منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-01-2008, 08:23 PM   #[31]
محمد حسن العمدة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محمد حسن العمدة
 
افتراضي

اقتباس:
التعبير عن الرأي حق مكفول لكل إنسان في أي بلد حر ديمقراطي ولكن ما سبب هذا التعبير هل كان محمد نجيب وهو السوداني المصري لا يعرف أن هناك حزب أسمه حزب الأمة يقف ضد الوحدة مع مصر و إنه حزب له جماهيره الغفيرة وقيادته الروحية الضاربة جذورها في تاريخ السودان وله نوابه داخل البرلمان وله قيادة سياسية في قامة المحجوب ؟؟ وهل التعبير عن الرأي المخالف ألم تحسم نتائجه بنتيجة الانتخابات ؟ أم هي محاولة قفز فوق المؤسسات الديمقراطية لأن الأغلبية لغيرنا ؟ وهل
الاخ كباشي

اقتبس اعلاه اضافة الى تعريفك للطائفية بعدم قبول الاخر
اقتباس:
ولكنها كمصطلح تعني عدم قبول الأخر فكل من يرفض الأخر هو طائفي منغلق ونحن في المجتمع السوداني على شيء من هذا وسنبقى كذلك ما دام هناك مناطق نفوذ سياسي لا تقبل المنافسة .
بالنسبة للاسئلة التي طرحتها حول حق التظاهر طالما ان محمد نجيب يعلم مسبقا بان حزب الامة رافض للاتحاد مع مصر وطالما ان الامر حسم عن طريق الانتخابات !!

الان ازداد استغرابي لفهمكم حول طبيعة العمل المعارض وحول حقوق الانسان ومفاهيمكم لهذه الحقوق فهل معنى ذلك انه بعد اي انتخابات يمنع الاخرين من حق التظاهر من اجل التعبير عن ارائهم المخالفة للحكومة ؟
وهل يعني ذلك انه طالما ان الحكومة تعلم مسبقا بمطالب المعارضة فعلى المعارضة عدم التظاهر ؟؟

هل هذا هو ما تعنيه بالاسئلة اخ كباشي ؟؟

اما بالنسبة للطائفية فاقول ان حزبي الامة والاتحادي بهذا التعريف ابعد ما يكونان عن الطائفية ويكفي انهما الحزبان الوحيدان الذان لم يحكما الا عبر صناديق الاقتراع والانتخاب الحر المباشر من الشعب

فكيف اذا نرميهم بالطائفية ؟؟



محمد حسن العمدة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-01-2008, 01:32 AM   #[32]
كباشي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية كباشي
 
Post

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد حسن العمدة مشاهدة المشاركة
الاخ كباشي

اقتبس اعلاه اضافة الى تعريفك للطائفية بعدم قبول الاخر


بالنسبة للاسئلة التي طرحتها حول حق التظاهر طالما ان محمد نجيب يعلم مسبقا بان حزب الامة رافض للاتحاد مع مصر وطالما ان الامر حسم عن طريق الانتخابات !!

الان ازداد استغرابي لفهمكم حول طبيعة العمل المعارض وحول حقوق الانسان ومفاهيمكم لهذه الحقوق فهل معنى ذلك انه بعد اي انتخابات يمنع الاخرين من حق التظاهر من اجل التعبير عن ارائهم المخالفة للحكومة ؟
وهل يعني ذلك انه طالما ان الحكومة تعلم مسبقا بمطالب المعارضة فعلى المعارضة عدم التظاهر ؟؟

هل هذا هو ما تعنيه بالاسئلة اخ كباشي ؟؟

اما بالنسبة للطائفية فاقول ان حزبي الامة والاتحادي بهذا التعريف ابعد ما يكونان عن الطائفية ويكفي انهما الحزبان الوحيدان الذان لم يحكما الا عبر صناديق الاقتراع والانتخاب الحر المباشر من الشعب

فكيف اذا نرميهم بالطائفية ؟؟
[align=justify]اخي العزيز ودة العمدة نعمت صباحاً ومساءا وتأخرت علينا في الرد واجبت بإنتقائة ولكن مع ذلك شكراً على المرور:
عزيزي أنا لم أقل في حياتي ولم أمن بكبت رأي أي كان هذا الرأي ولكننا هنا نناقش حدث تاريخياً ينبغي أن لا نخرجه من سياقه التاريخي لأن الهدف هو نقد أخطاء التاريخ من أجل المستقبل ودونك هذا البوست قلت فيه رأي في كل الأحزاب المؤثرة دون مواربة ولا نظرة حزبية لسبب بسيط إن الجهد الذي يبذل في تجميل حزب والحزب ليس كذلك جهد ضائع وعرض بائر فالناس تقنعها الأفعال وليست الأقوال ولا يشترى الكلام عاقل ولا يصدق الخداع عاقل ولا يكرر الخطأ عاقل .
أما ما إستغربت له أنت في كلامي فلا أرى فيه غرابة ولكن ربما يكون عجز مني في التعبير عن ما أريد ولا مانع من التوضيح ياخي الحبيب : أقول التعبير عن الرأي بكل الوسائل عدا إستخدام القوة والعنف حق مكفول قانوناً و شرعاً وعرفاً وفطرة وهو دائم لمخاطبة الرأي العام بغرض جلب التأييد لفكرة ما ولا أعتقد أن جمهرة الأنصار في مارس 1954م كانت موجهة للشارع السوداني ولكنها موجهة لضيف زائر وليس بيده حل ولاعقد فمصير السودان مقر في إتفاقية دولية إستقلالاً أو إتحاداً عبر إستفتاء شعبي أي بيد الشعب السوداني وحده وبالتالي يصبح وجهة التظاهرة خطأ .. ثنياً معظم المتظاهرين كانوا من طبقة غير معنية بالمثل الديمقراطية ولا بالقيود الدستورية وأتت من أقاليمها رهن إشارة من أهل ولاء مطلق فلا يستطيع أحد أن يقنع عاقل بأن هناك من يضمن النتائج لعواطف مشحونة تحت قيادة لم تتقبل هزيمة الرأي العام في نتيجة الإنتخابات وأخذت تهدد بأن الأنصار مصممون بأن يأتوا بالإستقلال بسواعدهم وهي معهم !! فإذا كانت كل هذه الملابسات في جو إستعماري يسعى لإنهيار دستوري ليبقى .. تريدني الأن وبعد أربعة وخمسون عام أن أقول إنه كان تصرف حكيم وفي منتهى العقلانية وحق ديمقراطي ؟ أنا لا أقول ذلك لانني لا تهمني الأحزاب ولا الأشخاص بقدر ما يهمني وطناً لأبنائي في أجيال قادمة لا أريد أن أكون بين من تلعنهم هذه الأجيال .
أما الحديث عن أن هذين الحزبين الكبيرين ليست بهم طائفية لأنهما لم يحكما إلأ عبر صناديق الإنتخاب الحر المباشر فهذا نفي في بعض جوانبه أقرب للإثبات فالمتسلط الذي يستطيع أن يصل للسلطة بوسيلة سهلة ليس في حاجة لمشقة غيرها وتبقى الإجابة على التساؤلات عن اليمقراطية في داخل أي حزب وتقبله الأخر والتصويت بالإشارة والدوائر الجغرافية المغلقة الفيصل في طائفيته من عدمها .. و رأي الشخصي أن الحزب الإتحادي لم ينشأ ولم يكن طائفياً ولكنه الأن طائفي أكثر من حزبكم .
[/align]



التعديل الأخير تم بواسطة كباشي ; 01-02-2008 الساعة 10:32 PM.
التوقيع: سلام يالبقعة مبروكة الاله والدين
حباب الحرورك لا انتماء لادين

حباب السودنوك خلوك سمارة وزين
حباب الازهري النكس ذرا العلمين

حباب الراية هفهافة وتكيل العين
قولوا معاي تبارك اقول دقر ياعين
كباشي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-01-2008, 04:53 AM   #[33]
مكي محمد الحسن
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة kabashi مشاهدة المشاركة
[align=justify]و رأي الشخصي أن الحزب الإتحادي لم ينشأ ولم يكن طائفياً ولكنه الأن طائفي أكثر من حزبكم .[/align]
أخي كباشي والاخوة المتداخلين
لقد أصبت في مقتل عجز هذه الاحزاب وقياداتها التاريخية والحالية في أن تكون ديمقراطية سلوكا وممارسة وبالرغم من انطباع نفس الفهم علي أحزاب الأمة والشيوعي والشعبي ( قيادات قديمة ومجربة )
ومن أقوال قيادتها ما قال الشاعر ( اسف لا أحفظ البيت الشعري ولكن مفهومه :
تبعتك أو با يعتك لود قديم أعرفه
فأعجبني المسعي وبا يعتك ثانيا
الاتوافقني بأن اللوم علي الشعب السوداني الذي لا يفرق مابين الولاء الديني والأيدولوجي والاختيار البناء ..في الغرب ليس كل المواطنين بالمنتمين لعضوية أحزابهم السياسية ولكنهم يختارون في شفافية حكامهم وحتي المنتمين عضويا يتنازعون في القيادة والرأي ولكنهم يتوافقون علي القائد الفائز حول برنامجه الي حين انتهاء فترة قيادته ..احزابنا السياسية أخي القيادة لا تبارح موقعها الا بالموت ؟!
أرجو ان لا يخرج حديثي هذا عن مضمون البوست ...فالنحاكم التاريخ والأجيال والساسة وفي هذا فالنحاكم تاريخ رافعي العلم طالما هنالك حركة سياسية في جنوب البلاد ( الحركة الشعبية ) لا تعترف بالاستقلال ذو ال 52 عاما ولا تحتفل به ( علي الرغم من أن في اسمها تحرير السودان ) الا انها تحتفل بهذا الاستقلال والتحرير في 9 يناير فقط بعد توقيع اتفاقية السلام ...كما أن هنالك حركات مسلحة في أقليم دارفور وبعد 52 عاما يهنئ قادتها الشعب السوداني في الاول من يناير بأعياد الميلاد والسنة الميلادية الجديدة ..فتأمل



