منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-12-2010, 11:18 PM   #[196]
طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية طارق الحسن محمد
 
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
زورق الحقيقة

"أحي يا أمي" يا أمير مؤمنينا

أبوهريرة زين العابدين عبد الحليم

"أحي يا أمي" كان انتحاب الفتاة بصوتها المتقطع تنادي وسياط الجلاد فوق رأسها وفي كل أنحاء جسدها المسكين، هل يسمعها المعتصم أو صلاح الدين، هل هناك صلاح الدين وصلاح للدين في جمهورية تعذيبنا، وهل هناك معتصم ينادى وامعتصماه في سوداننا، يقال إنها ممارسة قديمة، قدم سلطة الإنقاذ ولكن فضحهم احدهم، يجلدون الحرائر ومن يسرقون من أهل القصور الشامخات لا سوط يلحقهم إلا صوت وسوط الشعب الذي سوف يجلدهم يوم ما كما جلد غيرهم.
"أحي يا أمي" هل يسمعها قادتنا ولماذا وصل سوداننا لهذا الدرك، البلد كلها تبكي، والفتاة تنتحب ولا أحد يسمع لماذا تنتحب الفتاة؟ كلهم مشغولون بتشذيب اللحي، ولعلهم يظهرون في فضائية يبتسمون فيها ابتسامة صفراء ويكررون على مسامعنا نفس اللحن الجنائزي القديم، يحدثونا عن الوضع السياسي الراهن والفتاة تتلوى تحت سوط وصوت الجلاد الصغير الذي تعلم من الجلاد الكبير، هذه الفتاة هي رمز الظلم في دولة ظلمنا.
"أحي يا أمي" ووكيل عريف قدقدو وعسس آخر ينزلون سياط الهزيمة على تلك الشامخة التي هزمتهم وهزمت مشروعهم الجاهل القاسي ومهما حاولوا أن يضيفوا كلمة "إسلامي" عليه سوف لن تركب، لأن الهزيمة وقعت ومهما رقصوا وغنوا في ليل الخرطوم البهيم، فالمشكلة ليست في العسكري قدقدو أو وكيل النيابة، المشكلة في القانون في الأيديولوجية في النظام وقادته، فالإدانة يجب أن تلحقهم أصحاب المشروع وأصحاب الإنقلاب وليس هؤلاء المساكين الذين ينفذون أومر نظام الإنقاذ.
"أحي يا أمي" تتلوى الفتاة ولا أحد يسمعها، فقصر غردون فقد حاسة السمع منذ زمن بعيد، لا يسمع إلا صوته، يطرب لصوته هو فقط وينتشي، أما صوت الشعب فسوف يضرب بالسياط، أي رجال وأي دولة هذه التي تهين مواطنيها بهذه البشاعة، هؤلاء لا يشبهون هذا الشعب، إنهم غرباء، كل الدين عندهم ملابس النساء وسلوك النساء وينسون العدالة، فقد حرم الله الظلم على نفسه وعلى عباده فهو العادل، يبيتون والتخمة تغطيهم من فوقهم ومن تحتهم وعامة الشعب يبيتون والجوع يغطيهم من كل النواحي.
"أحي يا أمي" هل سأل أمير مؤمنينا الفتاة إذا كانت أكلت في يومها هذا أم جلدوها وهي جائعة، هل تأكدوا من الدافع والسبب، هل سدوا رمقها ووفروا لها الحد الأدني، هل مارسوا العدل قبل الجلد، هل عدلوا في اي شيء منذ مجيئهم للسلطة ذات خريف كالح، فصب علينا المطر الأسود من يومها، فخسئنا كل عام، فلا يهمهم غير سلطتهم ولو اصبحت في حدود خرطومهم هذا، المهم عندهم أن يمتليء خرطومهم حتى "يتفيلوا" أكثر، ولتجلد الحرائر بعد ذلك وليجلد الأحرار وليسجنوا.
"أحي يا أمي" تصيح الفتاة وتجلد بقانون النظام العام الذي لا يعرف النظام، يجب محاربة الإنقاذ أولاً، ومحاربة هذا القانون المعيب، لم نسمع في شرع الله بأن هناك حد أو قانون للنظام العام، إنه قانون لقمع الشعب، فالشريعة كل متكامل يبدأ بالعدل وتمارس على الجميع سواء بسواء، الشريعة لنصرة الفقراء، أما جلد المساكين فهو ليس شرع الله إنه شرع الإنقاذ، وهذه السياط لا تصل "حرامية" الإنقاذ من القطط السمان أبداً.
"أحي يا أمي" وهذه اللحيظات تذكرنا بأواخر أيام نظام السفاح نميري، فالليلة كالبارحة، غلاء الأسعار، ارتفاع الدولار، وزيادة على ذلك فسفحانا لا يستطيع السفر، محاصر حتى من الدول الأفريقية، بينما ذاك السفاح كان يستطيع السفر، نفس الصلف والغرور والقمع، هل ينتهوا كما أنتهى، نتمنى لهم حظ سيء ونفس المصير. فمصير الطغاة معروف ومصيرهم ومسيرهم واحد هكذا يقول التاريخ. "أحي يا أمي" تناديك الفتاة يا أمير مؤمنينا فهل تسمع ولو لمرة واحدة، فبيدك السلطة والأمر، هل تعيد الكرامة لتلك المسكينة، سوف يحاصروك بالأكاذيب كما عودوك دائما في وطن الأكاذيب وانت تطرب لتلك الأكاذيب، كلنا أكذوبة كبرى يا وطن كما قادتنا كما ممارساتنا، لابد أن تنتهي الأكذوبة يوماً ما لابد أن تنتهي يا وطن.



طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-12-2010, 11:34 PM   #[197]
طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية طارق الحسن محمد
 
افتراضي

صحوة ضمير
كوز
وكل من ساعد أو أسكت على اهانتك ..

اللهم شل أيديهم ..
اللهم اذقهم الذل والهوان ..
اللهم جرعهم أضعاف ما أذاقوها ..

اللهم افضحهم وشهر بهم وخذهم أخذ عزيز مقتدر
اللهم افضح نساءهم وبناتهم وزوجاتهم ..

اللهم يا قادر يا منتقم .. اللهم انتقم منهم ..
اللهم انك تعلم ولا نعلم وتقدر ولا نقدر
اللهم انشر ما تعلمه عنهم ..

اللهم شهّر بهم في الدنيا والآخرة ..

اللهم اللهم اللهم ..

_________

نعم يا تراجي عندي حمى ومغص واسهال
وغمة وكتمة نفس ..
ولي 48 ساعة يشهد الله ما ضقت طعم النوم
منذ أن رأيت هذا الفيديو

ويشهد الله جسمي برجف ما قادر اثبتو

اللهم يا منتقم انتقم منهم .


Quote: شكرا يا ود القريش
شكرا لانسانيتك
شكرا يا معتز



بس الى حين لانو الجماعة كلهم جرو واااااطي شديد!!




Quote: بس الى حين لانو الجماعة كلهم جرو واااااطي شديد!!



لا والله ليس الى حين
ولكن الى يوم الدين

والله لن يسكت لساني عن الدعاء عليهم
ومن الليلة ما تعتبرني مع الجماعة


والله يا عمر البشير إنك لموقوف أمام يدي الله ومسؤول
يوم تأتيه فردا لن يمنعك منه جيش ولا أمن ولا جعليين

والله انك مسؤول يوم الحشر يوم تكون الشمس على بعد ذراع من رأسك


معتز والله موقفك البطولى هذه خفف عنى كثيرا
و جسد لى انسانيتك ورقة مشاعرك التى اعرفها
لم تبارك الوجع اوتلتف حول الحقيقة بلكن ..
امع انك شقيق احد وزراء هذه السلطة بل انك محسوب
على المؤتمر الوطنى
شكرا لتلك الفتاة لقد مسحت الغشاوة عن الكثيرين
وابانت لهم وحشية هذا النظام ... انها بطلة قومية

____________رغم الاساءات الشحصية البذيئة جدا التي و صفتني بها في في هذا المنبر


و منها وصفك لي بالمنحط كلها لموقفي الواضح ضد السفاح البشير


ليس بي مغرفة شحصية بك و لم اتداخل معك في اي بوست من قبل



رغم كل ما فعلته في حقي فرحت جدا بادانتك للسفاح للبشير السفاح القاتل

و علية اعلن امام الجميع اغفر لك كل ما فعلت في حقي

و المجد لكل الشرفاء و العار لمافيا الكيزان




شكرا لكل من مر من هنا
وقال في حقي هذه الكلمات الطيبات
فالمبادئ لا تتجزأ

فوالله الذي لا اله الا هو لو أن والدي خلف الله القريش
فعل هذه الفعلة لدعوت الله عليه أن يقتص منه

أرجوكم أدعو عليهم أدعو على من أهان هذه الأخت

يشهد الله أنني لم اكن ارجو مدحكم
بقدر رجائي ان يقتص الله من هؤلاء ال سف ل ة
الذي يضحكون وهم يمرغون أنوف أسرة هذه الفتاة ي في الأرض

اللهم انتقم من كل من ركّع هذه الأخت لغير الله



التعديل الأخير تم بواسطة طارق الحسن محمد ; 12-12-2010 الساعة 12:07 AM.
طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-12-2010, 04:52 AM   #[198]
ودبغداد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ودبغداد
 
Thumbs up

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق الحسن محمد مشاهدة المشاركة
صحوة ضمير
كوز
وكل من ساعد أو أسكت على اهانتك ..

اللهم شل أيديهم ..
اللهم اذقهم الذل والهوان ..
اللهم جرعهم أضعاف ما أذاقوها ..

اللهم افضحهم وشهر بهم وخذهم أخذ عزيز مقتدر
اللهم افضح نساءهم وبناتهم وزوجاتهم ..

اللهم يا قادر يا منتقم .. اللهم انتقم منهم ..
اللهم انك تعلم ولا نعلم وتقدر ولا نقدر
اللهم انشر ما تعلمه عنهم ..

اللهم شهّر بهم في الدنيا والآخرة ..

اللهم اللهم اللهم ..

_________

نعم يا تراجي عندي حمى ومغص واسهال
وغمة وكتمة نفس ..
ولي 48 ساعة يشهد الله ما ضقت طعم النوم
منذ أن رأيت هذا الفيديو

ويشهد الله جسمي برجف ما قادر اثبتو

اللهم يا منتقم انتقم منهم .


