منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-09-2010, 10:26 PM   #[1]
أبوجهينة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبوجهينة
 
Exclamation عذراء على الحدود

[align=center]هذه القصة إستمعتُ إليها من بطلتها
أرويها مع تغيير الأسماء و أستأذنتها في نقلها فلم تكترث لأن الأمر سيان عندها[/align]



التوقيع: [align=center]أن تكُوُن نفسك في هذا الزمن الصعب هو كمحاولة ترويض جواد بري جامح ..
أو كإرجاع العسل إلى بطن النحلة ..
معادلة مربكة .. متشابكة العناصر ..
جلال الدين داود
( أبوجهينة)[/align]



[align=center]مقالات أخري ل : أبوجهينة[/align]
أبوجهينة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-09-2010, 10:28 PM   #[2]
أبوجهينة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبوجهينة
 
افتراضي

أديس أبابا .. صيف 1986 م
تصبب العرق منها بغزارة و هي تستمع بقلب واجف لما جرى لصديقتها العزيزة ..
ودَتْ لو كانت إلى جوارها في تلك اللحظات ..
مرَ الأمر كالإعصار مخلفا كومة من الدهشة و الرهبة و الذهول ..
و هو أمر إعتادته معظم فتيات الحى ..
حدث برُمّتِه لصديقتها التي لا يتجاوز عمرها الستة عشر ربيعا ..
شابة هادئة متوسطة الجمال تحلم بحياة هانئة مع من تحب ..
أرغموها على الزواج من رجل تعدى الأربعين ..
لا شغل له غير التردد على الحانات .. جاحظ العينين مترهل الكرش ..
و حسب عادات و تقاليد تلك الأيام و التي لا زال البعض يزاولها هناك .. فالزواج مرهون فقط برغبة الرجل الذي يجد نفسه قادرا على إطعام الفم الذي سيأويه معه في بيته.
فإن رفضت الفتاة أو رفض أهلها تزويجها للمتقدم يتم إختطافها و إغتصابها لوضع أسرتها أمام الأمر الواقع .. و ليس أمام أسرتها حينئذ إلا الرضوخ لهذا الزواج ( أو الدفن بالحياة كالموؤدة تماما ) ..
و إن حاولت الفتاة الهرب فمعنى ذلك أنها في نظر الكل ليست بعذراء ..
و يلوك الناس سيرتها و سيرة أسرتها لسنوات و تتناقلها الأجيال و لن تتزوج شقيقاتها من بعدها ، فهن في نظر الناس شقيقات الفاجرة .. و سيبْقيْن كذلك للأبد ...
تراقصت كل هذه الأشياء أمام عينى ( أبرار ) و هي تجلس القرفصاء أمام منزلها على أطراف العاصمة أديس أبابا .. تتناوشها الأوهام و المخاوف من المجهول المتربص.
تتوقع في أي لحظة نفس مصير صديقتها ..
لم لا ؟ فهي تفوق صديقتها جمالا ،،،
و يعيش أهلها فقرا مدقعا و تنتمي إلى أسرة متواضعة عددا و نسبا ..



التوقيع: [align=center]أن تكُوُن نفسك في هذا الزمن الصعب هو كمحاولة ترويض جواد بري جامح ..
أو كإرجاع العسل إلى بطن النحلة ..
معادلة مربكة .. متشابكة العناصر ..
جلال الدين داود
( أبوجهينة)[/align]



[align=center]مقالات أخري ل : أبوجهينة[/align]
أبوجهينة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-09-2010, 10:29 PM   #[3]
أبوجهينة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبوجهينة
 
