منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-03-2011, 09:06 AM   #[61]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

نحن
أسرجنا براقَ النشيدِ
صهوةَ أمنيةٍ
بذلت ضوئها صهيلا
فى حنجرةِ العتمة
فى لهاةِ ِالسِفارِ
هتافاً وأنين


ها الصرخة تدلف إلى الضوء/الحيز فيحيلها لإفصاحٍ بأننا وكل ما يمارس بمليكة كيْفِنا وواحةِ غبطتنا يلقى جم غضبنا فندفع بالنشيد المبين الذي سيفضح العتمة... وعلى الرغم من تبياننا إلا أنه يبقى صهوة أمنية تبذِلُ ما بها من وضوحٍ مساراً أروع ونهجاً حُر،
وتمنيت على الشاعر لو أبدل (بذلت) بـ (تبذل) ربما - ربما للديمومة كما أحلم إلا أنه ربما واستباقاً من الشاعر وربطاً بمقاطِعٍ تالية آثر: بذلت- ليكون الصباح الذي يبدد استشراء العتمة.
رغم أنها تكون صهيلاً حارِقاً بوجه تلك العتمة، إلا أنها في الوقت نفسه سترتدي/تتزين بهُتافٍ ودودٍ يشبه الأنين فرط رقته من لهاةِ من سيجنحون للسِلمِ ويقفون كقُضاةٍ نقبلهم...

هى ذا هناك
عتمةٌ ضرّجها الصقيعُ بالحمى
تُغافِلُ لونَها اللعين


فتلوح تلك العتمة التي كتمت أنفاسنا والسِفارُ يسعون وقد نال منها ما بذلناه فيبدو البرود الذي تدعيه وقد نالت منه الحُمى فلا مندوحة من التسليم... ولا فائدة ترجى من صخبِ محاولاتها تغليب لونها البغيض على المستشري...

هى ذا هنا
وحتى آخر ضحكةٍ
فى قعرِ كأسِها الرجيم
ترفع نخبَ البكاءِ عالياً
إلى أسفل قعرِ البدايةِ
حيث المرآيا
سكنتها أشلاءُ بشارةٍ تنادى
هل من مزيدٍ
هل من مزيد


ها قد أُخضِعت/قبِلت (بملاحظةِ المسافة بين: هي ذا هناك... إبان السعي للتسليم وبين: هي ذا هنا بعد رضوخها عليها اللعنة) ولكنها ومع رضوخها وبآخر أنفاسها التي تلفظها للرضوخ تقهقه عالياً وهي تُسلِم أوراقها/أنفاسها متحسرة (برفع أنخاب البكاء) على ما مضى من صلفٍ وجبروتٍ، إلا أن البشارات طغت على أنخابها بل أنه لم يعد هناك من يأبه لسماع آهاتها أو من يكفكف حسرتها وكأن لسان حالهم يقول: هل من مزيدٍ من الدمع عله يغسلها فتعود مع الركب ميممة شطر الصباح الأتم.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-03-2011, 09:07 AM   #[62]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

هى ذا هناك
وشمٌ على عتباتِ الغوايةَ
معطونةٌ فى صخبِ الوريدِ
قلنا
للحزن سعةٌ البحرِ
قالت
جددتُ لضيق الأرضِ بيعتى
أعلنت السأمَ عليكم حارسا
فتزملوا بترابِ فجيعتكم
وشوكِ النهاية




ولأننا جُبِلنا على رؤية الأشياء بمنظارٍ يلملم الأبعد بما مضى معتبرين، فإنها (أي العتمة) تبقى كوشمٍ يفك باب الغواية المضمخة بصخبِ الدم، فنحن قد تسيد الحزن والتشاؤوم جهتهم بلا استثناء وملك الزمام،
لكأنها تقول وقد عرفت فينا ذلك: كلما خرجتم من أحد دهاليزي ولامستكم أشعة الصباح ولجتم عتمة أخرى أنكأ من سابقتها لأني أجددها لكم (أتلون) فتضيق الأرض بكم ما انتشرتم بمناكبها فالسأم حارسكم فالأبقى لكم الاعتياد ورباطة الجأش والمحاولة تلو الأخرى وتقبّل شوك نهاية كل محاولة...