Quote: شكرا يا ود القريش
شكرا لانسانيتك
شكرا يا معتز



بس الى حين لانو الجماعة كلهم جرو واااااطي شديد!!




Quote: بس الى حين لانو الجماعة كلهم جرو واااااطي شديد!!



لا والله ليس الى حين
ولكن الى يوم الدين

والله لن يسكت لساني عن الدعاء عليهم
ومن الليلة ما تعتبرني مع الجماعة


والله يا عمر البشير إنك لموقوف أمام يدي الله ومسؤول
يوم تأتيه فردا لن يمنعك منه جيش ولا أمن ولا جعليين

والله انك مسؤول يوم الحشر يوم تكون الشمس على بعد ذراع من رأسك


معتز والله موقفك البطولى هذه خفف عنى كثيرا
و جسد لى انسانيتك ورقة مشاعرك التى اعرفها
لم تبارك الوجع اوتلتف حول الحقيقة بلكن ..
امع انك شقيق احد وزراء هذه السلطة بل انك محسوب
على المؤتمر الوطنى
شكرا لتلك الفتاة لقد مسحت الغشاوة عن الكثيرين
وابانت لهم وحشية هذا النظام ... انها بطلة قومية

____________رغم الاساءات الشحصية البذيئة جدا التي و صفتني بها في في هذا المنبر


و منها وصفك لي بالمنحط كلها لموقفي الواضح ضد السفاح البشير


ليس بي مغرفة شحصية بك و لم اتداخل معك في اي بوست من قبل



رغم كل ما فعلته في حقي فرحت جدا بادانتك للسفاح للبشير السفاح القاتل

و علية اعلن امام الجميع اغفر لك كل ما فعلت في حقي

و المجد لكل الشرفاء و العار لمافيا الكيزان




شكرا لكل من مر من هنا
وقال في حقي هذه الكلمات الطيبات
فالمبادئ لا تتجزأ

فوالله الذي لا اله الا هو لو أن والدي خلف الله القريش
فعل هذه الفعلة لدعوت الله عليه أن يقتص منه

أرجوكم أدعو عليهم أدعو على من أهان هذه الأخت

يشهد الله أنني لم اكن ارجو مدحكم
بقدر رجائي ان يقتص الله من هؤلاء ال سف ل ة
الذي يضحكون وهم يمرغون أنوف أسرة هذه الفتاة ي في الأرض

اللهم انتقم من كل من ركّع هذه الأخت لغير الله
الحبيب الشفيف طارق...
يقف قلمى عاجزا...
فقط اقول...ليس بغريب عليك..فانت ابن بلد بحق

مودتى



ودبغداد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-12-2010, 06:59 AM   #[199]
حسن سادة
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

بقدر ما آلمني المنظر المشين وأبكاني وهزني
إلا أنني تيقنت أن بلداً به من على شاكلة الشامخ طارق
لا تهان فيه عزة ومهيرة وتاجوج
لله درك يا طارق



حسن سادة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-12-2010, 08:49 AM   #[200]
طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية طارق الحسن محمد
 
افتراضي

بالمنطق

نقطة نظام (عام)..!!!

صلاح عووضة

٭ لأن الكلمة أمانة سوف نُسأل عنها يوم لا ينفع مال ولا بنون، فاننا نحرص على أن لا تخط يميننا إلا ما يعلم الله صدقنا إزاءه..
٭ ولا يهمنا بعد ذلك إن أعجبت كلماتنا هذه البعض، أو أغضبت البعض الآخر..
٭ فما يهمنا هو أن لا نؤتى بشمالنا - حينذاك - ما خطته يميننا هذه..
٭ وما نكتبه اليوم في مستهل كلمتنا هذه نعلم أننا مسؤولون عنه أمام الله تعالى..
٭ وما قصدنا من هذا الذي نكتب إلا تبيان مفارقةٍ غريبة نعجب أن لا يخشى المتسببون فيها من هذا الذي نخشاه يوم يُنادى فينا سؤالاً: (لمن الملك اليوم؟!!!)..
٭ فأحد القيّمين على مرفق ذي (بأس!!) أسرّ لي يوماً بخبرٍ عجيب بتر منه خواتيمه و(معالمه) وأسماء شخوصه خشية أن تدفعنا نفسنا الأمارة بـ (بالنشر) - حسب قوله - إلى إطلاق سراحه من (سجن) التكتُّم..
٭ ذلك السجن الذي أمر بوضعه فيه - أي الخبر - (مهاتفون!!) حتى لا يكون هنالك (تشهير) يضرّ بسمعة أحد (المحاسيب!!)
٭ والقصة (الأخلاقية!!) تلك بطلها أحد (المحاسيب!!) هؤلاء، وطالبة جامعية..
٭ والطالبة هذه في عمر بنات لـ (القيِّم) وضعناه بدورنا في (سجن التكتُّم) إلى أن أطلقنا (سراحه) الآن عقب مشاهدتنا لفيديو (إقامة الحد) على فتاةٍ الأسبوع الماضي تطبيقاً لـ(شرع الله!!)..
٭ وشرع الله (الصحيح) إنما يُحذِّر من ترك الشريف إذا سرق وإقامة الحد على الضعيف السارق..
٭ يُحذِّرنا من ذلك، ويُذكرنا بأمم من قبلنا هلكت لمّا فعلت الشيء نفسه..
٭ ونحن - في سياق هذه المقارنة - لا يهمنا ما اقترفت الفتاة تلك من جريرةٍ ما دمنا نظن أن هنالك (شريفاً) تُرك دونما (حدٍّ) ولا (جلد) ولا (تشهير) رغم جريرتها المستوجبة لذلك..
٭ لا يهمنا ذلك رغم رأينا الذي جاهرنا به من قبل - جرياً على عادتنا - تحت عنوان (بسطة الشريف وبنطال لبنى)..
٭ ثم لم نأبه بأبواب جهنم التي (انفتحت) علينا من تلقاء الذين وصفناهم قبل أيام بـ (حُرَّاس بوابة حقوق المرأة)..
٭ الذي يهمنا - من منطلق أمانة الكلمة - هو شبهة أن يكون هنالك خيار وفقوس في التعامل مع الجرائم الأخلاقية إذا ما صدقت رواية (القيِّم) ذاك..
٭ وما يجعلنا نميل إلى تصديقها وجود (قيمين) آخرين لحظة الإسرار إلينا بها..
٭ ثم (متواترات!!) كثرٌ؛ يُهمس ببعضها تارة ويُجهر ببعضها تارة أخرى..
٭ فما من دخان من غير نار كما يقول المثل..
٭ وفي الغرب - حيث لا (شريعة!!) - لا ينجو حتى رئيس الوزراء نفسه من العقاب إذا ما ضُبط في جريمة أخلاقية أو مجرد (شروع!!)..
٭ وقد رأينا ما حدث لكلنتون وبرلسكوني ورئيس اسرائيل السابق بسبب تحرشات جنسية من تلقائهم تجاها سكرتيراتهم..
٭ مجرد تحرشات تُسمى هنا (شروعاً)..
٭ ووالي المدينة - في عهد عمر - المغيرة بن شعبة لم يُنجِه من حد الزنا إلا الإفتقار إلى شاهد رابع..
٭ لم يقل أحد إن في حدٍّ هذا الصحابي الوالي (تشهيراً)، أو (مساساً)، أو (إنتقاصاً)..
٭ ولكن الفتاة (المسكينة) لم تجد من - أو (ما) - يشفع لها..
٭ ثم أن تنفيذ الحد نفسه شابته شوائب تقدح في كونه تطبيقاً صحيحاً لشرع الله..
٭ فالضرب أولاً - حسبما شاهدنا في شريط الفيديو - كان عشوائياً يصيب حتى الوجه والرأس..
٭ ثم ثانياً رأينا كيف أن (المشرف!!) ذا ربطة العنق كان يخوِّف الفتاة من توافد الشهود - حتى (تُّسرع) - رغم أن التوافد هذا هو المطلوب متى كان الحد ذاك (شرعياً)..
٭ أما ثالثة الشوائب - ولم نقل الأثافي - فكانت ذاك الضحك (العجيب!!) من تلقاء أحد (المنفّذين) وهو يحثّ - في الوقت ذاته - حامل الكاميرا الهاتفية على التصوير..
٭ والسماح بالتصوير هذا يعني أن لا يشهد العذاب طائفة من (الحاضرين) وحسب وإنما تشهده (طوائف) إلى ما شاء الله عبر مواقع (النت)..
٭ فهو قد أضحى (وثيقة إدانة مصورة!!) تلازم الفتاة خلال بقية حياتها حتى القبر..
٭ وثيقة يمكن أن يشاهدها زوجها، أو أبناؤها، أو حتى أحفادها..
٭ فأية شريعة هذه التي ترضى (سماحتها) بعقوبة (حدية) غير ذات (حدود) زمانية ومكانية..
٭ عقوبة حدية أفضل منها - وأرحم - عقوبة الإعدام حيث الموت (مرة واحدة!!) بدلاً من الموت (ألف مرة!!) في اليوم بعدد أيام العمر..
٭ ثم على العقوبة (الشرعية!!) هذه - (أبو كرفتة) - يتعجل الفراغ من التنفيذ حتى لا يتكاثر (الشهود) ولو كان الجلد عشوائياً..
٭ و(المنفذ) الثاني ذاك يضحك ويحث المصور على (توثيق) العقوبة حتى (يتكاثر) الشهود إلى ما لا نهاية..
٭ والقائمون على الأمر (يشهدون) ذلك كله دون أن تبدو عليهم خشية من يوم (المشهد) العظيم..
٭ يوم يُنادى فينا - إجابةً على السؤال ذاك - : (لله الواحد القهار)..

