تأملات في ما حدث ليلة العيد
مخطئ من كان يظن ان الاتفاقية التي ولدت من رحم نيفاشا يمكن ان تكون زواجا كاثوليكيا يمكن ان تعبر بحكومة الوحدة الوطنية إلى بر الانتخابات الآمن لانها في احسن الاحوال ورقة زواج عرفي يستطيع أي طرف أن يمزقها في وجه الآخر .
ويرجع ضعف الإتفاقية إلى عدة أسباب أهمها أولاً أنها إتفاقية ثنائية قامت على أساس أن الحركة الشعبية تمثل كل الجنوب و المؤتمر الوطني يمثل كل الشمال مما افقدها شرعية الإجماع الوطني ، ثانياً الإخلاف البين في الأيدولوجيات بين الحركة والوطني فالحركة الشعبية حركة ثورية ذات دستور علماني في حين أن الوطني حزب شمولي يدعي انه إسلامي التوجه وبذلك يمكن ان نعتبر ان الحركة الشعبية في مرحلة الحضانة السياسية وذلك لانها خرجت من اجواء الحرب حديثاً بعد إتفاقية السلام فيها على قدر قليل من المؤسسية في داخلها هذا ليس عيب فيها لمقتضيات الحرب التي لا تحتمل اكثر من رأي أما المؤتمر الوطني بعد غياب الترابي اصبح يمارس مايمكن تسميته بالفهلوة السياسية التي تتمثل في سياسة رزق اليوم باليوم لغاب المنظرين داخل الحزب .
[/B][/align][/align] ونواصل....
طارق شداد
|