البطل وصاحب البطل 2
[align=justify]شكرا على ايميلك . والشكر أجزله الى العزيز اسماعيل العباسى الذى اتصل بى محاولا فك الاشتباك بيننا . وعظيم الشكر والفخر لابنى زاهر هلال ، نجل حبيبى وأستاذى هلال زاهر الساداتى ، الذى اتصل بك موضحا أمر قد التبس عليك .
ليس هنالك معركة أو اشتباك بيننا . وكما قلت لك فى موضوعى الأول أنت من أميز الكتاب السودانيين وأعلاهم كعبا .ولا تقع عينى على موضوع كتبته الا قرأته أكثر من مرة . ولكن نحن السودانيون تسيطر علينا الطيبة والعاطفة . وأنا هاجمت هانى رسلان رجل المخابرات المصرية الذى يجد التطبيل والتعظيم من السودانيين ، والذى بدون وجه حق يجد دفاعا مستميتا من أساتذة فى قامة الأستاذ مصطفى عبدالعزيز البطل ، لماذا؟ . فالمصريون عندما يتدخل أى انسان فى أمورهم يقفون صفا واحدا حتى اذا لم يكونوا على حق . لماذا لا تترك هذا الأمر لهانى رسلان ؟ ومتى قام أى صحفى أو كاتب مصرى بالدفاع المستميت عن نقد أتى من سودانى ! .
ان طيبتنا وغفلتنا هى ما أوصلنا الى ما نحن فيه الآن . كيف يصح الدفاع عن النظام المصرى والحكومة المصرية ؟ وهم يمارسون البلطجة ويحتلون حلايب ويرفضون حتى مجرد النقاش ، ناهيك عن التحكيم الدولى . لقد طالب كتاب مصر وصحفيوها ، ومن أعلى المنابر ، من حسنى مبارك بالهجوم العسكرى على السودان . حتى حزب الوفد الذى من المفروض أن يكون أحد دعاة الديمقراطية فى مصر قد تحدث عن نكران البشير للجميل . وكادوا أن يقولوا انه عقوق العبد الذى عض يد مصر التى تسنده .
لقد ذكرنى هذا بما كتب الأستاذ الطيب ميرغنى شكاك فى كتابه (الحوش) ، ان كمال موسى بدرى الذى كان طفلا وولد فى مصر ، لأن أمه مصرية ، انه عندما حضر الى السودان وهو فى الخامسة أو السدسة من عمره ، وهذا فى بداية الخمسينات ، كان يهتف باستمرار ما كان يردده الشارع المصرى (رياض شمس الدين ابن الخدويية ، على البرير ابن الحرامية ) .
على البرير عزيزى البطل هو من أكبر وجهاء السودان وأثريائه . عاش فى مصر وعرف بعمل الخير ومساعدة المحتاجين ، وكان رجل سياسة وفكر ، وكان مرشح حزب الوفد . وآل البرير من أعيان السودان ، ووالدتهم من أسرة البريقدار المشهورة فى أمدرمان ، وهؤلاء أشراف السودان . ولكن الشارع المصرى كان يصفهم بالحرامية .
المؤلم أننا نتلقى الصفعات والركلات من أشقائنا وأحبابنا المصرييين ونحن نجد لهم العذر . وأنا لا أقول كل المصريين ولكن أقول السواد الأعظم يعامل السودانيين بدون احترام ، وباستخفاف . من الذى أطلق النكات البايخة عن السودانيين فى الخليج والسعودية ووصفهم بالكسالى ، انهم المصريون . من الذى تغول على حقوق السودانيين وأفقدهم وظائفهم . لقد كان السودانيون أول العاملين فى دول الخليج قبل محاربة المصريين والفلسطينيين لهم بالمفتوح .
حتى لا نطلق الكلام على عواهنه أعطيك مثالا . الأستاذ شردى استلم جريدة الاتحاد الاماراتية . وأول شيىء قام به هو طرد أو تهميش السودانيين . وبعضهم عمل فى الامارات قبل خلق دولة الامارات ، والتى وضع دستورها مولانا صالح فرح ، متعه الله بالصحة . وصالح فرح من أعظم كتاب اللغة العربية والانجليزية ، وهو وزميل دراسته منصور خالد ، لا يرقى الى مستواهم هيكل فى المقدرة الكتابية وتمكنه من اللغتين العربية والانجليزية .
