منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-11-2008, 06:30 PM   #[1]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي الفكر ...ومقوّمات التوصيف

متى يكون الفكر (ظلاميّا)؟
ومتى يكون مستنيرا وتقدُّمِيّاً؟
السؤال موجّه الى جميع الأحباب...



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-06-2009, 02:28 PM   #[2]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

[align=right]احسبني احتاج الى بيان للمرجعية التي يجدر بي الركون اليها في شأن الترجيح هنا...
فلأن قلنا بأن (القيم العدلية) هي المرجعية الأمثل فاننا بالقطع سنحيد كثيرا ان لم نرتضي باطار يحوي أجابات (قطعية) للتعريف الصحيح لكل (قيمة) من تلك القيم...
وهنا أجد لزاما عليّ أن أستبعد (شريحة) الذين لايؤمنون بالخالق جل في علاه...
اذ لا اطار لهم يحوي (قطعيات) ترجح المعاني المرادة لتلك القيم...
ف(قيمة) كقيمة العدل أو الخير أو الرحمة تبقى رهينة بتفسيرات كُثُر بحسب مصالح المفسر وهوى نفسه...
ولا يمكننا التعويل على (العِلم) أيضا!...
اذ تبقى -حتى-النظريات العلمية غير قطعية الدلالة والثبوت طالما بقي الزمان والمكان بغير ثبات!
(نواصل بحول الله)
[/align]



التعديل الأخير تم بواسطة عادل عسوم ; 29-06-2009 الساعة 09:22 AM.
التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-06-2009, 10:06 PM   #[3]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

البعض قد يرتئي (العقل) مناطا يركن اليه خلال شروعنا في تفسير ابعاد ومعاني ال(قيم)...
وبالطبع يبقى للعقل دور جليل في الأرتقاء بالأمم والحضارات عندما يستخدم كأداة وجسر لا كمحدد نهائي...
أذ تبقى هناك الكثير من الغيبيات التي تكتنف حياة الأمم وتعترض مسار الحضارات لا يستطيع العقل لها تفسيرا...
ثم أن أعمال العقل دونما مرجعية فكرية تؤطر لنا هوامش المعاني المحتملة للقيم يقود بالقطع الى ذلل وضلال كبير...
فكم من أمم هلكت وحضارات بادت بسبب أعمالهم للعقل في تفسير القيم فزلّوا وزالوا!
قوم لوط وقيمة (الطهر)
قوم فرعون وقيمة (العدل)
قوم ثمود وقيمة (الخير)
...
لذا يبقى العقل (قاصرا) عن الأحاطة بكل شئ (برغم أهميته)...
وتبقى الثقافات والمعتقدات الارضية (كلها) خلاصات للعقل البشري لا يمكن الركون اليها لوضع الأطر المفسرة للقيم (وان بدا الكثير من الايجاب في طياتها)!...
ولا تبقى سوى الأديان السماوية كمناهج منزلة من خالق البشر ...الله رب العالمين...
اليهودية
المسيحية
الاسلام
ويبقى الاسلام هو الدين (الأوحد) الذي يدعو للايمان بتلك الأديان جمعاء!...
ويدعوا الاسلام كذلك الى الايمان ب(كل) الرسل والأنبياء الذين تلقوها كتبا ووحيا من لدن خالق الكون الله رب العالمين.
بينما بقية الأديان السماوية الأخرى (بمؤسساتها الحالية) لا تفعل ذلك!...
ألا يُعد ذلك مسوّغا مقبولا لترجيح الاسلام مناطا يركن اليه للتعامل خلال تفسيرنا لل(قيم)؟!...
(نواصل بحول الله)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-06-2009, 10:34 PM   #[4]
بدور التركي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بدور التركي
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة
متى يكون الفكر (ظلاميّا)؟
ومتى يكون مستنيرا وتقدُّمِيّاً؟
السؤال موجّه الى جميع الأحباب...
يكون الفكر مستنيرا عندما يكون صاحبه أرقى وأكثر منطقيا وأعمق وعيا
إلى إضافة إلى الخبرات الثقافية والتحصيلات الذهنية..

أها يا اخوى عادل
الإجابة صح وإلا خطأ



بدور التركي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-06-2009, 10:21 AM   #[5]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسمين مشاهدة المشاركة

يكون الفكر مستنيرا عندما يكون صاحبه أرقى وأكثر منطقيا وأعمق وعيا
إلى إضافة إلى الخبرات الثقافية والتحصيلات الذهنية..

أها يا اخوى عادل
الإجابة صح وإلا خطأ
مرحبا بالملكة
الأجابة قيد المراجعة والتصحيح

شكرا على الطلة البهية ياغالية



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-06-2009, 10:50 AM   #[6]
ابوريم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ابوريم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة
متى يكون الفكر (ظلاميّا)؟
ومتى يكون مستنيرا وتقدُّمِيّاً؟
السؤال موجّه الى جميع الأحباب...
حسب ما أري:
يكون الفكر ظلامياً عندما يستبعد - يقصي الآخر-المخالف في الرأي ولا يقبل بالإختلاف ولا يدع مجالاً لحرية الفكر.
....مثال على ذلك:
اقتباس:
وهنا أجد لزاما عليّ بأن أستبعد (شريحة) الذين لايؤمنون بالخالق جل في علاه...
والتبرير:
اقتباس:
اذ لا اطار لهم يحوي (قطعيات) ترجح المعاني المرادة لتلك القيم...
....
اقتباس:
لا احسبني احتاج الى بيان للمرجعية التي يجدر بي الركون اليها في شأن الترجيح هنا...
هنا تتجلى الوثوقية وادعاء امتلاك الحقيقة المطلقة. سؤال بري مادام ذلك كذلك. فاتح بوست ليه من أساسو؟

...
اقتباس:
البعض قد يرتئي (العقل) مناطا يركن اليه خلال شروعنا في تفسير ابعاد ومعاني ال(قيم)...
وبالطبع يبقى للعقل دور جليل في الأرتقاء بالأمم والحضارات عندما يستخدم كأداة وجسر لا كمحدد نهائي...
أذ تبقى هناك الكثير من الغيبيات التي تكتنف حياة الأمم وتعترض مسار الحضارات لا يستطيع العقل لها تفسيرا...
ثم أن أعمال العقل دونما مرجعية فكرية تؤطر لنا هوامش المعاني المحتملة للقيم يقود بالقطع الى ذلل وضلال كبير...
هنا يستبين التناقض. اعمال العقل يعني الفكر. لكن العقل قاصر. واعماله دون مرجعية فكرية يقود للضلال والزلل. والسؤال على ماذا تستند المرجعية الفكرية ؟ اليس العقل نفسه؟

...
من سمات الفكر الظلامي معاداة العلم.فقد رفض لقرون الكثير من الحقائق العلمية (كروية الأرض مثلا- ودورانها حول الشمس)
اقتباس:
وهنا لا يمكننا التعويل على (العِلم) كثيرا...
...