الصحافة



طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-12-2010, 08:59 AM   #[201]
طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية طارق الحسن محمد
 
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم حاطب ليل السبت 11 ديسمبر 2010

باي ذنب جلدت ؟

صدق جل من قائل و( وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين) ولكن هذة الفتاة المسكينة شهد عذابها ملايين من الناس فهل ملايين من الناس طائفة ؟ لقد ازدحم بريدي الالكتروني مساء الاربعاء الماضي بصورة تلك الفتاة المجلودة اذ جاءتني صورتها من عدة مصادر اجهل معظمها اشهد الله انني لم استطع اكمال المشهد الا بعد صعوبة شديدة وبعد ان فرغت من المشاهدة افرغت مافي جوفي وانكفيت على سريري وانا اسائل نفسي هل انا في السودان ؟ هل ما شاهدته حقيقة ام خيال ؟ لم افكر اطلاقا في الجرم الذي اغترفته تلك الفتاة فلو قتلت هذة الفتاة مائة شخص لما استحقت تلك العقوبة البشعة.
نعم الجلد عقوبة مثله مثل العقوبات الاخرى من سجن وغرامه وتغريب وغيرها . نعم الجلد عقوبة موجودة في الشريعة الاسلامية وفي القوانين الوضعية ولكنه ليس عقوبة حتمية اذ يمكن ان ستبدل بعقوبة اخرى فالصورة التي جلدت بها تلك الفتاة لاتقرها شريعة ولاقانون فهل يعقل ان يتبادل رجلان في جلد الفتاة بسوط العنج الطويل ويضربانها على اي مكان في جمسها, رجليها , ظهرها, راسها ؟ ماذا لوصادف هذا السوط عينها ؟ او احدث لها ارتجاجا في المخ ؟ لقد ارتطدمت تلك الفتاة بعرية الشرطة الموجودة في مسرح العملية ماذا لو حدث هذا الارتطدام براسها ؟ ثم ثانيا عملية التصوير تمت بعلم الشرطة بدليل ان احدهم حاول اخفاء وجهه من المصور وهو يتبسم متحدثا اليه ولكن الحمد لله انه تم تصويرها لتنبه هذا الشعب لمثل هذة الافاعيل التي ما انزل الله بها من سلطان
في صباح الخميس ذهبت الي مكان عملي في الجامعة فوجدت الزملاء الاساتذة والطلاب والطالبات ليس لهم حديث الا هذة الفتاة المجلودة تركوا الحديث عن الاستفتاء وابيي وهيثم مصطفى وارتفاع اسعار السكر والدقيق والكل كان متالم حتى الموالين للنظام ولاءا مطلقا ويدافعون عنه فيما فعل وفيما سيفعل استنكروا هذة الفعلة البشعة فاحد الاصدقاء من هؤلاء الموالين قال انه لم يشاهد هذا المنظر حتى يحكم عليه فبسرعة البرق انفتحت امامه ثلاثة موبايلات (هاك شوف ) اما في الصحيفة فوجدت الزملاء يتابعون رورد الافعال من الوسائط الاعلامية العالمية التي سيطرت عليها صورة الفتاة في ذلك اليوم وعندما عدت الي بيتي وجدت كل الاسرة قد شاهدت ذلك المنظر الامر الذي جعلني اتساءل من من السودانيين لم يعلم جلد تلك الفتاة
لاجدوى من السؤال هل الحكومة ممثلة في رئيس الجمهورية وفي مجلس الوزراء وفي وزير الداخلية وفي وزير العدل على علم بهذة الحادثة ام لا ؟ ولكن تجريد هذة الحادثة من الظلال السياسية امرا مستحيلا فهذا الجهاز التنفيذي الذي قام بالعملية بالطبع يستند الي قانون مجاز من ذات الحكومة وقد يكون القانون الجنائي وبالتحديد المادة 152 الزي الفاضح او قانون النظام العام المهم انه تطبيق لقانون ولكن بشاعة المنظر تؤكد ان ذلك القانون معيب وان ادوات تنفيذه معيبة ليس هذا فحسب بل هناك سوابق كثيرة اثارت جدلا كبيرا حول هذا الامر واكاد اجزم ان الضرر الذي سوف تحدثه هذة الصورة بالوطن والنظام سيكون كبيرا جدا ضررا سيقول لباقان اموم وعلى حسنين (انتو شن يتعرفو)
القواعد الاصولية تقول انه (لاضرر وضرار ) وتقول (اذا اجتمع ضرران يجب الاخذ بالاخف) وتقول (دفع المضار مقدم على جلب المنافع ) فيا ولاة الامر في السودان (بعدين معاكم ؟ ) الا يكفي هذا الوطن المصائب التي تتنزل عليه من كل حدي وصوب اناء الليل واطراف النهار؟
نشر بتاريخ 11-12-2010



طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-12-2010, 10:39 AM   #[202]
طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية طارق الحسن محمد
 
افتراضي

فيديو الفتاة أو الإنقاذ من بيوت الأشباح إلي حيشانها: عندما تقتص الكرافتة من العباية

علي الجربندي


في البداية اعترف أني قد رأيت شريط جلد الفتاة مرة واحدة ولم استطع حتي الآن النظر إليه مرة أخري. فالشريط وكما أشار إلي ذلك العديد من الشرفاء في مختلف المواقع أسوا مادة وضعت علي الانترنت منذ تأسيسها وحثي الآن.
فالشريط ليس من الإسلام في شيء ولكن ماذا نقول لغير المسلمين
والشريط ليس من السودان في شيء ولكن ماذا نقول لغير السودانيين
كم تمنيت لو أن مقال الراحل الطيب صالح وزع ونشر مع هذا الفيديو وبكل اللغات.
يبدو أن الإنقاذ في نسختها ما بعد الانفصال ستحيل السودان إلي بلد أشباح كبير
لكن ثقتنا في شعب السودان اكبر.
يبدو أن الإنقاذ لا تعجبها الحالة التي أوصلت إليها نساء السودان، لكن ثقتنا في نساء السودان اكبر
يبدو أن الإنقاذ لا تعجبها الحالة التي أوصلت إليها رجال السودان، لكن ثقتنا في رجال السودان اكبر
الشرطة مجرد أداة للقمع في دولة قامت علي القمع
أما القضاء فيجب أن يكون غير ذلك
كيف يجلس القاضي في كامل حلته ويتابع هذا المشهد
ما هو شعوره الآن بعد أن انتشرت صورته في الآفاق؟
كيف نشرح للمشاهد العالمي العلاقة بين الكرافتة والعباية؟
العباية أتت بها الإنقاذ وإسلافها من تنظيم الإخوان المسلمين في تحوراته المختلفة
لكن ما الذي أتي بالكرافتة في هذا المقام؟ كرافتة للجلد؟ ممكن.
أرجو من القاضي أن يتجرأ بشرح ذلك للمشاهدين من الثقافة التي أنتجت الكرافتة.
هذا الشريط ليس من شيء في شيء إلا الاهانة لنا جميعا أليس كذلك؟.
نشر بتاريخ 11-12-2010



طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-12-2010, 11:52 AM   #[203]
طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية طارق الحسن محمد
 
افتراضي

راشد عبد الرحيم لمن لايعرفه
كوز
____________
الشرطة والشريط
راشد عبد الرحيم

الحكومة التركية الحالية إسلامية التوجه وفازت بموجب برنامج إسلامي واضح، وهذه الحكومة وافقت على طلب لمواطنين أتراك بإنشاء نادٍ للعراة، ولا تقوم الحكومة التركية بتحديد أزياء للنساء الأتراك في الطرقات وفي الجامعات وفي مؤسسات الحكومة.
ولا تمنع من تلبس زيّاً فاضحاً من السير في الطريق العام أو دخول مواقع الخدمة العامة والخدمة المدنية.
والزي الإسلامي والزي المحتشم ينتشران في تركيا إنتشاراً واضحاً.
وفي مصر لا تعلن الحكومة المصرية عن توجهات إسلامية وبالطبع لا تحدد زيّاً مُحتشماً وتفرض على النساء والفتيات لبسه في الطريق العام.
ولكن الزي الإسلامي والزي المحتشم ينتشران في مصر دون حاجة لقوة الدولة والحكومة.
والزي الإسلامي والزي المحتشم ينتشران في فرنسا التي تحاربه وفي كل أوروبا التي تسن القوانين العلمانية.
وفي السودان تقوم فلسفة الحكم على أن المجتمع هو الذي يقود وليست الحكومة أو الدولة.
ولكن الحكومة هي التي تحدد الزي المحتشم، وهي التي تُقرِّر نوعية الزي لمن تتهم بمجافاة الحشمة.
ولكن المظهر العام والإلتزام بالشريعة في السودان وفي إيران ليست بالقوة والروعة التي نشهدها في الدول الأخرى.
الشرطة في السودان توقفك بمخالفة قانون المرور وتلزمك بدفع قيمة ما يُسمى ((تسوية)) دون أن تعلمك مُسبقاً بما تريد أن تفعل بك، غير أن تسدد ما عليك وتمضي متجنباً مشقة الإجراءات وظلالها ولك فائدة أخرى ان تم إكساب مخالفتك بقية اليوم صفة ((القانونية)) وتستطيع أن تسير بقية اليوم مخالفاً القانون مرة ومرات طالما أنك سددت المال المطلوب للتسوية.
من الأفضل دائماً تجنب الشرطة.
أوقف الشرطي أبنائي وأصدقاءهم من أمام المنزل بحجة الإشتباه ورفض أن يمنحهم فرصة إخطاري وأنا ولي أمرهم في داخل المنزل، والحجة أن الضابط يشتبه فيهم وله الحق القانوني في ذلك وليس لي غير أن أقبل وأرضخ وأسكت.
أخطأت يوماً خطئاً جسيماً أن لامست مرآة سيارتي شبيهتها لسيارة ضابط شرطة وأخذوني في جولة ((كعب دائر)) لم تسلم من كشف في الطريق العام لإثبات أني لم أكن مخموراً، وبعد أن إنتهت المسألة إلى لا شئ طلبوا مني أن أمضي إلى وكيل النيابة لشطب القضية وإطلاق سراحي، فرفضت وعجزوا عن إبقائي في الحبس.
ربما تجد الشرطة إجابات على الأسئلة الحائرة وغير الحائرة في قضية الشريط التي تبين جلد امرأة، ولكن هل سينتهي الأمر إلى شرح وتبرير والسلام..؟
الأسئلة المهمة التي تفيد وتطور هي أن تعرف الشرطة صورتها في أذهان أهل السودان وهل يشعرون فعلاً أن الشرطة في خدمة الشعب..؟
وهل يطمئن المواطن إلى الذهاب للشرطة، شاكياً أو متهماً..؟
ثم من بعد ثمة أسئلة حول تنفيذ الأحكام وتحديد الأزياء وحرمة المساكن والأسرار وحدود الخصوصية إزاء الشرطة وكل ذلك وفقاً للشريعة التي أضر بها هذا الشريط أيّما ضرر.
ما تقوم به الشرطة وقبل أن يكون إنفاذاً للقانون يجب أن يكون لأجل المجتمع.
أما آن الأوان لمراجعة واسعة لقوانين الشرطة والنظام العام مراجعةً واسعةً يُشارك فيها أهل الشرطة والقانون والعلماء وقادة الرأي وأيضاً النساء المحتشمات وغير المحتشمات والرجال الأنقياء والسكارى، إذ القانون لا يطبق على الأسوياء الأنقياء، ومن أخطأ فحقه علينا أن نعينه ونساعده ونشرح له ونستره ونجلب الشبهات في القضية لنبرئه ونطلق سراحه، لنصل لهذا لا بد أن نسمع رأيه ونطرح رأينا أمامه.

