منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-07-2010, 04:11 PM   #[16]
فتحي مسعد حنفي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فتحي مسعد حنفي
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بابكر عباس مشاهدة المشاركة
محسن خالد كيفنك؟
سعيد جدا إنك تكون معانا بجاي.
من أول مرة قريت ليك كلامك البتشرح فيهو النضوج الإيجابي، و بقيت محل ما أشوف إسمك دا طائر في الفضاء دا، أسكو.
حاليا متابع معاك خيانة الأصفر و الأحمر و مترقب الأزرق.

يا أخي الأكشن دا ما عجبني و بشبه الشغل المدرسي.
يعني الأنصار ديل جايين من الأبيض كداري و معسكرين ليهم أيام و ليالي حول الخرطوم، بكونوا في الطريق أكلوا الكدايس و الحمير، يقوم المخرج الداقس دا يجيبن لينا لابسين يوني فورم ناصع البياض وحتى الرقع متساوية و موزعة بشكل هندسي، و كمان عمم!
المراكب نفسها متوشحة بالبياض!

تعرف يابابكر الفلم دا اتعمل لتمجيد غردون واظهار همجية جيش المهدي كما يرون هم.
وطبعا حكاية الملابس والحاجات التانية الانت ذكرتها ما شغالين بيها كتير..
شوف انت انتقدت بياض أشرعة المراكب وفات عليك انو دي ما مراكب سودانية.. حسب الشكل دي مراكب مصرية من شكل الأشرعة..
الحاجة البتزعل تمام هي اظهار الأنصار زي الهنود الحمر ودي ما حقيقة عشان جيش المهدي أثبت في كذا معركة انهم كان عندهم استراتيجية حربية عالية جدا مفروض يدرسوها في الكليات الحربية..زي معركة شيكان الأبادو فيها جيش هيكس باشا..



التوقيع: شيخ البلد خلف ولد..
سماهو قال عبد الصمد..
كبر الولد ولامن كبر نهب البلد..
ما خلي زول ما قشطو..
وآخر المطاف بقي شيخ بلد..
عجبي..
فتحي..
فتحي مسعد حنفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-07-2010, 04:38 PM   #[17]
محسن خالد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محسن خالد
 
افتراضي

طالبَ كثيرٌ من المهتمين والمثقفين السودانيين بأن تُخصَّص ميزانية لإنتاج بعض الأعمال السينمائية، خصوصاً تاريخ "المهديّة" لسد الطريق أمام محاولات إعادة كتابة التاريخ بأيدٍ أجنبية.
ذلك لأنَّ هذه الأجيال الحاضرة أصبحت تعتمد على المادة البصرية وتعتقد في صحتها دون محاصصة أو مراجعة.
لقد أفلح الليبيون كثيراً في توفيرهم ميزانية لصنع فيلم "عمر المختار" فجاء العرض التاريخي فيه منصفاً لحد كبير.
أمَّا فيلم الخرطوم فهو نموذجٌ لتزييف التاريخ عبر الكتابة البريطانية له، وكذلك ما كتبوه عن تاريخ أمريكا وصراعهم مع الفرنسيين والبرتغاليين، وأيضاً صراعهم مع الأفارقة والدتش في حروب البوير. هذه دعوة للانتباه ولمراجعة هذه الأعمال نقدياً ومعرفياً، ولتشريح دسائسها وسمومها.
ادعاء محمّد أحمد للمهدوية هو ادعاء لا يجد ما يسنده بالتأكيد، وهو باطل لبطلان المنظومة السياسية الإسلامية في أساسها المعرفي بالأصل، كما أُقَدِّر، فلا عجب حين تفشل على أرض الواقع بين يدي تورشين. ولكن هذا كلّه لا يسمح بالتجاوز في قراءة ما تم تاريخياً بالفعل.