اقتباس:
ويبقى الاسلام هو الدين (الأوحد) الذي يدعو للايمان بتلك الأديان جمعاء!...
ويدعوا الاسلام كذلك الى الايمان ب(كل) الرسل والأنبياء الذين تلقوها كتبا ووحيا من لدن خالق الكون الله رب العالميين
لماذا يصف بعض علماء الدين من المسلمين اتباع الديانات الاخرى بالكفر والتشكيك في صحة معتقداتهم ووسم كتبهم السماوية بالمحرفة؟
...
باختصار الظلامية هي إعلاء الخرافة مقابل العقلانية.
وشكرا.



التوقيع: مابيفهم المكتوب
البيقرا بي القلبه

محجوب شريف
ابوريم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-06-2009, 12:05 PM   #[7]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

لقد كان لتجربة الغرب السالبة مع الكنيسة خلال القرون الوسطى الأثر الكبير في ترسيخ مبدأ الفصل بين الدين والحياة ...
فقد ارتكسوا الى قسمة ضيزى بأن (قصروا) سلطان ربهم على حدود الكنيسة فقط...
فأضحى (العقل) هو الآمر الناهي تشريعا وتنفيذا...
ولكي نستبين قصور العقل البشري عند تعامله مع (القيم العدلية) تفسيرا وتطبيقا دعونا نتناول بعض تلك القيم...
الحرية:
لعل أول مايتبادر الى الذهن عند الحديث عن الحرية ... أمر (الرق)!
اننا نجد (كل) التشريعات العالمية الخاصة بالأسترقاق الى عهود قريبة ...لا أحترام فيها البتة لآدمية الانسان!
ولا اود الجوس خلال تاريخ الأمبراطوريات القديمة لأدلل على تشريعاتهم المذلة للأنسان المسترقّ... ويكفينا الأستئناس بالافلام التوثيقية لحال الرقيق خلال الحرب الأهلية الأمريكية المنصرمة منذ عقود ليست بعيدة...
ونظرة الى أوضاع المسترقّين في سوح الأمبراطورية البريطانية المنفضة قريبا (وأخص منها مستعمرتها جنوب افريقيا) لتدلل على ظلم الأنسان البائن لأخيه الأنسان!!...
اذ أن مصادر الاسترقاق قد بلغت لدى (غير المسلمين) أثنا عشر مصدرا!...
ذاك هو نتاج تفسير (العقل) لقيمة الحرية وحقوق الانسان!...
أما الاسلام ...فانه الأوحد الذي أعتمد مصدرا (وحيدا) للاسترقاق ...وهو اسرى الحرب!...
ولقد كانت (كل) التشريعات الاسلامية تشريعات (تسريح) و(أعادة أدماج في المجتمع) لا تشريعات (تأسيس) للأرقاء...بينما (كل) التشريعات الأخرى (شرقية وغربية) فقد كانت تشريعات (تاسيس) لذاك الاسترقاق!...
قد يقول قائل هانحن اليوم نستظل بمنظمات حقوق الأنسان والتشريعات التي وضعها (العقل الجمعي) للبشرية من خلال منظمات الأمم المتحدة وغيرها؟!
بالطبع يكون محمودا للبشرية أن تتراضى على مؤسسية تعصمها من قانون غاب يستند على مبدأ البقاء للاقوى والزوال للضعيف...ألاّ أن أمر التشريع عندما (يقتصر) على العقل البشري دونما اعتبار واستصحاب لمنهج رباني يرجع اليه لتفسير وتأطير القيم فان البشرية فذاك هو المودي الى التهلكة...
ودوننا (ميثاق المرأة والطفل والاسرة) الذي تحاول تلك المنظمات ألزام كل دول العالم به وما فيه من (دمامل) لا أخلاقية ...أهونها أمر التشريع للمثلية الجنسية أومساواة الأنواع (Gender Equality)!



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-06-2009, 01:16 PM   #[8]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

