منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-03-2009, 11:14 PM   #[1]
imported_تاج السر الملك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_تاج السر الملك
 
افتراضي تداعيات رجل الكهف في مقام الفندلة

تداعيات رجل الكهف في مقام الفندلة



Free from desire, you realize the mystery.
Caught in desire, you see only the manifestations.
لاوتسو


سقطت امرأتي ذات نهار، أسرى شباك بريدها الألكتروني، حاولت النهوض، فانتفت داخل صدفة وهمها الطاريء بالسلامة، تبقى منها بعد الحدث خدشا على الجدار يدل عليها، خدش لا يبلى كما يبلى الرداء، معتق كخمر ( ديونيسيس). كانت حبلى في شهرها الأخير، فاشتهت ( التمر) في يدي، و البرق الذي يطوق ساعدي، فاحتملتهاو طفلنا الأول حتى حدود النهر، مسحت جسدها بالطمي، و أجلستها على ظهر الماموث في حذر، صاحت من جذل وهو يرفع مؤخرته يحاول النهوض على سوقه الخلفية، و عندما اعتدل و استوى على سوقه الأربع، الهبته بسياط عبثها، فانكمش الماموث داخل صدفة وهمه الطاريء، و تهايل من علياءه و انهار مثل تمثال الرمل، و انمحي أثره مثل امحاء اثر الندى في هاجرة منتصف النهار.
غضبت امرأتي من فعله، فقامت تلملم أغراض جمعها و التقاطها، و فكت القيود عن أعقاب عواطفها الجائحة، فتصاعد الموج في في نهر رغائبها حتى كاد ان يبتلعني، و عند ما اقتربت مني اشباح الغرق مقدار دمعة، همت غيمتها، و انطفا الماء قبل ان يفتك بسحره ذرات التراب.

تبدى لي الكهف واسعا عقب رحيلها حينما انقضى النهار، أغلقت النوافذ بحجارة الصوان، و تمددت في ظلمة المكان و هدوءه، اتسلى بفك الغموض عن الغاز رسائلها، فاهتديت الى حقيقة ان جدران الكهف و قلبي اسمين لشيء واحد، و ان قلبي ما هو الا حجر صوان لا ينفذ من خلاله الضوء، و في المدى السحيق، كانت امرأتي تبدو و هى توسع النهر ركلا، و تذيقه ضروبا من عذاب عناده المارق عن الطاف شرائع الغاب، و لما لم يستجب لعسفها، اصابته بحجر مقتلع من اسطورة ( تريستان و ايزولت)،فقتلته، و ادعت موتها حزنا عليه في صحف الصباح، و نعت فيمن نعت، كلمة سرها، و كينونتها، و بعض ذكريات قديمة نقشت على حجر الصوان، ذكريات ما برحت تطفو على سطح النهر، كلما عاودتها ساعات نقمتها.

مات النهر، والماموث، و اعتصمت امرأتي خلف ستار اسمها المستعار (جين اوستن)، و الذي يعرفها به جيل كامل من قبائل العناكب، ورواد الأقمار الصناعية و الأطباق الطائرة، ظل الهاتف يرن في ذاكرتها بلا انقطاع، و حينما يكل منه العزم، يتوسد قطن أحلامها فيكف عن الصياح، سكنت امرأتي احلام امها، و استسلمت الى جبروت الأسطورةالتى نشأت قبل عقود حجرية ممعنة في القدم، راودتني عن نفسي بتعابير منتقاة من لغة اضطرارية موقوتة، لغة تفوح منها روائح دخان الطلح ملونة بلون دم التفاحة الذبيحة، ادركني النعاس فتوسدت قطن أحلامها، ووضعت عصابة من نسيج الأساطير على عيني و نمت.

