محمّد يوسف يا مُبهر
قوام أيّة قصّة قصيرة - قبل النظر إلى أسلوب كاتبها - هو الفكرة التي تعالجها، والخيال الذي ترتاده، والرؤية التي تقوم عليها.. و(رجلٌ بلا ظل) قصّة تحمل فكرة تشعُّ وضوحاً.
أعجبتني إجادتك في رسْم طقوس مكانية كثيفة الدلالة على الانفعالات النفسيّة (خصوصاً لدى بطل القصّة). كما أنّ توظيف (الظل) في القصّة كان شديد الذكاء والرمزيّة، حيث ارتبط بكل تفاعُلات البطل، الذاتيّة ومع الآخرين، ويشمل ذلك حتى (خروجه الأخير) ليُحادثهُ وجهاً لظِل!
لاحظتُ أيضاً أنّكَ يا محمّد، تجيدُ تهيئة (المسرح) لكلّ مشهد قبل التوغل في أحداثه وشخوصه، ثم تُحيطه بتفاصيل جيدة الحبْك والترتيب، متمسّكاً بعنصر التشويق (الخفِي)، ومُلتزماً بحدود الرسالة التي تحملها القصّة.
يمكن القول على وجه العموم يا محمّد - إذا استثنينا بعضَ الأخطاء اللغويّة غير المؤثرة - أنّك كاتب ذو خيالٍ خلاق، فلا غرو أنْ جاءت (رجل بلا ظل)، قصّة (ليها ضُل)
___
ملحوظات صغيرة:
* أرجو أن ألفِت نظرك إلى ضرورة كتابة الفاصِلة بشكلها الصّحيح (،) وليس كما كتبتها في القصّة:
وذلك حتى يستقيم مبنى النّص ويصِحَّ عن عِلل الترقيم.
* ثمّة فرْق يا محمّد - كما تعلم - بين الياء والألف المقصورة. لاحظتُ أنّك تستخدم الياء كثيراً في مكان الألف المقصورة ممّا قد يُغيّر أحياناً من معنى الكلمة، وإليكَ بعضُ المواضِع المعنِيّة:
اقتباس:
معتني
ولي
الي
علي
حتي
الاخري
|
وهي ملحوظات يُضيف الاعتناء بها، الكثيرَ من السّلامة والحُسْن إلى نصّك المُمتع هذا.
تحياتي