السلام و التحايا لعادل عسوم
و جميع الاحباب هنا ، و نشارك معكم هنا
رصدا و تحليلا لتلك السيرة العطرة ..
اقتباس:
في ذكرى ثنائي الفن و الابداع الخرافي
محمد عوض الكريم القرشى /عثمان الشفيع
عصمت العالم عبد الرحمن
فيصل سعد الشيخ
"اهداء الى مجلة سودانيات دفعا و دعما لمسيرتها الرائدة و انطلاقتها الواعدة بالكثير من الخير و الجمال و العطاء و الود و التواصل و مشاركة منا في دفع تلك المسيرة ، الرجاء و الامل"
الاعزاء جميعا
سلام و تحية
قصدنا ان نطوف معا في حضرة الابداع المتفرد الشجي للراحلين محمد عوض الكريم القرشي و عثمان الشفيع رحمهما الله و ان نغوص في اعماق فنهما الراقي الخالد التليد رصدا وتحليلا و ذكريات.
في انضر بهاه
زي الفل مفتح
يا ورد الخميل
وين بنشوف مثيله
يمرح في شروده
و يصدح في الاصيل
سيظل الشاعر الفنان الراحل محمد عوض الكريم القرشى مرحلة ممتدة وزاخرة وعامرة وضخمة ومترعة بالدفق والحب والفن والانتماء..والحميمية والارتباط..عشق ملأ مدى مساحات كردفان كلها وارتحل للعاصمة المثلثة ثم لكل السودان..وكثيرون ممن واكبوا تلك المرحلة يغرقون فى ملامح عطائها الثر المنى والارتعاش ..التقى القرشى مع عثمان الشفيع فى توافق غريب وربط اعجب ..والتصقا وانصهرا وقدما معا اروع الاغانى ..حتى الافتراق كان فى ربط القدر علامة ..يوم زواج عثمان الشفيع يرتحل الى الرفيق الاعلى ود القرشى..ود القرشى لحن اغلب اغانيه و كانت جاهزة ..له صوت جهورى عذب وفيه شجو الطرب..كان يضىء ليالى امدرمان عندما ياتى لها ..زمن مقرن النيلين الى الامسيات الخاصة حتى تعانق اغنياته فجر الصباح..وزاحم السمار الليل فى تمدده وفى امسياته..طرب الليل وانتشى ورقص وهو يسمع ود القرشى يردد ويقول... يا اله فنى هاك قولى عنى بهدى ليك اسما . اسما الفنون منى يا اله فنى كم نظمت قصيد رد الوحى لحن ذاك نشيد شيدك شدوي كان صداه بعيد بين محب وحبيب كم يتم الريد هلا يوم الحب هلا يوم العيد .. كان الزمن الجميل تضىء امسياته مصابيح الفن والشعر والغناء والطرب..يسرح ويسبح سماره فى ارتحال المنى على افق الجمال.
سألوني مين عنك
عرفتهم
إيه الصفات عنك
خبرتهم
شافو الجمال منك
أقنعتهم
طولت لكنك
انا يا حبيب الروح
أعفيني من ظنك
محبوبي الجميل
جيل منتصف ستينيات القرن الماضى والى الان يندهشون وترتجف ازمانهم وهم يسمعون الذكريات فى كل ليلة.. وفرح الاحبة يتم فى الامسيات..وكانت مسيات معطره باريج ذاك الزمن الصبا..وذلك الحس العباب..تاتيك الانسام من كل الربى ..وتلفح رياح العشق كل الوجوه..وياتى الخدر حين تعاد ذكرى الاحباب الذين رحلو فى تمرد 1955 ..الفاضل الشفيع ونورى .وكبيدة ..ومصطفى بشير .ويا الفى جنوب حيى الشمال..ولدكتور جلتلى يا الفى الشروق ليك شوقنا طال طال...ويا الفى الغروب ..عبد العزيز ابو عيسى ..وهاشم عز العرب..وصلات ليالى كردفان. هاك لحنى قال ..قال...وتبكى الاماسى فى غنج دلالها والاغنيات تقسم قواصل الليل..وترسم محى اخر لمحى الجمال النور..فى ندى الازمان ..وهمس الليالى بدور ... تغنى بالذكريات عثمان الشفيع...زيدان الكابلى خوجلى عثمان.وتغنى بها الصيت محمد عوض الكريم القرشى ..وزامله الشفيع والكابلى وزيدان فى جلسة فى امدرمان فى مايو 1966 فى حى مكى ..تلك الليلة طرب المساء وتكسرت مقاديف سهده على اعتلاء كل ذلك النغم الجمال..فى ابيتسامات الارتحال الانتشاء..