الرأي العام



طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-12-2010, 12:09 PM   #[204]
طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية طارق الحسن محمد
 
افتراضي

حيدر المكاشفي

يقول الراوي أن أحد الاعراب ممن ينطقون الظاء ضاد والعكس، كان كثير الاختلاف والشجار مع زوجته وكان كلما تقع بينهما مشاجرة يهجم على «الحرمة» ويشبعها عضاً باسنانه كيفما إتفق على جسدها، مرة يعضها في رأسها، ومرة في ذراعها، ومرة في إليتها، حتى لم يبق في جسدها موضعاً لم يعضه ويغرس فيه أسنانه، صابرت المرأة المسكينة واحتسبت كل هذه الوحشية والهمجية عسى الله يهدي زوجها يوماً ما فيكف عن عضها، ولكن مرّت الايام وتكاثرت العضات دون أن تلوح في الأفق بوادر هداية مرجوة في الرجل، ما جعل المرأة تقنع من خيراً فيه وتصمم على وضع حد لهذه المعاشرة التعيسة، فذهبت إلى القضاء تشكو زوجها وتطالب بالطلاق، استدعى القاضي الرجل وسأله عن حقيقة ما إدعته زوجته، اعترف الرجل بزهوٍ وثقة، إستغرب القاضي من إعتداد الرجل بهذه الفعلة النكراء وسأله باستغراب ولماذا تفعل ذلك، قال الرجل وقد زاد إعتداده وزهوه «إمتثالاً لامر الله تعالى، قال القاضي وقد إزداد عجبه وكيف هذا، قال الرجل ألم تقرأ يا مولانا قوله تعالى «واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن»... إنتهت الحكاية.. ومن حيث إنتهت هذه الحكاية تبدأ حكاية «قدو قدو» التي سارت على ذات المنهج، المنهج الذي يتكيء على الشرع على طريقة «فعظوهن»... ولا أظن أن أحداً الآن يجهل من هو «قدو قدو» بعد أن ذاع خبره وانتشر وعمّ القرى والحضر جراء فعلته هو وآخر وثالثهما أحد القضاة وطائفة من «المؤمنين» الذين شهدوا «عذاب» تلك الفتاة التي أوقعها حظها التعيس تحت قبضة عسس «النظام العام»، فانهالوا عليها ضرباً كيفما إتفق واينما يقع السوط في أي موقع من جسدها من أعلى رأسها وإلى أخمص قدميها وبطريقة وحشية تبدو معها مظاهر التشفي والغل مع الشماتة واضحة لا تخطئها عين أو أذن، وثالث يباهي بهذا المنظر المقزز ويردد في جهالة مثل جهالة الاعرابي صاحب «فعظوهن»، الآية الكريمة «وليشهد عذابهم طائفة من المؤمنين»، فما أشبههم جميعاً بذاك الاعرابي الجهلول..
من بشاعة ذلك المشهد وقبحه والطريقة الوحشية التي نُفذت بها العقوبة وما صحب ذلك من سخرية وضحكات وإبتذال لمقاصد الشرع الحنيف بتلاوة تلك الآية الكريمة في حضرة هذا المنظر الكريه، لم يقف أحد ليسأل أي ذنب جنته هذه الفتاة لتعاقب بهذه الصورة المفارقة لكل دينٍ وشرعة، فكاذب من يقول أن الذي تم وبالطريقة التي تم بها كان تطبيقاً لحد من حدود الشرع، ولن تسعف من يزينون الباطل هنا أي حجة لتبرير ما حدث، فالشرع منه براء اللهم إلا أن تكون هي شريعة «فعظوهن» تلك التي طبّقها ذاك الاعرابي على زوجته، وهنا أيضاً لن يسعف المدافعين عن «النظام العام» قولهم أنه «مستهدف»، فما تم لم يصنعه أحد وإنما كان صنيعته، ولو كان «النظام العام» يُستهدف لانه يأتي بمثل هذه «الصنائع» فما أشرفه من إستهداف، ولكن حقيقة الامر كما أظهرها شريط الفيديو أن الذي يستهدف البلاد ويشوّه سمعة شعبها هم الذين فعلوا بتلك الفتاة وربما بغيرها تلك الفعلة الشائنة والمشينة، فانظروا ماذا أنتم فاعلون مع منهج «فعظوهن

الصحافة



طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-12-2010, 02:37 PM   #[205]
ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ناصر يوسف
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابومشعل مشاهدة المشاركة
اقتباس:

الاستاذ ناصر يوسف

مساء الخير

الاتصال وصلك من جهات ذات علاقة بامن البلد وهو بمثابة تحذير حتى تتلم قبل ان يلموك بطريقتهم الخاصة .
وحتى ذلك الحين اقرأ الرابط ادناه عليه يساعد في الاستدلال على الطريقة الصحيحه في كيفيه ( اللم ) والاستلمام .

http://www.sudaneseonline.com/cgi-bi...msg=1291808113


الأخ أبو مشعل

سلام

ما قادر أربط بين ما جاء عبر هذا اللنك وبين مداخلتك

وأنا لستُ من متابعي منبر سودانيز أون لاين



وأنا لا أخافُ إلا من الله العلي القدير



التوقيع:
ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس
ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-12-2010, 02:50 PM   #[206]
ابومشعل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ابومشعل
 
افتراضي

رغــمـاً عـن أنـى قــد أقـســمـت
بألا أكـتـب بــيـتـاً
مــنـذ زمـان ٍ قــد طــال.
إلا أنـى الـيــوم كـئـيـبٌ،
مــنـقـبـضٌ،
أتـحـسـس نـفـســى
أســأل قــلـبـى:
أبــشــراً مـازلــت؟
أضــمـيرى حـى؟
أم مــات الـخـاطـرُ والـبـال؟

أتــوســـل للـكـلـمـات
وللــقــلــب الـمـفــجــوع.
أن أنــظـم بــيــتــاً
يــحـكـى عــن قــهــرى؛
عــن جــلــل الـخـطـب
وضــيـم الأحـوال.

وأصــيـح بــمـلء الأشــداق:
" لا أمـلـك فـى يـومـى هـذا
غــير صراخ الـمـقــهـور--
الـفـاقــد نــخـوتـه
ودمــع مـهــطـال.

كـالــجـرذ الأجــرب
فـى أقـذر مـاخــور ٍ.
فـى حُــفـر الـقـى
وذل ٍ قـد طـال.
الـســاكـن تـحـت دثــار ٍ
مـن روث الــعــار.

فــوا أســـــفــى – وا أســـــــفـــى
مـاعــدنـا بـرجــال!!!"

فــالــمـرأة فــى قــومـى
تـنـتـهـك كــرامـتـهـا،
تــمــتــهـن أنـُـوثـتــهـا،
تـُـصـلـى رجــمـاً
بـســــيـاط الـجـمّـال.

يـتــشـــفـى فــيــهـا مــوتــورٌ أخــرق.
يـصــعــقــهـا كـربـاجـاً
مـن نـار جــهـنـمَ.
تــعــقــبـهــا ضــحــكـاتٌ
مـــن شـــبـه رجــال.

والـمـقـهـورة،
يــاكــبــدى!
دامــيـة الـرقـبـة والـخـــد.
تــســتـجـدى،
تــتـوســل بالأم،
وبالـعـمـة، والـخــال.
وأزيــز ســـيـاط الـجـلاد
تــطال الـرأس،
تـحـيـل الـجـســد الــنـابـض مــزقــا،
غــربـالا كالـمـنـخــال.

والـمـجـرم جــمــعــوهـومــو
فــى غــزوة يــوم الـعــار.
تــاه غــرورا،
حـســب الـذل عـلـى المـرأة
شــرفـاً.
فـصــال وجــال.

مــافـعــلـت أمـك؟
مــا جــرمـت أخــتـك؟
أتـــراءهـا فـى هـذى الــمــقـهـورة؟
أم هــن بـنـات الـعـمـة والـخــال؟

مــاذا يـدعــو جــرذا مــثـلـك
لــيــدنـس شــرف رجــولــتـنـا؟
هــيـبـة نــخــوتــنـا؟
ويــمـرغ مـجــد بـلادى
فـى نـتـن الأوحــال؟

أقـســمـت بــآيـات الإنــجــيــل
ورب الـتـنـزيــل:
مــا أنـت بــرجــل مــن أهــلـى،
كــلا-- أبــداً -- قــطـعــاً،
ألـــف مـُـحــال.

مــاذا فـى مـاضـيـك وصــحـبـك؟
لــتـغـار مـن الأنـثـى،
تـقـهـرهـا، تـلـســعـهـا
بـســــيـاط تـنـهــال؟
والــكل عـلـيـم بـمـخـازيـكـم.
فـالـعـاهــر فـيـكـم
يـتـقـصـع مــنـكـســرا؛
يـُـرقــّـصُ أردافــاً،
تـحـســدهـا عـاهــرة الـرقـص.
خــنـيـث يــســتـجــدى "الـشــبـال".

أفــهـذى دعــوة هــدى رســـول الله
الـحـــق،
الـصـمــد،
الــمــتــعــال؟
يــامـن شـــوهـتـم ديــن الله،
و هــدى نـبــى الـرحـمـة؛
يــاجــنـد مــســـيـخ دجـال.

وتــداعــيــتـكـم بــفــتـاويــكـم،
وجــعـلـتـم شـــرع الله بـضــاعـة.
زايــدتـــم فــيــهـا:
هــذا مـكـروه أبــدا؛
وحــرام قــطـعــاً؛
وذاك حــــلال.

يــاويــل بــلادى!
قــد جـثــم عــلـيـهـا
قـوم مـن مـســخ الـعـهـر.
فـكـل صــفــيق مــنــهـم
أشــرٌ،
كــذابٌ ،
خــوانٌ،
مـحـتـال.