محسن خالد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-07-2010, 10:50 AM   #[18]
محسن خالد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محسن خالد
 
افتراضي

طارق
وداعة
مُبر
معتصم
بابكر
ومعاكم خالد الحاج
إزيكم، مشتاقين، وأريتكم طيبين
(كان غلبكم الفيديو خلوهوا).
عارفين؟
عندي ود خالي ممسوخ جداً، أكبر مني شوية، وبيناتنا هظار ومكاواة دائمة
يوم هو جايي من التحتانية -الساقية- راكب فوق حمارو وشايل ليهو بالتين، الباء مفخمة، بتاعات بامية (البامية طبعاً تقيلة يا ناس الحضر، لأنَّها بتكون مليانة موية).
المهم في واحد من الملفات الحمار زاغ وختَّى ليك ود خالي دا في الواطة بباميتو، لبع الواطة صاااح، وطاااخ لما بقى مفروكة بلحم حمار.
دي التعتّر حماره نمرة واحد، وللتعتّرو هو نمرة اتنين أجي فوقو أنا، من دون العالمين، وأقرقر زييين.
تضحك يا أب قلباً ميّت، يا حيوان، تعال أرفع معاي بلاء يخمك.
المهم وأنا خشمي ملان ضحك رفعت معاه، واتنفَّض هو من علالته، وشيّلت معاه خلاص، وبقى زول نهران، قام عاين جاي وجاي، قال لي، ارفع لي السوط.
رفعت ليه السوط، ونهر حماره، وكورك فيني شامتاً ومنتقماً من ضحكي، كان غلبتك خليها.
قصدو (تحميل فيديو) البامية معاه على الحمار طبعاً.
فطوالي شنو؟ كنت أحرف منو، لحقت الحمار مرة تااانية، وجَرِّيت ليهو البالات جَنْ واقعات طاااخ للمرة التانية.
شَتَّتت منو بسراع خوف السوط المعاه، وناديت فيهو من بعيد، كان بتقدر شَيِّلِن.


-- --------
الله يستر خالد الحاج ما يقوم يمسح الفيديو لووول



محسن خالد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-07-2010, 11:32 AM   #[19]
محسن خالد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محسن خالد
 
افتراضي

يا فتحي ياخي أكشن العرس دا يسمع منك الله
حاولنا كتير، واتوفينا معاً، البطل على الدوبلير بتاعه، تاح تاح بشواكيش السلاح
هسع إنت بس قول لي ياها دي العروس، وشوفني كان بنط! دي خِطبة عديل بشارع فتح الخشم.



محسن خالد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-07-2010, 12:38 PM   #[20]
فتحي مسعد حنفي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فتحي مسعد حنفي
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محسن خالد مشاهدة المشاركة
يا فتحي ياخي أكشن العرس دا يسمع منك الله
حاولنا كتير، واتوفينا معاً، البطل على الدوبلير بتاعه، تاح تاح بشواكيش السلاح
هسع إنت بس قول لي ياها دي العروس، وشوفني كان بنط! دي خِطبة عديل بشارع فتح الخشم.

ياخ انت عايش في مكان فيهو بنات من بلدك كايسات العرس وما لاقيات لدرجة انهن بقن يعرسن سوريين وجنسيات تانية وانت عاملها بيكاديللي وأوكسفورد ستريت وقانع بالمتارقة..ياخ خش في الناس واتعرف علي العوايل مادام غرضك شريف..كدي جرب أمشي شيبر بوش يوم السوق وأعزل.
أنا شخصيا عندي بنات أخواتي هناك لكن للأسف كلهن متزوجات والا كنت أديتك واحدة منهن بدون تردد فانت حسب كلام مبر زول تستاهل كل خير..



التوقيع: شيخ البلد خلف ولد..
سماهو قال عبد الصمد..
كبر الولد ولامن كبر نهب البلد..
ما خلي زول ما قشطو..
وآخر المطاف بقي شيخ بلد..
عجبي..
فتحي..
فتحي مسعد حنفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-07-2010, 01:15 PM   #[21]
محسن خالد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محسن خالد
 
افتراضي

[align=center][flash=http://www.youtube.com/v/2HHZ1qi2fss&hl=en_GB&fs=1?rel=0]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash][/align]