مجلس نبيل طاهر
فيه الادب زاهر
لي نيلنا بنفاخر
وبي وطنا السودان
في الشاطي يا الحبان
ساهرتو بينا
وتتواصل الاشجن والالحان والزمان المنى..وكل ذلك التفرد فى تبدله وتساميه وانتقاله..مجاميع من الطرب العجاب.. تزهو به العواطف وتنطرب الوجدان ..وتغنى الدواخل الامسيات.. كانت فترة تمدد زاخره بانسام الجمال وعفوية الخاطر وحب الناس وعشق الجمال..والاغراق ..فى هداة الليل ..والتبتل من خلال كل تلك المناجاة البوح فى حضور الاحباب..فى زمن فاره مترع بصداقات الكون..لكل الاحبة الشروق..وتلك المجالس التى كانت بامنها وامانها..تجمع الحبان فى مواقع مختلفة ويجمعهم مساء الليل على جلسات صفاء.. تعيد غذاء الروح بكل الفيوض ا الحياة ..زمن نادر ..مضى واصبح ذكريات تنداح لتؤرق وتشجى وتبكى وتعيد وتطرب.
القطار المر
فيه مر حبيبي
بالعلى ما مر
يا الشلت مريودي
قابلني يا الهاجر
هجرك اضر
و طال و استمر
الزهور و الورد شتلوها جوة قلبي
عشان حبيبي تذكاره ديمه عندي
فى تنويع ود القرشى لرؤيته الفنيه فى ابداعات شعره..هو التفصيل فى تخصيص منتهى المطاف فى قمة الاختيار الدقيق لمسميات شخوص ابداعه فتفنن فى معانى الاختيار..وهى اقصى حالات التفرد لكل من تربع على عرش تلك الصفه فسمى رب الجمال..ورب الفن..ورب السعاده..ورب الشعور..وهى صفة إعتلاء على مرابيع كل ذلك الزخم ألوضىء لمن منحهم الخالق تلك الصفات المتفرده ..فكانت تعنى كل ذلك الابهار..وتحكى ابداع الخالق الفريد شكلا ومضمونا.
احييت قلوبنا
كانت سويعات
غمرت نفوسنا
كم كنت بينا
و نشتاق تزورنا
ما انت بدر الحسن
يا باهي نورنا
نورت ايامنا
و اضئت دورنا
انت
انت
انت الملاك السامي
يا رب الشعور
ودعنا نطوف معا على رب الفن..فى مناجاة ود القرشى وهو يبعثر طلب الاستجداء فى روعة منادات تفرح وتسعد وتشجى.
.
تعال يا رب الفن با سيدي
و فيك نظمت الدر نشيدي
يرقص الليل وهو منتشى فى سرحان سباحته وهو يقلب فواصل كل تلك الليالى الذكريات..والاصوات الملائكيه ترتفع وتعانق افق السماء.. وهى تغوص بسهر الليل الى عمق خبايا خضم كل ذلك الابداع الفنى..يستحم الليل على امواج سهر الشجن..وتغتسل دواخل النفوس بقطرات انسكاب اريج عطر كل ذلك الغناء ..وتنضوى اخاديد الحس على ذلك الارتجاف الارتعاش.. وهى تشاهد كل عذابات الاحتراق تلتئم بحنان كل ذلك الدفء..وهى ترى كل تلك الوجوه تشتعل ضياءا وهى ترسم ابعاد الفرح على تقاسيم الملامح..ويسرى الزمن وهو فى عتق السعاده والجمال..كلها ذكريات لزمن جميل ورائع وحنين ومشرق
لحن الحياة منك و ماتقول
نسينا الماضي و ناسينك
محبوبي الجميل
رمز الجمال اذانا
ايقظ لهوانا
في الطيف ما غشانا
ليه يا قاسي تنكر
اخلاصنا و وفانا
ولد الراحل المقيم الفنان عثمان الشفيع عام 1924 بمدينة شندى بدا تعليمه بالخلوة كسائر جيله بخلوة اولاد حاج جابر ومن ثم المرحلة الاولية وانتقل ا ليعمل مع ابيه فى دكانه بالسوق لمساعدته وحوجته له .