مكي محمد الحسن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-01-2008, 07:35 PM   #[34]
كباشي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية كباشي
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مكي محمد الحسن مشاهدة المشاركة


أخي كباشي والاخوة المتداخلين
لقد أصبت في مقتل عجز هذه الاحزاب وقياداتها التاريخية والحالية في أن تكون ديمقراطية سلوكا وممارسة وبالرغم من انطباع نفس الفهم علي أحزاب الأمة والشيوعي والشعبي ( قيادات قديمة ومجربة )
ومن أقوال قيادتها ما قال الشاعر ( اسف لا أحفظ البيت الشعري ولكن مفهومه :
تبعتك أو با يعتك لود قديم أعرفه
فأعجبني المسعي وبا يعتك ثانيا
الاتوافقني بأن اللوم علي الشعب السوداني الذي لا يفرق مابين الولاء الديني والأيدولوجي والاختيار البناء ..في الغرب ليس كل المواطنين بالمنتمين لعضوية أحزابهم السياسية ولكنهم يختارون في شفافية حكامهم وحتي المنتمين عضويا يتنازعون في القيادة والرأي ولكنهم يتوافقون علي القائد الفائز حول برنامجه الي حين انتهاء فترة قيادته ..احزابنا السياسية أخي القيادة لا تبارح موقعها الا بالموت ؟!
أرجو ان لا يخرج حديثي هذا عن مضمون البوست ...فالنحاكم التاريخ والأجيال والساسة وفي هذا فالنحاكم تاريخ رافعي العلم طالما هنالك حركة سياسية في جنوب البلاد ( الحركة الشعبية ) لا تعترف بالاستقلال ذو ال 52 عاما ولا تحتفل به ( علي الرغم من أن في اسمها تحرير السودان ) الا انها تحتفل بهذا الاستقلال والتحرير في 9 يناير فقط بعد توقيع اتفاقية السلام ...كما أن هنالك حركات مسلحة في أقليم دارفور وبعد 52 عاما يهنئ قادتها الشعب السوداني في الاول من يناير بأعياد الميلاد والسنة الميلادية الجديدة ..فتأمل
ميكي كيفك ياشقيق
انتظرنا إطلالتك كثيراً حتى تلهب هذا البوست بحماسك وحيويتك المعهودة ولكنك تأخرت فنرجو أن تكتر من زياراتك فانتم حواري الشورى والوطن كاد يذهب وممالك النحل لا تسقط نظام ولا تبني وطن !!



التوقيع: سلام يالبقعة مبروكة الاله والدين
حباب الحرورك لا انتماء لادين

حباب السودنوك خلوك سمارة وزين
حباب الازهري النكس ذرا العلمين

حباب الراية هفهافة وتكيل العين
قولوا معاي تبارك اقول دقر ياعين
كباشي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-02-2008, 10:35 PM   #[35]
كباشي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية كباشي
 
افتراضي

صحيفة الصحافة
حديث الأحد
العقيد وندوة زعماء أفريقيا
الأب القمص فيلو ثاوس فرج
كُتب في: 2006-01-22
زعيم الزعماء: بدأت ندوة زعماء أفريقيا في القرن العشرين، بندوة عن زعيم زعماء أفريقيا الزعيم إسماعيل الأزهري وعصره الذي عاش بيننا تسعة وستون ربيعاً.. بدأت في أول القرن العشرين حتى العام التاسع والستين منه.. وعاش الأزهري بطولة الزعماء في وطنية عالية رفيعة المستوى.. عاش فقيراً ومات فقيراً لأنه أحب الوطن وسلك فعلاً طهارة الشفافية التي كثر الحديث عنها دون أية محاولة للتطبيق. ولقد بدأت الندوة يوم الاثنين 2 يناير 2006م في جلسة افتتاحية في قاعة الصداقة.. وبعدها تحولت الندوة إلى قاعة الريفيرا على نهر النيل مع عبق تاريخ أم درمان بجوار الطابية.. ومشرفة على قبة المهدي.. وعندما بدأت الجلسات ترى في الجلسة الأولى عشرة من العلماء الإجلاء يتحدثون عن الميرغني وأزهري النشأة والتاريخ وأمين زيدان.. والأزهري والديمقراطية.. الأزهري ووحدة وادي النيل.. نماذج من خطب الأزهري.. الأزهري وعبد الناصر، يوليو والتعددية الحزبية.. المناخ السياسي للحركة الوطنية.. الدكتور أحمد السيد حمد.. وقد كانت الجلسة تحت قيادة وقورة لابنة الزعيم الدكتورة جلاء، وهي زعيمة بنت زعيم، فيها هدوء ووقار المرأة السودانية. وأضفى وجودها جلالاً وجمالاً على المؤتمر، فلقد أسعدني وجودها ليس كامرأة ونحن جعلنا من النساء ملوكاً، وإنما أيضا لأنها تحمل اسم زعيم الزعماء.. وقد اسماها الزعيم جلاء لأنها ولدت في اليوم الذي تم فيه جلاء آخر جندي بريطاني من السودان في 25/11/1955م.
كلمة العقيد: وبدأ مقرر الندوة البروفيسور سيد احمد العقيد قائلاً:
تتشرف اللجان المنظمة وعلى رأسها اللجنة العلمية، بحضوركم الكريم لهذه الجلسة الافتتاحية للندوة العالمية للزعماء الأفارقة.. الزعيم الأزهري وعصره «1900-1969».
وهي جلسة إجرائية تليها جلسات علمية حول موضوع مهم يقوم على ثلاثة مرتكزات وطنية بالغة القدر من الأهمية.
المرتكز الأول: إنه يجيء تتويجاً واحتفالاً بالعيد الذهبي لاستقلال البلاد وخروج المستعمر المحتل مادياً منها إلى غير رجعة، وان ظلت آثاره ماثلة في شخوص ظلوا رموزاً للعمالة والخيانة في بلادنا، باكين على أطلاله وداعين لرموزه وأبناء وأحفاد جلاديه في مناسبة الاحتفال بالعيد الذهبي لاستقلال البلاد، الأمر الذي يدعو للغثيان، ومن جهة نظر علم النفس، يؤكد هذا الأمر على سلوك غير سوي لدى هذا الصنف الغريب من البشر، وظلت آثار المحتل ماثلة في مؤسسات قد عفا عليها الدهر وتجاوزها التاريخ والزمن غير مأسوف عليها وعليهم. وتنبع أهمية هذه الندوة أيها السادة، من أنها تؤسس لجهد علمي جبار في مجال التوثيق التاريخي، ومن باب عرفان الفضل لأهله وتعريف الأجيال الشاهدة بمعطيات وعبر الماضي، وربط الحاضر بالجذور وفق منهجية تاريخية علمية، وفي إطار حقائق منطقية واقعية.
والمرتكز الثاني: أن هذه الندوة الغاية منها إن توطئ وتؤسس لتوثيق عطاء الزعماء الأفارقة والعرب الذين شاركوا في تحرير شعوبهم وأممهم.
المرتكز الثالث: تأتي هذه الندوة من باب الوفاء لقائد لم يرض أهله من أبناء جلدته ومن أبناء شعبه، إلا إن يطلقوا عليه مصطلح الزعيم، ذلك المصطلح الذي لم يعرف لأحد سواه في طول البلاد وعرضها، فهو بحق زعيم قومي لا ككل الزعماء، طاهر اليد والمظهر والجوهر واللسان، ورئيس لا ككل الرؤساء، خرج من رحم أمه طاهراً وعاش بين شعبه كذلك، ورجع إلى مثواه الأخير بطهارته ونزاهته، لم تدنسه السلطة بفضلاتها، إلا وهو الزعيم إسماعيل الأزهري.
وفي هذا الإطار ونحن نطر لمشروع قومي، لم نحصر أنفسنا في دائرة حزبية ضيقة، ولم ننظر إلى الأمر بعين واحدة، لذا طرقنا الأبواب، كل الأبواب، أبواب كل الأحزاب السياسية السودانية يسارها ويمينها ووسطها، إسلاميها وعلمانيها دون تفرقة، فاستجاب من استجاب بسخاء، وقصر من قصر من الأبناء والأحفاد، فعلى أهلها جنت براشق، والنار تلد الرماد.
وكنا نريد من ذلك الجهد وهذه الاتصالات المكثفة غير المتحيزة إلى فئة، التوثيق الأمين لهؤلاء السلف من قبل الخلف، ولقد قامت الندوة أركانا وارتكاناً على ثمانية محاور رئيسية:
1/ نشأة وأطوار حياة الزعيم الأزهري، احد أركان استقلال السودان.
2/ العلاقات السودانية البريطانية ومقاومة الاحتلال والروابط السودانية المصرية.
3/المحور الثالث: عن الشخصيات الوطنية التي شاركت في صياغة الواقع السوداني سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وفكرياً. والشخصيات الإقليمية عربية أكانت أم افريقية التي لعبت أدوارا مشابهة في بلدانها خلال تلك الفترة التاريخية.
4/ المحور الرابع: اتجاهات الأزهري ومدرسته السياسية ومدى علاقاته مع الأطياف السياسية السودانية المتعددة.
5/أما المحور الخامس: فقد اقتصر على الأدب الاجتماعي والثقافي لنادي الخريجين، من حيث النشأة والتطور، باعتباره شرارة التمرد والخروج على المألوف ألاحتلالي يومها.
6/ المحور السادس: يغطي مساحة الرأسمالية الوطنية وأدوارها في دعم الاستقلال والحركة الوطنية عموماً.
7 /المحور السابع: عبارة عن دراسة ببليوجرافية ووثائقية، وهي من الدراسات الحديثة ذات الدور الفاعل في مجال الاستراتيجيات العلمية في مجال البحث، فهي دراسة تقوم بحصر المكون الأساسي لمصادر إي بحث في شتى صنوف المعرفة، وتقدم ذلك كله بصورة ميسرة تساعد الباحث على الوصول الى بغيته في وقت قياسي.
8/ المحور الثامن: الجلاء ونشأة القوات المسلحة وأدوارها وأطوارها ومشاركاتها في البناء والتطوير والتنمية.
ولكل هذا معناه أن الندوة كانت ثروة فكرية وثورة تاريخية.