و ربــيـبٌ لـلـمـاخـور الـعــقـلـى،
الـوالـغ فـى نـهـبٍ،
فـى فــســق ٍ،
وفـجــور ٍ قــتـّال.
أزهـــق أرواح ألــوف ٍ
مـن خـيـرة أهــلـى،
داس كــرامـة قـومـى،
مــزق وطــنـى
لـجــنـوب وشـــمـال

والــقـاضـى-- مـا الـقـاضـى؟
الــقـاضـى يـاقــومــى
جــلــفٌ، صــلــفٌ، أخــرق.
يـتـقـلـد ربــطــة عــنـق ٍ
هــى حـــقــا ً "تــكــة" ســــروال.
تــفــيـه ٌ يـتـحـدى أنـثـى،
يــتـهـددهـا
بالـســجـن وقـطـع الأوصـال.

خــنـســت روحـك فـى الـدنـيـا.
خـسـئـت نـفـسـك
يـوم لـقـاء ٍ ومــقـال.
وتــلـقـاك الـجـن بـبـاب جـهـنـم حـتـماً
فــبــقـدر الـجـرم يــدوم الـخـلـدُ
بــســــوءِ مــآل.

لــكـن مــهــلاً...
فــســــعــيـر الـدنــيـا يــتـوقــد
فـى قـلـب الـشــرفــاء
جـــحــيــمـا مــن نــار
تــحــرق كل خــبـيـث
مــضــلال

ويــجـئ الــفـجـر الـصـادق
نــــوراً.
يــغــســل عــتـمـة لـيـل الإذلال
بــثــورة عــزة ِ شـــعـب ٍ
قــد ســـئـم الــضــيـم،
أبــى الــذل،
تــأذى مـن ســـقـط الـقـول،
وخــبـث الأفــعــال.

وســتـــجـرف ثــورتــة حــتـمـا
أقــذار نــظـام الـزيـف؛
بـســيــل الــطـوفـان
وهـدر الــشـــلال.

فـالـكـنـداكــة يـا أخــتى
مــازالـت حــاديــنـا.
هـزمـت رومـا.
قـهـرت ذا الـقـرنـيـن
بـرجــال مـن صـخـر،
ومـئــات الأفــيـال.

أويـصـعـب أن تــوقـظ نـخـوتـنـا؟
تـحـفـذنــا ذودا عــن شـــرفـك؟
وتــؤكــد فــيـنـا
أنـا مـازلــنـا
رجـــال ضـمـيـر ٍ ونـضــال؟

منقول



ابومشعل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-12-2010, 05:15 PM   #[207]
طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية طارق الحسن محمد
 
افتراضي

شريط فيديو مدته دقيقتان وثلاث ثوانٍ، خلّف وراءه جراحا بالغة الغور في نفس كل من رآه، فتاة ترتدي عباءة سوداء تقعي وتزحف وتتلوى وتستغيث وتهرب من لسعات سياط تشعل كل موضع تقع عليه في جسدها، يقوم بذلك جلادان لا يصغيان الى صوتها وهي تنادي أمها بوحيح ونحيب (حي يا أمي)، يسدر الجلادان في فعلهما قدما، فكلما مالت من أحدهما مستعصمة باتجاه، فأجاها الآخر من الاتجاه الملاذ باللهب، وكان الأقسى عليها وعلى المشاهدين من بعد، ان كانت هناك موسيقى بشعة تصاحب المهزلة، ضحكات ترتفع من ولولتها، بلا رحمة، وأصوات تلعنها وتطالبها بالثبات، بلا قلب، ولكن ما حدث ان انقلبت الضحكات الى حسرات والأصوات اللاعنة الى رجاءات، فالخبر ذاع وعم الالياف الالكترونية التي طافت به الدنيا وصار الناس الى مناقشة القضية بكل ابعادها:
المتهمون
انتقل الاتهام من الفتاة بطلة الشريط الى آخرين، فهي قد أخذت آلامها وتضرعاتها ورحلت، فصار المتهمون في الحادثة القاضي والشرطة والقانون والمشرّع ونظام الحكم.
ولما كانت كل الخطوط متداخلة، فاننا سنتعاطى معها بذات التداخل، ونبدأ من القاضي الذي حكم بموجب قانون النظام العام لعام 1991م، اذ الراجح ان جرم الفتاة يقع تحت طائلة هذا القانون، فسبب الجلد في الغالب هو» الزي الفاضح» أو ارتداء البنطلون وفقا لمنطوق المادة (152) من القانون الجنائي لسنة 1991 لأنّ عدد الجلدات بلغت «50» سوطا، وهي تقع ضمن عقوبة هذه المادة، ولم يفعل القاضي أكثر من النطق بالحكم، الا ان التجاوز الذي وقع فيه حسبما يشير فقهاء القانون يتجلى في عدم متابعته لتنفيذ الحكم مما أوقع القائمين في مخالفات خطيرة، جعلت الفتاة نفسها ترفع دعوى ضد القاضي ترتب عليها تشكيل لجنة تحقيق ونقله إلى الفاشر، كما تواتر من انباء بعد تفجر القضية، والمعروف ان طريقة جلد النساء هي ان تجلد المرأة جالسة مشدودة يداها لكي لا تنكشف، ويجب أن يكون على جسدها ثيابها المعتادة التي تسترها، وأن تجلد داخل السجن ولا يجوز جلدها في مكان عام، وللجلد مواضعه التي لا يترتب عليها ضرر أو هلاك وهي، الظهر والكتفين والإليتين والفخذين، ويتقى في الجلد وجه المجلود ورأسه وما يخشى فيه هلاكه، وهذه الشروط الشرعية هي مما لم يتوفر عند جلد الفتاة اما بسبب غياب القاضي أو جهل العسكري.
ومما يجعل خطأ القاضي خطأ مركبا ان تهمة الافعال الفاضحة من النصوص المبهمة بقانون النظام العام، كما يقول قانونيون حيث تصدر الاحكام فيها وفق أقوال شرطة النظام العام فقط وبدون شهود أوحضور محامي المتهمين ودائما ما تكون احكام هذه المحاكم فورية، ويكفي في تهمة الافعال الفاضحة اقوال شرطي واحد بإعتباره الشاكي والشاهد ، فالفيصل في التهمة تقدير ورؤية احد افراد الشرطة، وما يثير حفيظة أهل القانون حين ترافعهم في قضايا تحت طائلة قانون النظام العام ان السلطة المطلقة فيه للعساكر من واقع تقديراتهم الميدانية ثم للقضاة.
ومن وجهة نظر الصحفية لبنى أحمد حسين التي كانت خاضت معركة ضد قانون النظام العام بعد تجربة قاسية أوقعها فيها حظها ان العيب ليس فى القانون الجنائى لسنة 1991م وحده، انما في الاسوأ منه قانون الاجراءات الجنائية الذى يخوّل للقاضى سلطة المحاكمة الايجازية ? فى اى جريمة عدا الاعدام، والتى تطلب فقط ? سماع ? الشهود دون حاجة لتدوين اقوالهم وحتى الشاكى والمتهم يدوّن ملخص لاقوالهم فقط ، تصدر هذه المحاكم الايجازية الاوامر النهائية فى الحكم (و لا تطلب تدوين البينة ولا تحرير التهمة ).
الشرطة في الميدان
الضلع الثاني، الشرطة، سعت الى تبرئة ساحتها، وبحسب ما نشر بالأمس فان هيئة قيادة الشرطة برئاسة الفريق العادل العاجب المدير العام بالإنابة شرعت في التحرك منذ أن تم تناول موضوع الفتاه عبر موقع اليوتيوب ووسائل الاعلام وتمت الدعوة لاجتماع عاجل للهيئة تمت فية مناقشة الأمر و التأمين على أن الواقعة لابد من التعامل معها بكامل الشفافية و بكل وسائل الحسم والتحقيق فيها للوصول إلى المعالجة الشافية وتقديم كل من تسبب فى هذا الأمر للمحاسبة وكونت الشرطة لجنة تحقيق برئاسة العميد شرطة يوسف المأمون وطلب منه رفع الأوراق فور إنتهاء التحقيق، وقد تم حصر وتحديد كل أفراد الشرطة الذين ظهروا فى التصوير، وقال الفريق شرطة العادل العاجب نائب مدير عام الشرطة في لقائه برؤساء تحرير الصحف أمس بدار الشرطة ببري، أنه سوف يقف بنفسه على مجريات التحقيق أولا بأول حتى تقديم المتهمين للمحاكمة وقال ان حصانات افراد الشرطة لا تمنع من المحاسبة والمعاقبة، مشيرا الى انها حصانات اجرائية وليست موضوعية، والتزم باعلان نتائج التحقيق واتخاذ الاجراءات اللازمة فوراً.
واللافت في الأمر حرص قيادة الشرطة التأكيد على عدم صلة شرطة النظام العام بتنفيذ الأحكام القضائية واتهام جهات بمحاولة استخدام المقاطع المصورة لتشويه صورة الشرطة وشرطة النظام العام على وجه الخصوص، حيث شكك العاجب في لقاء أمس في موعد بث الشريط بعد ان كشف ان عقوبة الفتاة كانت في شهر يوليو 2009م وقال ان بث الشريط الآن مقصود حتى يتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الانسان في العاشر من ديسمبر، وقال ان المقصود الآخر هو التشويش على العقوبات الحدية والشرعية في القانون.
قراءتان عن النظام
على صعيد النظام الحاكم تراوحت القراءات بين قراءتين، أولاهما تقول ان الحكومة مستفيدة من بث الشريط بل ومستخدمة له ويتقدم بهذه القراءة الكاتب المعروف سالم أحمد سالم الذي يقول انه بعد استقراء متمعن في معظم جوانب الفيديو، نجد ان الشخص الذي قام بعملية التصوير شخص حكومي، لأن التصوير ليس مختلسا وكان بعلم الشرطة، ويقول في تحليل له بموقع سودانيز اون لاين نشره أمس، ان هذا الشخص الحكومي أما أنه كان يحمل تفويضا من جهة عليا بالتصوير أو انه هو نفسه جهة عليا لا تجرؤ الشرطة أن تمنعه، بل إن الشرطة سهلت له المهمة، ويشير الى إن القاضي الواقف في خلفية التسجيل والذي كان يتحدث إلى الفتاة وإلى الشرطي الذي كان ينفذ أمر الجلد كان يشاهد علمية التسجيل والمصور على بعد بضعه أمتار منه، فلم يعترض القاضي على عملية التسجيل اما لأنه يرى التسجيل من تمام عدالته «التشهير» أو أن الشخص الذي كان يقوم بعملية التسجيل أعلى سلطة من القاضي، ليخلص إلى الاحتمال الوحيد، كما يقول، أن الجهة التي قامت بعملية التسجيل هي جهاز أمن الحكومة، لأن جهاز أمن الحكومة هو الجهة الوحيدة القادرة على القيام بمثل النوع هذا النوع من العمل، وثانيا لأن جهاز أمن الحكومة هو الجهة الوحيدة التي يمكن أن تستفيد من هذا النوع من العمل، ثم يجيب سالم على السؤال (ما هي إذن الفائدة التي يكمن أن يحققها جهاز أمن الحكومة من عملية السجيل؟)، ويقول أن الفتاة «من أسرة معروفة كما تقول بعض الشهادات حولها، ومن حيث أنها من «أسرة معروفة» وأن ابنة هذه الأسرة «المعروفة» مستهدفة بعملية تشهير حكومية رسمية قامت بها وشاركت فيها جهات رسمية، المستهدف بالتشهير إذن هو أسرة هذه الفتاة، ويقول أن جهاز أمن الحكومة هو الجهة التي قامت ببث التسجيل، وأن بث التسجيل تم بموجب قرار من شخص على درجة عالية من المسؤولية سواء من داخل جهاز أمن الحكومة أو أحد قياداتها العليا، ويطرح السؤال (ما هي الأسباب التي جعلت جهاز أمن الحكومة يستهدف هذه «الأسرة المعروفة» ؟) ويقول (سوف تظهر الإجابة).
القراءة الثانية تذهب الى ان نتائج هذه القضية ستعصف بالكثير من استقرار الحكومة وتماسكها، وانها ستجعل مدار الجدل القادم القانون نفسه ومواده ومن ثم طرائق تنفيذه، فقانون النظام العام الذي يصفه الخبير القانوني كمال الجزولي بأنه ظالم ويقول (ظلم هذا القانون لأهل الهامش، ولجنس النساء، ولعلاقات الجِّيرة، بل للعلاقات الأسريَّة نفسها، يتبدَّى في كلِّ موادِّه تقريباً!) سيجد سهاما نافذة هذه المرة تستهدف وجوده في الأساس، وتلوح أولى علامات الضغط باعلان تضامن منظمات نسوية سودانية ممثلة فى الاتحاد النسائى السودانى وامانة المرأة بالجبهه الوطنية وتحالف نسوة لاقامة اعتصام امام السفارة السودانية بلندن اليوم الاحد من الساعه 12 ظهرا وحتى الساعه 4 بعد الظهر وذلك للتعبير عن مناهضة واستنكار القوانين المذلة للنساء وعلى رأسها قانون النظام العام، وكما قيل في الاعلان (تأتى هذه الخطوه على خلفية الشريط الذي اثار ردود فعل واسعة وفى عواصم عديدة)، وكما تعبر لبنى في عمودها بصحيفة حريات الالكترونية امس فان كيل السباب للقاضى الذى أصدر الاحكام والشرطة التى نفذت قانون؟ لا يجدي نفعا وان كان لهم نصيب مما اكتسبوا، وتقول، لن يستقيم الظل والعود اعوج .. فما لم تلغ ?المحاكمات الايجازية ? الصورية التى تمارسها ?محاكم النظام العام? عادة و?المحاكم العادية ? احيانا.. وكذلك القوانين القمعية والمهينة لكرامة الانسان فان اى مساءلة للقاضى او تيم الشرطة ستكون مجرد عبث وبحث عمن ?يشيل وش القباحة? وبحث عن كبش فداء..