هى ذا هناك
تخرجُ
شاهرةً نصلَ غبارها
تفصدُ عُرىَ الضوءِ
لتسيل الظلمةُ
نبعاً من ريقِ المشيئةِ
نهراً من دمِ النوايا
فموتئذٍ
لم يكن فى جيب السماءِ
سوى ضجرِ الغيمِ
ورائحة الحكايا
كان مأهولاً
ببخلِ خريفِه اليتيم
وقميصُ المواسمِ
قُذّ من أمام فرحه




فيما يلوح فإنني قد استرسلتُ على وتيرةٍ واحِدةٍ لم أحِد عنها، وكما أسلفتُ جاء ذلك للدقة التي جاءت بها اللوحة، ففي الشعر -وفق ظني- ارتباكاتٌ تزينه وهنا أغمضت تلك الارتباكات فبدت لي سيمفونية الحزن كمعالم جلية لا تتأتى إلا برسمٍ جلي ثم إجراء عملية إبدال لطمس الملامح -على إني أجزم بأن ما حدث خلاف ما أرى إذ أن اللوحة جاءت كما هي شديدة الانتقال من حيز لأخرٍ بسلاسةٍ وإذعان حرف-
ولا أبتعد كثيراً عن خطواتي فأجنح بالأذهانِ إلى ترتيبٍ مُربكٍ فأقول:
بمرارٍ يستخدم (هي ذا هناك) وكأنه يسعى للتملص من تطويقها وشهرها نصل أفاعيلها (غبارها) الذي تعمي أو تكاد (عري الضوء) لتسيل نبعاً يغمر أرواحنا الجانحة للاستسلام لسطوته، لكأنه ريق المشيئة التي لا ملاذ منها ولا فكاك على أن النوايا قاعدة فينا بالوريد حتى الممات، وساعة ارتحالنا ساعة ملل الغيم (ضائع الأمل) في سماء تمام كيفنا وللعشب (عسى) رائحة ومذاق ما قدمنا في زمانٍ خضناه على عِلاتِ منحه وأفراحه الضنينة...





والأحلامُ
منذ عطرها الذى
مضغته الريحُ خلسةً
ما أفصحت لليلِ
عن إسمها القديمِ
ما أفشت للأرضِ
سرَ ذلك القرنفل الوسيم
الآتى من أعماقِ النبض
من كل فجٍ صديق
هى ذا هناك
تربضُ مثل أحجيةٌ خرقاءُ
جسدها حجرٌ
من شهوةِ العواصف
قالت
أنا رصيفُ الذنوبِ
ومنبعُ الحريق



وحتى لا يفلتنا في مغارة لا بصيص يرتادها استل لما بِنا وتركه عند الحافة ما نتوكأ/نتكئ عليه -والخطاب بلسان العشبِ-،
إنه مزيج أحلامٍ مستلبٍ منذ أن كانت في مهدها تتخلق وخبأته عابِرةً بعطرها (عطاءها) فنهبته المكائدُ والإحنُ ورغم ذلك فإنها لم تفصح عن سرها الذي سيؤول إلينا حتى للأرضِ (من تبدو على محياهم سيماء الصدق وهم عنه أبعد) ذلك القرنفل الوسيم (الحلم الجميل المخبأ) هو من أعمق أعماق وعينا بها وبماضيها وحاضرها وغدها ..... سنتكالب من كل الجهات للنهوض من قلب العتمة والتي تربض لا تتزحزح كجلمودٍ جثم على صدر الصباح وبات يعصف به ويصيح إنني نهاية مطاف الآثام وأصل الغواية والمكر...



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-03-2011, 09:07 AM   #[63]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

عمراً فعمرا ساقنا
سرابُ الصبواتِ
إلى ماءِ السنين
قال علقوا عذابَكم
فوق سدرةِ البكاء
قرب جرحِ الياسمين
أو أكتبوا غيابكم
فى وجهِ ذاكَ الظلِ
فوق لوح العاشقين
فاليوم أكملت لكم حزنكم
قال هاكم أكتبوا
ثم دسّ فى الهجيرِ
بقايا مدادِه السقيم




لقد سبحنا منذ إنوجادها في الغفوة وركلناها بعيداً عنا فهتف العمرُ لكم فضّ النحيب ورصّ عذابات الأسف على حُبيباته المتناثرة بقرب آثار ندوبكم التي أحدثتموها بجسدها الطاهر،
ثم بسخرية يردف: أو لتذهبوا حيث يلوح ظل الأمل وخلِفوا آثار عِشقٍ ما التفتم إليه -إلا بعد الفوات- فإنني قد توجت الحُزن سيداً على حياتكم ومن يلي...
خدعنا بقوله زيفاً أكتبوا إذ حالما هممنا والحسرةُ تسبقنا حجب عنا حتى ما نسطر به زيفنا...