التوقيع: سلام يالبقعة مبروكة الاله والدين
حباب الحرورك لا انتماء لادين

حباب السودنوك خلوك سمارة وزين
حباب الازهري النكس ذرا العلمين

حباب الراية هفهافة وتكيل العين
قولوا معاي تبارك اقول دقر ياعين
كباشي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-02-2008, 12:29 AM   #[36]
كباشي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية كباشي
 
افتراضي

[align=justify] (إذا كانت إرادة الشعب هي دستورنا فسنمضى في طريق العزة والمجد) الأزهري

وددت من تسألي في هذا البوست أن يدور حوار واسع لا أن يكون سلة لأرائي فلست بعالم ولا خبير ولكن مواطناً أضناه طول الانتظار والبحث عن وطن مستقل ومستقر وليس حقل لتجارب المهووسين والموتورين والمتشنجين والوارثين والعنصريين وكنت ولازلت أرى أن الاستقلال قد تحقق في يناير 1956 ولكن الغاية من الاستقلال لم تتحقق بعد لأسباب كثير حاولت جهدي أن أحددها خلال هذا البوست بدء بالطائفية السياسية ثم الانقلابات العسكرية يسارها ويمينها وكذلك الصراعات العنصرية و الجهوية كلها دعوات عجزت أن تفهم معنى الاستقلال فقطعت الطريق على تطوره وقعدت به دون بلوغ غاياته في التعمير و التقدم والديمقراطية وها نحن نعيش أخر جولات منكريه ولكي نجد الطريق لشرح مضمون الإستقلال إنجازاً على أرض الواقع لابد لنا من بدء الطريق من حيث تاهت خطانا في مزالق التشرذم والاحتراب ولن نستطيع أن نكمل ما بدءه جيل رواد الإستقلال حتى نوحد الجهود مثل ما توحدت إرادة الأمة في نوابها خلف دعوة الزعيم الأزهري لإعلان الإستقلال من داخل البرلمان ، ولنا في وطنية وتجرد هذا الجيل خير مثال يحتذي فحين رفع الزعيم الأزهري علم الاستقلال لم يستأثر هو و لا حزبه بشرف الحدث الكبير الذي ناضل من أجله كثيرا ولكنه أشرك المعارضة ممثلة في زعيمها المحجوب ليرفعا العلم سويا إعلان لوحدة و وطنية وتلاحم وطني بعيد عن الإقصاء والتهميش لذلك كان الأزهري زعيم أمة ولم يكن زعيم حزب ، ولا يمكن أن نبنى وطناً بحجم السودان إلا بسواعد كل بنيه إن سياسة فرق تسد التي تمارس الآن كمنهج من قبل الحزب الحاكم لن تكون نتيجتها إلا التشرذم والتصدع الذي ينفذ منه الاستعمار وهو قبل ذلك إهدار للطاقات في غير ما طائل بل فيما يضر كما يفعل المؤتمر الوطني الآن يرفع شعار الوحدة الوطنية ويفاوض الأحزاب المعارضة وأياديه تعبث بأحشائها المتهرئة فهو أمر فوق أنه في قمة التناقض ستكون نتائجه وخيمة على المجتمع السوداني وأخلاقه وقيم وأدب الخلاف السياسي التي ميزته عن غيره من الشعوب ردح من الزمن . إن تقسيم الأحزاب لا يمكن أن يخدم تحول ديمقراطي ولا يبني جدار من الثقة المفقودة كما إن تعذيب إنسان لا يمكن أن يلغي فكرة من رأسه ولكنه يدمره نفسياً وربما يقعده عن دوره ونضاله وإن لم يخفه فسيخيف غيره من أجيال ناشئة كان ينبغي أن تجد الغدوة والمثل الأعلى فيه فيصبح مستقبل البلاد تشرد وهجرة أو خنوع وخضوع لكل سلطة وقوة ويوميها لن يكون ذلك وطنا ولكن سيكون سجن نفسياً سياجه الخوف وويل لأمة قذف فيها الخوف فهي لن تفقد إستقلالها فحسب ولكنها ستفقد وجودها .
[/align]



التوقيع: سلام يالبقعة مبروكة الاله والدين
حباب الحرورك لا انتماء لادين

حباب السودنوك خلوك سمارة وزين
حباب الازهري النكس ذرا العلمين

حباب الراية هفهافة وتكيل العين
قولوا معاي تبارك اقول دقر ياعين
كباشي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-02-2008, 12:11 AM   #[37]
كباشي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية كباشي
 
افتراضي

[align=justify]مع الزعيم اسماعيل الأزهري في آخر حوار صحفي معه
يروي أهم تفاصيل مرحلته.........
أقول لكم بصراحة لم نجد من الانجليز عراقيل تذكر!
______________________________________________

المنتدى العام ل "سودانيو أوت لاين دوت كوم
دخل أرشيف النصف الأول للعام 2005م:
(مع الزعيم اسماعيل الأزهري في آخر حوار صحفي معه).

02-01-2005,
مهاجر

بقلم : محمد الحسن احمد ــ لندن.
-----------------------------------

يعتبر هذا الحوار الذي تشرفت به "الأضواء" مع الزعيم اسماعيل الأزهري هو آخر حوار صحفي تم معه في مناسبة استقلال السودان في نهاية الشهر الأخير من عام 1968م حيث نشر في العدد الخاص الذي صدر في الأول من يناير 1969م إي قبل ستة أشهر من انقلاب مايو، وهذا الحوار جرى خلال ليلتين متتال من شهر رمضان في بيت الزعيم في أم درمان. وصاحب ختامه الإعلان عن قدوم عيد الفطر المبارك وكنت اول المهنئين له بالعيد الذي كان آخر عيد له في حياته العامرة بالانجازات الجليلة للسودان ومنها انعقاد القمة العربية المتميزة التي لملمت جراح العرب بعد هزيمة 67 التي كان سودان الأزهري هو منقذ الأمة العربية من الضياع وقتها. والأفارقة شأنهم شأن العرب كانوا ينظرون الى السودان كنموذج يستحق أن يحتذي ويلقب كعادته الزعيم الأزهري باب وحكيم القارة كان أكثر ما بهرني في إثناء اللقاء ذاكرته الحافظة لأدق التفاصيل والتواريخ لعصر بحاله، وسعة صدره للإجابة على كل سؤال بشفافية بالغة ، وبساطته في التناول وحرصه على التعفف من إثارة ما يجرح أكثر الناس صلة به. ولاشك أن القاري لهذا الحوار سيفطن الى التواضع الجم الذي لم يفارق الزعيم الذي يعتبر بطل الاستقلال إذ لم ينسب الى نفسه ولو القليل من بطولاته التي كان لها النصيب الأوفى في بلوغ تلك المناسبة التاريخية العظيمة. بل حاول بتلقائيته التي جبل عليها ان يرد غالب الانجازات الى خواطر عارضة وشخصيات لم يعد يذكرها الكثير من الناس والى معاضدة الآخرين بسماحة نفس وطيب خاطر. انني إذ اكتب من الذاكرة هذا التقديم وعلى عجل دون أن أنشطها بإعادة قراءة الحوار استجابة لطلب رئيس التحرير الأستاذ كمال حسن بخيط فإنني أعتقد أن هذا الحوار يصلح لأن يكون مدخلاً لإيفاء بعض النقاط الكثيرة والكبيرة فيه حقها من البحث والدرس والشرح لا لفائدة هذه الأجيال الناهضة فحسب وإنما لتوثيق تلك الحقبة من تاريخ السودان وتجميع كل الوثائق والوقائع المتعلقة بتا تخليداً لتلك الذكرى العظيمة في متحف يؤسس خصيصاً لاستقلال السودان ــ الأزهري وعصره العطر ـ فعسى أن تتحقق هذه الأمنية فهي كما أرى أعظم هدية تقدم لذلك العصر ، ولعلنا بمثل هذا الاستهلال ننهض من كبوتنا ونسعى بجد الى الإحاطة بتاريخنا كله قديمه وحديثه ومنه نستلهم الدروس والعبر ونزداد في حبنا للوطن.