مرحبا بك أخي أبو ريم
اقتباس:
حسب ما أري:
يكون الفكر ظلامياً عندما يستبعد - يقصي الآخر-المخالف في الرأي ولا يقبل بالإختلاف ولا يدع مجالاً لحرية الفكر.
هو راي سديد اوافق عليه تماما...
أما استدلالك باستبعادي لشريحة (غير المؤمنين بوجود الخالق) فقد كان عليك استصحاب (تبريري) الذي اقتبسته ايضا...
فالاستبعاد هنا ليس (اقصاء) بقدر ماهو (ترجيح) للمرجعية التي ابني عليها حديثي...
فال(قيم العدلية) كما أوضحت في مستفتح هذا الخيط تبقى في حوجة الى مرجعية تفسرها وتحيلها الى (أجندة) قطعية الثبوت والدلالة حتى يتعامل معها الناس تشريعا وتنفيذا...
أما الذي لا يؤمن بخالق فهو بالأحرى ليست لديه المساطر التي تؤطر لها فيكون تفسيره للقيم معتمدا على العقل الذي يستصحب بدوره المصلحة الذاتية وهوى النفس...
ولكي أدلل على ذلك أحيلك الى ملايين الجماجم لمسلمي دول الاتحاد السوفيتي التي أكتشفت في صحراء سيبريا عند الشروع في مد خط أنابيب البترول الروسي يومها!
من أودى بهم الى ذلك رجل هلك منذ عقود وقد كان منهجه (لا اله والحياة مادة)!
أما هذه:
اقتباس:
لا احسبني احتاج الى بيان للمرجعية التي يجدر بي الركون اليها في شأن الترجيح هنا...
هنا أرجو المعذرة...
فقد رودت لفظة (لا) خطأ...
اذا اني أكتب (من الراس الى الكيبورد) ولا أطيق مراجعة كتاباتي الاّ قليلا
ولكني ايضا اراك قد ابتسرت المعني عندما اقتطعتها من سياقها الآتي!
ولك أن تقرأها مع ما بعدها لتتضح لك مراداتي...
وهنا:
اقتباس:
البعض قد يرتئي (العقل) مناطا يركن اليه خلال شروعنا في تفسير ابعاد ومعاني ال(قيم)...
وبالطبع يبقى للعقل دور جليل في الأرتقاء بالأمم والحضارات عندما يستخدم كأداة وجسر لا كمحدد نهائي...
أذ تبقى هناك الكثير من الغيبيات التي تكتنف حياة الأمم وتعترض مسار الحضارات لا يستطيع العقل لها تفسيرا...
ثم أن أعمال العقل دونما مرجعية فكرية تؤطر لنا هوامش المعاني المحتملة للقيم يقود بالقطع الى ذلل وضلال كبير...
تتساءل وتقول بأنك تجد تناقضا؟!
ثم تجيب بقولك:
اقتباس:
هنا يستبين التناقض. اعمال العقل يعني الفكر. لكن العقل قاصر. واعماله دون مرجعية فكرية يقود للضلال والزلل. والسؤال على ماذا تستند المرجعية الفكرية ؟ اليس العقل نفسه؟
أكون شاكرا لو أعدت قراءة هذا:
اقتباس:
وبالطبع يبقى للعقل دور جليل في الأرتقاء بالأمم والحضارات عندما يستخدم كأداة وجسر لا كمحدد نهائي...
أذ تبقى هناك الكثير من الغيبيات التي تكتنف حياة الأمم وتعترض مسار الحضارات لا يستطيع العقل لها تفسيرا...
ثم أن أعمال العقل دونما مرجعية فكرية تؤطر لنا هوامش المعاني المحتملة للقيم يقود بالقطع الى ذلل وضلال كبير...
فكم من أمم هلكت وحضارات بادت بسبب أعمالهم للعقل في تفسير القيم فزلّوا وزالوا!
أما ايرادي بأنه لا يمكننا التعويل على العلم (كثيرا) فالأمر ليس رفضا للعلم بقدر ماهو بيان لأحتمالية خطأ النظريات العلمية...وقد أبنت ذلك بقولي:
اقتباس:
اذ تبقى -حتى-النظريات العلمية غير قطعية الدلالة والثبوت طالما بقي الزمان والمكان بغير ثبات!
والسياق الذي أوردت خلاله ذلك هو بيان أن (الحقائق العلمية) تبقى غير قطعية الدلالة والثبوت وبالتالي لا يجدر اتخاذها (منتهى) يعول عليه عند الشروع في تفسير المعنى الحقيقي للقيمة العدلية (اي المناهج والافكار) بينما يمكننا التعويل عليها خلال التطبيقات العلمية .
وأأتي الى سؤالك:
اقتباس:
لماذا يصف بعض علماء الدين من المسلمين اتباع الديانات الاخرى بالكفر والتشكيك في صحة معتقداتهم ووسم كتبهم السماوية بالمحرفة؟
الاسلام يؤمن بالرسالات السماوية الأخرى ومنها اليهودية والمسيحية...
ويؤمن كذلك بالأنبياء والرسل جميعا بل يجعل ذاك الايمان ركنا من اركان الايمان...
ويبقى الحكم بتحريفها من عدمه مرهون بما ورد في القرآن الكريم.
أما ختامك
اقتباس:
باختصار الظلامية هي إعلاء الخرافة مقابل العقلانية.
هنا أنت تجعل من العقل (منتهى) تتحاكم عليه!
وهذا من الاساسيات التي أفندها تحت هذا الخيط...
واسمح بأن اسألك:
هل يستطيع العقل (دونما تعويل على مرجعية) بأن يجيب على الاسئلة التي سالها ايليا ابو ماضي في هذه القصيدة؟!
[frame="7 80"][align=center]جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت
ولقد أبصرتُ قدامي طريقاً فمشيت
وسأبقى ماشياً إن شئتُ هذا أم أبيت
كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟
لست أدري
وطريقي ما طريقي؟ أطويلٌ أم قصير؟
هل أنا أصعد أم أهبط فيه وأغور؟
أأنا السائر في الدرب؟ أم الدرب يسير؟
أم كلانا واقف والدهر يجري؟
لست أدري
أجديدٌ أم قديمٌ أنا في هذا الوجودْ؟
هل أنا حرٌّ طليقٌ أم أسيرٌ في قيودْ؟
هل أنا قائد نفسي في حياتي أم مقودْ؟
أتمنى أنني أدري ولكن
لست أدري
ليت شعري وأنا في عالَم الغيب الأمينْ
أتراني كنت أدري أنني فيه دفينْ؟
وبأني سوف أبدو وبأني سأكون؟
أم تراني كنت لا أدركُ شيئاً؟
لست أدري
أتراني قبلما أصبحت إنساناً سويَّا
أتراني كنت محواً؟ أم تراني كنت شيَّا؟
ألهذا اللغز حلٌّ؟ أم سيبقى أبديَّا؟
لست أدري ، ولماذا لست أدري؟
لست أدري
قد سألت البحر يوماً : هل أنا يا بحر منكا؟
هل صحيحٌ ما رواه بعضهم عني وعنكا؟
أم ترى ما زعموا زوراً وبهتاناً وإفكا؟
ضحكت أمواجه منِّي وقالت :
لست أدري
أيها البحر أتدري كم مضت ألفٌ عليكا؟
وهل الشاطئ يدري أنه جاثٍ لديكا؟
وهل الأنهارُ تدري أنها منك إليكا؟
ما الذي الأمواج قالت حين ثارت؟
لست أدري
أنت يا بحر أسيرٌ آهِ ما أعظمَ أسرَكْ
أنت مثلي أيها الجبّارُ لا تملكُ أمرَكْ
أشبهَتْ حالُك حالي وحكى عذريَ عذرَكْ
فمتى أنجو من الأسْرِ وتنجو؟
لست أدري
ترسلُ السُّحبَ فتسقي أرضَنا والشجر
قد أكلناكَ وقلنا قد أكلنا الثمرا
وشربناكَ وقلنا قد شربنا المطرا
أصوابٌ ما زعمنا أم ضلالٌ
لست أدري
قد سألتُ السحْبَ في الآفاقِ هل تذكرُ رملَكْ؟
وسألت الشجرَ المورِقَ هل يعرفُ فضلَكْ؟
وسألتُ الدرَّ في الأعناقِ هل تذكرُ أصلَكْ؟
وكأنِّي خلتها قالتْ جميعاً:
لست أدري
يرقصُ الموجُ وفي قاعِكَ حربٌ لن تزولا
تخلقُ الأسماكَ لكنْ تخلقُ الحوتَ الأكولا
قد جمعتَ الموتَ في صدركَ والعيشَ الجميلا
ليتَ شعري أنتَ مهدٌ أم ضريحٌ؟
لست أدري
كم فتاةٍ مثلِ ليلى وفتىً كابنِ الملوَّحْ
أنفقا الساعاتِ في الشاطئ تشكو وهْوَ يشرحْ
كلَّما حدَّثَ أصغتْ وإذا قالتْ ترنَّحْ
أحفيفُ الموج سِرٌّ ضيَّعاهُ؟
لست أدري
كم ملوكٍ ضربوا حولَكَ في الليلِ القبابا
طلعَ الصبحُ ولكنْ لم تجدْ إلا الضبابا
ألهم يا بحرُ يوماً رجعةٌ أم لا مآبا؟
أهمُ في الرملِ قال الرملُ : إنِّي
لست أدري
فيك مثلي أيها الجبّارُ أصدافٌ ورملُ
إنَّما أنت بلا ظلٍّ ولي في الأرضِ ظلُّ
إنَّما أنت بلا عقلٍ ولي يا بحرُ عقلُ
فلماذا يا تُرى أمضي وتبقى؟
لست أدري
يا كتابَ الدهرِ قلْ لي ألهُ قبلٌ وبعدُ؟
أنا كالزورقِ فيهِ وهْوَ بحرٌ لا يُحدُّ
ليس لي قصدٌ فهلْ للبحرِ في سيريَ قصدُ؟
حبَّذا العلمُ ولكنْ كيف أدري؟
لست أدري
إن في صدريَ يا بحرُ لأسراراً عجابا
نزلَ السترُ عليها وأنا كنتُ الحجابا
ولذا أزدادُ بُعداً كُلَّما ازددتُ اقترابا
وأراني كلَّما أوشكتُ أدري
لست أدري
إنني يا بحرُ بحرٌ شاطئاهُ شاطئاكا
الغدُ المجهولُ والأمسُ الذانِ اكتنفاكا
وكلانا قطرةٌ من ذا وذاكا
لا تسلني ما غدٌ ما أمسِ إنِّي
لست أدري
قيل لي في الدير قومٌ أدركوا سرَّ الحياةْ
غيرَ أني لم أجدْ غيرَ عقولٍ آسناتْ
وقلوبٍ بليتْ فيها المنى فهْيَ رفاتْ
ما أنا أعمى فهل غيريَ أعمى؟
لست أدري
قيلَ أدرى الناسِ بالأسرارِ سُكّانُ الصوامعْ
قلتُ إن صحَّ الذي قالوا فإنَّ السرَّ شائعْ
عجباً كيف ترى الشمسَ عيونٌ في براقعْ
والتي لم تتبرقعْ لا تراها لست أدري
إن تكُ العزلةُ نُسكاً وتقىً فالذئبُ راهبْ
وعرينُ الليثِ دَيرٌ حُبُّه فرضٌ وواجبْ
ليت شعري أيميتُ النسكُ أم يُحيي المواهبْ؟
كيفَ يمحو النسكُ إثماً وهْوَ إثمُ ؟
لست أدري
إنني أبصرتُ في الديرِ وروداً في سياجِ
قَنعتْ بعد الندى الطاهرِ بالماءِ الأُجاجِ
حولَها النورُ الذي يُحيي وترضى بالدياجي
أمن الحكمةِ قتلُ القلبِ صبراً؟
لست أدري
قد دخلتُ الديرَ عند الفجرِ كالفجرِ الطروبْ
وتركتُ الديرَ عند الليلِ كالليلِ الغضوبْ
كان في نفسيَ كربٌ صارَ في نفسيْ كروبْ
أمن الديرِ أم الليلِ اكتئابي؟
لست أدري
قد دخلتُ الديرَ أستنطقُ فيه الناسكينا
فإذا القومُ من الحيرةِ مثلي باهتونا
غلبَ اليأسُ عليهم فهُمُ مستسلمونا
وإذا بالبابِ مكتوبٌ عليه
لست أدري
عجباً للناسكِ القانتِ وهْوَ اللوذعيْ
هجرَ الناسَ وفيهمْ كلُّ حُسنِ المبدِعِ
وغدا يبحثُ عنهُ في المكانِ البلقعِ
أرأى في القفرِ ماءً أم سراباً
لست أدري
كم تماري أيُّها الناسكُ في الحقِّ الصريحْ
لو أرادَ اللهُ أنْ لا تعشقَ الشيءَ المليحْ
كان إذ سوّاكَ سوّاك بلا عقلٍ وروحْ
فالذي تفعلُ إثمٌ قال إني
لست أدري
أيُّها الهاربُ إنَّ العارَ في هذا الفرارْ
لا صلاحٌ في الذي تفعلُ حتى للقفارْ
أنت جانٍ أيُّ جانٍ قاتلٌ في غيرِ ثارْ
أفيرضى اللهُ عن هذا ويعفو؟
لست أدري
[/align][/frame]


