اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيب بشير
.
و أبقى تعال راجع براحتك..لك تقديري الأكيد
|
سلام يا جنابو..
أكتر شي عجبني وأنا بقرا في الجزء الأخير، وصول الكتابة لذروة الجمال، ودة واضح بدليل إنّو القاريء حيلقي نفسو متعاطف (ولا علي كيفو) مع الرّاوي، الناظر، وبالطبع مع سعاد، الشخصيّة المحوريّة في الحكاية.
ودة تعاطف الإنسانية المفترض مع الحق والخير والجمال المنشودات، كقيم إنسانية سويّة، قبل أن تكون أفلاطونيّة.
الأسلوب السّردي بدأ هادئاً، وتصاعد بسلاسة حتي وصل بالقاريء لتمام الكيف والمتعة في الجزء الأخير. أهمّ حاجة بتحدّد نجاح الكتابة واستحقاقها للحياة، هي هل استطاع الكاتب استمالة القاريء وكسب تعاطفه-غض النظر عن شكل التعاطف واتجاهه- أم لا..؟؟
لأنّو القاريء لمّا يبدا القراية، بكون عنصر محايد تماماً، وبنهاية القصّة، إمّا يستمر في حياده، أو يتعاطف مع شخوص القصّة ويندمج بهم وجدانياً، ممّا يعني نجاح الكاتب في تحريك القاريء من مربع الحياد، لدائرة التعاطف.
ودي حاجة مهمّة جدّاً .
مقارنة:
لو تتبعنا القصّة من البداية ولغاية النهاية، في شكل فترات زمانية، حنلقاها بشكل عفوي يمكن اسقاطها علي المسيرة الاجتماعية السودانية كـ كل..
حياة راضية مستقرّة، علي بساطتها..
ثمّ بداية ظهور سرطان المصلحة، الوشاية، والدسائس.
مروراً بسقوط القيم ممثلاً في كاتب الطاحونة
انتهاءًا بفركشة النسيج الإجتماعي للقرية الوادعة.
القرية الرّامزة للوطن بكل تفاصيله الدقيقة.
عموماً:
قصّة أبهجتني قرائتها وتفاصيلها وأسلوب كتابتها جدّاً..
تحيّاتي يا طيّب، وأبقي واصل.