إذ نلاحظ مثلاً في فيلم الخرطوم، أنَّ معركة شيكان تتم في الصحراء بينما هي في الحقيقة قد وقعت بقلب غابة شيكان. وهي حيلة لجأ لها معدو الفيلم لنفي قدرات المهدي العسكرية وتصويره على أنه شخص محظوظ وليس كفؤاً لهم.
كما نلاحظ أنَّ المهدي في حواره "المزعوم والمفبرك" مع غردون، يقول له بأنه سيقتل النساء والشيوخ والأطفال وكل روح، ما يستقصد نظرية الإسلام المعرفية ذاتها، التي تأمر بعدم التعرض لهذه الثلاثية على وجه التعيين.
والهدف من ذلك هو الإلقاء في خاطر المتلقي الغربي أن هذه الشعوب هي شعوب متوحشة وسافكة دماء، فلا عجب أن تذهب لها قوات الإمبريالية في ديارها وتبيدها.
كما يزعم الفيلم أيضاً محبّة غردون للسودان التي لا نعرف من أين أتت وهو قضى معظم عمره قاتلاً ومفنياً لشعوب آسيا خصوصاً الشعب الصيني الذي لُقّب به (غردون الصيني).
***
يمكن أيضاً رؤية اثنين من الأوبجيكت التي تُنْفَى خارج مدى الفعالية من الفيلم بفعل العطش، وهو مشهد عربة المدفع التي تتدحرج وحدها وتسقط بعيداً، وأيضاً مشهد الجمل أو الناقة التي تبرك وحدها من تأثير العطش.
لنلاحظ بعد انجلاء المعركة التركيز على هاتين (المفردتين المنفيتين) بفعل العطش، واستعادتهما لأجواء الفيلم من جديد. إذ تعود هاتان المفردتان مرة ثانية إلى حيوية الأحداث بعد أن يقوم أحد الأنصار باستعدال عربة المدفع المنقلبة، ويقوم آخر بمساعدة الجمل أو الناقة على النهوض.
ما يستبطن أنَّ ما أخذه المهدي وأنصاره قد منحهم له (العطش) وليس كفاءتهم وقدرتهم على انتزاعه أهليةً واستحقاقاً.



محسن خالد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-07-2010, 01:29 PM   #[22]
محسن خالد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محسن خالد
 
افتراضي

يتساءل الناريتر أو (الراوي) في مقدمة الفيلم، لماذا هي الأشياء في الخارج أكبر منها في الواقع؟ ليكون المدخل إلى هذه البلاد المتابع للراوي بصرياً هو التماثيل الضخمة والكبيرة الرابضة في مياه النيل، ليسأل الراوي من ثَمَّ مستتبعاً: أهذه الضخامة في الخارج دون الواقع،
أهي الرؤى (visions) أم الزهو (vanity)؟ ليقرر بعدها أنَّ الرؤى دائماً ممزوجة بالزهو..
ولكن الإجابة على سؤال الضخامة هذا سنجدها في المشهد (المفبرك) الذي يلتقي فيه المهدي بغردون، ويلوح فيه المهدي كسايكوبات واضح المعالم، سأتعَرَّض إلى ذلك لاحقاً من خلال قراءة شخصية المهدي في الفيلم بأكمله.
ما يهم حالياً أنَّ (قامة) المهدي الجسمانية تُظَهَّر على أنها أقصر من قامة غردون. ومعروف طول المهدي كجسد، أو كتمثال كوشي ضخم مما عزل الناريتر في مقدمة الفيلم ضخامته عن الواقع، وخَلُص إلى أنَّه نتاجٌ لخلط الرؤى الكذوبة والمريضة حالياً من شخصية المهدي، بالزهو المريض الذي يتوعد بقتل النساء والأطفال والشيوخ، لتتقاصر قامة المهدي المتوحش والمهووس أمام قامة غردون المتحضر. وهذا هو التغليب للصفات البطولية عبر الترميز المعروف في علوم السينماتوغرافي.
كما شاهدناه مثلاً مع شخصية الغلادييتر لراسل كراو القصير نوعاً ما مع بقية المجالدين، أو كما شاهدناه مع سوبر مان وبات مان وهيل بوي، الشخصيات التي يُراد لها في الإسكرين بلاي أن تطغى، وهنا أرادوا لشخصية غردون أن تطغى بزعم أنَّ معها الحق في مواجهة شخصية سايكوبات تدعي الرؤية كذباً ويدفعها الزهو والغرور الإنساني غير المستحق.