افتراضي

راحت لتزور صديقتها الضحية..
وجدتها جالسة في فناء منزل الزوجية .. تنبش الأرض بعصا في يدها .. و كأنّ أيام الزواج التي إنقضتْ في لمح البصر قبل أيام لم تعد تعنيها ..
تجلس كبقايا إنسانة دفنوا حياتها و أطفأوا شعلتها و داسوا على بهاء روحها و رونقها ..
ألقتْ عليها التحية .. ردتْ دون أن ترفع رأسها .. و إنزلقتْ دمعة تخبر بما يعتلج في صدرها ..
قالت أبرار : أعذريني لعدم حضوري للتهنئة .. لم يكن هناك داعٍ لها بالطبع ..
قالت الفتاة : إذن لِم لم تأت لتعزيتي ؟؟
وقفتْ الكلمات في حلق (أبرار) كالغصة .. لأن صديقتها تحتاج بالفعل إلى تعزية .. بل إلى مواساة ..
أهذه عروس لم تمض غير أيام قليلة على زواجها ؟ و كأنها تجلس لتقبل العزاء في ميت ..
إنتابها خوف دفين من مصير مماثل.
و بالرغم من أنه لم يحدث ما يجعلها تقلق أو تخاف .. إلا أنها فكرت في الهرب .. فالمصير المشئوم لا بد أنه يكمن على مقربة منها و هي لا تدري .
عاشت متحفزة .. فقلبها يحدثها بأن وراء الأكمة ما ورائها ..
ذات صباح .. أفاقت ( أبرار ) من نومها و شيء ما يعتصر قلبها ..
أحسَتْ بهدوء غريب يكتنف البيت ..
أطلت من النافذة .. وجدت رجالا و نساءا يخرجون من باب الفناء يشيعهم أبوها و من خلفه أمها منكسة الرأس ..
دق قلبها بعنف ..
هبت واقفة .. و أسرعت للقاء أمها ..
قالت الأم من تحت أسنانها : مبروك يا إبنتي ... زواجك بعد غد من( ياسين ) التاجر ..
دارت بها الدنيا .. و لم تحس بنفسها إلا على فراشها و أمها تنضح الماء على وجهها ..
ياسين التاجر لديه حفيدات يكبرنها سنا ..
أمسكتْ بيد أمها و من بين دموعها إستعطفتها أن ترفض هذه الجريمة ..
أشاحت الأم بوجهها .. فهي تعرف نتيجة الرفض ..



التوقيع: [align=center]أن تكُوُن نفسك في هذا الزمن الصعب هو كمحاولة ترويض جواد بري جامح ..
أو كإرجاع العسل إلى بطن النحلة ..
معادلة مربكة .. متشابكة العناصر ..
جلال الدين داود
( أبوجهينة)[/align]



[align=center]مقالات أخري ل : أبوجهينة[/align]
أبوجهينة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-09-2010, 10:32 PM   #[4]
أبوجهينة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبوجهينة
 
افتراضي

طفتْ إلى ذاكرة ( أبرار ) أحداث ليلة عرس صديقتها .. جف حلقها ..
و أحست بأن ساقيها لا تحملانها ..
حينها .. توهجت عيناها بأمر أسَرَتْه في نفسها ..
في سكون الليل البهيم ..
و الكل نيام ..
تسللت ( أبرار ) في هدوء على أطراف أصابعها تحمل ( بقجة ) ملابسها ..
و بنقرات متفق عليها فتحتْ لها إبنة عمها و زوجها نافذة غرفة مطلة على الشارع تســـــــــــــلقته ( أبرار ) بخفة مَرَدُّهَا الخوف من المصير المحتوم و الوأد المنتظر ..
و عند إنطلاق أول خيوط من شعاع الشمس ،
إنطلقت بها قريبتها و زوجها إلى محطة السكة حديد لتنطلق نحو الحدود و هي تذرف دمعا سخينا لأنها تعرف ما سيلحق بأمها و أبيها ..
و حمدت الله أنه لا شقيقات لديها ..
و في الحدود ..
و لأنها لا تحمل أوراقا ثبوتية لدخول ( جيبوتي ) ..
كان لا بد من الإتفــاق مع بدْو قــبائل الحدود ( قبائل العفّار ) لنقــلها مع هــاربات أخـــــريات إلى ( جيبوتي ) عبر الصحراء على ظهور الإبل ..
رغم خطورة السفر و وعورة الطريق و الخوف من إمتطاء صهوة ظهور الإبل ..
إلا أن الإنعتاق من ربقة زوج يكبرها سنا أو إختطافها و إغتصابها و الزواج بها قسرا كان يعطيها قوة و شجاعة لركوب المجهول و الإنطلاق في سراديبه ..



التوقيع: [align=center]أن تكُوُن نفسك في هذا الزمن الصعب هو كمحاولة ترويض جواد بري جامح ..
أو كإرجاع العسل إلى بطن النحلة ..
معادلة مربكة .. متشابكة العناصر ..
جلال الدين داود
( أبوجهينة)[/align]



[align=center]مقالات أخري ل : أبوجهينة[/align]
أبوجهينة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-09-2010, 10:34 PM   #[5]
أبوجهينة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبوجهينة
 
