منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-12-2010, 09:10 PM   #[1]
imported_علي بريد سودانيات
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي الماسونية في عِقر دارك يا جُحا! - فتحي الضّو



فتحي الضَّـو

[email protected]

ثمة أمثولة شعبية تحكي عن لا مبالاة جُحا. إذ قال له الناس إن ناراً اندلعت في قرية مجاورة، فقال لهم الحمد لله بعيدة عن قريتنا. وعادوا وقالوا له لقد وصلت قريتكم، فقال لهم بعيدة عن بيتي. ثم جاءوا وقالوا له هي الآن في بيتك، فقال لهم نعم ولكنها بعيدة عن حجرتي، وأخيراً قالوا له لقد وصلت حجرتك، فسكت جُحا عن الكلام المباح ولم ينبس ببنت شفة. وفي رواية أخرى قيل إنه بعد أن حاصرته ألسنة اللهب بدأ يحصي في فوائد النار، والأخيرة هذه من شطحات خيالنا! تذكرت هذه الأمثولة عندما طاف بذهني كيفية تعامل الأنظمة الديكتاتورية والشمولية مع الأحداث والقضايا.. بالطرق التبريرية حيناً ومنهج اللامبالاة أحياناً أُخر. فهي تغرق في التفاصيل الهامشية إلى أن تحدث الطامة الكبرى. ولنضرب في ذلك مثلاً بأنظمة السوء في البلد الصابر أهله، والتي تطابقت مع النموذج المذكور حذوك الكارثة بالكارثة. قيل والعهدة على الراوي - فيما لم أجد له سنداً توثيقياً يُعتد به - إن الرئيس الأسبق إبراهيم عبود أو الرجل الذي أُرغم على استلام السلطة، كان يسير في باحة القصر بداية اندلاع ثورة أكتوبر 1964 فسمع هتافات داوية كانت قد انتظمت في الشوارع، منددة بالسلطة الغاصبة وسقوط حكمها الديكتاتوري. وقيل إنه استفسر عن الهتافات، ولمّا عرف مغزاها قال لبعض مشايعيه من أعضاء المجلس العسكري (يا جماعة الناس قالوا ما عايزننا، طيب نحكمهم ليه؟) وبالطبع كان له ما أراد، بعد طلب متواضع قضى بالتقاط صورة تذكارية له مع أعضاء المجلس العسكري أو السبعة العظام، فيما سموا تندراً!

ثم دارت دورة الأيام، فخرجت ذات الحناجر الراعدة تطالب برحيل النظام المايوي في أبريل 1985 مع فارق أن الديكتاتور الذي كان على رأس النظام، قُدر له أن يسمع ويرى الوجوه الغاضبة وهو في طريقه للمطار. جاء ذلك بعد خطبة الوداع الاستفزازية التي تقيأها في قاعة الصداقة قبيل سفره للولايات المتحدة الأمريكية. ومع ذلك لم يحسن تقدير الموقف، وظنّ أن التظاهرات مجرد سحابة صيف ستنقشع بعد حين. وطبقاً لذلك كان قد أدلى بآخر حديث لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية وقال (ما حد يقدر يشيليني) ويُذكر أن الصحيفة التقطت هذه العبارة ووضعتها في صدر صفحتها الأولى، كأنها بذلك تقرع جرساً في رأس قارئها ضد ناموس الكون، وتُذكره أن تلك هي شيم الديكتاتوريين في لحظات الغرور والغطرسة. وبما أن الشيء بالشيء يذكر، هل يستطيع أحد التنبوء بالذي يمكن أن يقوله صنوهما الآن.. إذا ما فار التنور وافصحت الصدور؟ هذا وذاك يذكرني بالطُرفة المروية عن الديكتاتور الأعظم الجنرال فرانسيسكو فرانكو، وكان الاسبانيون قد تداولوها في أخريات عهده بعد أن أذاقهم الويل والثبور. إذ لزم سرير المرض ودخل في غيبوبة، كان يصحو خلالها بين الفينة والأخرى. وأثناء هذا حدث أن سمع هتافات راعدة آتية من الخارج، فاستفسر عنها ممن يجلسون بقربه، فقالوا له: إنهم شعبك الاسباني يا سيادة الرئيس! فقال لهم: وماله الشعب الاسباني. فقالوا له تخفيفاً: إنهم يودعونك يا سيادة الرئيس. فقال على الفور: وإلى أين هم مسافرون؟

نعايش هذه الأيام إثارة الوثائق التي تسربت من الموقع الشهير ويكليليكس Wikileaks بيد جوليان أسانج المسؤول عنه. وكلنا يعلم أن الجدل تقاطر من عاصمة إلى أخرى، أما في الولايات المتحدة الأمريكية نفسها،ـ فقد أصبح التسريب مأزقاً لأهم مكتسبات الشعب الأمريكي ومنجزات الآباء المؤسسين. فالدستور المناط به حماية الحريات العامة وصونها، تحظر المادة 18 منه نشر أي معلومة قد تضر بالدفاع الوطني أو الأمن القومي من قِبل أي فرد يرغب في توفيرها لشخص غير مرخص له، أو حتى الاحتفاظ بالمعلومات عن عمد إذا طالبت الحكومة الأمريكية باعادتها. وبالطبع فإن الإدارة التي لزمت صمت القبور عدا ناطقوها الرسميين، تقف إلى جانب الالتزام بنصوص الدستور، في حين أن مناصري جوليان من الإعلاميين لم يروا في الأمر شيئاً نشازاً بغير الانتفاع بالحريات التي يكفلها ذات الدستور. وإلى حين حسم الجدل سيستمر تدفق أكثر من ربع مليون وثيقة، ولكن من المؤكد أنه في غضون ذلك، أن ثمة كسوف سيغشي وجوه نضرة وخسوف سيحيق بوجوه غبرة. وقد تهتز عروش، ولربما هُدمت بيع وصوامع. المهم في الأمر أن الشفافية كما ينادي بها البعض قد وجدت طريقها نحو أجندة الرأي العام. وما ظنه البعض محصناً (في سور وداخل سور) أصبح متاحاً على قارعة الطريق بنقرة بسيطة على جهاز كمبيوتر. وفي تقديري ليست ثمة مناص أمام الذين أدمنوا الكذب سوى مزيد من الكذب، وسيكون الإنكار سلاحهم، ولكن طالما أن ثمن الخطيئة باهظ، لن يزيدهم ذلك إلا خبالاً!