محسن خالد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-07-2010, 01:36 PM   #[23]
محسن خالد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محسن خالد
 
افتراضي

إنَّه من المهم جداً، أن نعرف، أنَّ المهدي كان أكثر الناس حرصاً، على حياة غردون وعدم التعرض إليه بأذى. لماذا؟ لأنَّه كان يريده حيَّاً ليقايض به أحمد عُرابي الذي كان معتقلاً لدى الإنجليز حينها. فكيف لمُعدي الفيلم تسفيه كل هذا الوعي الإقليمي والثقافي للمنطقة!؟



محسن خالد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-07-2010, 01:54 PM   #[24]
محسن خالد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محسن خالد
 
افتراضي

لا يكاد معدو الفيلم يعطون لقطة واحدة ذات مهارة أو فن للأنصار، فكل لقطة طريفة أو ملعوبة بفن من حظ الإنجليز. الذي يفتح البوابة من الأنصار، فيرشقه أحد الجنود الإنجليز من الداخل بطلقة مسدس مفاجئة وطريفة ترديه قتيلاً ومفقوء العينين، والذي يأتي مندفعاً في شكل عارٍ، كأنَّه سمكة قفزت من جوف محيط، فيلتقطه أحد الضباط بغدارته بكل رشاقة، والذي يحاول رمي متفجرات من الأعلى فيقتنصه قناص بشكل درامي مضحك للغاية.
ولا تجد أنصار المهدي رغم انتصاراتهم، الماحقة هذه كلها، يفعلون شيئا واحداً ذكياً أو قتالياً محترفاً، أو طريفاً.
انظر إلى أنصار المهدي في الفيلم بطوله تجدهم قوماً مندفعين ويصيحون بجنون، ولا وعي، ويبدون في شكل أقرب إلى التغييب والبهائم من شكل المجالدين المحترفين الصاحين والواعين للمعركة.
أفيعقل هذا؟ ألا يوجد منطق؟ كيف هزموك إذن وانتصروا عليك؟ إن كانوا بكل هذه البلاهة وقِلِّ الحيلة! إذن أنت أبلهَ وأقلّ حيلة منهم. وما أذكى عنترة بن شداد حينما قال إنه لا يأخذ من الفرسان إلا المجالد الصنديد، الذي لا يشق له غبار في القتال.
لأنَّ عنترة بذلك يحفظ لنفسه مقام الشجاعة والمهارة الأعلى من الخصم:

ومدجج كره الكماةُ نزالَه ... لا ممعنن هربا ولا مستسلمِ
جادت له كفي بعاجل طعنة ... بمثقف صدق الكعوب مقوَّمِ

أو ما قاله الشاعر والمُجالد عبد يغوث بن صلاءة الحارثي، الأسير اليمني الشهير، وصاحب القصيدة الشهيرة:

وقد علمت عرسي مليكةُ أنَّني ... أنا الليث معدوَّاً عليَّ وعاديا

فهو ليثٌ إن كَرَّ على الأعداء، وليس بوسع أحدٍ أن يكرَّ عليه إلا إذا كان ليثاً مثله، نظيره، وندَّاً له.
فالخلل الرؤيوي هنا والفنّي الفادح، قبل المنطقي، يكمن في سؤال ما قيمةُ الفروسية ضد مساكين وضعفاء وبلهاء!؟
فالانتصار على خصم قوي وذكي، لا يساوي الانتصار على خصم غبي وغير مؤهل، ما وجه الفَخَار هنا إن سألنا معدي الفيلم!؟ ولكن في الحقيقة هم لم ينتصروا في معركة واحدة، ولذلك كانوا يُتَفِّهُون نصر من انتصر عليهم في المعارك كلّها.
فنحن اليوم في القرن الحادي والعشرين، لن نشعر بالأسف على الإنجليزي الكولنيالي الذي كان يغزو الشعوب الآمنة، ائتماراً بأمر الملكة وقوانينها، وربما نعذره من منطلق الظرفية التاريخية.
ولكن سنشعر بالأسف حقاً، ونحن في عرض هذا المُستقبل كلّه، لأن هنالك إنجليزياً آخر، في القرن الحادي والعشرين، يُريد أن يدافع عن ذلك الكولنيالي المُغَيَّب.