نشأ فى بيئة دينيه حيث كان يسمع المدائح النبوية من والده وتلاوة للقران بامتلاكه لصوت جميل الشىء الذى كان دافعا له وسببا خفيا لاحترافه الغناء لاحقا فهو قد بدأ كمادح صفير من مداح الطريقة الختمية ومؤذنا فى جامع حوش ودبانقا..ويقول عثمان الشفيع فى مذكراته ( ان قصتى الحقيقية مع الفن والغناء بدأت مع الحياكة الذى جذبته.. فعملت بعد ذالك ترزى وكان الغناء السايد يومئذ غناء الحقيبة وكنت احفظ تلك الاغانى فور سماعها لها ..وكان لى زميل يدعى صالح شيخ العرب وكان ترزيا ايضا نعمل فى مكان واحد وكنا نتبارى فى الغناء.. وكنت اعامل مكنة الخياطة كأنها اله موسيقية حيث احركها بقدمى بصورة ايقاعية مع ترديدى لغناء الحقيبة.. انتشر خبرى كفنان فى شندى وكان الناس يطلبون منى الغناء فى افراحهم الخاصة واحيانا كان يستعين بى فنانى شندى الفى الساحة لاعمل معهم -كورس) .
ظل الفنان الشفيع يغنى حتى عام 1943 ولكن فى افتتاح الاذاعة عام 1940 حدث له تطور فنى هام وذالك بسماعه لاغانى عمالقة الفن انذالك احمد المصطفى وحسن عطيه والكاشف عبر الاذاعة واخذذ يردد اغانيهم ويحفظها وبدا يغنى الاغانى الحديثه ..وكان دافعا له ان يتعلم العزف على العود حيث ساعده خاله فى توفير ثمن العود وكان عبارة 175 قرشا وتعلم مبادئ العزف على العود والنوته الموسيقية بواسطة شخص يدعى الزين بابكر وبعد فترة اصبح يجيد العزف عليه وكان سببا فى احترافه الغناء.
فى رحلة بالباخرة الى كريمة التقى بالشاعر مبارك المغربى والموسيقار وعازف الكمان وقتها علاء الدين حمزة وطلبا منه الغناء بعد مشاهدته يحمل العود فغنى لهما اغنيى الكاشف -الشال منام عنيى - واعجب به الشاعر مبارك المغربى ووعده بارسال اغنية له وكانت قصيدة يجارى فيها الفنان الكاشف فى اغنيته الشال منام عينى وهى اغنية الباسم الفتان .بعد احترافه الغناء الحديث اول حفل غنى فيه كان بنادى خريجى كريمة .وفى نفس العام جاء للخرطوم لزيارة صديقه صلاح الجمل الذى اصطحبه الى الاذاعة فغنى اغنية الباسم الفتان عبر المايكرفون عام 1943 وبعدها عاد للخرطوم بدعوة من نادى الخرجين بامدرمان ليشارك فى حفل يحيه كبار المطربين ..غنى فى الحفل اغانى الباسم الفتان- حيتو ما حيانى. وكان وقتها لا يعرف الشاعر ودالقرشى بل يسمع به ولكن عبر بعض ابناء شندى العاملين بالتجارة واللذين يسافرون الى الابيض كانوا سبببا فى علاقته مع الشاعر ودالقرشى ..وتحولت الى صداقة عميقة بينهما وكونا ثنائيا مميزا وظهرت عبرها اجمل الاغانى ومن اميز الاغانى التى تغنى بعا الشفيع لود القرشى الذى كان يسمى بالارباب- رب الجمال- رب الشعور- رب المحاسن-رب الفن- رب السعادة -رب الوداعه-رب الدلال- واخرى .
وهكذا يمكننا القول ان مشواره مع ودالقرشى انتج ما يمكن تسميته بالينبوع العذب الصافى الذى امتزج فيه سمو التعبير الراقى بلاداء واللحن ومشواره مع ود القرشى اعطى رصيد فنى للغناء السودانى .