عندما يكون عنوان بريدك الالكتروني مبذولاً للغادي والرائح من رواد الأسافير أو رواد الشبكة العنكبوتية كما يقال عنها تعريباً، فينبغي في هذه الحالة أن تكون مهيأ لرسائل قد تقتحم عليك خصوصيتك من حيث تدري ولا تدري. أقول ذلك وقد استقبل بريدي الالكتروني وثيقة هي في الطريق إليك أيضاً يا عزيزي القاريء. وفي ضوء تسريبات ويكليليكس يبقى الاستفسار عن مصدرها ضرب من ضروب السذاجة، فهي إن لم تكن من بطن الحوت، فعلي الأقل يمكن أن يقال إنها دست أنفها وسط تلك التسريبات حتى يتفرق سرها بين المواقع. فالوثيقة تتحدث عن تغلغل الماسونية في أوساط دولة الصحابة، وإن كان ذلك لا يدهشني في كبير شيء، لكن الذي يسترعي الانتباه حقاً ذكرها أسماء شخصيات يشار لها بالبنان، وبالقدر نفسه تفجعك بآخرين من شاكلة ما نقول عنهم في ثقافتنا السودانية (يضع سره في أضعف خلقه) فضلاً عن كشفها وقائع وأحداث تثير شهية الباحثين. بيد أن كل ذلك لم أر فيه ما يصقل طبلة أذني كما يفعل هواة حب الاستطلاع، اللهم إلا في اسم واحد عرفته كما عرف العبسي الدار بعد توهم. فالحقيقة أن اسم أو كنية أو سيرة (قاطع الأوصال، وعازف الأوتار البشرية) تكاد تخرج العيون من محاجرها، وقد تهوي إليها أفئدة بمجرد ذكرها طالما أن (كل الصيد في جوف الفرا) فما بالك والوثيقة كشفت عن علاقاته المتشابكة وأزاحت الغطاء عن طموحاته السادرة، وقالت بوضوح لا يحتمل التأويل، إنه يا مولاى يسعى بل يخطط من أجل أيلولة كل الإرث لحضنه الدافيء الحنون!

الوثيقة تحدثت عن الرحلتين الغامضتين اللتين قطع فيهما بحوراً وأنهاراً ومحيطات. ودور المحفل الماسوني في غنائم ساكن (تورا بورا) التي حملها معه واستقرت في خزائن (لانغلي) وتشير الوثيقة إلى الوعود التي نثرها (الجنود الغامضون) ومن بينها كيفية الوصول إلى رأس الهرم، مكافأة له على حسن صنيعه. ولم أجد أبرع من تلك الأوصاف التي اتسمت بواقعية مذهلة في رسم شخصيته، إذ قالت الوثيقة بثقة من لا يأتيه الشك من بين يديه ولا من خلفه، إنه (لبق ويتمتع بذكاء حاد، وطموحاته غير متناهية، ويحب السلطة حباً جماً لدرجة يمكن أن يستخدم في سبيلها أي وسائل ميكافيلية) وتوسعت الوثيقة أكثر في الإيضاح بقولها (يمكنه الضغط على رقبة خصمه وفي فمه ابتسامة عريضة) واشارت إلى ما سمته سلبيات (فيه شيء من الحمق وسريع الاستفزاز) وحاولت الوثيقة الربط بينه وبين شهيد سلسلة جبال الأماتونج، بالتحليل المستند إلى وقائع. يا سادتي كلنا يعلم أن الوصول إلى القصور عبر التاريخ محفوف بالمخاطر، كثيراً ما استلزم إعمال الحيل واستخدام المكر وتوسل الدهاء، ولذا كان دائماً ما تتبعه إراقة كثير من الدماء والدموع، حيث يقتل الأخ اخاه، ويصرع الإبن اباه، ويسجن الحِوار شيخه، بل طالت المؤامرات ربات الخدور أيضاً. كان ذلك وأكثر مما توسعت فيه الوثيقة ويحرك غرائز المتربصين. ولكن على ذكر سير القصور وساكنوها، فقد جاء في الأخبار أن الحكومة السنية بصدد بناء قصر آخر ستنفذه الحكومة الصينية بنفقة مالية بنسبة 40% وما نسبته 60% عبارة عن قرض بدون فوائد. وورد في هذه الصحيفة (الأحداث 28/11/2010) أن القصر الجديد (سيكون على الطراز الإسلامي لضرورات مراعاة الموجهات الفكرية) هل أدلكم على مقترح آخر يبعد عنكم الشحناء والبغضاء ويكف عنكم الغيرة والحسد، أفعلوا ما فعله نور الدين زنكي الذي بنى قصراً عام 1174م غرب دمشق سماه (قصر الفقراء) وخصصه لراحتهم واستجمامهم وتنزههم كيفما شاءوا، لئلا تنكسر خواطرهم وتتنامى مشاعر الحقد في قلوب الرعية!