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-03-2011, 09:08 AM   #[64]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

ترميم



أنت ربان كلمة باهر،
خضتُ مغامرةً بديعة في سفرك البهي، أشكرك عليها...

لك التجلة صاحبي وللقهوة المخذولة احتراقنا...
http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=5473



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-03-2011, 10:41 AM   #[65]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

من مقامات عشري - أسامة الخواض

(1) مقام السفر "من الاعترافات"

لم يكن صدفة ،حزننا ،وتجولنا في البلاد البعيدة،والمدن المرحلية،
لم تكن الأرض مرعبة هكذا صدفة،لم يكن للنساء الجميلات طعم لذيذ كهذا قبيل السفرْ
قبل أن ياخذ الحزن زينته من هواء المطارات،والسبل الكوكبية....نأخذ من كل لون فضاء،
ونأخذ من كل حبة رمل تعاويذ للسفر المضمحل،نسكّن أوجاعنا،أو نلملم أشواقنا من رصيف
الشوارع،نبكي طويلا شتاء مضى في زمان التورم....أو فليكنْ

(2) مقام النساء "من الحوارات"

-هل سئمت الحياة؟؟؟
-.....ولكنها أربكتنا ،
وغطت مناقيرنا بالأرقْ
-هل تحب العرقْ
-أريد قليلا من الشوكولاتا ،
لأربك هذا القلقْ
-وما الفرق بين النساء؟؟
أ-النحيفات يأخذننا من نبيذ الشفقْ
ب-الوديعات يرشقننا ببهار الألقْ
ج-الذكيات يصلحن للمشي،
والشم،
واللمس،
والهمس ،
واللذة الغامضةْ
د-والمركب منهن يكفي لترميم أوقاتنا الحامضة
-وما الفرق بين المدنْ؟؟؟
................................................
.............................................
...............................................
................................ويصمت "عشري"طويلا،يشير إلى بعض مرثية في الفضاء،
وخارطة أرمل في البدنْ

3-مقام النشيد "من الحوارات"

"....وكيف يكون النشيد؟"،ثوان تمر ،و "عشري" يقول "ينام ا لنشيد على صور الشهداء،ويصحو على
جثث العاشقين،يطل على شارع مترف بالمغنيين،والمدمنين التساؤل عن قيمة الحب في زمن التكنلوجيا،
يضيع النشيد إذا ما احتملنا غواياته مرتين،يضيع النشيد،تضيع النساء الحوامل ،و الطالبات،
يضيع المزارع ،والشاعر البوهيمي،تنام الحدائق مرهقة في مساء الخميس،
وتلقي الكمنجات آهاتها،يذهب البحر نحو المتاهة،
نذهب نحن أنا والشجر"1
1-لم يذهب سدى:
أ-العمر الذي ضاع بين المدن
ب-الذبول الجميل الذي يكسوك
ج-تلك اللكنة اللطيفة عندما تتحدث الانجليزية



http://www.sudaneseonline.com/cgi-bi...msg=1203486436



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-03-2011, 10:42 AM   #[66]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

أول مباصرة للدخول:

كتابة مستفزة للخيال
طاردة للنعاس
محرضة للكتابة إذ أن النص الذي لا يدفع بالمداد إلى ريقك
قاتل

ولوجود فسحة من التعاطي المثمر البناء
فإني أتي بما يلي
على إني عنّ لي السؤال عن الكاتب
أهو أنت أيها المشاء
أم آخر

وفي مطلق الأحوال أقول:

حتى (هكذا صدفة) في (مقام السفر) فإن كل ما كتب جاء عادياً ولا مباغتة فيه،
وشابه التشابه مع الكثير من الكتابات العادية التي عبرنا
ومن ثم
يبدأ النص في الصعود إلى ذرء الجمال من المفتتح:
لم يكن للنساء الجميلات طعم لذيذ
وصولاً إلى:
أو فليكن
تلك العبارة التي تمهد لما يلي وتجعلنا بحال إشفاقٍ عند هذا المقام


وعند بلوغنا (مقام النساء)
فإننا نلقى حديقة متناغمة ورودها وعصافيرها
بتدوير باهر للحوار نغماً ومعنى
....الخ


وبلغ التكثيف أشده عن المقام الأخير
الفاقد إلى حدٍّ كبير للتركيب المتناسق للعبارات حيث تم الاكتفاء فيه بنغمٍ داخلي لا يلحظ إلا خطفا...





عموماً
قد اجلت النظر في الإطار العام للنص واكتفي بهذا إلى حين قراءات تفتش (وتفتش هذه عبارة مستلفة من لسان نسرين سوركتي فحين أكتبها بأي مقام تنطلق من دواخلي بذات نطقها بها) عن الدلالات والنص الموازي...



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-03-2011, 10:45 AM   #[67]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

الولوج والخروج:

لدي قناعةٌ راسخةٌ بأنه بالنظر إلى مُجملِ النص (بمعنى قراءته ككتلةٍ واحِدةٍ) لأكثر من مرةٍ (إن أجبرك على ذلك) وتلمسك لحيويته،
نضجه،
مباغتته لذهنِكَ بلمحاتٍ تحركه،
واحتوائه لموسيقاه المشتعلة المخبوء منها والظاهر،
تلك الموسيقى التي تولدها العباراتُ حاملة النص وتناغمها فيما بينها أو منفردة...
لدي قناعةٌ راسخةٌ بأن هذا كافٍ لتطلق حكماً على النص سلباً أو إيجاباً،
وباعتقادي أن النص يلقى من أول وهلةٍ/قراءةٍ هذا الحكم،
ومن ثم تأتي المراحل اللاحقة للتعاطي معه...
هذا من الناحية الإيجابية للتعاطي مع النصوص برمتها أي ناحية الرؤية الشخصية المحضة للمتلقي دون ظِلالِ مداهنةٍ وغيرها مما لا نفع منه ولا طائل...