افتراضي

أغمضتْ ( أبرار ) عينيها طوال الرحلة .. فهي تخاف أن تنظر إلى الأرض و المطية التي تركب عليها تتهادى في طرق وعرة و غير سالكة هربا من أعين حرس الحدود ..
فتيات كثيرات هاربات من ظلم أو من عار يشاركنها الصمت في عتمة ذلك الليل ..
صمت يخبيء بين طياته الألم و الخوف و الأمل و الرجاء ..
برودة ليل الصحراء لم تحس بها .. كان كل همها أن تبتعد قدر المستطاع ..
لا تدري أين ستذهب من هناك .. و لكنها تفكر في الذهاب إلى السودان ثم إلى جدة ..
إبتسمتْ في مرارة و هذا الحلم البعيد يداعب خيالها البكر ..
نزلت دمعات حارة على خديها عندما تذكرت أمها و أبيها و شقيقها الصغير ..
في أول ليلة للمبيت في ليل الصحراء البارد ..
قام البدو بعمل دائرة من الإبل بعد أن أناخوها و هي تجتر مخزونها في صوت لا يعلوه غير همهماتهم ..
تجمعتْ الفتيات و إنكمشن .. متوجسات .. يتلمسن الأمان في الإلتصاق ببعضهن البعض ..
وقف بدوي طويل القامة فوقهن و إقتلع من بينهن فتاة نحيفة و حـملها على كتفه و هي تصـرخ و تولول كمن يحمل حملا حنيذا للذبح .. و إختفى بها بين طيات التلال المحيطة ..
و تنامى صراخها و عويلها يتردد صداه بين جنبات التلال السوداء .. تستغيث بهن و هن أحوج منها للعون .. سرعان ما هدأ الصوت .. و عاد السكون المخيف يلف الفتيات ..
عاد البدوي و جلس يرتشف قهوته و كأن شيئا لم يكن ..
و لم تعد الفتاة إلا بعد وقت طويل ...تحبو .. و وجهها يعلوه ذعر يترجم ما عانته.



التوقيع: [align=center]أن تكُوُن نفسك في هذا الزمن الصعب هو كمحاولة ترويض جواد بري جامح ..
أو كإرجاع العسل إلى بطن النحلة ..
معادلة مربكة .. متشابكة العناصر ..
جلال الدين داود
( أبوجهينة)[/align]



[align=center]مقالات أخري ل : أبوجهينة[/align]
أبوجهينة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-09-2010, 10:36 PM   #[6]
أبوجهينة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبوجهينة
 
افتراضي

و جاء آخر و حمل قطعة من الخشب المشتعل و صار يتفحص بقية البنات بعين تتوهج مع شعلة النار كعينى ذئب متعطش للإفتراس ..
قامت ( أبرار ) و لاذت بالفرار نحو التلال.. فهي تعرف أن الدور سيأتيها لا محالة..
فهي أجملهن ..
كانت تجري و كأن الأرض تسحبها للخلف .. تسمع أنفاسها المتلاحقة أحيانا و أحيانا حفيف ثوب الرجل خلفها ..
لحق بها البدوي .. أمسك بها من شعرها المسترسل و شدها إليه .. و حملها على كتفه و هي تئن دون أن تطلق صرخة .. فقد إحتبس صوتها ..
تراءى لها أبوها و أمها و شقيقها الصغير ..
رن في أذنها صوت جدتها و هي توصيها بتجنب أولاد الحرام و بنات الحرام ..
و طاف أمام عينيها خيال ( عبدالله ) إبن عمها الـذي إغـترب بالسعودية و لم يعد و كـانت تود لو عـاد و تزوجها ..
و قفزت أمام عينيها صديقتها و هي تنبش الأرض و تسألها التعزية و المواساة ..
شعرت أنها رأس بلا جسد .. فقد تخدر من الخوف ..
و لامست يدها مقبض خنجر على خاصرة الرجل .. فإستلته ..
و عندما طرحها أرضا و ناخ كبعير متخم ليقبض ثمنا مضاعفا لتهريبها .. كان الخنجر قد إنغرس في أحشائه ..
سمعت له شخيرا و حشرجة و هو ينقلب على ظهره ممسكا بالخنجر المغروس ..
أحستْ أبرار لحظتها أن لديها قوة حصان و قلب قاتل لا يعرف الرحمة ..
و إنطلقت لا تلوي على شيء .. رغم عشرات العيون التي تبرق في الصحراء و عواء الضواري يُحَوِل السكون إلى إيقاع يجعل الرعب يسري في الأوصال .. ..
لحق بها البدو ..
سحبوها من رجليها سحبا على الأرض ..



التوقيع: [align=center]أن تكُوُن نفسك في هذا الزمن الصعب هو كمحاولة ترويض جواد بري جامح ..
أو كإرجاع العسل إلى بطن النحلة ..
معادلة مربكة .. متشابكة العناصر ..
جلال الدين داود
( أبوجهينة)[/align]



[align=center]مقالات أخري ل : أبوجهينة[/align]
أبوجهينة غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 02:39 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.