لم يدهشني الحديث عن الماسونية في الوثيقة، إلا بالقدر الذي تغلغلت فيه وسط العصبة ذوي البأس. وأيضاً لم يثر أي من القصرين حفيظتي، إلا عندما رأيت الكلمة مثار الجدل تطل من بين سطور القصر القديم الذي سيصبح في ذمة التاريخ (بعد إعادة بناءه في العام 1900 خصصت قاعة الاجتماعات مقراً للكنيسة الإنجليزية ومركزاً للماسونية) كأن الراصد يود أن يقول ليس هناك ما يشين ذكر الماسونية، فقد ألفها العجمان والعربان والسودان بغض النظر عن كونها تنظيم سري عالمي له طقوسه وقواعده الخفية، مثلما له آلياته الصارمة وهيكله التنظيمي البالغ السرية والتعقيد والذي يتسم بالغموض، ويشترك أفرادها في عقيدة واحدة فيما يخص ميتافيزيقيا تفسير الكون والحياة والإيمان بخالق إلهي. وبالرغم من أنها تنظيم متهم بإدارة العالم عبر محافلها السرية، والتي تضم قيادات وشخصيات من جميع أنحاء الدنيا وتحت شعارات أخلاقية ومثالية. دع عنك أن المعنى الأصلي للكلمة أي الماسونية تعني البناء الحر، وبالتالي فالماسونيون وفق المعنى الحرفي للكلمة باللغة الإنجليزيةFreemasons تعني (البناؤون الأحرار) وفي تقديري أن المعنى شابَهُ الكثير من التحوير وفق مقتضيات (فقه الضرورة) ويعلم البعض أن الماسونية انزوت ولم تتلاشَ في السودان كسائر البلدان العربية كذلك. ومن باب الذكريات فقد كان هناك مركز للماسونية في الخرطوم وإلى وقت قريب بالقرب من وزارة الإعلام الحالية، ونقش في واجهته شعارها، ولا ندري إن كان المبنى والشعار قد أزيلا أم ما يزالان يقفان شاهداً على عصرها!

على الرغم من قِلة ما كُتب حولها، فإن أسماء بعينها توجهت نحوها أنظار الكُتاب، ويُعتقد أن البعض كان يتخذها كواجهة اجتماعية، أو بظنهم إنها (سلوك حضاري) يكفل الوصول لأغراض محددة قد لا تتواءم وأهدافها. ومن القليلين الذين كتبوا عنها وإن كانت معلوماته غير مبرأة من الغرض لأسباب عقدية، ذلكم هو محمد الشريف الفاضل التقلاوي وهو أول رئيس لجماعة أنصار السنة في العام 1936 وتوفي العام الماضي 2009 (يذكر أنه ورهط من أصحابه ممن يسمون بمجلس علماء السودان، هم الذين أصدروا فتوى تكفير من ينضم لحزب الحركة الشعبية لتحرير السودان) وكان قد اصدر كتاباً بعنوان (الماسونية أخطر جمعية سرية في العالم) قال فيه (أدخل الإنجليز الماسونية وكان أول رئيس للمحفل الماسوني هو الحاكم العام نفسه، وقد عيّن للمحفل السيد علي الميرغني والسيد عبد الرحمن المهدي والشريف يوسف الهندي أعضاء شرف فيه وعيّن كبار الموظفين أعضاء منهم عبد المسيح تادرس رئيساً، ومحمد صالح الشنقيطي نائباً له، ومحمد علي شوقي وإبراهيم بدري، ومن التجار السيد الفيل وسيد أحمد سوار الدهب وأبو العلا ومحمد أحمد البرير، ومن رجال الجيش عبد الله خليل وأحمد محمد وإبراهيم عبود وغيرهم.. وقد زاد العدد بعد ذلك ودخل عدد كبير من الأقباط والسودانيين والشوام واليونانيين وبعض الهنود وكذا آخرين من الإدارة الأهلية.

وبذات المنهج كتب أيضاً صادق عبد الله عبد الماجد سلسلة مقالات طويلة في صحيفة (أخبار اليوم 6/7/8/2006) عن الماسونية وقال إنه أفاد من المرجع سالف الذكر ومن مذكرة (أضواء على الماسونية في السودان) ومنهما قال إنه قد تعاقب علي محافل الخرطوم بعد كتشنر وونجت باشا منذ عام 1938 وحتي عام 1979 أربعة عشر رئيس محفل وكلهم سودانيون، وخمسة وعشرون من الأجانب وبعضهم حصل على الجنسية السودانية. وقال إن الذين حملوا الراية منذ عام 1953 كما أوردتهم المذكرة كانوا علي النحو التالي: (محمد صالح الشنقيطي، عبد القادر يوسف، إبراهيم أحمد، م. مكاوي، يوسف شبيكة، محي الدين مهدي، مكاوي سليمان أكرت، يحيى جمال، أحمد عبد العزيز، محمد عبدالرحيم، الزين حمد النيل، محمد علي طه، محمد عبد الرحيم الأمين، حسين حسن أبو. وقال قد أورد هذه الأسماء بذاتها الدكتور أبو إسلام أحمد عبد الله في كتابه (الطابور الخامس في الشرق الإسلامي) وقد أضاف أبو إسلام إلى هذه القائمة في كتابه قائمة أخرى عن أندية الروتاري في الخرطوم التي بدأت بالعام 1938 وكذا أندية اللوينز.

واضاف كثيراً من الأسماء وإن كانت مثل سابقيها بدون دليل يذكر. وقال ثمة أسماء لم ترد في القائمة السابقة وبعضها قد ورد: إبراهيم أحمد، محي الدين مهدي وقد وصف بأنه من أنشط أعضاء روتاري بالسودان، إدريس البنا، يحيى جمال، سمير سعد، الفاضل إبراهيم، عبد السلام المغربي، محمد علي المليك، طه الروبي، حسن العجباني، الصافي علي، حسين حسن أبو، حيدر عبيد، محمد المهدي، أحمد عز العرب، عثمان أحمد البرير، نبيل كبابة، كمال عبدالمنعم، محمد عبد الحليم، محمد سراج، الرشيد الامين، عبد القادر مشعل، عمر طه، أبو زيد عطا المنان، إسماعيل النابري، سيد خليل بيومي، صديق محمد حمد، عبد الله مبارك. ولم يجد حرجاً في طلبه من الذين (بلغوا من العمر ما ينبيء عن النهاية أن يراجعوا أنفسهم فإن الموت في سبيل التوبة والمغفرة خير من الحياة والطاعة في الماسونية) وقد شطح أيضاً بنظرية المؤامرة، وخلط الشامي بالمغربي عندما اعتبر حملات التطعيم ضد شلل الأطفال القصد منها وقف الإنجاب!