فلطالما كان عقلك مرجعا ومنتهى فلن تكون أجبابك كايليا
(لست أدري)
مودتي



التعديل الأخير تم بواسطة عادل عسوم ; 28-06-2009 الساعة 02:22 PM. سبب آخر: أخطاء املائية وتنسيق
التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-07-2009, 11:40 AM   #[9]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
لقد كان لتجربة الغرب السالبة مع الكنيسة خلال القرون الوسطى الأثر الكبير في ترسيخ مبدأ الفصل بين الدين والحياة ...
فقد ارتكسوا الى قسمة ضيزى بأن (قصروا) سلطان ربهم على حدود الكنيسة فقط...
فأضحى (العقل) هو الآمر الناهي تشريعا وتنفيذا...
ولكي نستبين قصور العقل البشري عند تعامله مع (القيم العدلية) تفسيرا وتطبيقا دعونا نتناول بعض تلك القيم...
الحرية:
لعل أول مايتبادر الى الذهن عند الحديث عن الحرية ... أمر (الرق)!
اننا نجد (كل) التشريعات العالمية الخاصة بالأسترقاق الى عهود قريبة ...لا أحترام فيها البتة لآدمية الانسان!
ولا اود الجوس خلال تاريخ الأمبراطوريات القديمة لأدلل على تشريعاتهم المذلة للأنسان المسترقّ... ويكفينا الأستئناس بالافلام التوثيقية لحال الرقيق خلال الحرب الأهلية الأمريكية المنصرمة منذ عقود ليست بعيدة...
ونظرة الى أوضاع المسترقّين في سوح الأمبراطورية البريطانية المنفضة قريبا (وأخص منها مستعمرتها جنوب افريقيا) لتدلل على ظلم الأنسان البائن لأخيه الأنسان!!...
اذ أن مصادر الاسترقاق قد بلغت لدى (غير المسلمين) أثنا عشر مصدرا!...
ذاك هو نتاج تفسير (العقل) لقيمة الحرية وحقوق الانسان!...
أما الاسلام ...فانه الأوحد الذي أعتمد مصدرا (وحيدا) للاسترقاق ...وهو اسرى الحرب!...
ولقد كانت (كل) التشريعات الاسلامية تشريعات (تسريح) و(أعادة أدماج في المجتمع) لا تشريعات (تأسيس) للأرقاء...بينما (كل) التشريعات الأخرى (شرقية وغربية) فقد كانت تشريعات (تاسيس) لذاك الاسترقاق!...
قد يقول قائل هانحن اليوم نستظل بمنظمات حقوق الأنسان والتشريعات التي وضعها (العقل الجمعي) للبشرية من خلال منظمات الأمم المتحدة وغيرها؟!
بالطبع يكون محمودا للبشرية أن تتراضى على مؤسسية تعصمها من قانون غاب يستند على مبدأ البقاء للاقوى والزوال للضعيف...ألاّ أن أمر التشريع عندما (يقتصر) على العقل البشري دونما اعتبار واستصحاب لمنهج رباني يرجع اليه لتفسير وتأطير القيم فذاك هو المودي الى التهلكة...
ودوننا (ميثاق المرأة والطفل والاسرة) الذي تحاول تلك المنظمات ألزام كل دول العالم به وما فيه من (دمامل) لا أخلاقية ...أهونها أمر التشريع للمثلية الجنسية أومساواة الأنواع (Gender Equality)!
وهنا قمنٌ بنا أن نستصحب تساؤلا مُلحّا...
لماذا ظل أستقطاب الاسلام -منذ الأزل- لشريحة الأرقاء والمستضعفين بأكثر من غيرها من الشرائح؟!
بلال
صهيب
آل ياسر
سلمان
وغيرهم كثير...رضي الله عنهم
لقد تسارعوا بأرواحهم وأجسادهم اليه برغم اليقين بضعف يحيق بالدين الجديد وهوان لأصحابه على الناس!
لقد تسارعوا برغم اليقين بصنوف العذاب الذي سيصب عليهم صبّا!