محسن خالد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-07-2010, 02:19 PM   #[25]
محسن خالد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محسن خالد
 
افتراضي


ولماذا يُوجد حتى اليوم من يدافع عن الصلف الإمبريالي بإنتاج الأفلام وغيرها من الوسائل؟ لأنَّ الكولنيالية بَدَّلت وجهها فحسب ولم تنقرض من على وجه الأرض، والمسألة لم تنته بعد لأن الأمريكان ما يزالون في العراق والصومال وأفغانستان.
والإسرائيليون (النظام) صنيعة هذه الثقافة ذاتها، ما يزالون في فلسطين وأجزاء من لبنان وسوريا! فلا بُدَّ من وجود أفلام كهذا، وتحريض يتوسّل بالتاريخ الزائف للكولنيالية، يقول إن المسلمين يقتلون الأطفال والنساء والشيوخ، كما لفقوا للمهدي كلاماً من عندهم ومن مبتنى أكاذيبهم البلقاء.
ولنأخذ هذه العبارة المقتبسة عن لسان شخصية المهدي، المؤلَّفة بالفيلم، لنتأمَّل مدى وحشيتها ولؤمها وفجورها في التشويه. عبارة لا يمكن أن تصدر حتى عن مصَّاص دماء، ناهيك عن رجلٍ يدّعي بأنَّه مهدي الرحمة. لنقف عندها، وسآتي للمس حواف شفراتها متى ما تسهَّلت التدابير.
أتمنى أن تُسمع في الفيلم مضافاً إليها نظرات الممثل الهازئة بمتعة، والمجنونة بالشر دون لبس:

[align=left]Egypt opposes me, and so, the Egyptians must remain in
Khartoum, for I shall take it in blood, and the street will run in blood, and the Nile will taste of blood for a hundred miles, and every Egyptian will die, every child, woman, man. Sudanese too, who opposes the will of my lord Mohammad will die. This is how it must be in Khartoum, great and terrible thing
[/align]
ترجمة للعبارة {مصر تعارضني، وعليه، يجب أن يبقى المصريون في الخرطوم، لآخذها بالدم، والشوارع ستجري بالدم، والنيل سيكون طَعْمُهُ الدم لمئات الأميال، وكل مصري سيموت، كل طفل، امرأة، رجل. السودانيون أيضاً، من يعارضون إرادة سيّدي محمد سيموتون. هذا ما يجب أن يكون عليه الحال في الخرطوم، أمرٌ جَللٌ ورهيب}.
اللحظة الدرامية الأعلى للعبارة، مكثَّفة في قفلتها، في الخاتمة {أمرٌ جللٌ ورهيب} فشخصية المهدي المستأجرة في الفيلم هي نفسها التي تقول ذلك. مثل أن يقول لنا الغول (سآكلكم كلكم، ههههاااي) فهي بمثابة ضحكة الغول الخاتمة هذه، ليست الشريرة فحسب، لا، بل المستمتعة بالشر أبعد من لهاتها، مستمتعة بالشر كلّه في مدى أعماقها، ومؤهَّلة لهضمه فهو خبز حياتها، وبهجتها بهذه الحياة الضارية.



محسن خالد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-07-2010, 03:36 PM   #[26]
محسن خالد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محسن خالد
 