في مصر كان أيضاً هناك باحث شاب (وائل إبراهيم الدسوقي) قد أحصى في رسالة ماجستير (الماسونية والماسون في مصر) أسماء مشاهير أبرزهم جمال الدين الأفغاني، محمد عبده، محمد فريد، إبراهيم ناصيف الورداني، سعد زغلول، عبد الله النديم، الخديوي توفيق، الأمير عمر طوسون، سيد قطب، أحمد ماهر باشا، محمود فهمي النقراشي، عبد الخالق ثروت، فؤاد أباظة، خليل مطران، إلخ ومن الفنانين يوسف وهبي، كمال الشناوي، محسن سرحان، محمود المليجي، زكي طليمات، أحمد مظهر وغيرهم. وبعد خروح المستعمر بدأ كثير من الناس ينظرون بعين الريبة للماسونية، حيث منعت في مصر عام 1964 وفي العام 1979 أصدرت الجامعة العربية قراراً باعتبارها حركة صهيونية، وفي العام 1984 أصدر الأزهر فتوى قال إنها تنتهي (بصاحبها إلى الإرتداد التام عن دين الله) ثمّ اعقبه في التحريم رابطة العالم الإسلامي!

ومع ذلك يبقى السر دفيناً.. والهول عظيماً ووراء الأكمة ما وراءها، فمن يدري فقد يكون في بيتك ماسوني زرعه عازف الأوتار وقاطع الأوصال!



آخر الكلام: لابد من الديمقراطية وإن طال السفر!



ينشر بالتزامن مع صحيفة (الأحداث) 5/12/2010


http://sudanorg.tk/article/details-176.html
قسم المقال سودانيات



imported_علي بريد سودانيات غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-12-2010, 09:37 PM   #[2]
imported_خالد الحاج
Administrator
الصورة الرمزية imported_خالد الحاج
 
افتراضي

اقتباس:
لمهم في الأمر أن الشفافية كما ينادي بها البعض قد وجدت طريقها نحو أجندة الرأي العام. وما ظنه البعض محصناً (في سور وداخل سور) أصبح متاحاً على قارعة الطريق بنقرة بسيطة على جهاز كمبيوتر. وفي تقديري ليست ثمة مناص أمام الذين أدمنوا الكذب سوى مزيد من الكذب، وسيكون الإنكار سلاحهم، ولكن طالما أن ثمن الخطيئة باهظ، لن يزيدهم ذلك إلا خبالاً!

ذكرت من قبل أن كلمة "شفافية" توقظ قرون استشعاري .. وأكاد أجزم أن من يستخدمونها يقصدون أنهم انما يذكرون من الحقيقة ما يساوي الجزء الظاهر من جبل الجليد علي سطح الماء.
Wikileaks عرّت العرب ولم تترك لهم إلا "عدم الحياء" فقد مات فيهم الحياء وبعض ما كشفه موقع Wikileaks يذوب الحجر دعك عن قادة يذبحوننا ذبحا في وسائل الاعلام عن الفضائل والنضال ونعيش رجبا ونري عجبا !!

مسألة أن إبراهيم بدري من ضمن المصنفين "ماسونين" ننتظر شوقي يفتي لينا فيها .. شوقي كان معي قبل تلاتة أيام وجاءت المقالة بعد سفره لكني سألفت نظره للأمر . وإن كان الأمر لم يعد كما في السابق .. كم من أعلام الآن يعلنون "إلحادهم" ولا يجد الأمر ردة الفعل العنيفة المعتادة (Who Cares) ??

بارك الله في Wikileaks فقد أكدت قول زهير :

"ومهما تكن عند أمرىء من خليقة ..وإن خالها تخفى على الناس تعلم"
ولن يغلبوا أن يجدوا سبيلا ما لإسكاته(صاحب الموقع) فإن أعجزهم الدستور ففي شخصه . وقد وجدو له قضية اغتصاب في السويد .




التوقيع: [align=center]هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها،
وبها تُخَلِّصُ أرضَنا من رجْسِها،
حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.

(عالم عباس)
[/align]
imported_خالد الحاج غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-12-2010, 10:14 PM   #[3]
imported_عمر صديق
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الاستاذ خالد الحاج
لك التحية
انا ايضا لى سؤال حول المرحوم ابراهيم بدرى والد القاص والكاتب شوقى
والدى كان صديقا لابن زين العابدين صالح مؤسس الحزب الجمهورى الاشتراكى
وعندما ذكرت هذه المعلومة للشاعر والكاتب محجوب كبلو ذكر لى بان مؤسس الحزب الجمهورى هو ابراهيم بدرى وزين العابدين صالح كان من ضمن العضوية
وهل المفكر الاستاذ محمود محمد طه كان ضمن عضوية هذا الحزب حتى انسلخ منه وكون الحزب الجمهورى الاسلامى
ايضا احيل هذا السؤال للاستاذ شوقى بدرى
مع خالص الاحترام والتقدير



imported_عمر صديق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-12-2010, 02:35 PM   #[4]
imported_خالد الحاج
Administrator
الصورة الرمزية imported_خالد الحاج
 
افتراضي

العزيز عمر صديق
وعد شوقي بالرد غدا
تحياتي



التوقيع: [align=center]هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها،
وبها تُخَلِّصُ أرضَنا من رجْسِها،
حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.

