بسم الله الرحمن الرحيم
يا صاحب السعادة ..
عجيب أمر هذه القبلة ..
تشارك القلب نبضاً وحرفاً
نرسمها على الخدود ونطبعها على الجباه ..
ننعتها بالعمق وحين تطفو نصفها بالبرود
وحين ( نحشدها )
يسكرها الطرب وتربكها عربدة الخصل ..
ومن قبل ... فللحياة قُبلة وقبول ..
عند باب القصيد وجدنا شرطة ( النظام )

فتحسسنا مواضع حرفنا خوف الفتنة وخوف تأويله ..
وفى الذاكر قبلة عزة التى ضنت بها على كثير ..
يقال أن العابدة أم البنين بنت عبد العزيز سألت عزة عن قول كثير
( مضى كل ذين فوفى غريمه .. .. وعزة ممطول معنى غريمها )
قالت لها ، كنت وعدته قبلة فأتاني يطلبها، فتحرجت عليه ولم أفِ ..
فردت أم البنين ( أنجزيها وعلى إثمها ....
حقاً إذا أبتلينا فلنستتر ..
ولكن البلاء الذى لا ستر معه هو إرغام النص الأدبي ليصير منصة إرشاد ..
فالنصوص الأدبية فى ذاتها غاية وسر جمالها يكمن فى إكتفاءها عن ما هو خارج عنها ..
فلا أحد من الناس يجرأ على القول بأنه شعر بالعاطفة الجنسية فى حضرة تمثال منحوت لإمرأة عارية فى غاية الجمال ولا من الأصحاء من يدعى أن الموناليزا حركت فيه دوافع الجنس فى صورته البهيمية ..
هنا فى هذه القصيدة يستولى على القارئ الغرض الفنى الرفيع ،
يتسامى فى فضاءات التصوير لا الممارسه ، تأسره جماليات النص لا تجسيد فكرنه ..
وشكراً
حين عودة لقراءة الرشيد