وأتى شردى بأهله المصاروة . الا أن من أتى بهم تآمروا ضده وأنتهى الأمر بطرده . وهمّشم وانكسر . فذهب ثلاثة من الصحفيين السودانيين الذين ظلمهم لزيارته وتفقد حاله . أحدهم الأستاذ محمد طه الفيل ، الذى عمل كصفحى فى بكين فى الستينات ، وزوجته الأستاذة أم سلمة خال عيال ، وابنهم الطبيب ولد فى بكين . والأستاذ حسين شريف الصحفى المميز ، و الأستاذ يحى العوض من أكبر صحفيينا وأعظمهم خلقا ، الذى أنشأ جريدة الفجر اللندنية .
ويومها بكى الأستاذ شردى . وقال ( ومال فينا الناس اللى أنا ساعدتهم وخلقتهم ؟ انتو أنا ظلمتكم وهمشتكم و ..... و ..... ) . وردهم كان النبل السودانى وبأنه قد كان رئيسهم وأن المجال ليس مجال محاسبة . يعجبنى هذا التصرف النبيل . ولكن هل يعاملنا الآخرون بهذه الطريقة ؟ لا أظن .
عزيزى الأستاذ البطل . ما آلمنى أكثر وأكثر هو قولك وهجومك على الذين يريدون أن يأخذوا البشير الى نساء لاهاى . هذا الكلام لا يشبهك أخى مصطفى . هؤلاء النسوة لسن بأصحاب أندايات ، مع احترامى لأصحاب الأندايات الذين عرفتهم بالاسم ، ولكهن قضاة محترفين ، فزن بهذه المناصب بعد منافسة واقتناع من كل نساء ورجال العالم . وتفرقة النساء هى أسوأ ما يمكن أن يقوم به انسان . فنحن أبناء نساء . والنساء اذا لم يكن أكثر ذكاء وفطنة من الرجال ، هن أكثر عطفا وحنانا ومعقولية من الرجال . واذا كنت تفرق النساء ، فليس بعد الكفر ذنب . فلنقل انها هفوة أو زلة قدم .
أما الدفاع عن البشير ، فاذا كنت جادا فى هذا ، فلا يسعنى الا أن أرفع قبعتى لك احتراما واعجابا . لأن الدفاع عن البشير يحتاج الى مقدرة عالية من النذالة أو الشجاعة ، وأنت عزيزى مصطفى بعيد عن النذالة أو اللؤم ، ولكن أقول أنا انها الشجاعة . لأن ما أنزله البشير بالسودان وما قام به ليس خافى حتى على الذين يقفون معه . هل هنالك مجال لأن أحصر جرائم البشير ؟ . يكفى أن أقول لك قصة فتاة سودانية قابلتها فى منزل عزابة فى القاهرة فى التسعينات . وكانت معقولة ومتفتحة ومتعلمة . وتحدثت عن والدتها المدرسة وأبوها الموظف الذين طردوا من عملهم ومنعوا من مغادرة السودان ، وقالت بالحرف الواحد (وبعدين أنا وأختى طلعنا الزلط ) . وكانت الانقاذ تعرف هذا . ويستمتع الترابى والبشير وزمرتهم بذلة السودانيين . ومكنوا المريدين والتبّع من الثروة والسلطة . فهل يمكن عزيزى مصطفى أن تدعم البشير وتعارض تقديمه للعدالة بعد أن اعترف بعضمة لسانه ببيوت الأشباح . وفى بيوت الأشباح مورس اغتصاب الرجال وتعذيبهم وترويع النساء والأطفال . هل هنالك امكانية عزيزى مصطفى فى أنك قد نسيت ساحات الفداء ، وعشرات الآلاف من الشباب الذين زج بهم فى محرقة الجنوب بعد عملية غسيل مخ . هل نسيت الاثنين مليون جنوبى الذين قضت عليهم الانقاذ بالطائرات والرصاص والتجويع والحصار؟ قل لى بربك أين قوة خارقة جعلتك تنسى هذا ؟ .