(عالم عباس)
[/align]
imported_خالد الحاج غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2010, 03:54 PM   #[5]
imported_شوقي بدري
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_شوقي بدري
 
افتراضي

عزيزي خالد الحاج
شكرا علي دعوتك لي للرد علي كبير الأساتيذ وصاحب الفكر فتحي الضّو .
أول شيء عنوان فتحي الضّو "الماسونية في عقر دارك يا جحا" ويذكر العزيز فتحي الضّو :
اقتباس:
ثمة أمثولة شعبية تحكي عن لا مبالاة جُحا. إذ قال له الناس إن ناراً اندلعت في قرية مجاورة، فقال لهم الحمد لله بعيدة عن قريتنا. وعادوا وقالوا له لقد وصلت قريتكم، فقال لهم بعيدة عن بيتي. ثم جاءوا وقالوا له هي الآن في بيتك، فقال لهم نعم ولكنها بعيدة عن حجرتي، وأخيراً قالوا له لقد وصلت حجرتك، فسكت جُحا عن الكلام المباح ولم ينبس ببنت شفة. وفي رواية أخرى قيل إنه بعد أن حاصرته ألسنة اللهب بدأ يحصي في فوائد النار، والأخيرة هذه من شطحات خيالنا!


والقصة كما يعلم فتحي والجميع هي أن الموضوع لم يكن نارا ، ولكن شيء يشار إليه بحرف "النون" في مجتمعاتنا والمقصد به ممارسة الجنس.
وعندما قالوا له :جوا بيتكم يا جحا.
قال لهم : مش بعيد من "..." .
مجتمعاتنا لا تقبل الشفافية والوضوح . وتاريخنا يكتب لكي يناسب مزاج البعض . خوفا من بطش أو عقابا أو حبا في تقرب وتزلف . أو مجاملة لقريب أو حبيب.
لقد كتبت وتكلمت بوضوح من قبل ، وقلت أن أول من اشتهر بالماسونية في السودان هم الثلاثي إبراهيم بدري ، الذي هو والدي ، ومحمد صالح الشنقيطي الذي يحمل اسمه شقيقي الأكبر ، ومحمد علي شوقي الذي أحمل اسمه أنا .
أنا لم أشاهد أي وثيقة تثبت انضمام هؤلاء الثلاثة لي الماسونية . ولكن أهلنا قالوا الله ما بشفوه بالعين لكن بيعرفوه بالعقل .
من المؤكد أن الماسونية لا تدعو للإتجار بالمخدرات أو الرقيق الأبيض أو الأسود. وبعد الاطلاع علي ما كتب عن الماسونية بدأت تتشكل عندي فكرة ، أن الدعوة للماسونية كانت فكرة مكبرة ومضخمة لتنظيم الكشافة الذي بدأه "بادن باول" ، وهذا التنظيم موجود في كل العالم وله شعارات ونظام للتحية ورتب ، وينتظم فيه الصبية والبنات كتنظيم المرشدات في أمدرمان والذي كانت لهم دار بالقرب من دار الإذاعة أو المسرح القومي .
من المفروض أن يجندوا صبية أو فتيات صالحات علي مقدرة علي المساعدة في مجتمعهم وتقديم العون للآخرين ، وتوخي الصدق والأمانة والابتعاد عن السرقة والأنانية والكذب والتعود علي شظف العيش والسكن في العراء والاعتماد علي النفس في تشييد المعسكرات والطبخ واتقان الاسعافات الأولي وشعارهم "كن مستعدا" وهذا لمساعدة الآخرين في حالة الكوارث أو المصائب .
بالنسبة لي فإن الماسونية بالرغم من غموضها فهي أشبه بتنظيم كشافة للكبار . وتختار الماسونية الأقوياء أو "الأسود" مثل أعضاء "الليونس كلب" أو الروتري كلب . وفي بعض الأحيان كان يحيرني الارتباط الشديد بين الثلاثي إبراهيم بدري ، محمد صالح الشنقيطي و محمد علي شوقي . بالرغم من أن دربهم السياسي قد اختلف ، فمحمد صالح الشنقيطي ومحمد علي شوقي صارا من مؤسسي حزب الأمة . والشنقيطي صار رئيسا للجمعية التأسيسية ، ثم رئيسا للبرلمان السوداني الأول . وايراهيم بدري أسس الحزب الجمهوري الاشتراكي وليس هنالك أي صلة بين الحزب الجمهوري الاشتراكي والحزب الجمهوري سوي أن الأستاذ محمود محمد طه وإبراهيم بدري ومكي عباس الذي كان أول سوداني محافظا لمشروع الجزيرة كانت تجمعهم الطفولة والدراسة في مدينة رفاعة الشماء .
والحقيقة أن الحزب الجمهوري الاسلامي تكون في سنة 1945 وهذا قبل الحزب الجمهوري الاشتراكي . والحزبان كانا الوحيدين في الساحة اللذان يدعوان للجمهورية . وحزب الأمة كان يدعو إلي الملكية وأن يكون السيد عبد الرحمن ملكا علي السودان . والوطني الاتحادي كان ولا يزال يدعو إلي الاتحاد مع مصر (الاستقلال تحت التاج المصري) .
مكي عباس وهو رئيس تحرير جريدة الرائد التي كانت تدعو للإشتراكية الفابية . ومن تبعوهم في ذلك الدرب رئيس تحرير الأيام بشير محمد سعيد ومكاوي سليمان أكرت ، أول ضابط لبلدية أم درمان ، وأول مدير لمديرية كردفان ، ومئات المفكرين الآخرين .
والأستاذ مكي عباس هو مؤسس تعليم الكبار ومؤسس مجلة الصبيان عندما كان في بخت الرضا ، وكان الفنان شرحبيل أحمد رسام المجلة . وكان هنالك الأستاذ عثمان تنقو مؤلف الشخصية السودانية العم تنقو وزوجته العازة .
ارتباط الماسونيين ببعضهم البعض ، واستعدادهم للتضحية لمسناه نحن كأسرة عندما كان من المقرر أن يعطي ابراهيم بدري أول أبناءه من والدتي لصديقه الشنقيطي . وكان الشنقيطي قد تعدي الأربعين ولم ينجب . ولم يكتمل هذاالوعد نسبة لتواجد لتواجد إبراهيم بدري بصورة دائمة في جنوب السودان . وربما هنالك سبب آخر في أن الأصغر منا لم يكونوا موضوع تنفيذ هذا الوعد ، فكما عرفت من والدتي أن الشنقيطي كان غاضبا من صديقه إبراهيم بدري لأنه كان يشرب الخمر بانتظام ، والماسوني من المفروض أن يكون قدوة في مجتمعه .لا يدخنون ولا يشربون الخمور ويحافظون علي روحهم وجسدهم لصرامة ويكونون قادة في مجتمعاتهم .