في الليلة التي سبقت اغتيالي، خبأت امرأتي الحجرية قفاز يدي اليسرى، فتجمدت اصابعي من البرد، شكوت الى سادن المبنى، و لعله لم يكترث فمنحني حذاءا قديما، و في المساء قامت بصب الماء و الزيت على شرائح عقلي و الملح، ومن خلال شاشات الكريستال المذاب، شهدت اصدقائها، يهزون في محاباتها، سيوفا من الصدف و السيليكون، في وجه عدوها الأفتراضي، بينما اختبأت أنا في لفائف جلابيبها، اتحسس ساقيها المتوردتين بالتردد، وقفت عند حدود حقول قمحها و أنا الهث، رايت الدروب التي سار عليها الغجر الذين يخطيء من يظن بأنهم قوقازيون، و لكنهم نازيون و نساءهم الملتحيات، يقرأن البخت و الطالع، و يتقاضين الثمن نيابة عن الله.
كانت سحبها-امرأتي- قد فرغت لتوها من جدل الرعد و هذيانه، تمطت و تثاءبت مللا في حضرة السندباد، يقص اكاذيبه عن بيضة الرخ، حتى انكرت الأفعي ما حكاه عنها، و اصيب قرد ( الباندورا) بالشلل النصفي، فتوقفت أنا عن أدارة الذراع الحديدية التى تنبعث الموسيقى عند اكتمال دورتها، و احتبست رسائل امرأتي و تأجل رفعها الى السماء مثل صلاة اهلت ليغوث و يعوق و نسرا، أدرت الذراع في الأتجاه المعاكس و القوم في شغل عني، فادركت ما فاتني من الأحداث، فرايت القرد و قد عاد الى هيئته الأولى، اميرا على خراسان و بابل.
عاد الماموث في صحبة البرق الذي يشع عبر نوافذ الطائرة، سكن الرعب في قلبه، و نفذ عبره الى بواطن الوعي، نما غيظ مكبوت، وعادت الى الوجود عادات ذهنية سرية، جنادر و بنادر وزق ورق، و نساء ( طاويات)، وقفن في سوح مستديرة، و جدي ضرير يقف في الوسط، ليس تماما، لا يدري موقعه من المركز، و لكنه قانع مستسلم لقدره، و الى حبر ابتسامة ارتسمت على شفتيه، تشابهت عليه النساء في ظلمة ضوءه، فاختلطت ملامحهن و روائحهن ومناسك الطاو، و تمددن على افق روحه ، صرعى تنتهكهن سنابك الخيل، و مزامير الرعاة. تحول الضياء الى حدث عابر في مخيلة جدي، و حارت الرؤية الى اسراب من نحل يطوف في احداقه بلا انقطاع، و لكنه واصل الأبتسام حتي جف الحبر على شفتيه، همس في لطف بالغ (ما الذي ستفعلانه بكل هذا الحب؟؟؟)، فنشبت الحرب بيننا ساعتئذ، و التجأت أمرأتيالى خندق عدونا الأفتراضي، ثم اختبأت في جوف تمثال مجوف لقطة تضاجع سياميا ضليلا.

داوم الرسول الرقمي على حمل المناجاة الحائرة، مدعوما بأيقونات الضحك تارة و البكاء و السخرية و الدهشة و التحسرتارات أخر، و عناق صامت بين أقواس صامتة بلهاء، و نحل يطوف في حدقات جدي، و طنين الماكينة في يد الحلاق الصيني فوق اذني، يشققها في طريقه للعبث بشعري الأكرت، نزفت اذني اليمنى من خدوش رفيعة مستقيمة متقاطعة، ثلاثة ايام و الأمطار تهطل فوق ( واشنطن)، و لم يبتل الأسفلت، و لكنه نفث ضبابا حائرا لم يقو على الصعود اكثر من مسافة قدم واحد ثم تداعى، ثم عاد ثم اعتكر ثم حار سخاما فوق رداء جدي الأبيض، ثم انجلى عن شرطي يربض وراء النزل القديم يستجوب العاهرات اللواتي قضين الليلة السابقة لأحتلال البصرة في أحضان سائقي الشاحنات دون اذن للعمل، يطارحن بموجبه الغرام السفلة منهم، الذين ينتظرون الأذن بالسفر و حاوياتهم خاوية، و شفاههم الممتدة ألى الأمام بفعل حشوها بتبغ ( كوبنهاغن)، يتابعون اخبار البورصة و كساد عاطفة امراتي، حينما تسرب العشق من بين اصابعها، مثل طفل مضى في رفقة الغجراو قذف به أخوته في غيابة الجب.