تابع نص الحوار في حوار لرئيس التحرير محمد الحسن احمد.

(1)

الرئيس ازهري يتحدث عن الحزب الذي عارض جلاء الانجليز:
__________________________________________________

من خلال حوار طويل امتد ساعات كثيرة واستلزم أكثر من لقاء مع سيادة الرئيس اسماعيل الأزهري،

وحقائق مثيرة فكشف عن كثير من الجوانب الخفية في تاريخنا الحديث، الذي كان من منجزات نضاله الاستقلال الذي نتمتع به الآن، ومهما اختلفت الآراء وتباينت المسالك وضاعت الحقائق من الجيل الحديث فإن السيد اسماعيل الأزهري كان وقتها الرجل الذي يمسك بكل خيوط الموقف ويلم بكل إسراره، ولهذا فإن حوارنا معه دار في نطاق أسبغه بمسائل جوهرية هي:

أولا: الظروف التي ادت الى اجماع الأحزاب السودانية على التوقيع على اتفاقية 12 فبراير 1953م والتي نقلت السودان الى الحكم الذاتي، ثم الظروف التي وفقت بين احزاب الوحدة والإتحاد في حزب واحد، هو الحزب الوطني الإتحادي وقتئذ.

ثانياً: كيف كسب حزبه الإنتخابات الأولى وكيف واجه اول عقبة كادت ان تسد عليه مسالك الطريق ليصبح اول رئيس للحكومة الوطنية في اول مارس، وماهية إسرار ذلك الحادث الشهير وأثره على حكمه وتنفيذ الاتفاقية.

ثالثا: في عام 1955م واجه حكمه انفجار تمرد الجنوب المروع وما صحب ذلك من احتمالات انهيار دستوري، وما ترتب على ذلك من مشاكل مازال السودان يعاني منها وهل كان التمرد مدبراً؟ وهل كان الانهيار الدستوري وشيكاً وماهية إسرار الصراع الذي دار بينه وبين شركاء الحكم؟

رابعاً : يكاد يكون استقلال السودان مفاجأة للجميع لان القرار الذي اتخذ كان بمثابة ضربة خاطفة وفي ظروف غامضة، فكيف طرأت الفكرة وكيف اتحدت كلمة الجميع؟.

خامساً: قام سيادته برحلة الى بريطانيا قبيل الاستقلال، وكان معه السيدان علي عبد الرحمن ويحي ألفضلي وكان سيادته رئيساً للوزارة وهما وزيران في حكومته ووقتها وبعدها ظلت هذه الزيارة تسمى بالرحلة المشبوهة، وكل تصرف من حكومته كان يربط ويفسر بأنه نتاج لاتفاقية الجن تلمان التي تمت سراً في لندن، فما هو أصل هذه الزيارة وماهية حقائق ما جرى خلالها.

سادساً: قبل هذه الزيارة كان سيادته قد توجه في عام 1954م الى باندونج حيث عقد اول مؤتمر لدول باندونج او لدول الحياد، ونشر وقتها ان الإنجليز وساعتها لم تزل السياسة الخارجية بيدهم قد اعترضوا على هذه الزيارة بإعتبارها تمس الشؤون المنوطة بهم، وقيل انهم سمعوا له بهذه الزيارة لانه امتثل للشروط بالا يلتزم بشيء اسم السودان فماهي الحقائق؟

سابعاً: لقد ظل سيادته ومعه رجال الصف الأول في حزبه يرددون انهم اخرجوا الإنجليز وحرروا السودان ولم يعد لهذه التعابير ما يحرك الوجدان، لكن ما لم يذكر بعد هو كيف اختلفوا مع الإنجليز ابان تسليم السلطة وكيف واجهوا عقباتهم ثم هل وجدوا منهم تعاوناً وماهو مدى ذلك التعاون؟

وتمشياً مع تسلسل الأحداث والتزاماص بترتيب الأسئلة نبدأ حوارنا بالسؤال الأول.

حدثنا السيد الرئيس اسماعيل الأزهري عن الظروف التي ادت الى اجماع الأحزاب فقال:
-------------------------------------------------------------------------

طبعاً عقب الثورة المصرية في يوليو 23يوليو 1952م كان يبدو ان مجلس قيادة الثورة قد فكر في حل موضوع السودان الشيء الذي لم تستطع ان تفعله الحكومات السابقة لا في مفاوضات صدقي بيغن سنة 1946م ولا في مجلس الأمن عندما ذهب النقراشي باشا ووفده الى امريكا لحل المسألة في مجلس الأمن:

ويبدو ان رجال الثورة المصرية راوا ان يتصلوا بمختلف الأحزاب السودانية، التي كانت قائمة في سنة 1902م، وتفقوا معها على انهم جادون في الإتصال ببريطانيا لحل مشكلة السودان، وتلمس رجال الثورة المصرية افكار مختلف الأحزاب السودانية التي وجهت لها الدعوة للسفر الى القاهرة، وهناك تم الإتصال والبحث والوصول الى نتائج وكان الذين مثلوا رجال الثورة في تلك الاتصالات هم المرحوم الصاغ صلاح سالم والسيد حسين ذو الفقار ومعهما في اغلب الأحيان السيد السنهوري باشا.

الإتصال بالمهدي: ومضى السيد ازهري يقول لقد اتصلوا بسيادة المرحوم السيد عبد الرحمن المهدي ووفده وتباحثوا معهم، واتصلوا ايضاً السيد ابراهيم بدري وزملائه الذين مثلوا الحزب الجمهوري الإشتراكي وتباحثوا معه كما انهم اتصلوا بأحزاب الوحدة والإتحاد وهي على سبيل المثال الإشقاء فرع اسماعيل الأزهري ومؤتمر الخريجين والأشقاء فرع المرحوم محمد نور الدين ومؤتمر السودان وحزب الإتحاديين ابناء ابوروف وحزب وحدة وادي النيل برئاسة السيد الدرديري احمد اسماعيل والقوميين برئاسة احمد يوسف هاشم والأحرار الإتحاديين برئاسة السيد عبد الرحيم شداد والأحرار برئاسة السيد الطيب محمد خير.

نتائج المباحثات وخلاصة البحث بين هذه الأحزاب وممثلي مجلس الثورة ترتكز أهم نقطة فيه على ان يعطي السودان حق تقرير مصيره.

وهو ما كان الإنجليز يتمسكون به في مجلس الأمن وغيره وهي المسألة التي كانت تفزع وتزعج المفاوض المصري ايام الملك فاروق، الذي كان شديد التمسك بوحدة وادي النيل.

وقد أبان مفاوضو مجلس الثورة لمن تباحثوا معهم من ممثلي الأحزاب انهم في مفاوضاتهم مع الإنجليز سيتمسكون بأن تتم سودنة الوظائف ويتم الجلاء قبل ان تحل مرحلة تقرير المصير وفيما بدا وافق ممثلو الأحزاب على تلك النقاط.

الليلة المضنية وانتقلنا بالحديث الى الشق الآخر من السؤال.. كيف تمت عملية
توحيد احزاب الوحدة والإتحاد؟

قال الرئيس ازهري: انني انسى ان ممثلي رجال الثورة جلسوا وقتها ليلة كاملة ليوفقوا بين الأزهري ونور الدين لينضم جناحا الأشقاء في حزب واحد كما كان من قبل وما كان ذلك ممكناً. حدث هذا في اخر اكتوبر من عام 1952م وبعد المداولات التي اثمرت نقاط الإتفاق التي اشرنا اليها.

وفي اليوم التالي على ما اذكر توسعت فكرة التوفيق بين احزاب الوحدة والإتحاد كلها لتصبح حزباً واحداً وكان المصريون يرون ان في ذلك ما يجعل هذا الحزب قوة مطمئنة قد تكسبه الإنتخابات وانه بدون ذلك قد يفوز حزب الأمة بالإنتخابات المقبلة، وقد وجدت الفكرة قبولاً وشكلت لجنة لكتابة الدستور والتنظيم لذلك الحزب الواحد الذي سمي بالحزب الوطني الإتحادي واعطيت اللجنة فرصة يومين لتفرغ من مهمتها، وكان اعضاؤها السادة ميرغني حمزة وخضر حمد الدرديري احمد اسماعيل وقد تم ذلك وتم ايضاً ان اختار هؤلاء الثلاثة لجنة تنفيذية وهيئة مئوية من أعضاء تلك الأحزاب.

واستطرد الرئيس يقول: ولقد تعاهدوا جميعهم في مصر على ان يعملوا بعد عودتهم للسودان في إقناع إخوانهم من أعضاء تلك الأحزاب ليقبلوا بالانضمام والانضواء في الحزب الواحد، وهكذا قام الحزب الوطني الإتحادي في شهر نوفمبر عام 1952م.

