- يازول ها والله الشي السمعتو عن بيوت الأشباح دي قالوا البيدخلا ، لو مرق منها حي بيمرق بي عاهة مستديمة ، والود دة قالوا ليك من مسكوهو دخلوهو هناك طوالي..
- لكن القال ليك الكلام دة منو؟؟؟
كنت أعلم علم اليقين أنهما يتعمدان رفع صوتهما لأسمع ما يدور بينهما وأنهما لم يجلسا قربي – في العزاء الذي قصدته لأداء الواجب- إلاّ ليسمعاني هذا الحديث وأكثر،لأنها ليست المرة الأولى ، ولأن أكثر من فرد في الأسرة حكى لي أن أشخاص يترددون على الحي ، ويتحدثون بمواضيع مشابهة بمناسبة وبدون مناسبة..
إنقبض قلبي ولكنني حرصت على ألاّ يظهر على وجهي أي تعابير تشي بما يمور في دواخلي ، وسرحت مع فتاي المختفي منذ أكثر من إسبوعين ، إبني المهندس الذي أرى فيه الكثير من صفاتي ، وأوضحها العناد والمصادمة ، إعتقاله تم من المنزل وفي الثالثة صباحاً ، ولم يسمحوا لأحد أن يراه طوال هذه المدة –أحياناً أحمد الله أن أمه ماتت قبل أن ترى هذه الأحداث-
أحد كبار التنفيذيين في الحكومة كان إبن خالة أمه –يرحمها الله- وكان سبباً ليحاصرني جميع أهلي وأهلها لكي أذهب له ليتوسط لي في إطلاق سراح إبني ، أو حتى ليسمحوا لي بزيارته ، ورفضت رفضاً قاطعاً....
الطريف أن هذه الشخصية وبعد أن أطلق سراح إبني أرسل مندوباً يحمل "خروفاً" كمشاركة منه في فرحتنا بعودة الإبن الغائب ، ويعتذر بمشغولياته-المعلومة سلفاً- عن عدم الحضور شخصياً ، فقلت للمندوب ، إرجع لفلان وأعد له هذا الخروف وقل له إن (م.س) يقول لك : ما أحضره الأحباب والأقارب من خرفان تسبب لنا في ضيق في المنزل ولا يوجد مكان لنربط فيه خروفك الذي أرسلت ، أما إن سمحت ظروفك بالحضور للتهنئة بسلامة العودة ، فأعاهدك أن أذبح لك أكثر من خروف فور وصولك لمنزلي..
يتبع
التعديل الأخير تم بواسطة هيثم علي الشفيع ; 04-06-2012 الساعة 01:20 PM.
|