هل نسيت يا عزيزى مصطفى أم مجدى التى ذهبت الى البشير فى منزله لكى يبقى على حياة ابنها فتركها فى منزله وخرج ؟ ماذا عن والدة أركنانجلو الطالب الذى قتل لحيازته خمسة ألف دولار وهو فى طريقه للدراسة خارج السودان ؟ ماذ عن أبناء الطيار جرجس ، ولماذا لم يشنق تاجر العملة المعروف مريود الذى كان يقول هازئا للمسجونيين السياسيين فى كوبر بأنه لن يشنق لأنه من حوش بانقا ، وأخلى سبيله ؟ .
من يهن يسهل الهوان عليه مـــــــا لجرح ميت ايلام
ولأننا كسودانيين نتصرف بنبل أو بطيبة أو بغباء ، سمها ما شئت ، فلهذا يحتقرنا الآخرون . وهم على اقتناع بأننا ننسى ، كالسعودى الذى أتى جزعا لأن ابنه قد دهس امراة باهمال بسيارته وقتلها . وعندما عرف بأن القتيلة سودانية هلل ، وقال ( ها دول طيبين يعفون ) . وهذه عادة عن السودانيين ألا يقبلوا الدية أو الفدية . ولهذا يتغول الآخرون على حقوقهم ولا يعطونهم مرتباتهم فى بعض الأحيان .
الاعلامى بحرى ، وهو عراقى ، عمل فى برلين فى الأربعينات . فلقد تعاون كثير من العرب مع النازية والفاشية ، وتعاطفوا معها ، واتصلوا بالجيوش النازية والفاشية فى شمال أفريقيا ، ومنهم السادات وجمال عبدالناصر . ووقف بعض العرب ضد النازية . ولقد تأسر بيير الجميل والد بشير الجميل وأمين الجميل ومؤسس منظمة الكتائب بهتلر . وذهب لزيارته فى برلين . وكوّن منظمته النازية الكتائب . وكان ابنه رئيسا للبنان . ولكن كل هذا مقبول من العرب . ولكن عندما يتطاول السودانييون يصير الأمر جريمة .
بحرى كان يرد على اذاعة هنا أمدرمان ويقول ( اننى أسمع ذبابة تطن فى مجاهل أفريقيا وتقول ، هنا أمدرمان . ان السودانيين هم حثالة البشر ......) وأول من قال هنا أمدرمان هو المذيع عبيد عبدالنور الذى لا يحتاج الى تعريف ، والاعلامى محمد فريد . ومعهم كان الأستاذ صالح عبدالقادر ، الاعلامى والشاعر العظيم وأحد مؤسسى جمعية الاتحاد واللواء الأبيض . ومن دعاة الاتحاد مع مصر . ونداء القومية العربية لا يخلو من فاشية رضينا أم أبينا . وشعار الاتحاد والنظام والعمل الذى كان مكتوبا بنقش حديدى جميل أتى من القاهرة ، وكان يزين بوابة السيد اسماعيل الأزهرى .
كما ذكرت من قبل ، فان المساعدة والمساندة الى وجدها ناصر من السودانيين فى سنة 1967 بعد أن انهار جيشه ولم يبق بين القاهرة والجيوش الاسرائلية سوى خمسمائة جندى ، كافأنا جمال عبدالناصر بانقلاب نميرى وأتى متبخترا الى الخرطوم ، وأخذت له الصور التذكارية . وصار متحكما فى السودان . وصار محمد التابعى رجل الأمن الذى كان يرسل معارضى جمال عبدالناصر فى صناديق الى الخارج ، الحاكم المطلق للسودان . وأرسل رئيس وزراء السودان الصادق المهدى أسيرا الى القاهرة وكان معه المناضل عبدالخالق محجوب رحمة الله عليه . وبعد 19 يوليو كان المعتلقون السودانيون يؤخذون الى السفارة المصرية للمعاينة والفرز قبل تحديد مصيرهم . ثم يأتى من يشيد بجمال عبدالناصر ، أو (قوبل) نظامه ، هيكل . فعندما انتقد هيكل السادات لأنه كان يهدى الآثار المصرية الفرعونية للرئيس الأمريكى وآخرين ، اشار آخرون الى أن ناصر قد أهدى آثارا فرعونية الى الرئيس الأمريكى من قبل . أحدها تمثال الكاتب الفرعونى ، ودفاع هيكل بأنه كان هنالك أكثر من نسخة من هذا التمثال . لماذا لم يهدى ناصر المتحف السودانى أى أثر فرعونى ؟.