السر الخطير: سؤال جانبي ياسيادة الرئيس.. بعد ذلك كله ونتيجة له تمت اتفاقية
فبراير في القاهرة 1953م بين الإنجليز والمصريين أفلم تنشأ وقتها صعوبات؟

أجاب قائلاً: فعلاً اتفق الإنجليز والمصريون وتم لقاؤهم في القاهرة في فبراير وفي إثناء المفاوضات وقع إشكال حيث قال المفاوضون الإنجليز للمفاوضين المصريين ان بعض الأحزاب السودانية لا توافق على جلائنا من السودان. وساعتها طار المرحوم الصاغ صلاح سالم من القاهرة الى الخرطوم، وجمع ممثلين لكل الأحزاب السودانية وكان في ذاك الوقت قد تم تشكيل الحزب الوطني برئاسة الشريف عبد الرحمن الهندي وسكرتارية الأستاذ يحي عبد القادر. ودعي ممثلوه للجلوس مع إخوانهم الآخرين في مكتب رئيس القوات المصرية بالخرطوم وهناك تبين لنا وبالهول ما تبين ان ممثلي الحزب الجمهوري الإشتراكي قالوا ان قادة حزب الأمة هددوهم بأنه حينما يتم جلاء الإنجليز سيقومون بثورة لاستلام السودان. ولذلك قال ممثلو الحزب الجمهوري الإشتراكي انهم عبروا عن معارضتهم لجلاء الجيش الإنجليزي من السودان.

موقف حزب الأمة: واستطرد الأزهري يقول في تلك الجلسة دار نقاش حاد وجدل عنيف بين ممثلي الأحزاب في مكتب قائد القوات المصرية ولم ينف ممثلو حزب الأمة ما أكده ممثلو الحزب الجمهوري الإشتراكي الذين لم يتنازلوا عن رأيهم وعلى ما اذكر ان السيد الصديق المهدي كان على رأس ممثلي حزب الأمة.. وأخيراً إزاء تشدد ممثل الحزب الجمهوري الإشتراكي ظهرت بادرة اقتراح في الاجتماع تطلب من ممثلي الحزب الجمهوري ان يرسلوا غيرهم من زملائهم ليحضروا اجتماعاً في اليوم التالي، وفعلاً جاء في اليوم التالي السيد الدرديري نقد والسيد زين العابدين صالح ولم يمض طويل وقت حتى وافق الجميع بأن يكتبوا اتفاقاً وقع عليه جميع المندوبين بالمطالبة بجلاء الجيش البريطاني والمصري وطار بذلك الإتفاق المرحوم صلاح سالم وتمت صياغة الاتفاقية المعروفة.

معارضة احمد خير: ياسيادة الرئيس الم تجد الاتفاقية معارضة من أحزابكم في السودان قال: لقد احتفلت الأحزاب جميعها وحكومة السودان والإنجليز بتلك الاتفاقية وفي حزبنا على وجه الخصوص جرى نقاش حاد من الذين كانوا يرون فيها ثقوباً وكان اظهر المحتدين في النقاش الأستاذ احمد خير الذي قال ان هذا كلام فارغ وأنكم بقبولكم لهذه الاتفاقية تسلمون السودان لحزب الأمة والإنجليز لأنه يستحيل بوجودهم تكسب القوى الوطنية الإنتخابات، ثم انسحب الأستاذ احمد خير من الاجتماع

وقلت لسيادته والشيوعيين كانوا ضد الاتفاقية؟

قال: وقتها لم يكن لهم وجود يذكر!

كيف جرت الإنتخابات: وفي اللقاء الثاني مع الرئيس ازهري قلت له لنبدأ الحوار في المرحلة الثانية.. مرحلة تطبيق الاتفاقية لنبدأ إذن من الإنتخابات. هل كنتم تخشون من تدخل انجليزي أم كنتم على ثقة من نزاهتها وكيف كانت النتيجة؟

استهل الرئيس إجابته قائلاً: واقع الأمر إني كنت منذ البداية على ثقة بأن الإنتخابات ستكون نزيهة لجملة اعتبارات:

أولا: ان اللجنة مكونة من مجموعة من السودانيين ويرأسها رجل محايد هو الدكتور سوك مارسن الهندي وليس من الممكن ان تخون مجموعة السودانيين الأمانة لاختلاف وتباين وجهات نظرهم ولخطورة الموقف.

ثانياً: الإنتخابات نفسها ليست وقفاً على لجنة من أشخاص محدودين فهي عملية تستوعب آلاف السودانيين بحكم مناصبهم ابتداء من اللجان في الدائرة الواحدة ثم على مستوى المديرية.

وقد تمت عملية الإنتخابات كما توقعت وكسب حزبنا أغلبية المقاعد بزيادة أربعة نواب فقط.

وفي اول يناير 1954م تشكلت الوزارة الأولى وفي التاسع منه أدى الوزراء القسم إمام الحاكم العام وكان لابد من مرور بعض الوقت كي يتعرف الوزراء على شؤون وزاراتهم حتى نستطيع ان نقدم سياسة مدروسة هي خطاب الحكومة وتحدد اليوم الأول من مارس لذات الغرض ووجهت دعوات لكبار رجالات البلاد العربية وغيرها ليشهدوا الافتتاح الرسمي للبرلمان في اول مارس.

حوادث اول مارس هنا نقف ياسيادة الرئيس على أعتاب اول هزة كبيرة تواجه اول حكومة وطنية برئاستك.. أنها حوادث اول مارس فهل تحدثنا عن حقائقها وخفاياها؟ واطرق الرئيس لحظة ثم قال في يومي27و28 فبراير 1954م شهدت العاصمة تجمعات كبيرة من المواطنين الذين وفدوا من مناطق الأنصار وعقدنا اجتماعاً للوزارة بمكتبي بوزارة الداخلية وطلبنا مدير البوليس البريطاني لنجتمع به فأرسل خطاباً يعتذر فيه عن الحضور لارتباط سابق وأرسل نيابة عنه المستر ماكوقمن قمندان بوليس الخرطوم ومعه الضابط مصطفى مهدي وبسؤالهما عن حالة الأمن أكدا ان كل شيء على ما يرام ومما قاله ماكوقاين ان هؤلاء الوافدين زى الغنم ولا يمكن ان يحدث منهم ما يعكر صفو الأمر ويطيعون الأمر متى ما طلب منهم ذلك.

فاكتفينا بذلك التقرير الشفهي وفي اليوم التالي ظهرت تجمعات المواطنين من العاصمة والوافدين بشكل كبير حتى انني وصلت المطار لاستقبال اللواء نجيب خلال زمن طويل لصعوبة الطريق بسبب الزحام.

الحاكم العام يخاطب ازهري:
----------------------------

ومضى الرئيس يقول وفي المطار قال لي الحاكم العام يستحسن ان يسلك الركب طريقه من المطار الى القصر عن طريق بري وان الدين قد اقترح عليه ذلك لوجود صعوبات شديدة تحول دون اختراق الطريق ووافقت على الفور الحاكم العام فيما رأي وقد وصل الركب بهدوء واتجهت الى مكتبي في وزارة الداخلية حيث كانت هنالك حشود كبيرة من الناس تملأ ميدان كتشنر وأحاطوا بالقصر ثم سمعنا صوت الرصاص فتشوفت والوزراء من النافذة فألفينا أعداداً هائلة تجري في الطرقات وشهدت مستر ماكوقاين ملقياً على الأرض ودمه ينزف.

تلفون من القصر: وفي تلك اللحظة تلقيت رسالة تلفونية من القصر بأن احضر لمقابلة الحاكم العام وترجلت من مكتبي الى القصر ووجدت الحاكم العام والمستر لوس وسلون لويد الوزير في الخارجية البريطانية والمستر دان سكرتير الحاكم العام والمسر لتدسني رئيس القضاء وموفر قداتو المحامي العمومي: وجرى بيننا الحديث التالي:

قال الحاكم العام: نريد ان نعلن حالة الطوارئ.

قلت له: لا أرى ما يدعو الى ذلك

وأخذ رئيس القضاء يرد على جوابي فقال: نحن لا نريد ان نرى الحاكم العام يقتل على سلالم القصر كما حدث لغرد ونحن ندرك ان حالة الطوارئ يعلنها الحاكم العام لكن بموافقة مجلس الوزراء.

وقلت لهم على كل حال دعوني أشاور مجلس الوزراء وسوف أفيدكم في الحال.

ثم سألني احدهم كيف وصلت الى هنا بدون حراسة؟ قلت بل جئت الى هنا بدون عربة، وطلبوا مني ان يكون دوماً احد الضباط في حراستي وان أتحرك بالعربة وقد فعلت.

وبعد مداولات في مجلس الوزراء اتصلت تلفونياً بالحاكم العام وأبلغته موافقة المجلس على إعلان حالة الطوارئ لمدة عشرة ايام وان يفتتح البرلمان جلساته في اليوم العاشر من ذات الشهر.

وفي المساء اجتمعنا بالوفود التي قدمت من العالم الخارجي لمشاركتنا الابتهاج واعتذرنا لها عن ما حدث وطمأناهم وحملناهم أطيب التمنيات لبلادهم.

الانهيار الدستوري: .
--------------------

وقلنا للرئيس ألم يكن الانهيار الدستوري متوقعاً أجاب لم يكن حدوثه غير متوقع ولكن الوزراء شقت طريقها بحكمة وتفادت كل شيء يساعد عليه.

