اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نادر المهاجر
الاخ بدر الدين لك التحية
حينما ننظر للقتال الدائر بين الحكومة والحركات المسلحة بمنظار تساوي الكفتين في الاجرام وسفك الدماء، نكون قد اختزلنا الحقيقة وصدقنا الراوي الحكومي الذي ظل يغالط الواقع وينقل للعامة روايات مختلقة تغطي جرمه .
حقيقة الوضع غير ذلك. الحركات المسلحة هي نتاج ظلامات لحقت بانسان المنطقة ،وفي المنطقة لحقت باثنيات دون الاخري، حينما يبيد الطيران الحكومي قري بأكملها ثم تاتي قوات مدنية موالية للنظام لتبيد من تبقي وتتابع من هرب ،لن تنتظر من الطرف الاخر الا ان يقاتل هذا النظام .. وهذا ما حدث .
النظام استقل خبرته في حرب الجنوب في تفتيت القبائل وضربها ببعضها وتجنيدها للقتال بالوكالة عنه، ثم وجه اعلامه العاطل لتغذية ادمغتنا بالاكاذيب مستغلا العاطفة وثقافة المسموع.
ماحدث ابادة جماعية اكتشفها ضميرالعالم الواعي وتحدث عنها، ولم نتقبلها حينها لاننا كنا تحت وهم المؤامرة العالمية للامة الاسلامية والمشروع الحضاري .
حينما تنكفئ تلك الحركات المسلحة علي محاضن توفر لها الدعم السياسي والعسكري في وجه نظام باطش هو بالمثل له محاضنه الداعمة .لن نصفها بالعمالة فتلك ابجديات المقاومة الفاعلة .
|
الاخ نادر مهاجر
سلام
اولا انا لا اصدق الراوي الحكومي لسبب بسيط لاني لا استمع له و لا اقرأ له!
من يطأ جمرة الحرب يعرف انه لا فرق بين موت تسببه دانة من فوهة بندقية جنود الانقاذ او طلقة من فوهة بندقية مجند في الحركات المسلحة, كلا الطلقتين تقتل و لا سبيل لاعادة الموتى و طعم الفقد واحد.
من اضطر ليهاجر من قريته و يترك زراعته او مرعاه يعرف ذل الفاقة في معسكرات اللجوء او هوان العيش في اطراف المدن, و يعرف انه لا فرق بين مليشيات الحكومة او مليشيات الثوار, الامر سيان لديه.
محاولة تبرير الحرب الدائرة و كأنها قدر محتوم, و لا بديل لحمل البندقية, تليّس شقوق المنطق الضعيف باغلوطات لا تقوى على رؤية الحقيقة كما هي. اللجوء للحرب ليس قدر و لكنها الخيار الاسهل, و الاسهل لم يكن ابدا دائما الاحسن!
الظلامات لا تحل بالبندقية و انما في ساحات المحاكم و السياسة. الظلامات تحل باقتراح بدائل معقولة لسياسات الظالم و ترويجها و العمل من اجل تحقيقها و نتيجة ذاك العمل ستكون دائما تقدما في المجتمع و السياسة, لكن ذلك ليس مجال لزول "قلبه رهيف" و عايز حل بعقلية "القطر قام"
اذا عرفنا ان للنظام خبرة في الحرب في الجنوب, و اذا عرفنا ان الحرب في الجنوب لم تلد الا دمارا و سخام, و اذا عرفنا ان نتيجة الحرب في الجنوب و حتى بعد الانفصال كانت حربا جديدة لأن قادة الجنوب استسهلوا الوصول لما يريدون عن طريق الحرب و سرعان ما لجأوا لها مرة اخرى لأنهم بلا خبرة في العمل المثابر الصبور لاستكشاف حلول ناجعة تخلف القوة و المنعة في المجتمع, اذا عرفنا كل ذلك, بأي منطق نختار الحرب مع من تمرس عليها اولا و لنكسب حسرة و ندامة في الاخير بتدمير البلاد و تحطيم الانسان و تشريده؟
الحركات المسلحة لا تحتاج لدعم, فهي تجد الدعم بالسلاح و المال و لا نعرف ممن, لكن الحركات المسلحة تحتاج لمن يقول لها كفى!
الحركات المسلحة تحتاج لتتحول لقوى سياسية تقدم برامج لحل مشاكل مناطقها و تطوير انسانه لا تدمير مقدراته و تشريده في الملاجئ و كرتونات اطراف المدن. لا اعدك بأن لو قلت ذلك للحركات المسلحة انها ستستقبل ذلك بالعديل و الزين, سيجرون الشوك فوق جلدك, لكن تلك ضريبة يجب ان تدفع.