وعندما حوصرت جريدة الرائد بواسطة المخابرات المصرية وحزب الأمة ، والطرفان كانا يرفضان الجمهورية . ولهذا كونت المخابرات المصرية الحزب الوطني الاتحادي في أكتوبر 1952 وفي منزل الرئيس محمد نجيب في القاهرة.
ووجد مكي عباس نفسه غارقا في الديون بسبب جريدة الرائد ، فباع إبراهيم بدري منزله الذي كان صورة طبق الأصل من منزل جاره وصديقه محمد علي شوقي في بداية شارع العرضة . وواصلت الرائد الصدور . ومات إبراهيم بدري في منزل بالايجار . ولم يكن لنا منزلا نمتلكه إلا بعد وفاة والدي . وبعد أن صار الشنقيطي وصيا علينا وعلي أموال أبي . وكنا نعجب لماذا صار الشنقيطي وصيا علينا برغم من أهل والدتي وعددهم الهائل ، وآل بدري .
هل كان الشنقيطي يمارس حقه كزميل ماسوني ؟ لست أدري .
الأخ الطيب رحمة قريمان الموجود كندا الآن والذي يكتب باستمرار في س.أونلاين ، كتب أن والدته من سكان القيقر قالت له : يا ولدي وكت بتكتبوا ما تكتبوا عن ود بدري . وبالسؤال من هو ود بدري ؟ قالت له : ود بدري كان المأمور هنا ، وكان متواضع زي الواطة دي . وكان بيتكلم بلغة الدينكا والنوير زيهم ، وأيام الكوليرا كان بشيل في كتفو ويبني ويرحل المرضانين . والعلاج الوحيد كان للكوليرا أن يرحل الناس من المنطقة الموبوءة . وعندما كنت في جلهاك في الستينات في ضيافة شقيقي فقوق نقور رحمة الله عليه شقيق الناظر الحالي يوسف نقور جوك ،كان الناس يذكرون لي قصة ترحيل بلدة جلهاك من موقعها القديم إلي موقعها الحالي .
لقد ذكر الأستاذ الإداري محمد عثمان يس في مذكراته أن الإنجليز لبسوا شارات حداد في سنة 1924 حدادا علي موت السير لي استاك البريطاني الذي قتل في القاهرة ، وطرد الجيش المصري من السودان ، إلا أن إبراهيم بدري الذي كان نائب المأمور في العشرينات من عمره رفض ارتداء الشارة و قال أن المنشور يتحدث عن الموظفين وبهذا المقصود هم البريطانيون وليس المستخدمون الذين هم السودانيون . فلماذا لم يطرد إبراهيم بدري من الخدمة بالرغم من أنه أحد الخمسة الذين كونوا جمعية الإتحاد السرية ومن عبائتها خرجت منظمة اللواء الأبيض وعلي رأسها عبيد حاج الأمين وصديق إبراهيم بدري الآخر علي عبد اللطيف . وأنا أظن أن الماسونين حموا إبراهيم بدري . أو كانوا يرشحونه لكي يكون أحد الأسود الذين سينضمون إلي الماسونية . وأذكر كذلك حادثة أخري في أعالي النيل ذكرها لي محمد عبد الله عبد السلام وكان وقتها أكبر تاجر في أعالي النيل . أن أحد الرباطاب حضر بخطاب من مستر نيكلسون مدير أعالي النيل في ملكال ويسمح التصريح للرباطابي بأن ينقل أشجار الدليب الساقط علي الأرض ، ومزق إبراهيم بدري التصريح قائلا : إنتوا بتاخدوا تصريح بالشجر الواقع لكن بتقطعوا الشجر الواقف . وعندما احتج الرباطابي قائلا : أنا من أهلك
قال إبراهيم بدري : الدينكا ديل برضو أهلي .
وإبراهيم بدري إما مدفوعا بماسونيته التي لا أستطيع تأكيدها أو بشخصيته المتفردة اتقن لغة الدينكا لدرجة أنه وضع لها القواعد والحروف وكان يدرسها للإداريين ويمتحنهم في كلية غردون . وهذه الإطالة لشرح ما كان متوقعا من الماسوني .
وعندما حدث التمرد الكبير في سجن بورتسودان في الأربعينات بقيادة أحد مترددي الإجرام ويعرف بي طويل قنا ، لم يستطع الإنجليز في الأربعينات من اقتحام السجن وكان المساجين قد اعتدوا علي مأمور السجن التجاني أبو قرون صديق إبراهيم بدري وتركوه شبه ميت ، واحتلوا السجن . فذهب إبراهيم بدري بدون سلاح وصفع رئيس المتمردين طويل قنا وانتزع هراوته الضخمة وأمر المساجين بدخول الزنزانات ، ففعلوا .
الأستاذ التقلاوي الذي كتب عن الماسونية كان يأتي إلي منزلنا في حي الملازمين بانتظام ، وهو أحد رؤساء تنظيم أنصار السنة وإن كان العم حسون الذي كان وكيل البوستة هو الأكثر شهرة ، وكان الأستاذ الهدية يعمل معه بقسم الطرود ولهذا استلم الراية من بعده رحمة الله عليه .
أتذكر الأستاذ التقلاوي جيدا لأنه كان يدرس شقيقي الشنقيطي في المساء دروس خصوصية . ولم أكن قد التحقت بالمدرسة الأولية بعد وطلب مني الأستاذ التقلاوي أن أحضر بعض نوي التمر . وكنت أحسب أن النوي سيستعمل في تدريس الحساب ولكن الأستاذ التقلاوي بدأ بوضع النوي بين أصبع شقيقي الذي كان يكبرني قليلا ، وصار شقيقي يتلوي من الألم . ولكن لم يبكي إلي أن ذهب الأستاذ التقلاوي لحاله . ولقد أشرت لهذا الموضوع في موضوعي "الظلم" . وكنت أحسب أن الأستاذ تقلاوي قد أشركني في جريمة تعذيب شقيقي . ولم يكن الضرب يمارس في بيتنا . وأخبرت والدتي وتوقف الأستاذ من الحضور إلي منزلنا .
أنا أظن أن جرأة إبراهيم بدري وتمزيقه تصريح الوزير الإنجليزي كانت من المؤكد بسبب شجاعته وقوة شخصيته وربما بسبب صداقته لنكلسون أو انتماء الاثنين للماسونية . وهذا تصرف غير مسبوق في السودان .
وعندما عرف إبراهيم بدري من طبيبه بأنه سيموت . وأن أمامه شهور فقط .في سنة 1961 طبع كروت أنيقة يودع فيها أهله ومعارفه في كل السودان وأخذ والدتي وشقيقتي الصغري ، بشجاعة وعدم اكتراث في رحلة علي باخرة سياحية انتهت به في اسكتلندا لوداع صديقه نيكلسون . وعاد ليموت في أمدرمان بعدها .