قلنا هل اثبت لكم التحقيق ان ذلك الحادث كان مدبراً؟ قال لم اطلع على وقائع التحقيق وقد تركنا الأمر للقضاء ولكنني طلبت من رجال البوليس ان يعاملوا الناس برفق وان يكونوا في غاية الرقة مع الشخصيات الكبيرة التي يستلزم التحقيق ان تسأل بل وطلبت اليهم ان يذهبوا اليهم في بيوتهم وقد حوكم من ثبتت ادانتهم حتى جاءت الحكومة القومية التي التمست من مجلس السيادة عفواً لهم فأطلق سراحهم.

باندونج ومصر وبريطانيا .
--------------------------

دعنا ياسيادة الرئيس ننتقل بالحديث فترة من الداخل الى الخارج وفي المبتدأ نرجو
ان تحدثنا عن رحلتك الى مؤتمر باندونج فلقد قيل وقتها ان الإنجليز لم يأذنوا لك بالسفر لان الشؤون الخارجية من اختصاص الحاكم العام ثم جاءت موافقتهم مشروطة بالا ترتبط بأي شيء.

قال الرئيس ببساطة: ليس ذلك صحيحاً إذ جاءت ألينا الدعوة عن طريق الدولتين مصر وبريطانيا بعد ان وافقتا عليها وفي واقع الأمر ان ذلك المؤتمر لم تكن له أجندة محددة وعندما ذهبنا الى هناك كنا قد اعددنا خطاباً ابرز ما فيه ان السودان يحكم الآن نفسه ببنيه وأننا لن نعمل على استقلاله ولم تكن وقتها علاقة وفد السودان في باندونج بالوفد المصري الذي كان يرأسه الرئيس عبد الناصر لم تكن لطيفة بعد ذلك الخطاب ولم تتوفر الاتصالات بين الوفدين كما ينبغي.

الرحلة المشبوهة.
-------------------
اسمح لنا ياسيادة الرئيس ان ننتقل الى رحلة أخرى هي رحلتك الى لندن عام 1955م ولقد سميت هذه الرحلة بالرحلة المشبوهة وأنكم خلالها عقدتم اتفاقية"جنتلمان" ووصفت تصرفاتكم بعدها بأنها نتاج لتلك الاتفاقية، ويذكر إنكم يوم سفركم الى لندن ظهرت في إحدى الصحف السودانية تصريحات لسيادتكم مفادها ان حزبكم يتطلع الى الاستقلال كمقدمة لتلك الرحلة؟

انفعل السيد الرئيس وقال في كلمات حاسمة

أولا: كان السيد ميرغني حمزة وجماعته يبدون تذمراً من الحزب ويحاولون الخروج عليه لتأليف حزب بحجة ان الحزب لا يدعو للاستقلال، ولقد رأيت وقتها ان استدعي الأستاذ بشير محمد سعيد رئيس تحرير الأيام لأدلي إليه بذلك التصريح حتى نحول دون ميلاد حزب جديد ينشق من حزبنا.

ثانياً: ان رحلتي الى بريطانيا كانت بناء على دعوة عادية جداً تلقيتها من الحكومة البريطانية وسافر في وفدنا السيدان علي عبد الرحمن ويحي ألفضلي وكانا وزيرين في الحكومة.

وبعد عودتنا تكون حزب الشعب وترأسه السيد علي عبد الرحمن ثم بعد ذلك خرج السيد يحي ألفضلي وما كان لهما ان يسكتا في جو تلك الخصومة لو انني في تلك الرحلة ارتبطت بشيء مما اتهمنا به.

صلاح سالم واحمد سليمان وعلى كل حال فإن الذي صنع إشاعة اتفاقية الجن تلمان هو المرحوم الصاغ صلاح سالم وقد اعترف بذلك في وقت لاحق لآخرين من بينهم السيد أحمد سليمان المحامي.

الإنجليز بين التعاون والعقبات .
-----------------------------

نستأذن ياسيادة الرئيس لنعود بالحديث مرة أخرى الى الداخل ولعلنا نلقي عليك بجملة أسئلة لكنها كلها ذات مدار واحد.

قال تفضل

قلنا لقد أنجزت حكومتكم الوطنية الأولى السدنة ثم حققت الجلاء فهل تعاون الإنجليز معكم والى أي مدى؟ وهل تخاصموا ووضعوا العراقيل في وجهكم والى أي حدود؟

أجاب الرئيس ازهري، أقول لكم بصراحة إننا لم نجد من الانجليز عراقيل تذكر بل وجدنا تعاوناً كبيراً، وفي واقع الأمر ان حكومتي منذ يومها الأول لم تكن تتصرف وكأنها تحكم في فترة انتقالية بل كنا نحكم بدون التفات لما يسمى بالحكم الذاتي وتبعاته. حتى لقد أطلق بعض الانجليز على الحاكم وقتها لفظة سجين القصر لأننا لم نكن نرجع إليه ولم يكن هو يتدخل في شؤون الحكم. الموظفون البريطانيون كانوا في حدود وظائفهم فقط بدون مضايقات.
[/align]



التعديل الأخير تم بواسطة كباشي ; 14-02-2008 الساعة 11:46 AM.
التوقيع: سلام يالبقعة مبروكة الاله والدين
حباب الحرورك لا انتماء لادين

حباب السودنوك خلوك سمارة وزين
حباب الازهري النكس ذرا العلمين

حباب الراية هفهافة وتكيل العين
قولوا معاي تبارك اقول دقر ياعين
كباشي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-02-2008, 11:19 PM   #[38]
كباشي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية كباشي
 
افتراضي

(2)

نتابع نص حوار رئيس تحرير الأضواء محمد الحسن احمد.

مع الزعيم الرئيس الأزهري :

خلاف حول السدنة.
-------------------

لقد قدم ألينا السيدان بل وبيت برنامجاً للسدنة بحيث تتم في ثلاث سنين وينتهي وجود آخر مدير على ان تبدأ بمساعدي المفتشين والمفتشين الخ ولقد رأينا ان نبدأ السدنة بعكس البرنامج الذي وضع بحيث نصفي أولا الكبار المديرين ونوابهم ثم نتدرج الى المفتشين ونوابهم، لقد رأينا ان نبدأ بالرأس قبل الطبع حتى نقضي على مظهر السلطة والصلة المباشرة لهم بالشعب ولم يعترضوا على ذلك بل دعونا المديرين كلهم للخرطوم فتجمعوا هنا ثم انهينا خدماتهم أرسلناهم الى بور تسودان حيث تم ترحيلهم على ظهر باخرة تحت إشراف السيد علي حسن عبد الله وكيل الحكومة المحلية الذي كان وقتها معتمداً لبور تسودان وما كان المديرين وقتها يعلمون ان خطة السدنة قد تغيرت بل استغربوا جداً.

الجيش والمعجزة :
------------------

وقال سيادة الرئيس بالنسبة للجيش وسودتنه كان هنالك اعتراض ظاهر على سودتنه وكنا نعمل على ان نصفي إل 28 ضابطاً بريطانياً بإعطاء التعويضات المجزية التي تتجاوز الخمسة آلاف من الجنيهات وبينما الأخذ والرد يجري في مسلكه تفتحت أذهاننا على معجزة حينما اكتشفنا ان هؤلاء الضباط تتبع شروط خدمتهم وزارة الحربية البريطانية وتنصص تلك الشروط على إمكانية إعادتهم بعد شهرين من إنذارهم بالعودة وتمسكنا بهذا القانون ثم استجبنا بعدئذ لرجاءات وإرادة منهم لإعطائهم مكافآت محددة لم تتجاوز المئات من الجنيهات لاعتبارات إنسانية كفقدان جزء من عائد ممتلكاتهم لدى بيعه على عجل.

القرار الحاسم والإلهام:
_______________________

سيدي الرئيس لعل اخطر القرارات وأبعدها أثرا في حياتنا هو القرار الخاص باستقلال السودان ونود يا سيادة الرئيس ان تحدثنا عن إسرار ذلك القرار المفاجئ وعن الظروف التي أحاطت به وعن الموقف الخفي للدولتين منه؟

أجاب سيادة الرئيس الأزهري قائلاً: في صباح الخميس 15/12/1955 خرجت مبكراً من منزلي بأم درمان وبينما تسير بي العربة داخل كبري أم درمان وانأ في طريقي الى رئاسة الوزارة نظرت الى الساعة فألفيت الوقت مبكراً فقلت إذن لأذهب أولا الى البرلمان لأتابع ما يدور فيه لبعض الوقت، وفي العادة ان يوم الخميس هو اليوم المخصص دائماً لأسئلة النواب للوزراء وألفيت السيد بولي البر يثير سؤالاً لأحد الوزراء وإثناء المناقشة الفرعية تقدم النائب واليدين وكان هو الآخر من الذين خرجوا على حزبنا ثم اخرجوا من الوزارة وقال: أود ان اسأل السيد رئيس الوزراء لماذا نشاهد طائرات حربية انجليزية تحلق في سماء الخرطوم، وكانت إجابتي هي ان الشؤون الخارجية تتبع الحاكم العام وإذا أردتم ان تضعوا نهاية لهذه القصة فهذا في أيديكم ولا يكلفكم شيئاً اطلب منكم في اول جلسة قادمة وهي يوم الاثنين ان تعلنوا الاستقلال.