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-07-2009, 10:46 AM   #[10]
عثمان بخيت
:: كــاتب جديـــد ::
 
Post

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة
متى يكون الفكر (ظلاميّا)؟
ومتى يكون مستنيرا وتقدُّمِيّاً؟
السؤال موجّه الى جميع الأحباب...


اخونا عادل عليك السلام

بعد ان طرحت الموضوع اعلاه اتخذت من القيم العدلية مرتكزاً لتبيان نوع الفكر
واستبعدت العقل والعلم عند تحديد اطر ومفاهيم هذه القيم وخلصت الى ان الاديان السماوية
والاسلام اولها هى التى يجب ان نركن اليها عند تفسير القيم.
اولاً ان مايحدد وعى الانسان وفكره هو المجتمع الذى يعيش فيه لان الظروف الاجتماعية
هى التى تحدد الحياة الذهنية. والفكر بطبيعته ظاهرة اجتماعية.
وهو لايحدد وجود الناس ولكن وجودهم الاجتماعى هو الذى يحدد وعيهم وفكرهم.
وقد اجمع كل الفلاسفة والمفكرون على ان القيم ليست لها علاقة مباشرة بالدين ولا يتحدث الدين اصلاً عن انواعها. والقيم فى المقام الاول عمل بشرى محض يصنعه ويطوره المجتمع نتيجة
لخبرات ومعارف مكتسبة تمكن الناس من استخلاصها عبر الزمن ليأخذوا منها ماينفع حياتهم.
ولا يوجد مجتمع انسانى بلا قيم تحكمه سواء كانت له عقيدة دينية ام لم تكن.
وهناك مجتمعات نشات قبل قرون سابقة للاديان والاسلام كانت لها قيمها وتقاليدها لان القيم معرفة مكتسبة وتقوم على المفاضلة بين عدة خيارات وليست تعاليم دينية مفروضة.
وعندما تحدثت عن الحرية كقيمة اشرت الى ان الاسلام هو الاوحد الذى اعتمد مصدراً واحدا للاسترقاق هو اسرى الحرب. فى هذا الصدد للدكتور سيد القمنى رأى حصيف نورده كما يلى :
" ان اقصى مايمكن قوله بشأن موقف الاسلام من النظام العبودى هو ان الاسلام
قد ادخل اصلاحات على نظام الرق وحاول حصره فى رق الحروب كما حرم عبودية
الوفاء بالدين لكن كل ذلك لم يمنع عبودية البيع والشراء لانها لم تحرم نصاً "
ويضيف " يقول فقهاء الاسلام ان الاسلام وضع فى مقاصده تحرير العبيد بالعتق وانه لم يلجأ
لتحريمه مرة واحدة اى لجأ الى التدرج وقد مات النبى عليه الصلاة والسلام تاركاً خلفه عبيده
وكذلك كل الصحابة والمبشرين بالجنة كان لهم عبيدهم وجواريهم.
ويقال ان الامام على كان ازهدهم ولم يترك وراءه سوى تسع عشر جارية من ملك يمينه.
وقد ذكر بن القيم فى زاد الميعاد انه كان للنبى عليه الصلاة والسلام بالاضافة الى زوجاته
الثلاث عشر اربع سرارى 10/114 غير عبيده.
فان كان تحرير العبيد مسألة ضمن اغراض الاسلام لكان النبى والصحابة هم الاولى بتنفيذ هذه الاغراض بتحرير عبيدهم وجواريهم . لكن هذا التحرير لم يكن ضمن اهداف الاسلام لانه لوكان كذلك لكان النبى والخلفاء الاربعة والمبشرين بالجنة هم اول العاملين به "
ويقول" بان هنالك 23 آية تتحدث عن الرق وعن ملك اليمين وهناك فقه خاص بمسالة الرق وبعضه قد يكون غير مقبولاً لونظرنا اليه بمقاييس هذا العصر. "
واذا رجعنا الى الفكر فالمفكرون يفرقون بين الحضارة والثقافة. الحضارة تعنى الانتاج وادواته وانماطه ومستوى المعيشة والاستمتاع بمنتجات هذه الحضارة.
والحضارة التى نعيش فيها الان والتى يطغى عليها الطابع الغربى بلورت قيم حضارية معينة وان كانت فى الواقع هى قيم انسانية متراكمة تتمثل فى الصدق والعدل والمساواة بين الناس
بغض النظر عن الدين والعرق والجنس وحقوق الانسان وسيادة القانون واحترام العقل والعلم
كما وضعت لها آليات محددة تتجسد فى الديمقراطية وفى الاقتصاد العالمى والعلاقات الاستراتيجية والتعاون الدولى وهذه العناصر مجتمعة هى التى تحرك الابداع والازدهار الاقتصادى للبشر.
اما الثقافة فهى عبارة عن معتقدات دينية وفكرية وعادات وتقاليد وفنون.
ولكل امة تقاليدها و تراثها التى تعتز به ولا بعنى المشاركة فى صنع الحضارة الماثلة التخلى
عن الخصوصية الثقافية ولكن المطلوب هو العمل عليها ونقدها بهدف تطويرها حتى تساهم فى الحضارة الانسانية بالخلق والاختراع.