قبل أيام حضر لزيارتي صديقي ومحامي شركتي سابقا السويدي بيرتل لياندر . وأذكر أن لياندر قد ذهب معي إلي السودان يوم الأحد 13 ديسمبر سنة 1986 . وبعدها حاول أن يلمح لي بامكانية انضمامي لنادري الروتاري . هذا إذا أخذت منهجا خاصا وبعدت عن مخالطة صغار الحرفيين والأجانب وبعضهم قد يكونوا نشالين أو صغار اللصوص أو المتبطلين الذين كانوا يأتون لمكتبي . وأنه لمن الغريب أن تشاهد سيارتي الرولز رويس التي لم يكن منها الكثير وقتها في مدينتنا وهي تشاهد في كل ركن . وأنني أشتبك مع الشرطة وموظفي البنك ورجال الجمارك عندما أأتي من الدينمارك في ملاسنات وأغدق عليهم من الشتائم ما لم يسمعوه في حياتهم . وحاول لسنين عديدة أن يجعلني أغير أسلوبي ، إلي أن أقنعته بأنني أجد نفسي وسط المهاجرين وفي ملاهي السود ونادي الأفارقة الذي كان يتواجد في مبني شبه مهجور . وأن الروتاري لا يمثلني بل يمثل كل ما أكره . ويمكن أنني أحتقر فكرة الصفوة . حتى ولو كانت تحت شعار تقديم العون . فهذه نظرة متعالية وأنا أفضل المشاركة والانتماء لأوضاع المهمشين فأنا قبل كل شيء مهمش في السويد مهما علي شأني . ومنذ صغري كنت أرد علي تشنجات كبار رجال حزب الأمة "البلد بلدنا ونحنا أسيادها " فأقول : قولوا البلد بلدنا ونحن خدامها أو عبيدها .

التحية
شوقي بدري




التوقيع: [frame="6 80"]

العيد الما حضرو بله اريتو ما كان طله
النسيم بجى الحله عشان خاطر ناس بله
انبشقن كوباكت الصبر
وتانى ما تلمو حتى مسله
قالوا الحزن خضوع ومذله
ليك يا غالى رضينا كان ننذله



[/frame]


http://sudanyat.org/maktabat/shwgi.htm

رابط مكتبة شوقي بدري في سودانيات
imported_شوقي بدري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-12-2010, 09:13 PM   #[6]
imported_عمر صديق
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شوقي بدري
عزيزي خالد الحاج
وعندما قالوا له :جوا بيتكم يا جحا.
قال لهم : مش بعيد من "..." .
، ومحمد صالح الشنقيطي الذي يحمل اسمه شقيقي الأكبر ، ومحمد علي شوقي الذي أحمل اسمه أنا .
أنا لم أشاهد أي وثيقة تثبت انضمام هؤلاء الثلاثة لي الماسونية . ولكن أهلنا قالوا الله ما بشفوه بالعين لكن بيعرفوه بالعقل .




