روية السوداني لسواده الحالك الشيء الذي دفع السوادني ان يفتح فمه مبتسما مما لحق بخصمه من تضعضع وتهالك فبرقت اسنانة البيضاء ككوة مضيئة في سرداب مظلم فصاح المصري من نشوة الفرح : نور بأه – واحال السوداني بضربه قاضية الي جثه هامدة
-4-
سوداني يفصل من مدرسة ليلية في القاهرة
من طرائف المصريين عن سواد اشقائهم السمر من جنوب الوادي أن سودانيا أمياً تعلق قلبه بالمعارف فالتحق باحدي مدارس القاهرة الليلية فسجل في دفتر ضبط الحضور والمواظبة غائباً طوال العام لتعذر رؤية السواد في مدرسة ليلية الامر الذي افضي الي حرمانه من الجلوس لأداء إمتحان نهاية العام الدراسي.
-5-
الفريق ابراهيم عبود : فحام بدرجة رئيس جمهورية:
حينما زار الفريق ابراهيم عبود رئيس المجلس الاعلي للقوات المسلحة الذي تسلم الحكم في السودان في 17 نوفمبر 1958 استقبله الرئيس جمال عبد الناصر بمسيرات شعبية هادرة تهز الارض ,إصطفت الجموع علي جانبي كل شوارع القاهرة التي تقرر ان يخترقها الموكب المهيب للرئيسين في سيارة مكشوفة ليتسني لهما تحية الشعب المصري الذي لابد ان يرد التحية بأحسن منها وليتلمس الفريق عبود القادم من جنوب الوادي عن قرب عمق الحب الذي يكنه له ولشعبه ابناء شمال الوادي. وفي غمرة حشد الحشود الشعبية التفت متسائلاً أحد الذين اخترمهم الافيون في الصباح الباكر بجرعات مفخخة الي زميله ورفيقه في المسيرة الذي لا يزال يحتفظ بقدر من الوعي في دماغه عن من يكون هذان الرجلان اللذان فرض عليهما بأوامر إدارية وأمنية مشددة أن يصطفا مع الجموع الاخري لإستقبالهما وازجاء ايات التحايا لهما .
..... يا هندسة الطويل ده يبقي مين؟
..... يا حبيبي ده الريس جمال عبد الناصر
.... والجنبية ده يبقي مين؟
..... ده عبود
..... عبود بتوع السكر ؟
.... لأآ دوت عبود بتوع الفحم



-6-
: ماذا تعني كلمة أكل؟
وجة مؤخرا السؤال التالي الى سوري ومصري وسوداني: ما رايك في اكل اللحمة؟
سأل السوري: ماذا تعني كلمة رأي؟
سأل المصري:ماذا تعني كلمة لحمة
سأل السوداني: ماذا تعني كلمة أكل؟
--7-
ليس مجد ايها السودانيون
تقول اخر القذائف المصرية في نقد حكومة الاخوان المسلمين
ستجدي الالاعيب التي يزاولها الريئس محمد مرسي لتجميل صورته لدى المصريين اذا كان مجديا تلك الدهانات التي تهوس بها السودانيون لتغيير بشرتهم وملامحهم.
-8-
قد طوي الزمان دولة محمد علي باشا وتسلط إقطاعها وأعيانها وبقيت صورة السوداني( الخادم -الطاهي- البواب علي بية سلطة -جندي سلاح الهجانة المتوحش -العسكري الاسود ) جاثية علي ركبتيها كنقش قديم في تلافيف المخيلة المصرية التي اصيبت بخيبة امل أن لم يستلحق السودان نفسه بمصر في وحدة اندماجية بعد اتفاقية 1953 ثم أضاف التدهور الاقتصادي والاخلاقي الذي حاق بالسودان منذ النصف الثاني من عقد السبعين 1975 تشوهات جديدة في وجه الشخصية السودانية التي لجأت الي مصر – أو إتخذت من مصر قاعدة للانطلاقها الي كل اصقاع العالم التي يمكن ان يتسرب اليها وتواكب ذلك مع الطفرة البترولية في الجزيرة والخليج وفتح الابواب للعمالة المصرية التي لم تعد بها حاجة الي الصوف الانجليزي-والي النظارة الشمسية برستول والي الزناد رنسون الذي يشعل التبغ الشهير الذي يفضلة المصريون وقتذاك كبنسون وكنت ورثمان وغير ذلك من السلع الاستهلاكية العزيزة التي ظلت تتدفق اليهم في عقد الخمسين والستين من القرن الماضي عبر اسواق وبوابة السودان حينما حظرها عبدالناصر ابان سنوات شد الحزام علي البطون والمواجهة مع الغرب ولم يعد السودان مستودعا لكل ذلك بعد صعوده الى حافة المنحدر في عقد السبعين والثمانيين 1970 -1980 -1990.
قد جأر المواطن المصري بالشكوي من الضيق في العيش والتعليم والإسكان والتساكن الذي سببته الهجرة السودانية العشوائية الي مصر بعد استيلاء الجبهة الاسلامية علي مقاليد الحكم في السودان وضاق ذرعا من الاوضار التي جلبها السوداني معه وكان لابد أن تنفجر المشاجرات والمعارك الفردية والجماعية بين جماعات السودانيين والمواطنين المصريين في الاسواق والمساكن والطرقات وفي كل الاحوال يخرج السوداني خاسرا مهزوما لا نصير له من الاشقاء المصريين الذين يصطفون عادة ضده ظالما أو مظلوما ولا ترحمه الشرطة حيث يتعرض في القسم لكل ضروب المهانات أما السفارة فلا تحيد عن موقفها الثابت الذي درجت علية بان السوداني المها جر الى مصر كمرحوم حوداث الحركة غلطان والشرطة في تلك البلاد لابد أن تكون على حق دائما.
حملت إحدي الصحف اليومية المصرية واسعة الإنتشار في مطلع عقد التسعين 1990-1999 توسلا متهكما للسودانيين في القاهرة : نرجو من الاخوة السودانيين بميدان العتبة مراعاة حقوق الاقلية المصرية في اسواقها . وكان لا بد تحت الضغوط الجديدة مع التحسن النسبي في حياة المصريين ابان انفتاح السادات وحسني مبارك مع التشنيع البالغ الذي لحق بصورة السودانيين التي وصفها الشاعر عمر الطيب الدوش ( شنو الجدا -شنو الجدا -عشان ما نتجارى بين القاهرة وجدة؟) ان تطفو بوعي وغير وعي صورة السوداني القديم – والنكات القديمة حول بلاهتهم وخمولهم ولونهم غير المحبب وغربتهم في هذا الوجود– القابعة في اضابير الذاكرة المصرية لمطاردة هذا السوداني في المملكة العربية السعودية والخليج باضافات واسهامات ميتكرة لعبت تكنولوجيا الهاتف المحمول دورا مستبشعا في اذاعتها ورواجها كما قد نري لاحقا .
د-عبدالسلام نورالدين
[email protected]



Hassan Farah غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 11:17 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.