ومن هنا نخلص الى ان الفكر الظلامى هو ذلك الفكر الذى يسعى لاستعادة الماضى
والتمسك بالاساطير والاوهام وهو لاينتج افكاراً بل ينشغل بحراسة التراث لاثبات العقيدة
فيخرج منه الاصولى الارهابى الذى يسعى لتدمير الحضارة والمشعوذ
الذى لايؤمن بالعلم وانجازاته العظبمة بل يتخذ من الخرافة والدجل منهجاً
للحياة ولاخضاع الناس.



عثمان بخيت غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-07-2009, 10:56 AM   #[11]
عثمان بخيت
:: كــاتب جديـــد ::
 
Post

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة
متى يكون الفكر (ظلاميّا)؟
ومتى يكون مستنيرا وتقدُّمِيّاً؟
السؤال موجّه الى جميع الأحباب...
احونا عادل عليك السلام

بعد ان طرحت الموضوع اعلاه اتخذت من القيم العدلية مرتكزاً لتبيان نوع الفكر
واستبعدت العقل والعلم عند تحديد اطر ومفاهيم هذه القيم وخلصت الى ان الاديان السماوية
والاسلام اولها هى التى يجب ان نركن اليها عند تفسير القيم.
اولاً ان مايحدد وعى الانسان وفكره هو المجتمع الذى يعيش فيه لان الظروف الاجتماعية
هى التى تحدد الحياة الذهنية. والفكر بطبيعته ظاهرة اجتماعية.
وهو لايحدد وجود الناس ولكن وجودهم الاجتماعى هو الذى يحدد وعيهم وفكرهم.
وقد اجمع كل الفلاسفة والمفكرون على ان القيم ليست لها علاقة مباشرة بالدين ولا يتحدث الدين اصلاً عن انواعها. والقيم فى المقام الاول عمل بشرى محض يصنعه ويطوره المجتمع نتيجة
لخبرات ومعارف مكتسبة تمكن الناس من استخلاصها عبر الزمن ليأخذوا منها ماينفع حياتهم.
ولا يوجد مجتمع انسانى بلا قيم تحكمه سواء كانت له عقيدة دينية ام لم تكن.
وهناك مجتمعات نشات قبل قرون سابقة للاديان والاسلام كانت لها قيمها وتقاليدها لان القيم معرفة مكتسبة وتقوم على المفاضلة بين عدة خيارات وليست تعاليم دينية مفروضة.
وعندما تحدثت عن الحرية كقيمة اشرت الى ان الاسلام هو الاوحد الذى اعتمد مصدراً واحدا للاسترقاق هو اسرى الحرب. فى هذا الصدد للدكتور سيد القمنى رأى حصيف نورده كما يلى :
" ان اقصى مايمكن قوله بشأن موقف الاسلام من النظام العبودى هو ان الاسلام
قد ادخل اصلاحات على نظام الرق وحاول حصره فى رق الحروب كما حرم عبودية
الوفاء بالدين لكن كل ذلك لم يمنع عبودية البيع والشراء لانها لم تحرم نصاً "
ويضيف " يقول فقهاء الاسلام ان الاسلام وضع فى مقاصده تحرير العبيد بالعتق وانه لم يلجأ
لتحريمه مرة واحدة اى لجأ الى التدرج وقد مات النبى عليه الصلاة والسلام تاركاً خلفه عبيده
وكذلك كل الصحابة والمبشرين بالجنة كان لهم عبيدهم وجواريهم.
ويقال ان الامام على كان ازهدهم ولم يترك وراءه سوى تسع عشر جارية من ملك يمينه.
وقد ذكر بن القيم فى زاد الميعاد انه كان للنبى عليه الصلاة والسلام بالاضافة الى زوجاته
الثلاث عشر اربع سرارى 10/114 غير عبيده.
فان كان تحرير العبيد مسألة ضمن اغراض الاسلام لكان النبى والصحابة هم الاولى بتنفيذ هذه الاغراض بتحرير عبيدهم وجواريهم . لكن هذا التحرير لم يكن ضمن اهداف الاسلام لانه لوكان كذلك لكان النبى والخلفاء الاربعة والمبشرين بالجنة هم اول العاملين به "
ويقول" بان هنالك 23 آية تتحدث عن الرق وعن ملك اليمين وهناك فقه خاص بمسالة الرق وبعضه قد يكون غير مقبولاً لونظرنا اليه بمقاييس هذا العصر. "
واذا رجعنا الى الفكر فالمفكرون يفرقون بين الحضارة والثقافة. الحضارة تعنى الانتاج وادواته وانماطه ومستوى المعيشة والاستمتاع بمنتجات هذه الحضارة.
والحضارة التى نعيش فيها الان والتى يطغى عليها الطابع الغربى بلورت قيم حضارية معينة وان كانت فى الواقع هى قيم انسانية متراكمة تتمثل فى الصدق والعدل والمساواة بين الناس
بغض النظر عن الدين والعرق والجنس وحقوق الانسان وسيادة القانون واحترام العقل والعلم
كما وضعت لها آليات محددة تتجسد فى الديمقراطية وفى الاقتصاد العالمى والعلاقات الاستراتيجية والتعاون الدولى وهذه العناصر مجتمعة هى التى تحرك الابداع والازدهار الاقتصادى للبشر.
اما الثقافة فهى عبارة عن معتقدات دينية وفكرية وعادات وتقاليد وفنون.
ولكل امة تقاليدها و تراثها التى تعتز به ولا بعنى المشاركة فى صنع الحضارة الماثلة التخلى
عن الخصوصية الثقافية ولكن المطلوب هو العمل عليها ونقدها بهدف تطويرها حتى تساهم فى الحضارة الانسانية بالخلق والاختراع.

ومن هنا نخلص الى ان الفكر الظلامى هو ذلك الفكر الذى يسعى لاستعادة الماضى
والتمسك بالاساطير والاوهام وهو لاينتج افكاراً بل ينشغل بحراسة التراث لاثبات العقيدة
فيخرج منه الاصولى الارهابى الذى يسعى لتدمير الحضارة والمشعوذ
الذى لايؤمن بالعلم وانجازاته العظبمة بل يتخذ من الخرافة والدجل منهجاً
للحياة ولاخضاع الناس.