و مضت (هاجر) في بحثها عن الماء لصغيرها الظاميء، و عبرت في غفلة حزنها، اتوسترادا مضيئا، بهرتها الأضواء و المتاجر، و فوق الأرصفة عرض الباعة المتجولين مقتنيات نادرة سرقت لتوها من متحف بغداد القديم، و اقتيدت امام ناظريها نساء الكرخ سبايا الى طائرة الهيركيوليز الفاغرة اشداقها في صمت و بلاهة رابضة الى جانب العتبات المقدسة، عادت ( هاجر) في حسرتها و تحولت الى ايقونة في دهشتها.
تواصل الحوار بيننا في دقة ساعة الكوارتز، بيننا و بين آخرين لا نفصح عن وجودهم وننكر حتى الأعتراف بحقيقة شأننا معهم، أو حقيقة أعجابنا الحفي بمظهر ذواتنا من خلالهم، و أحتفاءنا بطوافهم في مداراتنا مثل النحل فى ذاكرة جدي البصرية، نحل عاقر يلسع اكثر مما يلد شهدا، يخز ولا يموت من جهد الوخز.
كانت الوحشة تقربنا، حينما عبرنا البحر الذي انفلق بالعصا ، لم تكن الجنة بل الصحراء ترقد في الضفة المقابلة، و عهود من البكاء و الخوف و الحنين، ودهر من التيه.



imported_تاج السر الملك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-03-2009, 12:09 PM   #[2]
imported_Rihab Khalifa
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي

[align=center]



Tristan and Iseult/Isolde[/align]



imported_Rihab Khalifa غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-03-2009, 08:58 PM   #[3]
imported_Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_Ishraga Hamid
 
افتراضي



نوع الكتابات اللى بتدوخ الروح..








------
بتجيب الكلام ده من ووين يا تاج؟!!



imported_Ishraga Hamid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-03-2009, 12:01 AM   #[4]
imported_الجيلى أحمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_الجيلى أحمد
 
افتراضي


أولاد بحرى سرهم باتع,
صاحبك المسافة (فيصل) قال إنو
"أولاد بحرى يعرفون السر"
ومصطفى سعيد قال للراوى أن جده يعلم السر,
الشجرة تنمو ببساطة,
وهذه الكتابة ملهمة
تمامآ كفكرة الشجرة


شكرآ ياتاج السر فليس كل يوم نصحو على هذا الإعلان الكتابى
المحرض على التفكير..



التوقيع: How long shall they kill our prophets
While we stand aside and look
Some say it's just apart of it
We have got to fill full the book
Won't you help to sing- these songs of freedom
Cause all I ever have
Redemption songs
imported_الجيلى أحمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-03-2009, 08:26 AM   #[5]
معتصم الطاهر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية معتصم الطاهر
 
افتراضي

اليوم فقط عرفت سر امراة تتوهنى و عقلى من لحد الكهف الى مهد الانترنت ..
لا فطام من أن تعلم من علاقة الكاتب مثلك بسمو المرأة ..
كل مفردة .. وكل جملة وكل مقطع منقى تماما ليحشو الفكرة .. لتصدِّع و لا تتصدع ..

شكرا تاج ..سر الكتابة



التوقيع:
أنــــا صف الحبايب فيك ..
و كـــــــــــل العاشقين خلفي
معتصم الطاهر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-03-2009, 03:45 PM   #[6]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
أخى الحبيب تاج السر
يعجبنى جداً استفزازك للقارئ وحثك إياه للحاق بك فى قمم الخيال
ويعجبنى هذا التنزيل لأحداث خدشت حاضرنا بخدوش ( لا تبلى كما يبلى الرداء )
ويموم أن سقطت بغداد سقط زفيرنا وشهيقنا وبتنا نرقب أن يستنسخ لنا الزمان (ماموثاً)
أم أن رغبة القوم فى النهوض أصابها الملل ؟؟؟
لك كل ما أملك من الود
وسأعود يا حبيب



النور يوسف محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-03-2009, 04:51 PM   #[7]
imported_تاج السر الملك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_تاج السر الملك
 