عزيزى مصطفى دعنى أقول لك ، قبل ان تعظم بلاد الآخرين ورؤساء الآخرين أنت ونحن والجميع مطالبون بأن نعظم أنفسنا وبلدنا . كل ما يتحدث الانسان عن مصر ، يتكلم المصريون عن المحروسة ، وأنت كذلك تتحدث عن المحروسة . يأخى ركّز فى بلد ك المهروسة .
تعبير المحروسة ، تعبير سخيف مارسته الأنظمة القمعية والنخبة الحاكمة فى مصر لتخدير الشعب المصرى . ويتحدثون لهم عن عظمة مصر وحضارتها ، ويصفونها بالمحروسة . وليس هنالك شعب فى تاريخ البشرية قد تعرض للظلم والاضطهاد والاستغلال مثل الشعب المصرى ، انها خمسة ألف سنة من العبودية ، ولا يزال هنالك فراعنة جدد على سدة الحكم . لقد فشلت أن أعرف لماذا مصر محروسة ؟ . فأرجو أن تتكرم بالتوضيح . وأنت الآن عالم بمستوى الرفاهية التى تتمتع بها كثير من الشعوب من أمن غذائى وديمقراطية وتعليم وترفيه ، وساعات عمل لا تزيد عن 1550 ساعة فى السنة . والشعب المصرى شعب مطحون ومغلوب على أمره . ولا يزال المفكرون والكتاب يتكلمون عن المحروسة. عندما يتحدث حزب الوفد عن نكران الجميل بواسطة البشير يستغرب الانسان . ولا أدرى لماذا يعتبر العرب والمصريون أنهم يمكن أن يمتلكوا السودانى اذا قدموا له أى دعم أو خدمة ؟ . لقد اعتبر القذافى نفسه مالكا للعبد نميرى . وبدأ يتطاول ويملى سلطته لأنه اختطف الطائرة وأعدم خيرة بنى السودان . والنميرى بالرغم من سوئه الا أنه رفض الاهانة . وكصبى أمام الطاحونة ، طالب القذافى بأن ترجع له الحلاوة التى قدمها لنميرى . وكان مال الكرامة .
فى حى ديفيتسى فى براغ ، وليس بعيدا عن شارع لينين الضخم العريض الذى يؤدى الى المطار ، قال رئيس اليمن الجنوبية الرئيس على ناصر أمام مجموعة من الزعماء العرب فى مسكنه الفاخر ، أن القذافى كان يقف معهم فى جامعة الدول العربية . وعندما شاهد النميرى يأتى نازلا من السلالم ، قال للزعماء العرب بأنه سيذهب حتى لا يقابل العبد نميرى . فضحك كل الحضور فى منزل الرئيس على ناصر . الا أن الأستاذ حسن قسم السيد والزعيم الشيوعى قال بكل صلابة وحدة ( نحن لا نقبل أن يوصف نميرى أو أى سودانى بأنه عبد ) . وكان هذا بعد شنق الشهيد عبدالخالق محجوب والآخرين . وأكثر الرئيس على ناصر والحضور من الاعتذار ، ولكن المنضل حسن قسم السيد رحمة الله عليه لم يتراجع .
بعد اختطاف الطائرة وشنق وقتل الشرفاء فى السودان ، كان يؤلمنا اكثر أن القذافى وليبيا قد صارت تتحكم فينا . وكان قبلها قد آلمنا وأثار حيرتنا بكاء النميرى لوفاة ناصر ، لدرجة أن أحد السيدات قالت ( الرئيس السودانى كان بعيط زى الست) وأظهرت الصور الأستاذ فاروق أبوعيسى وهو يبكى بالمفتوح ويحمل منديلا أبيض فى يمينه . لقد بكى زعماؤنا كالأيتام الصغار على دكتاتور أغرق حلفا وفرض عليهم اتفاقية مياه النيل الجائرة . ودفع بجيوشه لحلايب من قبل . وكان وراء سلسلة من الاتقلابات ، ورفض فى مؤتمر باندونج 1955 أن يصاقح الأزهرى ومبارك زروق والآخرين فى مؤتمر باندونج ، وطالب بطردهم من المؤتمر لأنه هو الذى يمثل السودان . ناصر عاش فى بورتسودان وكذلك الرئيس اليمنى على عبدالله صالح ، كما أرتبط بالسودان كذلك الرئيس على ناصر . وجمال عبداناصر عاش فى جبل أولياء ، وأشلاق عباس بالخرطوم ، وكان صديقه ترزى مصرى فى سوق الخرطوم ، ولم يصادق أى سودانى طيلة وجوده بالسودان .