افتراضي


أمَّا المشهد البشع لدرجة أن يسبق طرافة الجحيم بأميال، هو الأُخيولة المُبتكرَة في لقاء المهدي بغردون، التقاه في مرتين أسطوريتين بداخل الفيلم، أعني ما جرى في اللقاء الثاني من وقائع جهنمية.
يتماوج ضوء نار الشموع في النافذة البعيدة خلف غردون، ثم ينتقل المهدي إلى مكان أخفت إضاءة، لتصبح الخلفية وراءه أكثر عتمة.
يتحرَّك كادر إضاة إضافي، بمشعل جديد وخافت تترَدَّد أضواؤه عِدَّة مرات على ظهر غردون في اللحظة التي يتحرَّك فيها المهدي. حينما يتواجه الرجلان، يصبح بذلك الشق الأيسر من وجه غردون منيراً في خفوت طوال باقي المشهد.
بينما يبقى الشق الأيسر من وجه المهدي، الذي يعطينا ظهره، منظوراً خشناً في العتمة مع صوته المبحوح بتوعداته الشريرة. يتم ما أُسمّيه تكنيك التقزيح.
هل رأيت كيف تكون صفحة السماء حانية، مهيبة، ورحيمة في تأثير بليغ على الروح، حينما يُبَلِّلها ماء المطر فتحنو حتى تنتج لنا ألوان قوس قزح!؟
نعم، يبقى وجه غردون مُعلّقاً في فضاء المشهد، متقزِّحاً، يُشابه تلك الأيقونات الفنية العظيمة، على جدران الكنائس المهيبة، للصالحين من رجال المسيحية. والمهدي، يستلم نيشاناً آخر من العتمة الشيطانة في ذهنية الغربي، علاوة على نياشين سمرته، ومادة الشر والوعيد التي يتفوَّه بها بلا انقطاع.
هذه التوطئة البصرية تتم لكي يزيحَ المهدي، بعدها، غطاءً عن جَرَّة تقطر دماؤها، بوسط مَضْيَفَتِه التي يستقبل فيها ضيوفه ومريديه. ثم يُخْرِجَ رأساً بشرياً مفصولاً عن جسمانه، ويسأل غردون بشماتة وطريقة لا تصدران إلا عن نفسٍ يقوم شَرُّهُا في مَراقٍ عالية، أعلى من منزلتيْ الخسَّة والوضاعة بسماوات: {أليس هذا بالرجل الإنجليزي الذي كان اسمه فرانك بَوَر!؟}، ثم يُغلق تلك الجَرَّة المغطاة بالخيش ويفتح أخرى، ليستل منها رأساً بشرياً آخر معزولاً عن أوصاله، ومقطوفاً عن جسمانه، ويسأل من جديد {أليس هذا بالرجل الفرنسي الذي كان اسمه إيربان!؟}.
ولا تكتفي هذه الأوفر أسطوروكوميك لدى هذا الحد، لا وهيهات، يفتح المهدى لمرَّةٍ ثالثة جرّةً جديدة، وينخل منها يداً مبتورة عن ضحيتها الهالكة. هنا، تتصاعد الموسيقى الخلفية، المشجونة بلوعة فتَّاكة، فيما يَرثي المصير البشري إجمالاً من هذا الوحش.
نعم، لأنَّه ستكونُ هناك أحزانٌ تفيض على مصائر قاطني السودان، فهم بالأصل سيهلكون جميعاً على يديّ هذا الطاغية المُتَجَبِّر.
مشهدٌ غرائبي بالفعل، تتواتر فيه الأحداث وتتأسطر كما يحدث في أدب الميرابيليا تماماً، وبيوت السعالي والغيلان والصَّفَر والهَام، وكل كائنات الهلام آكلة البشر.
وقبل أن يتم إغراق المشهد كليَّةً في الانحياز المُرتّب، بعرض وجهي الرجلين والتركيز على ما حَلَّ بهما من نتائح الحوار، أي في اللحظة بالضبط التي يناول فيها المهدي اليد المبتورة لغردون، وقبل أن يفرغ من عرض مقتنيات متحفه للأوصال بهنيهة تقل عن ثوانٍ.
هنا، تبلغ الموسيقى التصويرية ذروتها، وتقذف بلعناتها على هذا الوحش. وذلك بأن يتم إسكات آلات النفخ -إلا في مؤخرة كل مقطع، لأجل تضخيم الإحساس بالبشاعة- بينما تسيطر الآلات الوترية على الأذنين، فهي حادَّة وطاعنة، كما الغدر من خنجر المهدي، قاتل الرسل ومبلغي البريد، الذين لا يُقْتَلون، كما جرى العهد والعرف، في كل الأمكنة والعصور.
بعدها مباشرة يرتفع الوجهان لمواجهة المُشاهدين، ويتم التركيز عليهما، كي يصل المتفرِّج إلى خلاصات نهائية من خلال ما حلّ بالوجهين. بالطبع بعد رؤيتنا لمقتنيات متحف المهدي للأوصال والأشلاء.
فيجد المشاهد أنَّ وجه غردون، أيقونة الكاتدرائيات العظيمة والنبيلة تلك، ما يزال وجهُهُ النوراني مُعلّقاً في فضاء المشهد، متقزِّحاً، هذه المَرَّة، بمطرٍ حقيقي من دموعه الحانية والرحيمة، لا بالضياء ونداه الإنساني فحسب كما في السابق.
وفي مسحة من التأثُّر القوي والشفوق على تلك المصائر البشرية التي يملأ بها المهدي جِراره، وسيملأ بها شوارع الخرطوم مستقبلاً، حتى يطمي النيل بالجثث.
بينما نجد أنَّ المهدي قد تصالب كلّه في جمود، بصفحة وجه تمثالي، شيطانة العتمة كما في الميثولوجيا الغربية. كحال تلك التماثيل المزهوَّة، التمساحة بربوضها في مياه النيل، مما تابَعَ صوت الناريتر في مطلع الفيلم.
خذوا إذن، هذا هو المهدي، وجهه لا يحدّق بل يفتك، من خلال نظرة مستقيمة مثل مسمار لامع، نَفَّاذةً وخارقة، إذ يدفعها تركيز غول ثبتت عيناه في محجريهما حتى صارتا لجارح لا بشري.