افتراضي

في عربة القطار الأخيرة‘ جلست بجانب عمتي‘ مستندا بجسدي الصغير على عطر ثوبها و روائح الجنة في أعطافها‘ كانت تنظر المدي من مقعدها بجانب نافذة العربة المتأرجحة‘ مستكينة الى صمتها
و همهمة تسبيحها‘ و صوت الصافرة المختنق ينطلق نذيرا للأبقار التي تتهادى دون خوف عابرة نفس الطرقة التي تقطعها ذهابا و ايابا كل يوم‘ يدها اليسرى و اكمام جلبابها المرقش‘ حذاء النافذة
و أصابع اليمنى تحرث في رأسي العاري الحليق بين الفينة و الأخرى‘ حرثا متوترا لا يكف حتى يبدأ من جديد‘ لا يبدأ حتى يتوقف فكأنما مفاصل الفقرات فيها قد تجمدت وبعثتها الحرارة من جديد. يبعث حرث الرأس
غبطة و فرحا و دفئا مقدس في جسدي و روحي‘ فرح لا يشبه اى فرح آخر خبرته‘ تزداد الألفة من تردده المحسوب بيني و بين عمتي‘ و تعتريني الطمأنينة العذبة من تردده الحذر‘ أغمض عيني في ثقة و دعه‘ فيتهيأ لي المدى الشاحب خارج النافذة‘ و أعمدة الكهرباء و البرق
و الأعشاب المثابرة‘ صور تنعكس في عيونها‘ و تأخذ طريقها الى ذاكرتي‘ أرهف السمع‘ فتغمرني لحون الشوق في اشعار اهلهاالتي تستل من افئدتهم ‘ مثل الشوك الذي يستبيح جلودهم السمراء
و رائحة المدائح تصطخب في انفاسها و ترددها المنتظم.
ظلت اصابعها تعبث براسي طوال الرحلة الشاقة ‘ اشتد عزمها‘ فنقرت نقرا في منتصف رأسي بحذق رجل التلغراف ذي العوينات السميكة‘ فتنزل على الشعر و زرقته‘ و اشتد في تنزله حتي غبت عن الوعى.
نحونا جنوبا صعدا‘و لكنها لم تكن تحب سفر الصعيد‘ بقدر شوقها لرؤية أخيها الأصغر‘ عمي ( الفاضل)‘ و لا كان الفاضل يحلم بالبقاء في غير السافل‘ ذكرى يحن اليها‘ فيذرف شوقه مطرا من الشعر‘ و رأسه
بين قوسين من كفيه الكبيرتين‘ في حيرة منذ ان تطأ اخته بقدميها الصغيرتين فناء داره‘ و العراك لا ينفك الا لينشب بينها و بين زوجته‘ و لا ينتهي الا حين تغادر عمتي الدار.
و حين تشرع في الأعداد للسفر‘ تنكسر الأفئدة تحت سطوة الصفح‘ و تهمي دموع‘ و ينشب عناق و عفو و معافاة‘ ووصايا و هدايا و (زوادة) و (جرم)‘ و حديث عن الموت‘
و شعر طليق ينبت في فناء الدار‘ شعر عميق ذو جرس و ضرس‘ تزرعه اصابعهم جميعا في رأسي العاري الحليق‘ يبذلونه جميعا بقوة و عزم و اصرار
كان شعرا فضفاضا‘ حارقا و شافيا مثل بلسم‘ موشى بذوائب ( الخضرة المنتصرة)‘ يسبح في زرقة السماء مثل سعف النخل في ( الغريبة)‘ لا يطال الناس تمره‘ و لا اهل الغريبة يقدرون
على عبور النهر لملاقاة القطار.



imported_تاج السر الملك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-03-2009, 04:55 PM   #[8]
imported_تاج السر الملك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_تاج السر الملك
 
افتراضي

العزيزة رحاب الخليفة
شكري و تقديري عل دعم النص بلوحا ترستان و ايزولت


اشراقة شريكتنا في التعب

شكري الجزيل على حضورك، و مودتي التي لا حدود لها، اتابعك باستمرار.



imported_تاج السر الملك غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 01:22 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.