التقي محمد عثمان:
الصحافة



طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-12-2010, 06:31 PM   #[208]
طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية طارق الحسن محمد
 
افتراضي

من أي ثقب في السماء ....جاءت عدالتكم

جمال عمر مصطفى
[email protected]

المأزق والصدمة والأسى أكبر من أن تطولها العبارة واللغة ..... اللهم أشهد أننا قوم حائرون كتب علينا ... الحزن والأسى الدميم .... والمقيم فينا ليل نهار ...... تطاردنا أشباح صور الوطن المهتريء ... الممزق .. والمرتد إرتدادا بشعا في مسيرة تطوره الإجتماعي ... والسياسي واصبحنا قوم كل يوم يرزلون .... علبتنا تجارب من يحالون إعادة صياغتنا وفق ... أهوائهم وأحلامهم ... وقوانينهم التى لا تعرف للكرامة الإنسانية معنى ..... ولا قيم الدين والأخلاق .... طالما أنها كتبتها أيدى ترزية تشريعات أمام هوشة المشروع الحضاري .... وفكرة إعادة صياغة الإنسان السوداني ... وحلم الديمومة ... كانت كثير من هذه التشريعات ...... هدفها الذل والهوان ..... وإستطالت أسوار الخوف أمام كل من يحلم بوطن قادر على إستيعاب طموحات الإنسان السوداني ..... في حياة حرة وكريمة تعرف معنا للإنسانية وتكرم الإنسان الذي كرمه رب العالمين قبل أن تهتم به منظمات وحقوق الإنسان والمباديء العالمية لإنسان ولد حر ومن حقه أن يعيش كريما ... وأن يعامل وفق ذلك جانيا .. أو بريء .
لاشيء ... حتما يعيث في الدواخل الآن .... إلا صور وبشاعة هذه المقاطع التى بثتها المواقع الإكترونية .... في مشاهد ... ترج الضمير الإنساني رجا .... وتقطع إنياط كل حي ... ومن لم تحرك فيه ساكنا ... فحتما ... عليه أن يتحسس سلامة حسه .. ومعنى أن يكون الإنسان جواه إنسانا ...مما يدعو للأسى أن هذه المقاطع .. تمت تحت كنف ....... مسمى من مسميات القضاء في دولة هذا الوطن المنكوب ....... محاكم النظام العام ..... أي نظام يحفظون ...... وأي عدالة يبتغون ..... أنها واحدة من أدوات القهر ... والإذلال النفسي ... وكسر إرادة البسطاء من هذا الشعب ... في عدالة عرجاء تكون النصوص الأكثر نشاطا وحيوية هى النصوص التى تحاكم الفقراء والدارجين ... والمعدمين الذين شأت حظوطهم العاثرة ... من أن تجد لهم من يتدخل ... ليحميهم من غلواء هذه القوانين سيئة الذكر والصيت .... بينما جرائم الفساد واكل المال العام ... والثراء والفاحش ... والصفقات المشبوة .... ترقد نصوصها هانئة مطمئنة .... لا أحد يعكر صفوها .....
أي قيمة إنسانية ... أو .. أخلاقية أو دينية ..... قصد المنفذون لهذه الجريمة ... حفظها وصونها ... وهم يمارسون هذه الهجمية ... المريضة .. أمام هذه الفتاة المنكوبة ... وتحت أي سند من الدين والإخلاق أو نص من قانون كان هذا القاضي ... يمارس سلطته في عجلة غريبة من تصريحاته ... أثناء تنفيذ هذه العقوبة ( يلا بسرعة .. خلينا نمشي ) أين ذاهب ياسيادة القاضي ؟؟؟؟ لا تتعجل كن يقينا ستقف أمام رب كريم يوم لاظل إلا ظله ..... وستسأل عن الإنسان الذي خلقه ربا كريم ... وأحسن خلقه وكرمه قبل أن تكون نصوص ... جوفاء .. وعدالة عرجاء ..تقف منفوخا بها ... أمام هذه المسكينة المهانة بإسم نظامكم العام وبأمر قوانيين خرقاء ... هدفها ذل الإنسان وصناعة الخوف ... للرجال قبل النساء .. لماذا هذا النشاط .. والعجلة من أمرك ..... فهل قامت عدالة الحق .. في كافة ارجاء بلدك .. وتبقت فقط عقوبة هذه المسكينة ........... بعدها ستنوم غرير العين ... بالعدل !!!!!!!!
فليشهد العالم ... عذابات أمتنا المنكوبة ... فيكم وفي قضاء تلك فعائله ..... وتحت سمعه وبصبره يهان الإنسان وهكذا دروب عدالته .. وحفظ النظام العام عنده .......من أي ثقب في سماء العدالة جاءت قوانييكم ... واي مرجعا في الدين الأخلاق والضمير ... والإنسان والشهامة كان مشربكم .. ... وأنتم تمارسون هذا التشفى المريض .. أي قيم تحرسون ...وأي مجتمع تصونون .....!!!! وبئس العدالة الجوفاء التى لا تعرف ... معنى للعقوبة الإ التشفى .. والذل والإهانة ....غابت عنها معانى التربية السامية وإصلاح المجتمع إن كان به خلل وفق الرفق ولين القلب ومعالجة أماكن الحسس بما يجعل الجاني ...توابا أوابا لمراتع الحق بيسر ... وضمير صافي غير مأزوم بعقوبات الذل والهوان وهكذا خلق الإنسان ... وفي كل بلد .... تعرف معنى الإنسان .. .. فطرة دون قانون ومحاكم نظام عام ... كتبتها أيادي ترزية التشريعات ... أيام التمكين والمشروع الحضاري أو الرسالي وغيره من القوانين التى.... هدفها صناعة الخوف... وإستطالة أسوار الرهبة ... لكل من يحلم بالعيش في كنف وطن حرا ... يحترم الإنسان وحقوقه ويقر له بالمعاملة والحياة الكريمة ...... بريئا أو جانيا ....
وحسبنا الله ونعم الوكيل ،،،



طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-12-2010, 07:03 PM   #[209]
طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية طارق الحسن محمد
 
افتراضي

بيان من الإتحاد النسائي ببريطانيا...لا لجلد و تركيع الفتيات

بيان من الإتحاد النسائي السوداني فرع بريطانيا
لا لجلد و تركيع الفتيات

لا زال نظام الإنقاذ الطالباني يهين و يذل و يقهر الفتيات محصناً بقوانين منافية للدستور و لأبسط آدمية الإنسان وكرامته ، و ما فيديو جلد تلك الفتاه المقهورة المكلومة إلا حلقة أخري في مسلسل إذلال النساء. و لقد وجد الفيديو طريقه للعيان و لكن كم من فتيات مقهورات وأخريات ألهبت السياط جلودهن من وراء جدران السجون و المخابئ الإنقاذية؟

و بدلاً من محاربة العادات الضارة كختان الإناث الذي أودى بحياة الكثير من الفتيات في عمر الزهور، أو زيادة عدد المدارس و تحسين وسائل التعليم و توفير الكتاب المدرسي و المكتبي لإشباع عقول الشباب وتوفير السكن الجامعي للفتيات ، بدلاً من ذلك دمر نظام الانقاذ التعليم و صار يطارد الفتيات في الجامعات و الطرقات. و بدلاً من إنشاء المستشفيات لتخفيض نسبة الوفيات بين الأطفال من الجنسين و توفير الخدمات الصحية اللازمة للأمهات في المدن والأرياف، و العلاج و الدواء للنساء في جنوب و غرب و شرق و شمال الوطن الحبيب ، بدلاً من ذلك دمر نظام الانقاذ الصحة و جعل العلاج و الدواء حلماً بعيد المنال. و كل هذا يصب في إهمال حكومتنا الطالبانية لأبسط مقومات الحياة الكريمة للنساء، النساء اللاتي ترتعد فروص جلادي الإنقاذ من مدّهن و تقدمهن الهادر نحو الغد المشرق.