الذكريات في كل ليلة
توحي للحبايب
اشياء كثيرة
فمن يغني يذكر خليلا
ومن بينعي ماضي و جميلا
فلتذكرونا كثيرا او قليلا
الذكرى تجمعنا
و نمرح طويلا
يحكى الراحل المقيم الفنان الشفيع فى ذكرياته عن ودالقرشى حيث يقول( توفى ودالقرشى عام 1969 فى نفس اللحظة التى كنت احتفل بيها بزواجى حيث اجتابنى اكتئاب غريب قبل وفاته بدقائق رغم بعد المسافة بين الخرطوم والابيض وبكيت بكاءا شديدا وتركت الحفل ولكن الاهل وبعض الصحاب اوهمونى بعدم صدق الخبر وان ودالفرشى لم يمت الا اننى عرفت اخيرا خبر وفاته وهكذا كانت عمق الترابط بيننا رحمة الله عليه)
تعال يا رب الفن يا سيدي
وفيك نظمت الدر نشيدي
تعال يا حبيب اه
تعال بيك الامال جديده
تعال اللحظه معاك سعيده
اوريك فنوني يا وحيها وعوده
اوريك شجوني المرسلة لعيوني
تعال ان ليك في قلبي ريده
معذبة تشتاق لي وحيده
انتاج الشفيع الفنى اهم ما يميز تجربته الاتى :
ان قمة مجده كانت فى الاغانى الوطنية وكانت مرحلة المطالبة بالاستقلال وخروج المستعمروكانت اغانيه الوطنية تقوم بدور فى اذكاء المشاعر الوطنية منها الاناشيد =المؤتمر-للعلا - صرخة روت دمى- واخى النصر للكتل اللجائعة-وطن الجدود-ام ضفاير قودى الرسن- بل تعداه الى خارج حدود السودان وذالك بمشاركته مع بعض الفنانين فى الترفيه على الجنود السودانيين فى ارتريا وغيرها ابان الحرب العالمية الثانية.
له كم هائل من الاغانى تعدى المائة والثلاثون اغنية وقد شاركه عدد من الملحنين منهم محمد عبدالكريم القرشى- برعى محمد دفع الله-علاء الدين حمزهيمتلك صوتا جميلا واحساسا صادقا ويتدرج صوته تحت فصيلة الاصوات الرجالية الحاده >كما يتميز بمدى صوتى واسع ونفس طويل وتمكن فى الاداء. احساسه بالكلمة المغناه عمق عنده التعبير والاداء ويرجع الى علاقته بالشاعر ودالقرشى.
عشقته من نظرة و هو قلبه خالي
كيف الطريقة البيها يتم وصالي
حين تسترخى الذكرى على حضن الذكريات..تسرح وتسبح فى ملكوت ذلك الزمن الفريد..حين تختلط قياسات كل تشكيلات الروائع فى بوتقة ذلك الانسجام المنح..بمساحات رضا الانفس واتساع دوائر تمدد الجمال فيها..وذلك الرضا والتسامح والترابط والعشق لكل ما هو جميل ونافذ ..واستوى مع ذلك الشعور الفياض همس المساء ومناجاة الليل العاشقين للفن والسهر والجمال طويل ومورق وملهم وفنان وجميل..والاحساس يشاب فى جنوح توقعه لكل ما يفتح طاقة للحب وللامل وللنجوى وللمناجاه ولرحيل السعاده فى شجون ذلك الحس المترع بروائع كل شىء.
كان المساء دائما مورقا نديا منفتحا ومتفائلا وحاملا فى كفوفه قناديل ذلك الضياء وفاردا فواح عطور تعبق بشذى الروائح وتنضح بجمال كل الوجوه...ينتظر المساء وهو يتحرق الى ان يكتمل العدد.ويجلسون.والضحكات تسرى همسا ..وهى تشعل الليل فتنة وايراقا وبهجه..وود القرشى فى جلبابه الناصع البياض يجلس مواجها الجمع على سرير عريض ..تحفه قلوب كل الاحباب ويدا الايقاع بعلبة ثقاب يحركها ويقود بها اوركسترا عزفه الفريد وصوته يخترق صمت الليل.. ويعانق ضوء الفمر الراقص فى انسجام يحمل كل الحضور الى افق حضرة الجمال ..فى بهاء ذلك التفرد وتسرى النشوه فى اعماق كل حس يتدفق.. تعربد الاحاسيس فى هيجانها وهى ترنح بدفق كل ذلك الشعور..والصوت يخترق ويتخلل ويحلل ويشجى ويطرب ويشجى..وهو يردد :
امل عشقته وراح..
وعشقت بعده الراح..
حبيبي هجرك اضر..