لكم الشكر الاستاذين
شوقى بدرى وخالد الحاج
الا عرفت ان الحزب الجمهورىالذى اسسسه شهيد الفكر محمود محمد طه ليس له اى علاقة بالحزب الجمهورى الاشتراكى الذى اسسه المرحوم ابراهيم بدرى
قبل فترة تقارب العقد وجد الاستاذ محجوب كبلو كتاب اطلعنى عليه مؤلفه هو يحيى عمران وقد اطلعنى علي الكتاب ويهديه او يذكر فى مطلعه المرحوم محمد صالح الشنقيطى ويصفه بالحبر الاعظم فى المحفل الماسونى بالسودان او وصف من هذا القبيل لان الفترة طالت الكتاب كل ما ورد فيه خاص بالماسونية
وان تكون ماسونى ليس فى ذلك ضير
الا ان الحركات الدينية تحاول تصويرهم بصورة سالبة



imported_عمر صديق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-12-2010, 01:01 PM   #[7]
imported_خالد الحاج
Administrator
الصورة الرمزية imported_خالد الحاج
 
افتراضي

على هامش الماسونية

الأخ الاستاذ خالد الحاج
تحياتي، واشكرك جزيل الشكر على دعوتك الكريمة لشخصي الضعيف للتعقيب على ما أدلى به أخي الأستاذ شوقي بدري كإضافة لمقالي الموسوم بعنوان (الماسونية في عقر دارك يا جُحا) والمنشور بموقعكم المحترم (سودانيات) ومواقع أخرى بالتزامن مع نشره في صحيفة (الأحداث) السودانية بتاريخ 5/7/2010 وحيث أنه ليس لدي تعقيب يذكر بالمعني المجرد للكلمة، أسمح لي من باب الاحتفاء أن أدلي بهذه الملاحظات بعجالة على هامش التعقيب.
واقع الأمر في البداية لا بد أن أؤكد سعادتي بتعليق الأستاذ شوقي بدري وهو شرف أعتز به، ولعلني أقتنص هذه الفرصة لأذهب أبعد من ذلك وافصح له عن مدى إعجابي بما يخطه قلمه من موضوعات شيقة، تتناول قضايا اجتماعية وسياسية مختلفة، والحقيقة يذهلني كما أتوقع إنه أذهل غيري أيضاً، بذاكرته القوية – متعه الله بالصحة والعافية – وقدرته على سرد التفاصيل الدقيقة، وتمكنه من الغوص في شعاب شخوصه، وكذا الأمكنة المختلفة على مدار أزمنة مختلفة أيضاً. ولعل الناظر لما يكتبه الأستاذ شوقي لا يغفل تلك الجرأة التي نغمطه عليها في كشف أستار المسكوت عنه، وقد يراه البعض بأنه يذهب أحياناً إلى أبعد من ذلك، وبظني أنه كثيراً ما قرأ أو سمع شيء من هذا القبيل، ومع ذلك ظل مثابراً فيما آمن به. وفي تقديري إنها خاصية اكتسبها من عميد الأسرة الأستاذ الراحل بابكر بدري صاحب أجرأ مذكرات في التاريخ السوداني الحديث.
بيد أن اعجابي يتضاعف أمام كتابات الأستاذ شوقي التي تحمل طرائفاً وملح عن شخصيات عطرت حياتنا الاجتماعية بنفحات من روحها المرحة، واجد في كتابه عن حكاوي أهل امدرمان والذي وجد متسعاً في مكتبتي الخاصة، أجد فيه متعة فائقه، واهرع إليه كلما وددت الترويح عن النفس حينما تتكالب عليها الهموم. بل ولعلني من كثرة مطالعتي له، كثيرا ما بت أروي لأصدقائي عن حكاياته نقلاً على لسانه، حتى بات البعض يعدني كأحد أصدقائه.
واقع الأمر هذه النقطة تقودني إلى أنني برغم تعدد المنافي التي احتوتني وأحسبه هو كذلك، لم ييسر الله لنا لقاءا، والذي أتمنى أن يحدث في القريب العاجل، حتى انعم بالأنس معه وتبادل الآراء وتسرية النفس بما لذ وطاب من بستان ذكرياته الثرة. لكن الذي لا مراء فيه هو أنه بيننا الكثير من الأصدقاء، ويكفيني أن اقول أن بيننا محجوب عثمان صديقنا الذي أوجعنا رحيله قبل أيام معدودات، نسأل الله أن يتولاه برحمته وينزله منزل صدق مع الصديقين والشهداء.
بالطبع ليس عندي تعقيباً على تعقيبه، فهو في الواقع أضاف لمقالي معلومات من واقع مشاهداته. وموضوع الماسونية لاشك موضوع شائك ومتشعب واعتقد أن الأيام ستبدي لنا ما ظللنا نجهله. وإن كان لي ثمة اضافة في هذا الموضوع، أقول بقناعتي الشخصية أن السودانيين الذين انضموا للمحفل الماسوني في تلك الفترة فعلوا ذلك من باب (الوجاهة الاجتماعية) أكثر من معرفتهم بالأهداف السرية لهذا التنظيم، وكما ذكرت في المقال هم أميل للتباهي بشيء ربما اعتقدوا فيه بأنه سيمنحهم تميزاً طبقياً في المجتمع الذي ينتمون له، وكانت الأمية ضاربة فيه بجذورها القوية وبنسبة كبيرة.
كذلك أود أن أؤكد بأن تناولي لهذا الموضع كان القصد الأساسي منه تعرية الانتماء الذي كشفته الوثيقة في عضوية صلاح قوش (الذي اشرت له تلميحاً في المقال بشواهد يعرفها كل متابع للشأن السوداني) وأعتقد أن مفهوم الرجل أو فهمه إن جاز التعبير عن الأهداف والأغراض الباطنية لهذا التنظيم تختلف تماماً عن فهم ذلك الجيل بالمعاني التي أشرت لها آنفاً.
في الختام أكرر شكري الجزيل للأخ الأستاذ خالد الحاج وكذلك قراء هذا الموقع والشكر العميق للأخ الأستاذ شوقي بدري الذي منحني هذه الفرصة في التعقيب بما ظللت أكنه بين جواحي زمناً. ولابد من القول إن تعقيبي هذا يأتي من باب الاحترام والتقدير لكم جميعاً، حيث أنني لظروف عملية لا أجنح عادة للتعقيب على تعقيب في مقال كتبته.
وللجميع مودتي واحتراماتي
فتحي الضو



التوقيع: [align=center]هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها،
وبها تُخَلِّصُ أرضَنا من رجْسِها،
حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.

(عالم عباس)
[/align]
imported_خالد الحاج غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 08:19 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.