و لقد رأت حكومة الانقاذ و تابعوها أن جلد الفتيات و تركيعهن و قهرهن و إذلالهن (كما رأينا في فيديو جلد الفتاة) هو السبيل "الشرعي و الإسلامي و القانوني" لإيقاف مسيرة النساء و توهموا أن ذل النساء و العنف ضدهن هو الطريق لأمن المجتمع والوطن، فتباً لها من سياسة وتباً لهم من ساسة.

و نحن في الإتحاد النسائي ببريطانيا نضم صوتنا لكل الذين أدانوا العنف البدني و خلافه و لاسيما جلد الفتيات. ونطالب مرة أخري ، و لن نمل ، بإلغاء القوانين التي تقنن جلد النساء و علي رأسها قانون النظام العام و كل القوانين التي تتنافي مع الدستور و إتفاقية نيفاشا و القوانين العالمية لحقوق الانسان.

و نواصل مع كل التنظيمات النسائية و السياسية و منظمات المجتمع المدني الحملة لإيقاف العنف ضد النساء و إلغاء القوانين التي تقنن العنف.

لا لجلد النساء
لا للعنف اللفظي و البدني ضد النساء
و المجد و العزة للنساء السودانيات

الإتحاد النسائي السوداني ببريطانيا
ديسمبر 2010



طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-12-2010, 07:14 PM   #[210]
طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية طارق الحسن محمد
 