ثم وقف احد النواب ممن لا تحضرني الذاكرة لاستدراك اسمه فقال هل تم اتفاق بين الأحزاب في هذا الصدد؟ فقلت لا ولكن منذ هذا الصباح وحتى يوم الاثنين يمكن ان يتم اتفاق في هذا الصدد.

واسترخى الرئيس قليلاً في مقعده وقال لي، اليوم وفي هذا المساء - وكان ذلك مساء الخميس وقفة العيد الماثل إمامنا - سمعت ولأول مرة من السيد محمود ألفضلي على مأدبة الإفطار رواية تقول ان المغفور له السيد عبد الرحمن المهدي في ذلك الوقت إي مساء يوم 15/12 قد استدعى ابنه الصديق وعبد الله خليل ويمرغني حمزة وقال مخاطباً إياهم على التوالي.

يا الصديق، كيف تقول في البرلمان هذا عبث الستة من دعاة الاستقلال؟ وأنت يا عبد الله كيف جاريته في هذا المسلك؟ ثم أنت يا ميرغني حمزة ما بالك تتساءل عن موقف الدولتين؟ فإذا جاءت الدعوة للاستقلال من غيركم فذلك أولى بكم لتبنيها.

وعاد الرئيس ازهري يتحدث عن الهامه في ذلك الوقت وعن الصورة التي أنجز بها الاستقلال فقال: في اليوم الذي توجهت فيه الى البرلمان كانت رسالة قد وصلت لتوها من دولتي الحكم الثنائي تتحدث عن الصورة التي يتم بها معرفة تقرير المصير وجاء في صورة ذلك الاتفاق المبدئي بينهما اهتداء بالبند العاشر من الاتفاقية إنهما اتفقتا على تشكيل لجنة لمتابعة تقرير المصير واحدهما ترى ان تكون اللجنة من خمس دول والأخرى ترى ان تكون من سبع دول ولنا ان نختار والقانون الذي يحكم اتفاق الدولتين رديء ومزعج جداً إذ تقول إحدى فقراته إذا ظهرت نتيجة تقرير المصير واللجنة غير مقتنعة به ترفضها ومن بين بنوده ايضاً إذا رأت اللجنة من خلال زيارتها لأية منطقة ولمست ان المواطنين غير مستعدين للاشتراك في تقرير المصير يمكنها ان تجريء البحث في إجراءات تقرير المصير.

وكان هذا يعني ان السودان لن يقرر مصيره لمدى قد يصل الى عشرات السنين وانه إذا ظهرت النتيجة لصالح الاتحاديين يرفضها حزب الأمة، وإذا ظهرت النتيجة لصالح حزب الأمة يرفضها الاتحاديون وناهيك عن الجنوبيين ولذلك فان المخرج هو في اقتراحي الذي طرحته عفو الخاطر في البرلمان يومها.

وتشكلت بعدئذ على الفور لجنة من الأحزاب واتفق خلال اجتماعاتها السريعة على ان يتقدم باقتراح الاستقلال رجل من الصف الثاني لحزبنا وان يثني رجل من الصف الثاني لحزب الأمة وان ينظر مستقبلاً في أمر الجنوب عند كتابة الدستور الدائم وهكذا أجيز قرار الاستقلال بالإجماع من البرلمان يوم الاثنين 19/12/55 ورفعت القرار الى دولتي الحكم الثنائي للموافقة عليه وأوفدنا المغفور له السيد محمد احمد المرضي ليقنع المصريين ولم يعترضوا بعد ان وجدوا ضمانات تؤكد انه استقلال نظيف لا تربطه بأية دوائر استعمارية أية روابط.

وخلال أسبوع واحد تم إعداد الدستور المؤقت وأجيز وفي اول يناير 1956 أعلن الاستقلال كحقيقة تاريخية كبيرة.

الذي أود ان أشير إليه في نهاية هذا الحوار هو ان الرئيس ازهري يتمتع بذاكرة فريدة في قوتها ومن آيات ذلك إننا خلال هذا الحوار الذي امتد لأكثر من ست ساعات كان يتحدث من ذاكرته بلا رجعة الى المراجع او المذكرات بل وكان يذكر تفصيلات صغيرة كما لو حدثت اليوم.

عندما تساقطت دموع الحاكم العام:
___________________________________

القائد العام البريطاني يقول لأزهري ستسقط حكومتك اليوم وسقطت الحكومة فسالت دموع الحاكم العام

هذه القصة يرويها السيد الرئيس اسماعيل الأزهري لصحيفة "الأضواء" جمعنا البرلمان في الخامس عشر من شهر أغسطس عام 1955 ليتم الجلاء في تسعين يوماً تنقص ولا تزيد.

واتفقنا على ان يكون الاحتفال بعيد الجلاء في الثالث عشر من شهر نوفمبر من ذلك العام.

وكان القائد العام البريطاني هو اخر عسكري بريطاني يغادر السودان في ذلك اليوم.

وذهبت الى المطار لأودعه فقال لي: لقد سمعت بان حكومتك ستسقط اليوم!!.

وقد كان!! عدت من المطار فوجدت ان حكومتي قد سقطت فعلاً.

واجتمع المجلس :
____________________

قلت للوزراء ان الوزارة يجب ان تستقيل في الحال لان الميزانية ليست امرأ سهلاً.

ووافق مجلس الوزراء على استقالة الوزارة ورفعت سماعة التليفون.. اتصلت بالمستر دناكن.. وطلبت منه مقابلة عاجلة مع الحاكم العام البريطاني لأمر مهم.

وتأثر الحاكم العام حتى سالت دموعه على خديه!! وبعد أربعة ايام عادت وزارتي الى الحكم وكان ذلك يوم الاثنين.

مفاجأة لأزهري عند دخول القصر لأول مرة

في سبتمبر 1939وصلت دعوة للرئيس اسماعيل الأزهري لمقابلة الحاكم العام في القصر.

هكذا كانت الدعوة، كلمات بسيطة دون تفسير، سيادتكم مطلوب لمقابلة الحاكم العام!!.

واستغرب السيد الرئيس هذه الدعوة الغريبة، لان ما كان بينه وبين الانجليز لم يكن عامراً على اي حال.

وتوكل السيد الرئيس على الحي الذي لا يموت وذهب الى الحاكم العام وكانت تلك اول مرة يدخل فيها سيادته القصر.

الاحتمالات:
________________

ترى ماذا يريد منا هذا الحاكم العام؟

ودخل القصر فوجد فيه رهطاً من علية القوم: الإشراف الثلاثة (الميرغني - المهدي - الهندي) وبعض أعيان أم درمان.

وجلس السيد الرئيس مع الجالسين، كان كل شيء صامتاً، والسكون شاملاً إلا من أنفاس الجالسين ودخل الحاكم العام البريطاني فحيا الجميع، ثم التفت يمنة ويسرى قبل ان يلقي على مسامعهم النبأ العجيب.

قال: في هذا اليوم يدخل السودان في حرب ضد ايطاليا في اريتريا والحبشة وان قوة دفاع السودان ستشترك في هذه الحرب، وقد دعوتكم هنا لالقي على مسامعكم هذا النبأ.

وخرج السيد الرئيس من القصر دون تعليق ليعود إليه للمرة الثانية في آخر ديسمبر سنة 1953 حينما كانت نتائج الانتخابات العامة قد ظهرت واتضح بان حزب السيد الرئيس قد نال الأغلبية في تلك الانتخابات.

وكانت هناك مناسبة أخرى هي التي جعلت القصر يوجه الدعوات لحفل يقام فيه في ذلك اليوم، فقد كانت المناسبة رأس السنة، وذهب السيد الرئيس مع المدعوين، وفي مدخل القصر استقبله المستر سيمر، الذي كان مفتشاً للخرطوم بحري آنذاك، وجرى بينهما هذا الحوار:

- سيادتك اسماعيل الأزهري؟

- نعم.

- أهذه هي اول مرة تدخل فيها القصر؟

- كلا - طيب ليه كل المدعوين دخلوا هنا منكسة رؤوسهم وأنت رأسك مرفوع في السماء؟

ولم يجب السيد الرئيس وإنما تابع رحلته دون اكتراث حتى جلس على المقعد المخصص له...

وهذه قصة أخرى من قصص النضال التي رواها سيادة الرئيس اسماعيل الأزهري لصحيفة "الأضواء".

كان الشعور الوطني ملتهباً ضد الجمعية التشريعية التظاهرات تنتظم العاصمة المثلثة والمدن.

وفي أم درمان خرجت تظاهرة ضخمة ضد الجمعية التشريعية وفي تلك المظاهرة خرج اسماعيل الأزهري في المقدمة.

وجرت اعتقالات واسعة في قيادة الحزب الوطني الاتحادي ولم يعتقل السيد الأزهري مع المعتقلين!.

وبعد ايام قليلة جاء للسيد اسماعيل الأزهري السيد حسن حافظ وقال لسيادته انه يحمل له رسالة مهمة من السير جيمس روبرت سون السكرتير الإداري، واستغرب السيد الرئيس ان يحمل له رسالة شفوية السيد حسن حافظ الذي كان يعمل (باشمخزنجي آنذاك).

لماذا هذه الرسالة مع السيد حافظ بالذات وليست مع موظف كبير من القصر؟

ماهية الرسالة يا سيد حسن؟

- يعرض السير جيمس روبرت سوتن على سيادتكم ان تكون وزيراً للمعارف.