محسن خالد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-07-2010, 03:54 PM   #[27]
خالد الحاج
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية خالد الحاج
 
افتراضي

إزيك يا محسن يا أخي ..
متابعة بمتعة ..
لم أري فلما ينتجه مستعمر ويقوم فيه بإنصاف شعب ما .. أبدا ..
الفلم حقيقي ليس منصفا لكنه أمر متوقع ..
ويخطر ببالي تساؤل هنا ؟ هل الامكانات المادية تكفي لصناعة سينماء ممتازة ؟
ذكرت أنت فلم عمر المختار .. كان تجربة ممتازة علي الرغم من قلة الوجود الليبي في مجموعة الممثلين . وأعتقد أن اختيار أنتوني كوين كان موفقا . لكن الفلم ليس ليبيا علي الاطلاق اللهم إلا بقريشات القذافي .
تخيل معي توفر هذه الامكانات لفلم نسميه "المهدي" بدلا عن سقوط الخرطوم ..
هل نملك الامكانات التقنية له ؟
ولو استجلبناها هل نملك القدرات "التمثيلية" و "السيناريو" و "اللغة" لنجعله فلما عالميا ينصف قضية لنا ؟
في بالي وأنا أطرح هذه الأسئلة تجربة المخرج الكويتي خالد الصديق في رواية طيبنا الصالح ، "عرس الزين" جعل الرجل منها مسخا مشوها وزاده تشويها أداء الممثلين وفقر الامكانات في بيئة التصوير.
ثم أخيرا السؤال الكبير ؟؟ من يمول فلم مثل هذا ؟
الشكية لله يا محسن يا أخوي ..



التوقيع: [align=center]هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها،
وبها تُخَلِّصُ أرضَنا من رجْسِها،
حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.

(عالم عباس)
[/align]
خالد الحاج غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-07-2010, 03:56 PM   #[28]
سمراء
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية سمراء
 
افتراضي

محسن خالد وحاة الله كيفنى الاكشن بتاع الحمار والبامية اكتر من الاكشن
بتاع عمك غردون والمهدى ، والسبب انى بصراحه ماقريت نضمك الفوق ده ، والسبب انى
اليومين دى داخله فى معاهدة وصلح مع الحمير والدحوش بطريقة مريبة جدا

برجع اقراء كلامك الفوق ده بشوية تركيز ونشيف ..باقى نضمك ده النصيحه داير ليهو قعدة
مع قليل من كاسات القهوة ....واللاذى منو
شايف كيف ، واعصر على اللاذى منو دى



التوقيع:
غيرنا التوقيع عشان النور قال طويل 
اها كدة كيف ؟
<img src=images/smilies/biggrin.gif border=0 alt= title=Big Grin class=inlineimg />
سمراء غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-07-2010, 04:07 PM   #[29]
محسن خالد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محسن خالد
 