حروف تحكى..وتبكى..وتنزف ..وله الجراح..وهل يكون هنالك ارتياح وطيف ذلك العشق يبرق ويتوهج ويضىء ..ويختفى..والكل على امل العوده..واحتمالات الشوفه..ورنين كل ذلك البهاء..والليل يمضى والتوقع يستمر والامل يخبؤ واللهفه تشتعل..والصوت يحفر عمق خبايا حس اليل الصابىء..والشجون تتبعثر..والفجر يفتح غبش الصباح على رؤى..والامل لازال يضج وينبض..ولكن..لم ياتى ذلك الامل.. وطنين اللحن الشجن الشجون..وود القرشى يوزع نواح صوته.ويردد..فى اسى اللوعه
عشقتو من نظرة هو قلبو خالي
كيف الطريقا البيها يتم وصالي
مواكبة الزمن..وطرب تنقله.وهو يرحل بنا الى افاق العملاق ود القرشى وزمانه المترف.والى زمان الفاره عثمان الشفيع..الى ضفاف الصفاء الممتد..فى ربوع مساحات مسارات كل ذلك الحس الرعش..فى تحلق مدى تلك الايام وهى تسكب من اداء دفق عطائها كل تلك العذوبه والجمال..والاحساس والوجدان والشفاه والشعور تنهل من كل ذلك الرحيق حتى اللحظه والى ازمنه قادمه..هذا العطاء العتق.. الذى ينسرب فى الضلوع فيشعل اوار الحريق..يعيد للزمن رونقه ان سمعته اليوم..ويشحذ الحواس والشعور..ويلون سماء الكون..
لنحلق مع :
فلتسالوني عن
عيد الكواكب
الفيه نور الدنيا
صفاه ساكب
صوت المغني
اصف المواكب
دا الدهب المجمر
بجماله انضر
دا الفل يحكي
لونه ما احلى نونو
فشهدت استعراضا
كان عظيما
و سهرت والاقمار
لسواى ظليمة
ليتمادى مدى كل ذلك التمنى ليعبر زمن كل الاجيال ليبقى معلقا فى رحم ذاك الترجى البريق..
استمتع اليوم.. الى وطن الجدود..الى ذلك النداء الذى انطلق منذ خمسون عاما..ليتحقق فى سلام وانهاء الحرب.رؤيه مبصره معبره نافذ للمستقبل... ولننظر الى عبقرية المكان ..فى البان جديد..والدنيا عيد...هل فرح العيد الان بكل زخم تلك العفويه والبرأءه..؟؟ يا لملامح زمن مشع قد مضى برجاله وركابه لكنه ان هبت رياحه الان ستسكر شجون كل فرد من نبع تلك الكلمات الابداع والالحان العبقريه.والجمال المصاحب..
هيا يا شباب
هيا للامام
سودانا قد
مل الخصام
حرية كاملة
هي المرام
تاخذ و لا
يجدي الكلام
فحذاري ان
وطنك يضام
و حذاري ان
يصبح حطام
جهل و فقر
و انقسام
فلنتحد
و يجب نعيد
في وطنا
امجادا كرام
سيظل تتابع كل تلك الانغام فى حلقات دوران الزمن ..ترش من عبق عطرها كل فواح الشذى..وسنظل نحن نعتلى زمن ود القرشى العظيم.والحانه الجمال..ونسرى مع صوت العملاق عثمان الشفيع
كم جلست معاهو
واحتميت بي نورو
كم قسمت معاهو
الحب وضقت سرورو
كم تعبت معاهو
يوم حرقني نفورو
هو الحبيب الحازم
والوديع في خدورو
بلغيه سلامي
الحاجبو يحكي النون
الليلة وين يا روحي
الا رحم الله الشاعر ودالقرشى والفنان عثمان الشفيع وانزل السكينه على قبريهما ..وهذا الركاب المطهم...لن يتكرر ابدا ولن يتكرر زمنه الجميل..ولن تتكرر تلك الاغنيات الجمال و يوصف الجمال بكل مافيه.ومن فيه..ومن تدثر بوشاحاته..وحلق فى سمواته..ورافق مساء ليله الطويل...وكان قمره الضياء...ونجومه البريق..وكل ذلك الضجيج الاحتفاء بكل ذلك الجمال السحر.
|
[align=center][flash=http://www.youtube.com/v/1pUAkCQPgNw&hl=en&autoplay=1]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash][/align]