عثمان بخيت غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-07-2009, 03:17 PM   #[12]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عثمان بخيت مشاهدة المشاركة


اخونا عادل عليك السلام

بعد ان طرحت الموضوع اعلاه اتخذت من القيم العدلية مرتكزاً لتبيان نوع الفكر
واستبعدت العقل والعلم عند تحديد اطر ومفاهيم هذه القيم وخلصت الى ان الاديان السماوية
والاسلام اولها هى التى يجب ان نركن اليها عند تفسير القيم.
[/color]
مرحبا بك أخي عثمان بخيت
جميل أن يجد المرء محاورا مثلك يتفهم مراداته ويصيغها كما تفعل...
تقول:
اقتباس:
اولاً ان مايحدد وعى الانسان وفكره هو المجتمع الذى يعيش فيه لان الظروف الاجتماعية
هى التى تحدد الحياة الذهنية. والفكر بطبيعته ظاهرة اجتماعية.
وهو لايحدد وجود الناس ولكن وجودهم الاجتماعى هو الذى يحدد وعيهم وفكرهم.
وقد اجمع كل الفلاسفة والمفكرون على ان القيم ليست لها علاقة مباشرة بالدين ولا يتحدث الدين اصلاً عن انواعها. والقيم فى المقام الاول عمل بشرى محض يصنعه ويطوره المجتمع نتيجة
لخبرات ومعارف مكتسبة تمكن الناس من استخلاصها عبر الزمن ليأخذوا منها ماينفع حياتهم.
ولا يوجد مجتمع انسانى بلا قيم تحكمه سواء كانت له عقيدة دينية ام لم تكن.
وهناك مجتمعات نشات قبل قرون سابقة للاديان والاسلام كانت لها قيمها وتقاليدها لان القيم معرفة مكتسبة وتقوم على المفاضلة بين عدة خيارات وليست تعاليم دينية مفروضة.
أتفق معك في السياق والتوصيف بأن الحراك الأجتماعي يكسب الأنسان (فكرا) و(قيما) ما...ولكني أختلف معك في تسمية الناتج المكتسب من تلك الظروف الأجتماعية و الحراك الحياتي (وعيا) و (قيماعدلية) طالما نأت عن الفطرة السليمة ومساطر الأخلاق والذوق السليم...
وهنا تتضح الحوجة الى (المرجعية) السليمة -التي أود-لتأطير وتفسير مرادات القيم وتوجيه المفاهيم المكتسبة من خلال ذاك الحراك الحياتي للأنسان لتصب أيجابا في مسار الشعوب والأمم...في كل زمان ومكان!
فالشرف -كقيمة عدلية- لا ولن تبق تحمل ذات الأطار وذات المعنى مع اختلاف المكان والزمان والمظلة الثقافية للمجتمع الذي تتخلله؟!
والعدل -كقيمة عدلية-لا ولن يبق يحمل ذات الأطار والمعنى لدى الأمريكان والأيرانيين وسكان الاسكيمو -كأمثلة-طالما اختلفت مرجعياتهم لتحديد الأطر وايفاء المعنى الحقيقي للقيمة العدلية مثار التحاكم؟!
وبالطبع لن أتعسف لأقول بأن على ( مس كلنتون) أن تتخذ من الاسلام مرجعية لتأطير قيمة العدل وتفسير معناها عندما تتعامل مع القضية الفسلطينية أو الايرانية...
(أرجو المعذرة لاضطراري للتوقف وسأواصل غدا باذن الله)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-07-2009, 07:55 AM   #[13]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

أواصل أخي عثمان بخيت
قلت بأنني لن أتعسف لأقول ل(مس كلنتون) بأن تتخذ من الأسلام مرجعية عند تعاملها مع القيم العدلية ...
لكن قمن بكل من يود أقامة لعدالة أن يسعى الى مرجعية ترد القيمة العدلية الى (ميس) يتواءم مع الفطرة البشرية السليمة...
قل لي أخي عثمان كيف ترى (حق الفيتو) الذي يعطي لدول بعينها معول ظلم لدول أخرى وغمطها حقها وبخسها اشياءها؟!
أليس ذلك مرده خطل المرجعية وفساد المساطر التي جعلت من المصلحة الذاتية وهوى النفس و(سقف العقل) مردّا ومستصحبا (وان كان عقلا جمعيا)؟!
وتقول :
اقتباس:
وهناك مجتمعات نشات قبل قرون سابقة للاديان والاسلام كانت لها قيمها وتقاليدها لان القيم معرفة مكتسبة وتقوم على المفاضلة بين عدة خيارات وليست تعاليم دينية مفروضة.
بالفعل لقد تبلورت لكل تلك المجتمعات (قيم) ما (مكتسبة) نتاج حراكهم الحياتي ...
وهي (قيم) قد تكون -في حسبانهم-(خلاصة) من بعد مفاضلتهم للعديد من الخيارات كما تذكر...
ولكن ...
كيف لنا أن نحدد مدى الأيجاب الذي تضفيه تلك القيم على المسار الحضاري والقيمي لتلك الأمم والشعوب؟!
فقوم مثل قوم أبراهيم عليه السلام قد كانوا من اليقين بمكان حينما صنعوا أصنامهم تلك وعبدوها... وعندما أتى (النبي أبراهيم) وعمل فيها تكسيرا بفأس ركزه على عاتق أكبرها حجما بغرض ابانة عجزها -حتى- عن الدفاع عن نفسها ...فانهم لم يقبلوا بذلك ...بل سعوا الى أحراقه بالنار تمترسا بقناعات أضفتها على كسبهم ذات القيم التي بين ظهرانينا ولكن كانت مرجعيتهم الى تأطيرها وتفسير معناها ومبناها (عقل) و (تراث) لآباء وأجداد وهوى لنفس!
فالقيم لدى قوم أبراهيم أولئك وكذلك قوم لوط عليهما السلام ثم لدى أمريكا وبريطانيا وتشافيز في فنزويلا هي ذات القيم منذ أن برأنا الله جل وعلا ...ولكن تبقى المفاصلة في المرجعية التي يتخذها قوم أبراهيم وقوم لوط والأمريكان والبريطانيين وتشافيز في فنزويلا لاستبانة الأطار الذي يحدد القيمة وكذلك المعنى الذي يتسق والفطرة السليمة للأنسان الذي خلقه الله في أحسن تقويم ...
وليس بالضرورة أن تجهد (مس كلنتون) لتبحث في أضابير مراجع الأسلام لتجد لها مرجعية (حقة) تفسر على ضوء توجيهاتها أطر ومرادات تلك القيم...ولكن يكفيها رد ذلك الى (أصل) الفطرة السليمة التي خلق الله الناس عليها (ولعل تشافيز غير المسلم قد فعل ذلك وهو ينتصر لقضية فلسطين وغيرها من قضايا الظلم والحيف عن الحق)!
وهنا تستبين الحوجة للأديان ك(مصححة) لمسار الأمم وآطرة للحضارات لاستبانة معالم طريق سيرها عندما يطيش العقل (المحدود المدى) ويتغول سلب هوى النفس على مآلات الأمم والشعوب والدول...
(أواصل بحول الله)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-07-2009, 01:25 PM   #[14]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