ورد السيد الرئيس بقوله: اذهب الى السير جيمس روبرتسون وقل له اسماعيل الأزهري لا تعرض عليه مثل هذه الوظائف ولكنه هو نفسه الذي يريد ان يخلق لنفسه المنصب الذي يريده ويختار بنفسه الوزراء الذين يريدهم ان يعملوا معه.
وذهب السيد حسن حافظ، وبعد يومين كنت جالساً في نادي الخريجين بأم درمان كان الوقت مساء، وبينما إنا جالس جاءني وفد من الشباب وتحدثوا لي، قالوا انهم طلاب من المعهد العلمي بأم درمان وإنهم بسبيل تنظيم تظاهرة يريدون مني ان أقودها غداً الساعة العاشرة صباحاً وكان معهم الأستاذ عثمان وني، رئيس اتحاد كلية الخرطوم آنذاك.
ووافقت على قيادة التظاهرة وعدت الى منزلي وكان الوقت منتصف الليل حينما سمعت قرعاً على الباب ونهضت: فتحت الباب، فإذا ني أجد السيد حسن الطاهر وروق!.
- سمعنا يا سيد الأزهري بأنك ستقود تظاهرة غداً صباحاً ونحن نرجو منك إلا تقود هذه التظاهرة!!.
وقلت له ان تحقيق طلبك هذا مستحيل لأنني سبق ان قطعت وعداً بقيادة هذه التظاهرة ولن أتراجع عن هذا الوعد.
في ذلك الزمن كان السيد حسن الطاهر وروق وزملاؤه أعضاء في لجان لجمع التبرعات للسجناء السياسيين وجاء وقت التظاهرة، كنت هناك في الأنتظار لقيادتها وفوجئت بان عدد المشتركين في التظاهرة كان ضئيلاً جداً وان والبوليس كان يحيط بالمكان من كل جانب.
وقبل ان تتحرك التظاهرة استعمل البوليس القوة وتفرقت التظاهرة.
والتفت نحو الأركان الأربعة فلم أجد أحدا من المتظاهرين فعدت الى منزلي وبعد نصف ساعة فقط كان البوليس بالمنزل.

لقد اعتقلت :
________________

وركبت في العربة مع البوليس الى مركز الخرطوم حيث بقيت هناك حتى الساعة الثانية. تحقيق: وبعد ذلك جاء احد "الجاويشين" وأمرني وبقية المعتقلين بالذهاب الى سجن أم درمان وبتنا في سجن أم درمان حتى الصباح.
وفي ذلك اليوم قدمنا الى محاكمة عاجلة حيث صدر الحكم ضدي بشهرين سجن.
وكان ذلك اول قسط من الثمن الذي دفعته نتيجة لرفضي لعرض السكرتير الإداري ان أصبح وزيراً للمعارف.



التعديل الأخير تم بواسطة كباشي ; 18-02-2008 الساعة 11:26 PM.
التوقيع: سلام يالبقعة مبروكة الاله والدين
حباب الحرورك لا انتماء لادين

حباب السودنوك خلوك سمارة وزين
حباب الازهري النكس ذرا العلمين

حباب الراية هفهافة وتكيل العين
قولوا معاي تبارك اقول دقر ياعين
كباشي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-02-2008, 11:08 PM   #[39]
كيشو
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الحكاية كانها أصبحت عايزة تغيير عنوان يا كباشي
أقترح ليك؟!
هاك دا:
[frame="1 80"]استقلالاتنا: كيف بدت؟ وكيف انتهت؟ واتبددت قبال أوانا؟[/frame]
إيه رأيك؟
واصل يا كباشي



كيشو غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2008, 06:51 PM   #[40]
كباشي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية كباشي
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كيشو مشاهدة المشاركة
الحكاية كانها أصبحت عايزة تغيير عنوان يا كباشي
أقترح ليك؟!
هاك دا:
[frame="1 80"]استقلالاتنا: كيف بدت؟ وكيف انتهت؟ واتبددت قبال أوانا؟[/frame]
إيه رأيك؟
واصل يا كباشي
ياكيشو أواصل شنو ماخلاص قلت العندي خطوط تنتظر من ينقد ويفند ومن يكمل ويؤيد فعليكم بها حتى يثمر الحوار عن شيء !
لكن إقتراح العنوان جميل أوفقك عليه



التوقيع: سلام يالبقعة مبروكة الاله والدين
حباب الحرورك لا انتماء لادين

حباب السودنوك خلوك سمارة وزين
حباب الازهري النكس ذرا العلمين

حباب الراية هفهافة وتكيل العين
قولوا معاي تبارك اقول دقر ياعين
كباشي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-12-2008, 04:55 PM   #[41]
كباشي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية كباشي
 
افتراضي عام جديد والسؤال يعيد نفسه بإلحاح

[align=justify]وما زال السؤال قائماً (استقلالنا ماذا تحقق منه؟؟) بل يزيده واقع اليوم إلحاحاً ويكتنفه بمزيد من الغموض حول مصيره فقوات أجنبية تدوس أرضنا ومحكمة دولية تريد محاكمة نظام الحكم الذي فشلنا في إسقاطه ومحاكمته عشرون عام قطع فيها أواصر الوطنية وأرجعنا قرون إلى عصر القبلية والجهوية فبعد ما استنكرنا حرب الجنوب وجبهة الشرق وثورة أهل الغرب وكيان الشمال ، قرأت بالأمس على صفحات صحيفة الخرطوم تشكيل المكتب السياسي لقبيلة الهوسا !! وجلست أسائل نفسي إلى أين نحن ذاهبون أو إلى أين نحن نساق ؟ لم أجد إجابة ولكني أيقنت أننا نسير في الاتجاه الخطأ[/align]



التوقيع: سلام يالبقعة مبروكة الاله والدين
حباب الحرورك لا انتماء لادين

حباب السودنوك خلوك سمارة وزين
حباب الازهري النكس ذرا العلمين

حباب الراية هفهافة وتكيل العين
قولوا معاي تبارك اقول دقر ياعين
كباشي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-12-2008, 05:33 PM   #[42]
كيشو
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة kabashi مشاهدة المشاركة
[align=justify]وما زال السؤال قائماً (استقلالنا ماذا تحقق منه؟؟) بل يزيده واقع اليوم إلحاحاً ويكتنفه بمزيد من الغموض حول مصيره فقوات أجنبية تدوس أرضنا ومحكمة دولية تريد محاكمة نظام الحكم الذي فشلنا في إسقاطه ومحاكمته عشرون عام قطع فيها أواصر الوطنية وأرجعنا قرون إلى عصر القبلية والجهوية فبعد ما استنكرنا حرب الجنوب وجبهة الشرق وثورة أهل الغرب وكيان الشمال ، قرأت بالأمس على صفحات صحيفة الخرطوم تشكيل المكتب السياسي لقبيلة الهوسا !! وجلست أسائل نفسي إلى أين نحن ذاهبون أو إلى أين نحن نساق ؟ لم أجد إجابة ولكني أيقنت أننا نسير في الاتجاه الخطأ[/align]
"ففروا إلى الله"



كيشو غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-12-2008, 08:39 PM   #[43]
كباشي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية كباشي
 
افتراضي قبس من روايات شفهية عن الأزهري من بعض معاصريه

[flash=http://www.youtube.com/v/iRaSdIE-CgY&hl=en&fs=1]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]


[flash=http://www.youtube.com/v/5vHjUm3STX0&hl=en&fs=1]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]


[flash=http://www.youtube.com/v/FZIrU8Wm2Ik&hl=en&fs=1]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]



التوقيع: سلام يالبقعة مبروكة الاله والدين
حباب الحرورك لا انتماء لادين

حباب السودنوك خلوك سمارة وزين
حباب الازهري النكس ذرا العلمين

حباب الراية هفهافة وتكيل العين
قولوا معاي تبارك اقول دقر ياعين
كباشي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-12-2008, 08:50 AM   #[44]
كباشي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية كباشي
 
افتراضي

[flash=http://www.youtube.com/v/zYB_PZIR3_A&hl=en&fs=1" type]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]


[flash=http://www.youtube.com/v/gl4i0V363pQ&hl=en&fs=1]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]


[flash=http://www.youtube.com/v/ZAh3fdObBOg&hl=en&fs=1]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]


[flash=http://www.youtube.com/v/Cn9VS4jIcbE&hl=en&fs=1]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]


[flash=http://www.youtube.com/v/b77UVvINGAU&hl=en&fs=1]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]



التوقيع: سلام يالبقعة مبروكة الاله والدين
حباب الحرورك لا انتماء لادين

حباب السودنوك خلوك سمارة وزين
حباب الازهري النكس ذرا العلمين

حباب الراية هفهافة وتكيل العين
قولوا معاي تبارك اقول دقر ياعين
كباشي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-12-2008, 09:44 AM   #[45]
كباشي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية كباشي
 
افتراضي

[flash=http://www.youtube.com/v/D_Xdz9uw_fM&hl=en&autoplay=1]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]



التوقيع: سلام يالبقعة مبروكة الاله والدين
حباب الحرورك لا انتماء لادين

حباب السودنوك خلوك سمارة وزين
حباب الازهري النكس ذرا العلمين

حباب الراية هفهافة وتكيل العين
قولوا معاي تبارك اقول دقر ياعين
كباشي غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 10:24 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.