افتراضي

وهذا التكاتف الملحمي كلّه، للصور، والإضاءة، والموسيقى، ومادة الحوار الوحشي، والأدوات العجيبة، والموحية، من جرار تملأها الرؤوس ويغطيها الخيش، وأنهار الجحيم التي تسيل لمئات الأميال بطعم الدم، هذا كلّه ذروته هي اللحظة التي يُفرِد فيها المهدي لغردون كفيه المرتعشتين من الرحمة، كي يناوله يداً مبتورةً عن ضحيتها، بينما يسأله:
?Is it not your honouring
تعال لتشريفي، تعال إليَّ إذن يا غردون، أنا كاهن الموت ورسوله الأعلى، لأُبَصِّمَك وأُوَسِّمَك بالدم، مُقَدَّماً، ومنذ الآن. والإشارة المدفونة تحت سطح مشهد اليد المقطوعة، علاوة على نقد الشريعة الإسلامية في قطع الأيدي والأوصال، هو الدور السري للمشهد، الذي يتكشَّف لاحقاً.
حينما يُلَيِّثُ المهديُّ بدماء تلك اليد المقطوعة يديَّ غردون ويلطخهما، مع تقطيبة وحش طبعاً. وللطرافة يناوله بعدها منديلاً كي يمسح الدم، تخيَّل! الوحش يناول منديلاً، هااه، هذا عنوان فاره لمسلسل رومانسي، رمضاني، وأشدّ فراهة!
بأي حال، معروفٌ عن غردون أنَّه كان مسيحياً متديناً، فالمُراد بذلك تثبيت أنَّ المهدي قد "عَمَّد" الشهيد غردون بالدم، مثلما فعل اليهود بمسيح الناصرة. فيكون غردون بذلك مسيحاً آخر، ما دام أنَّه قد فشل في أن يكون مندوباً ناجحاً لإمبراطورية لا تغرب عنها الشمس.
فالحقيقة المُرَّة بالنسبة للإنجليز أنَّ بالونة مقولتهم هذه قد نفَّسها لهم المهدي. الذي لم يخسر ولم يتعادل في أيَّة معركةٍ خاضها، كلها انتصارات ساطعة ضد الأتراك. وضد تحالف الأتراك، ومصر التركية حينها، مع هذه الإمبراطورية، ذاتها، التي لا تغرب عنها الشمس.



محسن خالد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-07-2010, 04:27 PM   #[30]
محسن خالد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محسن خالد
 
افتراضي


فالحوار المتقاتل بين المهدي وغردون، مما قبل أن يعرض علينا المهدي متحف مقتنياته من الأوصال وإسبيرات "البني آدمين" تلك، كان قد انتهى إلى تقاتل حوار ديني بحت وصريح، يُؤَسِّس لمسألة تعميد غردون هذه على أكمل وجه ووضوح.
إذ يضع غردون نفسه في موضع خادم لتعاليم ربِّه، حسب ما جاء في الحوار، وفي المقابل يكون المهدي أيضاً خادماً لتعاليم ربِّه. ليقول غردون بعد أن يتحدَّث عن مائة ألف مقاتل للمهدي سيدخلون الخرطوم ويحطمونها بتلك الوحشية، المُخترعة، التي بيّناها سابقاً.
إذن حينما يحدث ذلك، فــماذا!؟ يسأل غردون:
?Who will be remembered from Khartoum, your God or Mine
من الذي سيُذْكَرُ "بمعنى يبقى" من قِبَل الخرطوم، إلهك أم إلهي؟ فهنا تتم الإحالة، لهذه الدماء كلّها، التي سيأخذ بها المهدي الخرطوم، والتي سترمح في الشوارع، وتجعل من النيل نبيذَ دراكولات أحمر لمئات الأميال، ودماء الأطفال والنساء المتحولين تحت سنابك الخيل إلى معجون طماطم، هذا الاختلاق كلُّه، لا يحال إلى تسبيب سلوك فردي يخص المهدي المتوحش والسايكوبات، أبداً، بل يُحال إلى إله المهدي، ودينه الإسلام.
حقيقي رفاقنا من العلمانيين الغربيين، الذين ينتجون مثل هذه الأفلام، التي تدعم حيزة الإثنيات والديانات والأقاليم، يحتاجون إلى تربية وإعادة تأهيل، تخلصهم من هذه الردَّات المعاصرة.




محسن خالد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 06:59 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.