أواصل أخي عثمان بخيت...
تقول:
اقتباس:
فان كان تحرير العبيد مسألة ضمن اغراض الاسلام لكان النبى والصحابة هم الاولى بتنفيذ هذه الاغراض بتحرير عبيدهم وجواريهم . لكن هذا التحرير لم يكن ضمن اهداف الاسلام لانه لوكان كذلك لكان النبى والخلفاء الاربعة والمبشرين بالجنة هم اول العاملين به "
أراك أخي عثمان تستدل بأقول (الدكتور سيد القمني)...
الرجل ياصديقي قد قال عن نفسه في قناة الجزيرة بأنه (معتزلي) الفكر!
ولك أن تقرأ عن أجماع لفقهاء المسلمين منذ القرن الرابع الهجري عن (سلب) فكر أولئك...
ثم ان الرجل (صرح) بأن توبته التي أعلنها من بعد تهديد (ما) لحياته ...أنها توبة نصوح عن افكار له كثيرة (تيقن) بخطلها وخطئها ...بعد حين!
ولكن دعنا من القمني هذا ...ولنعد الى أمر الرق...
تخيل أخي عثمان مساحة جغرافية ك(مكة المكرمة) ...ذكر ابن كثير بوجود أكثر من سبعين الف (مسترق) فيها قبيل أفضاء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الى ربه!...
أولئك المسترقين مافتئوا يحملون في أنفسهم الكثير من البغضاء والشنآن لأسيادهم من سادة قريش ...
قل لي أخي عثمان...
ماذا كان سيحدث في ذاك المجتمع (المحصور) في تلك البقعة الصغيرة ان حُرّر أولئك دفعة واحدة وفي يوم واحد؟!...
ولك أن تستصحب -خلال ذلك-حراكا ذهنيا وفكريا وشعوريا لذاك المجتمع وهو يلج لتوه في دين جديد لا عاصم فيه للناس سوى التقوى وحسن الظن!
اذ لا سجون ...ولا شرطة تحفظ النظام...
والاّ ...
لكان (عمر وعلي وعثمان) رضي الله عنهم قد نجوا من القتل...
تخيل أخي عثمان -حينها-آية تتنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم -خلال كل تلك الأجواء-تأمر بتحرير (كل) أولئك المسترقين جملة واحدة...
لنسأل أنفسنا...
من كان سيستطيع الوقوف في وجه أولئك (السبعين الفا) وقد أعتورت انفسهم بكل ذاك البغض والشنآن لأسيادهم؟؟؟!!!
اليس الأصلح أن يُعمد الى شرائع ونصوص تسعى في البدء الى (لملمة) ما في النفوس وترتيب (تحرير) سلس يؤدي الى استيعاب متعقل لهم في المجتمع الجديد؟!
فالاسلام بالفعل لم يأمر بتحريم الرق جملة واحدة حفظا للعقد الأجتماعي لمجتمع يستصحب الكثير من العواهن وهو يلج الى سوح الاسلام...
ولكنه سن من الشرائع ما يضمن تعاملا انسانيا لهم ومعالجة للكثير من عوار النفوس لدى أولئك المسترقين...
وكانت البداية أحكام لمنافذ الاسترقاق الاّ من باب واحد وهو الحرب كما ذكرت من قبل...
وقد تبع ذلك سن الكثير من الشرائع التي تستحث المسلمين الى العتق والتحرير...
والدليل على سلامة تعامل الاسلام مع أمر الرق هو تسارع العشرات منهم الى الدخول فيه زرافات ووحدانا من قبل ومن بعد التحرير!
ولك -ان أردت- أن استفيض في الحديث عن اسلوب الاسلام (المثالي) لمعالجة أمر الأسترقاق في متصفح آخر...
(أواصل بحول الله)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-07-2009, 01:53 PM   #[15]
عثمان بخيت
:: كــاتب جديـــد ::
 
Post



الاخ عادل

التحية والشكر

احمد لك موافقتك على ان الحراك الاجتماعى يكسب الانسان القيم والافكار
ولتكن هذه هى القاعدة العامة التى نرتكز عليها وننطلق منها فى الحوار.
فقولك بان الحراك الاجتماعى لا ينتج وعياً او قيماً تناسب الفطره لا اجده متسقاً مع هذه القاعدة التى اتفقنا عليها.
فكلمة الوعى التى وردت فى حديثى لم اقصد بها الدرجة العالية من الكمال وانما قصدت
المعنى التجريدى للكلمة اى ان الوعى انعكاس لحركة الواقع الطبيعى والمجتمع بغض النظر عن كونه فكرة كاملة اوصائبة.
اما عن المرجعية التى تحدثت عنها فما دامت القيم تاتى كنتاج للحراك الاجتماعى فلا حوجه لمرجعية خارج هذا الاطار فالمجتمع هو الذى صنع هذه القيم و تبناها وطبقها وبحكم ذلك فهو المرجعية الاصيلة لها
وصحيح قولك بان قيمة الشرف تختلف فى الزمان والمكان فالمجتمعات بشكل عام تتغيير
ظروفها الحياتية والاقتصادية وبالتالى تتغير لديها بعض القيم والممارسات ولا يعنى ذلك خلوها من القيم السامية الرفيعة.فكثير من القيم الانسانية السامية كالعدل والمساوة والحرية واحترام الانسان تشترك فيها كل الشعوب حتى وان لم يكن بعضها يؤمن بعقيدة دينية محددة,
اما عن حق الفيتو فلا اعتقد انه قيمة انسانية بقدر ماهو حق حازت عليه بعض الدول العظمى
بحكم قوتها الاقتصادية والعسكرية وتستعمله ضد قرارات بعضها البعض ليس لاحقاق الحق ولكن لخدمة مصالحها القومية والعالم كله يعرف ازدواجية معايير هذه الدول ويطالب بتغير هذا النظام. ومع ذلك لم تسقط قيمة العدل نهائياً لدى هذه الدول وشعوبها.
وعلى الجانب الاخر من المساله وعلى سبيل المقارنة فالحكم عندنا حسب الشعارات التى ترفعها الحكومة الحالية اسلامى يحتكم الى الشريعة الاسلامية. وهو فى بداياته الاولى مارس مع معارضيه سياسة القهر والاقصاء والتشريد والسجن والتعذيب حتى الموت. فهل هذا من الشريعة الاسلامية فى شئ ؟ ولكن المصالح والاهداف تطغى احياناً على القيم والمعتقدات وكلهم فى ذلك سواء.
اما قوم ابراهيم وقوم لوط فتلك امم خلت وقد كانت مجتماعتها بدائية ممعنة فى التخلف
ولم تعد احكامها وتقاليدها موجودة الان ولا يصح مقارنتها بالعالم الغربى الذى قدم اعظم الانجازات العلمية التى طورت الحياة الانسانية ويسرت حياة الناس وحصنتهم ضد الجهل والمرض.



عثمان بخيت غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 03:24 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.