والنص (من مقامات عشري) أعلاه قد نال جواز مروره إليّ كمتلقٍ لاشتغاله على بعدين:
العادي والمباغت وإن طغى العادي...
وقد أشرت إلى هذا بمداخلتي الفائتة...
فالقول أن الحزن والاغتراب/الرحيل والرعب لم تكن صدفة أراه عادياً فمن المسلم به أنها ليست صدفة "ولا أنكر بذلك لزوم وجودها لحاجة النص أو لحاجة الكتابة عموماً إلى التزود بـ ومن الواقع المحض فليست الكتابة كلها ضرب خيال وتصاوير لا تمت للواقع بصلة، وإنما هي باعتقادي مقدرة الاختزال في الكتابة الجديدة بصورٍ تدل ولا تمسك ويحبذ في وجه دلالتها المفاجئ بارع التصوير" ولم يكن يستوجب كل تلك المقاطع المهمة (إذ هي مدخل النص والذي ينبغي فيه أن يكون أكثر تحدياً لذهنية القارئ وبمعنى أن لا يكون من نوع الكلام المعلب المكرور) مما يعيدنا إلى وتيرة الوقوف على الأطلال واستحداثها هنا بنظرية تتناغم والكتابة الحرة (المقيدة أكثر من تلك التي تحكمها ضوابط الوزن والقافية من كلاسيكية إلى تفعيلة، وهنا ليس مقام التحدث عن هذا) وتمثلت في تفخيخ النص بمدخل متهاون أو لنقل سهل يمهد للقارئ حتى لا ينصرف باكراً عن النص (حيث القارئ إما راغباً في الإدراك الكامل للنص ويتأتى ذلك من سهولة الوصول إلى معناه أو راغباً في مساحات من التأويل لا حد لها وذا يرغب في قراءة الممتنع أو السهل الممتنع ويهرب من السهل المعلب) هذا من جهة ومن أخرى كأرضية يمهد بها الكاتب للانتقال التسلسلي المنطقي لمراحل تالية من النص،
وأثق بأن النص يستحق وسطه ما بذل لأوله وهكذا...
وأقول كان من الممكن معالجة هذا الأمر برد الأمر برمته إلى عدم وجود صدفة فيما نقدم عليه أو يصيبنا مثلاً بكيفية مختزلة نقبلها كتمهيد لازم...
ولننتقل إلى مرحلةِ ما أطلقت عليه مباغت
وفي البدء
لم يكن للنساء الجميلات طعم لذيذ كهذا قبيل السفر
فكيف تسلم بأنهن جميلات ثم تأتي بما تلى
منطق القراءة يقول بأنهن حظين باكراً بصفة الجمال والجمال بالضرورة تنبع منه اللذة حين تذوقه إن سافرنا أو مكثنا...
إذن فإنه سيقال بأن (الجميلات) عبارة ليست بمكانها بمعنى أنها غير موظفة بشكلٍ جيد...
لكن يمكننا قبولها بمنطق أنه حتى النساء الجميلات أو أخص النساء الجميلات عن سواهن بأنهن كن بلا طعم قبيل السفر...
ثم يتواصل تواصلنا مع النص
فماذا لو كانت بدلاً عن زينته في (قبل أن يأخذ الحزن زينته من هواء المطارات) عبارة (هيئته) لتناغمها مع (هواء المطارات) وفي الوقت عينه المؤكدة لاكتماله، فالزينة قد تخفي بعض الملامح لكنها لا تخفيها كلية، بينما الهيئة أكثر اكتمالاً، وأيضاً يمكننا قبولها كعارض قابل للزوال...
وأتوقف مطولاً بعبارة (المضمحل) والتي لمحتها بكتابتين لك هنا مما قد يعني سطوة لها وحضور ولا تسريف في ذلك، لكني أنظر إليها هنا كتوظيف غير موفق إذ لا ينسجم الأمر بعودتنا إلى مطلع النص حيث تجولنا في البلاد البعيدة وتأكيدها بالعبارتين الزائدتين المدن المرحلية،
فالاضمحلال الضمور والنقص بينما جاب يجوب من الإكثار لا الإقلال من الفعل...
أما مقام النساء (من الحوارات)
فيستحق إفراد ورقة تخصه لأنه حفل بالتناغم والاشتغال العميق الذاخر بأبعادٍ مدروسةٍ وشساعة، وأحسبه امتداداً وإن منفصلاً لمقام السفر...
فيلوح صوتُ السائل والذي هو ذاته المجيب حول سأمه الحياة والمعني ما تناول في مقام السفر النساء والسفر وما بينهما من أشواقٍ ولذةٍ وأحزان... أو هكذا أحسب... واعتقد أن أخر جملة جاءت فيها عبارة (أرمل) أن المعني بها (أمل) {لا أدري ربما لمناسبتها أكثر}...
وبمقام النشيد اعتقد أنه ليكتمل المعنى في (والمدمنين التساؤل...) ينبغي أن تسبق عبارة التساؤل (على) ولو أنها مقبولة كما جاءت...
وأضيف ما قلته سابقاً وهو أمر مهم بالنسبة لي أني أحب أن ألحظ لحظة خلقٍ عاليةٍ في الكتابة، أي احتدام روح خالقها، وهذا لن يتأتى مطلقاً في تلك النوعية من الكتابة المصطنعة التي لا دافعية فيها ولا غوص في الأقاصي ساعة تخلقها وإنما رص عبارات وتنغيم، وباعتقادي أن ذلك أمر قد لا يمسك لكنه يشم...
كل الإعزاز، وأملي أن أكون خفيفاً في عبوري عبر كتاباتكم...



التعديل الأخير تم بواسطة بله محمد الفاضل ; 31-03-2011 الساعة 01:34 PM.
التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-03-2011, 11:17 AM   #[68]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

لعله من المناسب الأن إيرادي لما أدليت به في حق قصيدة النثر حين سئلت عن ذلك من الصديق الجميل خلف علي خلف:

قصيدة النثر لم يكتمل هندامها


“أنظر إلى الكتابة والشعر في غرتها كفيض مشاعر وأحاسيس أودت بمن تتناهبه لبراحات البوح ولها حق التشكل كيفما اتفق وللقارئ زوايا تأويله الخاصة”
من هذا المنطق والمنطلق فإن ملامسة الكتابة –وأخص غرتها- بها ما بها من أريحية وتساؤلات دءوبة، ولعل قصيدة النثر بانفتاحها اللا متناهي تندرج أعلى رسم البوح ولا أنظر لمسماها برعبٍ بقدر ما أنظر إلى محتواها فلا قديم البوح –بمسمياته- التزم بخطٍ واحدٍ منتصباً بقوامه في قوالب أعِدتْ لتأطيره وتقنينه حيث لا يليق به ذلك (من حيث أنه الإمعان في العسف) بل مال في اتجاهاتٍ شتى وعبر مراحل عدة محلقاً ومتنصلاً من القيود مندغماً بغياهب وحشته ومتحديا إلا النظر، ومن حيث أن الكتابة على شاكلة قصيدة النثر هي فسحة لإعمال العقل لا خموده وصب الجاهز في براحاته المتوثبة –إن جاءت الكتابة فيما عداه صنعة وتصنعا لا تلثم الحس- وفسحة لتفتح الكتابة ذاتها ورشقها في بياضٍ لا يستهزئ ما يفعله بعقولٍ مستنيرة…
لكأني بالكتابة بين حناياها تجرجرك فكلما مضيت تنامت على إيقاعات روحك وما يتطاير في فضائها من أوجاع مستشرية وآهاتٍ مستفحلة ومدارات لا تنضب، كالوثب كلما تمرن جسدك عليه أتقنت التوغل في فضاء أوحش، بها تحريك الراكد وإخضاع اللاممكن وتطويع الملتبس… وفيما يبدو فإني أنحاز كلية للكتابة وأنظر للدلالات التي تبثها من ثقوب تسبح بالكاتب والقارئ على حد سواء في أبعاد نائية…
وعلى أني أنظر –من زاويتي الخاصة- إلى أن قصيدة النثر لم تتمخض بعد في تمام هندامها، فلا زال يعترينا/يصطحبنا الميل جهة الإيقاع والقافية وسواها من أشكال القوالب ومستلزماتها، وبذا أرى أننا لم ننهض بقصيدة النثر من مقصلة التاريخ لنلوذ بذهابنا نحو القصي منها ونكتب ما يمكن إضافته إليها، لا زال زخم من داعبتهم الحروف يرجنا وذا لا يجعلنا في كامل التحرر للدخول في صومعة قصيدة النثر بل ويمكنني القول بأننا في حال ميل عظيم لكن بإذعاننا الفارط ولا أزعم أن ذلك يشوه القديم أو يضيف للحديث لكنه منطقة وسطى بها شبهة الخيانة…
وبينما هناك بعض التجارب الرائعة في هذا الدرب إلا أن شبهة الخيانة لابد أن تلوح هنا أو هناك، وعلى إنها تحمل عبقاً يربك الروح ويحلق بها بسماوات ظليلة إلا أن هذا يجعل قصيدة النثر لدينا بأبنية خاصة وقد يصعب عليّ حصرها –كما ولا أقول مسخاً-…
بذا أراني أكتب من منطقة شائكة –فلا لهذا أميل ولا لذاك أجنح- فتحملني رغبة عظيمة في اصطحاب موسيقى جارحة وفوضوية بينما تترصدني الكتابة، كما وبي رغبة مضادة وأكيدة في التحلل مما يمكن إرجاعه إلي، وبين النقيضين تتخلق مناطق وعرة أزعم أنها سهلة الارتياد بسرياليتها وتراص حروفها في جبن إذ تندغم بالأبواب المطروقة آنفاً ولا تندغم، وبتراكيبها الغرايبية وبانطلاقها حيناً وتمنعها أخرا –أو هكذا يخال إليّ-…
بالإجمال فإني أنظر إلى ما ساقني في دروبٍ مرتبكة كابتسامات صغيرة قد لا تعني أحدهم بقدر ما تعني بالنسبة لي من أفراح ضنينة وأوجاع متباينة لا تحدها كتابة، إلا أنها قد تعني شيئاً يوما ما، والتقييم عندي لا يحسن أن يقدمه ناقد لذاته فالأكيد إن له أو عليه مجروحا…

الرابط:
http://www.alsafahat.net/blog/?p=22125



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 12:31 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.