اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو روضه
فنجان قهوة
هذا البوست ستكون فيه اتكاءة للكثير من حكاوي جلسات قهوة حبوبتنا بت طه
وبداية
ولست من أنصار شراب القهوة ( ولم تحدثني نفسي يوماً بأن أكون من عشاقي هذا الفنجان المتملي باللون الأبنوسي الخالص بالرغم من ان لفنجان القهوة اثر عميق في وجدانيات الشعب السوداني مثلما ارتباطه بتلكم الغابات الأبنوسية المتشابكة بجنوبنا وغربنا الحبيب
لا ادري لماذا لم اكن من المغرمين بالقهوة غير أنني استمتع جداً بالجلوس مع من لهم مزاج خاص فيقبل عليها عشاقها في شوق دافق وينتظر بلهفة لحظة صب أول فنجان منها او ما يطلق عليه ا هلنا ( البكري )
ومع ظهور السحانات وسرعة إيقاع العصر اختفت بعض أهم عناصر مكونات القهوة فصار البعض يفضلها على ( كاسة ) مثلها ومثل الشاي تنتهي بسرعة والسلام
وان كانت لازالت تحتفظ القهوة التقليدية بكل مكنوناتها ومعانيها في القرى وأريافنا الحبيبة وهناك حيث لا زال كل شي يحتفظ بملامحه وسماته للقهوة ( صندوقها الخاص ) ممنوع الاقتراب منه بأمر الحبوبة ومحتوياته ( الجينة في الغالب مصنوعة من الحديد أو ( الفخار ) ( والقلاي منحوت من الخشب على شكل نصف دائرة يمثل في هيأته قمر ليلة الرابع عشر من الهلال ويستخدم في قلي البن عن طريق وضع الجمر عليه
( والشرقرق ) وهو إنا حديدي يستخدم لغليان ما القهوة ويعتبر المصنع الخاص الذي تتم فيه كل مرحلة قهونت القهوة بعد قليها وسحقها جيداً ) عن طريق ( الفندك ) آنا خشبي يستخدم لطحن البن بواسطة المدق وسنأتي لتنتة فندك القهوة في حينها . ويحتوي هذا الصندوق أيضا على عدد من الفناجين والملاعق وكيس السكر وكمية من البهارات ان جاز لي ان اسميها ( القرفه – والهبهان – والجنزبيل الأبيض والأحمر . ويطلق عليه أهلنا ( العرق ) ويعتبر مهماً جداً في عملية صناعة القهوة .
وللقهوة جلستها الخاصة التي دوماً ما تكون على شجرة نيمة وريفه أو صالة كبيرة تصلح للمة أسرة وجيران متوقعين لحضور البكري أو ما بعده أو على مطبخ فسيح تناثرت فيه البنابر والعناقريب الهباب حوله وعدد من الطاولات صغيرة الحجم .
ويحرص البعض على حضور ( قلية ) البن وهناك من يعتبر تلك اللحظة أو ( شم البن والدخان يتصاعد من القلاي هي اللحظة الحاسمة لدخول القهوة إلي رأسه أكثر من شراب القهوة نفسها وحقيقة لرايحة البن مع لمة الأسرة وبعض الجيران عبق مميز يريح الأعصاب ويفتح براحات الخاطر وربما للمسالة بعد نفسي أكثر من أي شي أخر .
وكثيراً ما شاهدت احد الذين فأتتهم لحظة قلي البن فيطالب بشدة وإلحاح ( بقلي بن جديد لمجرد شم رايحة البن والاستمتاع بمرحلة تحضيره )
[align=center]ونواصل[/align]
|
تعجبني إن كانت من لدن تلك التي تعارفنا علي أن اسمها ( ست الشاي ) فيكون لها طعم آخر ورائحة احلي ..
وعشقها يظل عشق العادة والادمان .. فبكل تأكيد طعمها آخر ولونها آخر