منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 04-08-2009, 01:02 PM   #[1]
آمنة عمر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية آمنة عمر
 
افتراضي عمر الدوش (تقابة) شعر لا تخمد!

ومن صحيّة جروف النيل مع الموجة الصباحية..
عمر الدوش تقابة شعر لا تخمد!
تقرير: آمنة عمر
ولما تغيب عن الميعاد
بفتش ليها في التاريخ واسأل عنها الأجداد
واسأل عنها المستقبل اللسّع سنينو بعاد
بفتش ليها في اللوحات محل الخاطر الماعاد
في شهقة لون وتكية خط وفي أحزان عيون الناس
وفي الضل الوقف مازاد
بناديها..
لعله النداء الأعمق لمحبوبة نثرت ضفائر غيابها الطائش في خبايا هذا الضجيج الجمالي والشاعر المضياف (يعزم كل زول يرتاح على ضحكة عيون فيها)،ربما هي سماحة عمر الدوش وقلبه المشرع لمقاسمة الآخرين الحب والجمال، ولأن في العيون الفاتكات مرقد لشاعر التحفت كلماته بالعشق الموزع على وطن وامرأة، جاءت دعوة الدوش مشهرة بذات نيران (تقابة) شاعريته التي لا تخمد، وفي ليالي الصيف يحترف الشاعر كل سيمفونيات النشيج
وأحلم في ليالي الصيف بساهر الليل وأحجيها
ادوبي ليها ماضيها وأطنبر ليها جاييها
وأرسل ليها غنوة شوق وأقيف مرات والوليها

(1)
بتطلعي إنت من صوت طفلة وسط اللمّة منسية
معاك يجيني زمن أمتع نفسي بالدهشة
طبول بتدق وساحات لفرح نور
وجمل للحزن ممشى
الحزن القديم كلمات مشحونة بعبقرية الشاعر و(تاكسي الحزن القديم) تداعيات يرويها الكاتب والروائي الشاعر يحيى فضل الله:
ها نحن خرجنا من الجامعة ونقف الآن على شارعها ولم يصبر عمر الدوش حتى يقلنا بوكس الي الخرطوم ومنها الي ام درمان،صاح بعصبية اعرفها:
تاكسي...
عمر نحن ماعندنا قروش
وانت مالك ياأخ......ي
وقف امامنا تاكسي ودخل عمر مسرعاً وجلس في المقعد الأمامي وجلست انا متردداً في المقعد الخلفي افكر في كيفية الخروج من هذا المأزق.
أدخل السائق شريط كاسيت داخل مسجل العربية وأنساب صوت محمد وردي:
بتطلعي انت
من غابات ومن وديان
ومني أنا
ومن صحية جروف النيل مع الموجة الصباحية
كان عمر الدوش قد خلع نظارته من عينيه وبدأ يعتصر دمع يلازمه عادة في حالات صحوته، كان عمر يرتعش منه حتى الوجه وصاح في صاحب التاكسي:
اقفل المسجل دا يابن العم
لي بس
بقول ليك أقفلوا ياخ......ي
أوامر يعني
لكن أنا ماعايز أسمع
ياخ حتقفل المسجل دا ولا ننزل
جداً انزل إما إنك غريب
وفتح عمر الدوش باب التاكسي وخرج بعد أن أوقف السائق العربة بفرامل منفعلة
هنا قررت أن أتدخل وعرفت صاحب التاكسي بمن هو هذا الشخص المعصلج، عرفته بصاحب أغنية الحزن القديم والذي لا يحب مطلقاً أن يستمع الي أغنيته هذه تحديداً كان بينه وبينها جفوة ونفور.
لا أستطيع ان أصور الدهشة على وجه ذلك السائق،وأتصور أنه لم يصدقني في أول الأمر لكني جعلته يصدقني وانا أشرح له موقف شاعر من قصيدة تخصه حتي جفوتها!
تحرك بي السائق ولحقنا بعمر الدوشالذي كان يمشي بعصبية أمامنا،وقفنا الي جانبه وصاح السائق:
أهو قفلنا المسجل اتفضل يأستاذ
ونظر عمر الدوش نحوي نظرة توحي بانه عرف أني قد شرحت أمره للسائق، إبتسم ابتسامة خفيفة وفتح الباب الأمامي،نظر الي السائق نظرة فيها من الأسف والحنية معان وقال:
معليش لكن أهو ماعارف أقول شنو
ولايهمك يأستاذ
ودخل الدوش مع السائق في انس حميم،الي درجة أن هذا الأنس تواصل بقية الليلة وحتى الصباح،وبدلاً من ان يأخذ السائق ثمن المشوار من الخرطوم الي الموردة فقد اخذ سهرة ممتعة ومتداعية مع هذا الشاعر الذي يهرب من قصيدته.
(2)
زمان كنّا بنشيل الود
شوقي ليك طول..طول..طول للسماي
والساقية لسه مدورة
بهذه الكلمات إختط الكاتب الرشيد أحمد عيسى مقاله(عن الدوش نحكي) وحكى: كان أستاذي مستلقياً على سريره في الحوش يتصفح كتاباً، هجره الأحبة والأصدقاءالإ من صديق هو خير جليس في الانام، فجأة تقف عربة من صوته أدرك أنها عربة كبيرة لايمكن أن تحمل صديقاً أو غريب وأستمر مسلسل المفاجآت، يرتفع سلم على عمود كهرباء،يتسلق أحد العمال وهو يحمل ذردية،أدرك أستاذي أن عنصر المؤامرة اكتمل،فهو موقوف من المعهد العالي للموسيقى والمسرح والذي يعمل استاذاً فيه وكذلك راتبه، نهض أستاذي ضاحكاً:
خلاص جيتوا تقطعوها واله ماقصرتوا معانا أمهلتونا والله كنت جايي ادفع وهسه ح أدفع بس أصرف الموقوف دا، ويستمر في ضحكته الشهيرةآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ ،ويسترسل قائلاً للعامل: أقول ليك لو مصرّين عليك الله خلي لي لمبة صغيرة واحدة أقرأ بيها أفك الموقوف دا واجي أدفع هاهاها ها هاها

(3)
كشأن الكاتب الكبير (بودلير) والذي حكى في غرابة أن أول كلمة طالب بها ابويه حال وصوله العالم كانت(كبريت)، نظن ان عمر الطيب الدوش دفع بقصيدته الأولى مع أول صرخة استقبل بها الحياة في (المتمة القبة) 1948 شرق مدينة شندي،والدوش يجلس بأرتياح (مع آخرين)على تلة الشعر السوداني وتتصدر شاعريته الموقعة على أجمل الاغنيات مكانها كلما ترى الحديث عن عمق المفردة السودانية،يحيك كلماته بتفرد لايتقنه الإ الدوش وقد أضرم وجدان هذا الشعب وأشعله ب(من غير ميعاد،الود، الحزن القديم،بناديها، سعاد،خطابات في حمى الوطن، ليل المغنين، طه المدرس ودخدوم،محمد ودحنينة) وغيرها من الكتابات.
في إحدى المحاضرات بجامعة الخرطوم أشتعل الحديث حول شعراء قبيلتي الجعلية والشايقية وعلق أحدهم قائلاً (أبى الإبداع الإ أن يكون شايقياً) هنا إنبرى الدكتور فؤاد شيخ الدين العطا أستاذ الأدب السوداني وقال رغم أصوله (النوبية): لو لم يلد الجعليون شاعراً غير الدوش لكفاهم!



آمنة عمر غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 08:36 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.