افتراضي

فتحي الضَّـو

ينطوي العنوان أعلاه على معنيين باطنيين، ينبغي الإشارة إليهما قبل الإبحار في الموضوع الأساسي. فتعبير (آخر زمن) يعدُ من تجليات الثقافة السودانية وما جاورها. إذ يجمع المرء فيه بين شتيتين يظنان ألا تلاقيا. تماماً مثل قولنا في اللغة الدارجة (كلام ساكت) فالسكوت هو الصمت بما لا يستقيم وأمر الكلام. وبهذا المعنى ما أكثر الكلام الساكت الذي ظلت العصبة أولي البأس تتحفنا به لنحو عقدين من الزمن. وبما أن النقائض بالنقائض تذكر، نعود لتعبير (آخر زمن) فهو يرمي إلى السخرية من شيء ما بالإيماء إلى أن الشيء المعنِي في الزمن الذي سبقه كان أفضل حالاً. مع العلم أن الزمن المشار إليه بالأفضلية لا يعني مِيقاتاً مُعيناً. والمفارقة أنه بحسب قانون الطبيعة ينبغي أن يكون (آخر زمن) أي زماننا الراهن هو الأفضل من حيث التراكم المعرفي، وافتراض أن الشخص يكون فيه مسلحاً بالعلم ومزوداً بثقافة موسوعية وأكثر إلماماً بالتقنية كإحدى آليات العصر. وبالضرورة سيكون منحازاً لقيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، باعتبارها (نهاية التاريخ) فيما ظلّ الإنسان يناضل من أجله في معركته ضد قوى الشر من بني جنسه. وعليه فإن إنسان (الزمن الأول) ينبغي أن يكون على النقيض أو أقل درجة في التطور والرُقي. لكن يبدو لنا – والله أعلم - أن استخدامنا المعكوس يجييء من باب إسرافنا في الحنين للماضي (النوستالجيا) ومن عجب فقد استمرأنا هذا حتى بات البعض يخلط حابل السياسة بنابل القضايا الوطنية، واصبحوا لا يجدون حرجاً في المفاضلة بين الاستعمار والحكومات الوطنية، بحسبهم أن الأنظمة الديكتاتورية والشمولية تفوقت على الأجنبي في الذُلّ والهوان، وأذاقت شعبها ما لا عين رأت ولم يخطر على قلب مستعمر!
أما المعنى الثاني في العنوان فقد يتوارد لذهن البعض أن الرؤساء الذين نعنيهم هم الرؤساء الذين جاءوا على ظهر دبابة وظلّ أمر الشرعية يؤرقهم، حتى ظنوا أنهم نالوها خجاً ورجاً وتزويراً. أو الرؤساء الذين يقولون ما لايفعلون ويفعلون ما يتوهمون. أو الرؤساء الذين يقسمون ولا يبرون بقسمهم. أو الرؤساء الذين يتبجحون باشتهاء الموت وهم أجبن من نعامة. أو الرؤساء الذين يدعون الطهر والأمانة، ويتظاهرون بالورع والتقوى وهم أفسد من (قارون) وعُصبته. أو الرؤساء الذين صدّقوا أنهم المبعوثون من لدن مالك الملك مثل نموذجهم علي بابير رئيس الجماعة الإسلامية بكردستان الذي قال (سنشتكي من لا يُصوت لنا عند ربّ العالمين ليحاسبه حساباً عسيراً في الدنيا والآخرة) أو الرؤساء الذي أدمنوا الجلوس على صدور شعوبهم، كمثل العقيد معمر القذافي الذي شطح ونطح وابتكر معنىً عصرياً لمفردة الديمقراطية ففسرها على أنها ديمو-كراسي أو (ديمومة الجلوس على الكراسي) ولعله قال ذلك حتى يبرر جلوسه المستدام على صدر الشعب الليبي الشقيق، وهو بهذا المعنى يعد أحد الديمقراطيين القلائل الذين قضوا 41 سنةً في السلطة، ويزحف حالياً نحو القمة التي تركها فيدل كاسترو شاغرة. عموماً ليس أولئك هم الرؤساء الذين نعنيهم في العنوان أعلاه، فهؤلاء كفى بهم المحاكم الدولية كفيلاً. بيد أننا نعني رؤساء يصنعون الطُغاة ويتفانون في الإخلاص للأنظمة الشمولية والديكتاتورية. الرؤساء الذين نعنيهم هم الرؤساء الذين يكتبون ببطونهم ويفكرون بأفواهم. إنهم يا سادتي رهط من رؤساء تحرير الصحف السودانية (وكان في المدينة تسعةُ رهطٍ يُفْسدون في الأرْض ولا يُصْلحون) وإن كان التحرير يعني الانفاك من ربقة العبودية أو المُستعمر أو المُتسلط، نسأل الله أن يفك أسر هذه الصحف من قبضتهم.
منذ فترة بدأت التأمل في حال الصحافة المائل بغية الوصول لمكامن الداء. وأقر أنني كثيراً ما تحاشيت الحديث عن نقائصها، وبالذات القائمين عليها من رؤساء تحرير وناشرين. وكنت أظن بالفعل أن العِلّة تكمن في النظام الذي علمهم السحر، فإذا بي (أكتشف) أنهم من علم ذات النظام الفهلوة، يسبحون بحمده ويثنون على نعمائه. ففي الساحة الآن أكثر من خمسين صحيفة سياسية ورياضية واجتماعية (بالمناسبة هذه زيادة خير أُريد بها باطل) وطبقاً لهذ العدد هناك نحو خمسين رئيس تحرير أو يزيد (نظراً للفاقد الصحفي فالبعض ابتكر مواقع جديدة في هيكل التحرير) وبناءاً على هذه الطفرة الصحافية تسنم موقع رؤساء التحرير أناس لا قِبل لهم بالمهنة، بل أن بعضهم اختبأ وراء مؤهلات مضروبة (ألم يقل وزير العدل السابق محمد علي المرضي إن معظم الكوادر التي تحتل مراكز مهمة بالدولة التحقوا بالجامعات بشهادات مزورة) في حين أن العرف الصحافي إفترض في من يتولى رئاسة التحرير، أن يكون قد بلغ من التجربة عتياً، وأن يكون من المشهود لهم بالدفاع عن الحريات الصحافية. لكنك إن شئت أن ترى عصر المعجزات فانظر لرؤساء تحرير (آخر زمن) في صحافة أمرها عجب، يُمكنك أن تبدأ بكتابة عمود وفجأة تجد نفسك رئيس تحرير، وقد زاد البعض على الحسنين واصبح بقدرة رافع من كبار ملاك الصحف. لكن أصدقك القول - يا قارئي الكريم - إن ذلك ليس بمقصدي صحيح أننا مبتلون بصحف تنفث علينا سمومها كل صباح، لكن الذين نقصدهم تحديداً هم التسعة رهط في المدينة، الذين رضعوا من ثدى الديكتاتوريات فتورمت جسومهم، ونهلوا من ضرع الشموليات فتبلدت عقولهم!
هؤلاء غاية همهم أن ينالوا كل يوم منافع لهم، ضربوا فجاج المهن المختلفة فاغترفوا من ينابيعها ما لذّ وطاب. تزداد الصحافة فقراً ويزدادوا غنىً، أصبحوا ملاك عقارات وأراضٍ وأسهم وأشياء أُخر ما أنزل الله بها من سلطان، وهم يعلمون أنهم يقتاتون من حقوق هذا الشعب الصابر. وإذا كان تقصي الفساد واحداً من المهام النبيلة لأي صحفي حر، فهؤلاء لا يستطيعون أن يسألوا عن أشياء تُبد لهم تسؤوهم، فهم يخشون إن سألوا سيجدوا من يقول لهم: ومن أين لكم هذا؟ هؤلاء لا يستطيعون أن يتحدثوا عن غياب الحريات، فهم إن سألوا سيجدوا من يقول لهم أنظروا إلى جيوبكم وبطونكم ستجدونها أكثر اتساعاً للنفاق وأضيق مكاناً للمثل والقيم. هؤلاء لا تهمهم قضايا هذا الشعب إلا من باب التناول الترفي. يجتهدون كل يوم لإرضاء الحاكم حتى يضمنوا استمراريتهم. لا يعنيهم إن عاش الناس أو أموات عند ربهم يرزقون. ولا يقلقهم إن نالوا حقهم من الديمقراطية أو ظلوا في قيد الديكتاتورية يرسفون. إذ رأوا عذابات البشر قالوا هذه أجمل لوحة سوريالية في الوجود، وإذا سمعوا أنينهم أصروا على أنه أرق قطعة موسيقية في الكون. فإن كنت تظن مثلي أنهم ممن تأذى بالرقابة، فأعلم يا هداك الله هم والرقابة صنوان، فالتسعة رهط ممن نعنيهم لا يهمهم إن كانت الرقابة قائمة أو مرفوعة، ولا يزعجهم إن كانت قبلية أو بعدية (التسميات هذه أيضاً من عبقرياتهم) هؤلاء ظلوا يغيرون مبادئهم مع كل نظام مثلما تغير الثعابين جلودها. تربوا في كنف الديكتاتوريات فإزدادوا طمعاً ورتعوا في أودية الشموليات فتوسعوا طموحاً. أقزام ظلوا يتطاولون في الأوهام بغية أن تُكتب أسماءهم في سجل الخالدين!
أقول قولي هذا وقد دفعني الفضول مرغماً لمشاهدة مؤتمرين صحافيين نقلتهما الفضائية التي نظن أن رئيسها الحاتمي هو رئيس حكومة الظل في هذا البلد جراء إطلالته الدائمة على الشاشة. مع أن هذا ليس بموضوعنا، فالذي فجّر الغضب براكين في صدري، هو ذاك المستوى الضحل في طرح الأسئلة. المؤتمر الأول كان في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، عُقد لمنشق جديد من الحركات الدارفورية والتي باتت تتكاثر كما الأرانب. ولأنهم اعتادوا أن يُحملوا كما تُحمل الحقائب، كانت تلك مناسبة رأى فيها دهاقنة العُصبة أنها تستدعي حمل رؤساء تحرير صحف بطائرة خاصة. نظرت في الوجوه التي تعجبك أجسامهم، فرأيت بينهم التسعة رهط، فهم بحمد لله لا تفوتهم فائتة من جنس تلك المؤتمرات، ما علينا المهم إنني (فوجئت) بذاك المستوى الركيك، أحدهم ظل يزحف في هذه المهنة زهاء الأربعة عقود، صحيح أنه أكثر وفاءً لأنظمة السوء هذه، لكن ما بال هذه الأنظمة لا تحسن اختيار منسوبيها. فعلى الأقل من الناحية المهنية ينبغي أن يسأل سؤالاً تنتفع به العصبة، وبالطبع ليس ذلك من شاكلة.. لماذا لا تذهب مباشرة للخرطوم للتفاوض مع الحكومة؟ وحتى هذا يكون قد اجتهد في طرحه بعد أن تحوقل وتبسمل وأشاد بأجواء السلام التي تعبق في كل السودان. بربكم هل هذا يساوي ثمن مشوار ضربت له أكباد الطائرات؟ المشهد الثاني كان مؤتمراً صحافياً أُقيم في الكويت بمناسبة مؤتمر وقف على رأسه مصطفي عثمان من أجل (شحادة العالم) لإعمار الشرق الذي لم يدمره العالم. رفع الصحافي الجهبذ يده يطلب سؤالاً، وعدّل من جلسته وأصلح عمامته، ثم أخذ يجتر الكلمات كما يجتر الجمل طعامه، ولأن السؤال لغير الله مذلة، قال صاحبنا أنه يود أن يتلو قصيدة (أظنها لشاعر جاهلي) وقال إنه يهديها لدولة الكويت، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله بحسب تأكيده. وما أن ألقى ما بجوفه حتى بادر زملاء المهنة بضرب الكفوف، ولكن ليس عجباً وإنما تصفيقاً وانبهاراًـ، كان ذلك منظراً عجائبياً يندر أن يخرج من صلب صحافة عمرها أكثر من مائة عام!
من بين التسعة رهط في المدينة، رئيس تحرير جعل للنفاق قاموساً وللتزلف مرجعية. ظلّ يجتهد كل يوم في كتابة هرطقات لا تغني ولا تسمن أولياء نعمته بشيء، فهم كلهم بحمد الله أصحابه وأصدقاؤه كأننا نود أن نستخرج لهم شهادات براءة. يكتب عن الدولة التي ترفل في نعيم الحريات، وتنعم في الرخاء حتى لم تجد فقيراً أو مسكيناً يتلقى حصته من الزكاة. فإن شئت أن ترى قبساً من ترهاته فانظر يا هداك الله إلى ما خطّه بنانه يوم 1/12/2010 بمناسبة اعتذار ليبيا عن استقبال المشير عمر البشير قال سيادته ناصحاً العقيد القذافي الذي لم يستبن النصح (لو تحدث في هذا الأمر وطالب الدول الأوروبية المتحفظة.. لبدلت موقفها تماماً. لان الجماهيرية تتمتع باقتصاد قومي وبموارد اقتصادية معظم الدول الاوروبية في حاجة لها، وتستطيع الجماهيرية ان تلحق الأذى باية دولة اوروبية ترفض الاستجابة لطلبها) نحن نقتبس حديثه بأخطائه ولكن هل لاحظتم يا قرائي الكرام رئيس التحرير الذي يدعو ليبيا لفضيلة إلحاق الأذى بمن لا يذعن لرغباتها! اللهم اصرف مقتك وغضبك عنّا يا رب العالمين. وثمة نصيحة أخرى لا يعلم القذافي أن الله اختص بعض عباده بعبقرية زائدة (كان يمكن تفادي الحرج ويطلب سيادة العقيد القذافي نقل القمة الى أية دولة أخرى) وإذا وقعت الواقعة فانظر وقعتها يا عزيزي القاريء (واضح جداً.. ان العديد من الدول العربية كانت متربصة بالرئيس البشير.. بمعنى أنها كانت تنوي شراً) هذه معلومة أمنية لا نعرفها، هل صحيح أن العديد من الدول العربية متربصة بالسودان؟ ثم انظر لواقعة أخرى (كان موقف السودان بمقاطعة السيد رئيس الجمهورية القمة الافريقية الاوروبية.. موقفاً سليماً.. وكما يسميه العامة في السودان (ضربة معلم) اصابت المتربصين بالسودان وبرئيسه في مقتل) إذن يا عموم أهل السودان ممن تخترعون الصفات وتنجرون النعوت اعلموا أن السيد المشير رئيس الجمهورية، هو من بادر بإباء وشمم عُرفتم به رفض الدعوة، وإن ما جاء في الأخبار بأن ليبيا اعتذرت عن استقباله هو محض هراء. ولكن حتى أكون أنا بريء أمامك أيها القاريء الكريم أرجو ان تحسن بنا الظن، فأنا لا أتابع هذه الموشحات كل يوم، وإنما اخترتها خبط عشواء، ولأن الصدق بيننا وافر، أدعوك لأن تفعل مثلي في أي يوم تختار فيه مقالاً له، فهو لن يخذلك في العكاكة والركاكة وبؤس الحال!
ألا ينظرون إلى الصحف كيف سُيرت؟ ثمة مثل لايكف شرفاء المهنة من الاهتداء به. ألم يسمعوا بقصة الصحافيين بوب وودوارد وكارل برنشتاين اللذين دخلا عش الدبابير واضطر بسببهما الرئيس ريتشارد نيكسون إلى مغادرة البيت الأبيض؟ ألم يقرأوا ما قاله توماس جيفرسون (لو أنني خُيرت بين أن تكون لدينا حكومة بلا صحافة أو صحافة بلا حكومة، لما ترددت لحظة في اختيار الثانية) لابد أنك تساءلت بمثلما أتساءل حينما أتأمل قضايا هذا البلد المرهق أهله وهى تبحث عن مغيث. هل سأل أولئك الأباطرة أنفسهم إن كانوا قد سجلوا موقفاً واحداً طيلة عمرهم الصحفي المديد؟ بل حتى بأضعف الإيمان هل يدلون القاريء على موضوع فساد واحد تتبعوه حتى أوصلوه لنهايته المنطقية، بحيث وقف فيه المدان بين يدي السلطان، من قبل أن يقفوا هم بين يدي الديان! هل رأيتهم ذات يوم في واحدة من المناطق المنكوبة يجوبون الأرض بحثاً عن مأساة، وهل ثمة مأساة أكثر من دارفور التي جاءها الناس من كل فج عميق. زارها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ورأيناه يجلس مع المنكوبين على الأرض حتى طاطأنا رؤوسنا خجلاً، وأعقبه خلفه بان كي مون، ولما لم يجدِ هذا ولا ذاك فتيلا، جاء أعضاء مجلس الأمن بقضهم وقضيضهم في سابقة نادرة وعقدوا جلسة تاريخية على ظهر الأرض المغلوب على أمرها. ثم توالى عليها وزراء خارجية الدولة العظمى، بدءاً من كولين باول مروراً بكوندليزا رايس وانتهاءاً بهيلاري كلينتون التي تنوي التوجه نحوها. ثم قس على ذلك من شتى الملل والنحل. ولكن هل قيض الله لك أن ترى أصحاب الياقات البيضاء كالوشم في ظاهر اليد؟ لقد ثبت أن تلك امكنة لا يزورونها حتى في المنام!
لكن ما ضرهم يا مولاي إن كانوا يعلمون إن قاموس أهل السودان في النفاق الاجتماعي سيدرأ عنهم الشبهات في الأفراح والأتراح. فغيرهم قد قَتل ونكّل وسَحل وعذّب، ولكن ما أن تنتاشه نائحة من نوائح الدهر أو يقضي حاجة من حوائج الدنيا للأنجال الذي تفوقوا في دراستهم أو رغبوا في إكمال نصف دينهم بزوج يسكنون إليه، حتى ترى الضحايا يهرعون نحوهم رافعين راية ما يسمى بـ (التسامح السياسي) فيظهر الجلاد كمن لا ذنب له. وينال الضحية أجر العفو عند المقدرة، لأنه ببساطة طمع في جنة إبليس وزهد في جنة شعبه. فيا أيها الوالغون في موائد الشيطان، يا من زينتم الباطل وزهقتم الحق.. غداً سيفتح هذا الشعب المكلوم صحائف من أؤتي كتابه بشماله!

آخر الكلام: لابد من الديمقراطية وإن طال السفر!

اعتذر الأستاذ عادل الباز رئيس تحرير صحيفة الأحداث عن نشر هذا المقال اليوم الأحد 12/12/2010

فتحي الضَّـو
[email protected]



طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 03:47 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.