منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-10-2010, 09:30 AM   #[1]
imported_علي بريد سودانيات
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي المقال : فاصل.. ونواصل.. -فتحي الضّو



فتحي الضّـو
[email protected]
يجدر بي ابتداءً أن أزجي الشكر الجزيل للأصدقاء والزملاء والقراء الكرام، الذين أمطرونني بوابلٍ من رسائلهم الحميمة، وأتحفوني بسيلٍ من استفساراتهم الصادقة، وذلك على مدى الفترة الزمنية التي توقفت فيها مُجبراً عن الكتابة الراتبة. وعلى الرغم من أنني شرحت لهم الأسباب التي تمثلت في ظروف شخصية قاهرة، يمكن أن تنتاش أي مخلوق بحكم ناموس الكون وتدبير الخالق واهب الصحة والمرض. إلا أنني كنت أكثرهم تعاسة، وأنا أستشعر ظروفاً أشد وطأة يمر بها وطنٌ يترنح وهناً تحت سنابك خيول المغول. ولهذا ما كان ينبغي لي أن أتوقف عن الكتابة لولا أنها تتطلب تركيزاً ذهنياً عالياً، نصبتُ عيناي له شركاً - بمثلما فعل الحُصري القيرواني مع طيف محبوبته - وعزّ تصيده! لكن المفارقة أن العُصبة التي باتت تتحكم في مصائرنا في الدنيا، وتطمح لذات الغاية في الآخرة، أضافت لهذا الشرط الموضوعي.. شرطاً غوغائياً آخراً، مارسته طيلة العقدين اللذين جثمت فيهما على صدر البلاد والعباد.. إذ توسلت (العضل) بدلاً عن (العقل) والدهاء عوضاً عن الذكاء، حتى تمثلت حال ذاك الموصوف بقول المولى تبارك وتعالى (إنْ تَحمِل عليه يَلهثْ أو تترُكه يَلهث) وصدق فيهم قول أبو العلاء المعري (يسوسون الأمور بغير عقل/ فيُسمع أمرهم ويقال ساسة/ فأفٍ من الزمان وأف مني/ ومن زمن رياسته خساسة) ولكن بعد كل هذا قلْ لي يا صاحٍ.. هل في الأمر عجب إن رأيت (النيرونويين الجدد) يرقصون طرباً ونشوة حول نيران الحقد والكراهية التي أشعلوها في جسد هذا الوطن!
بالطبع فإن القاريء ليس ملزماً بالإحاطة أو تقدير الظروف التي تقعِد أي كاتب عن الكتابة، لكن إن فعل فهو بحكم التواصل الإنساني المعروف، وأنا من المؤمنين بأن الكاتب حينما يصدق مع قارئه فإن الأخير سيتوحد معه فكراً ووجداناً، وقد يصبحا رغم التّنائي المكاني والبين الزماني (روح واحدة في جسدين) أو كما قال شاعرهم (السر دوليب) وأزعم أن ذلك هو ما جسّد بالضبط العلاقة بيني وبين قراء تشرفت بالإطلالة عليهم أسبوعياً منذ أكثر من ثلاث سنوات. وعندما انقطعت عنهم طفقوا يتساءلون، فقدرت قلقهم وشفقتهم بل حتى هواجسهم التي لم يتوجسوا في الإفصاح عنها. الأمر الذي أكد لي بلا أدنى شك أن المشاعر الإنسانية ليست وحدها هي التي جمعت بيننا، فالذي جمع بيننا في الأصل هو هذا الوطن العظيم بكل تناقضاته ومكوناته المتعددة إثنياً والمتباينة ثقافياً والمختلفة عقدياً، أو إن شئت فقل يا هداك الله.. التبر الذي كنا نفخر به وحولته العصبة ذوي البأس إلى تراب!
كثيراً ما استوقفت نفسي في تلك الأسطر التي أتحفني بها القراء الكرام بين مشفقٍ ومتوجسٍ كما ذكرت، ولسوف أختار نموذجين حرضاني على الاستقراء والتأمل. الأول بقدر ما أخجل تواضعي، فقد حمّلني مسؤولية ناءت بحملها الجبال. فقد كتب إليّ القاريء (بشرى.أ) مستذكراً قصيدة شاعر فطحل من شعراء الضاد فقال: في هذا الصباح تذكرت أمل دنقل (آه ما أقسى الجدار/ عندما ينهض في وجه الشروق/ ربّما ننفق كل العمر كي نثقب ثغرة/ ليمر النور للأجيال مرة/ ربّما لو لم يكن هذا الجدار/ ما عرفنا قيمة الضوء الطليق) ثمّ ختم رسالته بالذي شقّ عليّ تحمله (ما أحوجنا إليك يا فتحي "الضو" أن نراك في آخر النفق المظلم هذه الأيام)! فبهت الذي كفر بالعصبة وأحابيلها، والتعليق الأخير هذا مني ولا أزيد! أما الرسالة الثانية التي خصّني بها القاريء (ع. سليمان) فقد كانت على العكس تماماً، إذ نضح القلق من بين كلماتها، ونزّت الهواجس من بين سطورها، فبعد أن ختم سلسلة من العظات والعبر، قال: (أتمنى ألا يكون توقفك نتيجة إغراء ظلت العصبة – كما تقول أنت - تقدمه بكرم حاتمي لكل من أرادت كسر نفسه قبل قلمه، تماماً مثلما فعلت مع الثلاثي محمد إبراهيم الشوش وخالد المبارك ومحمد محمد خير) ثم إفترض القاريء المحترم إنني تعاطيت ذات المكروه عمداً، فقدم لي من النصح ما ينقذ شعباً بأكمله من مصيرٍ محتوم!

بقية المقال أضغط هنــــــــا



imported_علي بريد سودانيات غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-10-2010, 09:39 AM   #[2]
imported_خالد الحاج
Administrator
الصورة الرمزية imported_خالد الحاج
 
افتراضي

الأستاذ فتحي الضّو
حمدا لله علي السلامة .
افتقدنا قلمك بحق..
(هو المصير المحتوم ؟ هل هنالك أمل ؟)

يخنقني اليأس والاحساس بالعجز بصورة تجعل تنفسي ثقيلا .. أي والله ..
ولا زلت أتمسك بكلمات شاعرنا عالم عباس :
"
هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها،
وبها تُخَلِّصُ أرضَنا من رجْسِها،
حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.

(عالم عباس) "



التوقيع: [align=center]هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها،
وبها تُخَلِّصُ أرضَنا من رجْسِها،
حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.

(عالم عباس)
[/align]
imported_خالد الحاج غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-10-2010, 01:03 PM   #[3]
imported_أسامة الكاشف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أسامة الكاشف
 
افتراضي

سعداء بعودة قلم الاستاذ فتحي الضو
وندعوا معه إن يجعل الله لنا شعلة من الضياء
في آخر النفق


تسلموا



imported_أسامة الكاشف غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 08:19 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.