فى يوليو 1971 آلمتنا البلطجة المصرية ، والاهانة الليبية . وكنا مجموعة من الشباب فى كوبنهاجن . وأنا شخصيا كنت قد طردت من براغ فى يوم 9/9/1970 . وكان عندى خلاف حاد مع الشيوعيين فى براغ . والسبب الأول كان مناداتى بحق تقرير مصير الجنوبيين . والاحتلال السوفيتى لتشيكوسلوفاكيا فى 1968 . ولكن بعد اختطاف الطائرة لم نكن سوى سودانيين تؤلمنا الاهانة التى لحقت بنا . واندفعنا نحو السفارة الليبية . وكان معنا الطبيب سرى محمد على من مدنى ، وله عظيم الاحترام لأنه كان قد عيّن وقتها كطبيب فى مستشفى نيكوبنق فالستر فى جنوب الدنمارك ، وكان ينتظر اقامته . ولكن لم تكن الاقامة والوظيفة مهمة بالنسبة له فى تلك اللحظة . وكان قد عاش انقسام الحزب ، وله قصيدة تقول
ثيراننا الكبيرة الحمراء قد أصبحت تسير للوراء
وكان معنا محمد عبدالرحمن أبوالقاسم هاشم ، وهو شاب يتمتع بقوة جسدية ، وابن عم أبوالقاسم محمد ابراهيم وأبوالقاسم هاشم . وحسن عريبى من حى العرب ، وجاره وداعة عثمان ، وحمزة محمد مالك ، والريح البلولة رحمة الله عليه ، الذى كان فى الواجهة . وأول من دفع بالباب ودخل السفارة الليبية . ولقد جعلنا الليبيين يدفعون الثمن . وكان السفير من نصيبى . وكان يقول لى ، أنت سيدى ، أبوس حذاءك . ولكن عندما حضر للتعرف علينا فى السجن ، وصفنى بالشيوعى ابن كلب (هيبز) . وعندما هجمت عليه من جديد اختفى خلف البوليس خائفا مما أضحكهم . بعض الناس لا تفهم الا القوة .
وعندما خرجنا من السفارة الليبية فى طريقنا الى السفارة المصرية ، حاصرتنا قوة كبيرة جدا من الأمن الدنماركى ، وكانوا لطيفين ومعقولين معنا . وكانوا سعداء بأنهم قد احتوونا . وكانوا يقولون لنا أن السفارة المصرية على علم بحضورنا ، على عكس السفارة الليبية . وأن عند المصريين أسلحة نارية ، ولكن لم يكن يهمنا وكنا على استعداد لأن نموت أو نضحى بحياتنا حتى نؤكد للمصريين بأنهم على خطأ وأنه لا يمكن اهانة السودانيين .
وبعد تحويلنا الى السجن العمومى أطلق صراحنا فى اليوم الثانى . وأذكر رئيس الشرطة يقول لنا بعد أخذ بصماتنا وصورنا ، يمكنكم أن تذهبوا لمنازلكم . وأشار نحوى قائلا ، أنت ستذهب الى السويد . وقال لدكتور سرّى ، يمكنك أن تتنظر اقامتك فى نيكوبنق ، فقال له سرّى ، وطبعا لن أحصل على اقامة . وكان الرد ، لم لا ؟ انك لم تقم بأى عمل خطأ ، لو كنت فى مكانكم لعملت نفس الشيىء . لقد كان العالم يعرف أن جريمة القذافى كانت قرصنة دولية . نحن يا أخى مصطفى لن نحظى بالاحترام الا اذا جعلنا الآخرين يدفعون ثمن أى اساءة يوجهونها للسودان والسودانيين . واذا أمد الله فى الأجل سأثبت لك بأننى وأنت لا نعرف أى شيىء عن السودان . أما هانى رسلان فلن يستطيع أن يحل الامتحان حتى لو كشفناه له .
التحية
ع . س . شوقى[/align]
التعديل الأخير تم بواسطة شوقي بدري ; 08-11-2009 الساعة 08:04 PM.
|