منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 29-03-2006, 01:53 AM   #[1]
الجيلى أحمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الجيلى أحمد
 
افتراضي المناضل/ على العوض على وبيوت الأشباح

على العوض - هولندا

اضاءة

حملت قلمى أمام إصرار بعض الأصدقاء لكتابة تجربتى داخل ما عرف فى السودان " باسم بيوت الأشباح " اماكن التعذيب السرية التى إبتكرها نظام الجبهة القومية الإسلامية فى السودان ... رغم أنها تتواضع فى مشقتها وعنائها أمام الكثير من التجارب التى خاضها العشرات من شباب السودان فى صبر وشجاعة وصلابة ارعبت حتى جلاديهم وفى مقدمة هؤلاء الشباب الشهيد الدكتور على فضل احمد "سيد الشهداء" ورفاقه الذين واجهوا آلة التعذيب الجهنمية وعيونهم معلقة بسماء الوطن دون أن يرمش لهم جفن او يخبوا لهم حلم... فاحلامهم باقية كمنارات هدى للسودانيين من أجل هزيمة الفاشية وبناء وطن ديمقراطى ومتسامح وخالٍ من التعصب وضيق الأفق.

الليلة الظلماء

فى ليلة30 يونيو من العام الف وتسعمائة وتسعة وثمانون نفذت الجبهة الإسلامية انقلابها العسكرى وقطعت الطريق امام التطور الديمقراطى لبلدنا واوصدت كل النوافذ امام الحل السلمى لقضايا الوطن والذى لاحت تباشيره فيما عرف بإتفاقية الميرغنى – قرتق ونقلت الصراع السياسى فى بلادنا لدائرة العنف الشريرة. واجه شعبنا الانقلاب العسكرى بالمقاومة الصامتة والمقاطعة الشاملة وادرك بحسه العالى ومنذ الوهلة الاولى حقيقة الانقلاب والقوى السياسية التى تقف خلفه. رغم محاولة قادة الانقلاب التستر خلف شعارات قومية وابتداع مسرحية إعتقال الدكتور حسن عبدالله الترابى زعيم الجبهة القومية الإسلامية فى السودان أسوة بزعماء الاحزاب السياسية السودانية وقادة الحركة النقابية السودانية.

فرسم عمر البشير قائد الانقلاب المشئوم لوحة داكنة السواد مصبوغة بالوان الكذب والخديعة، سمة لازمت نظامه حتى يومنا هذا.

بدأت المقاومة للانقلاب تتصاعد تدريجياً والهمس يتحول الى هتاف وأخذت تلوح فى الأفق تباشير العصيان المدنى والاضراب السياسى وكالعادة كانت النقابات راس الرمح فى المقاومة فبادرت نقابة أطباء السودان بتنفيذ اضرابها الشجاع والذى أفقد السلطة صوابها فبدت كأنها ثور فى مستودع الخزف فشنت حملة هستيرية لإعتقال الالاف من النقابيين والسياسين والطلاب وبدأ الهمس يدور فى الشارع السودانى عن عمليات تعذيب يتعرض لها المعتقلين وبصفة خاصة الاطباء وسادت حالة من الترقب والقلق والانتظار.

حفلة التشريفة

فى ليلة الرابع من ديسمبر من نفس العام دوى طرق عنيف على باب منزلنا أزعج كل الاسرة مما حدا بوالدى الذى تجاوز الستين عاما لان يسرع الخطى ليستجلى الامر. عاد والدهشة والحزن يكسوان وجهه فما توقع ان يعيش ليرى تلك اللحظة... العديد من العسكرين فى زيهم المدنى مدججين بالسلاح يحاصرون منزله الذى سكب العرق والجهد من اجل تشييده ليكون دار أمان له واسرته والاهل والاصدقاء.

فتقدم نحوى ونظرى لى فى صمت وشفقة فاسرعت نحو باب المنزل فقدم لى احدهم نفسه " عمر الحاج رائد بامن السودان" وقال لى بلهجة صارمة مطلوب حضورك لمبنى جهاز الامن، تتطلعت حوله فشاهدت رجاله منتشرين على طول الطريق مزودين بالسلاح والحقد، فتردد داخلى السؤال والذى ربما راود الكثيرين عند إعتقالهم هل يحتاج اعتقال مواطنين سودانيين لا يحملون سوى افكار لكتيبة مدججة بالعتاد الحربى.؟ وأيقنت ساعتها أن الدولة الفاشية ستقام فى السودان على اجساد الشعب السودانى وكرامته.

أمرت بركوب العربة دون أن يسمح لى بتغيير ملابسى او أخذ اى من إحتياجاتى الضرورية وجلست فى ركن من أرضية العربة يحيط بى رجال القوة الأمنية شاهرين السلاح فى وجهي وعلامات الزهو والانتصار تكسو وجوههم، فسبحت فى بحر متلاطم من الأفكار والتصورات والتخيلات وجالت بخاطرى صور الاهل والاصدقاء والحبيبة والقيت نظرة على الحى الذى تجولت فى أزقته ولعبت فى شوارعه، الحى الذى أرضعنى لبن العشق للوطن واهله فالطريق مجهول والمصير يكتنفه الغموض . أسرعت العربة تنهب الأرض وتسابق خيوط الفجر وتتدثر بالظلام. توقفت العربة أمام العديد من المنازل وبنفس الطريقة الهمجيةواللاإنسانية كان ينتزع محمد الحاج ورجاله الشباب من وسط ذويهم وكانت حصيلة الهجمة الشريرة ثلاثة معتقلين من حي السجانة السيد جعفر بكرى على موظف بادارة المحاكم، السيد عبدالمنعم عبدالرحيم أعمال حرة، وشخصى ومعتقل من حي اللاماب هو السيد الشيخ الخضر الموظف بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي ولا تزال مطبوعة فى ذاكرتى صورة والدته وهى تطارد العربة ولمسافة طويلة تودع إبنها وتواسيه بنظرات الام الرءوم. وعندما اوشكت العربة على دخول المكان الذى قصدته طلب منا تحت تهديد السلاح والركل والضرب الإنبطاح على أرضية العربة نفذنا الامر بصعوبة ووضع الجلادين ارجلهم المثقلة بالاحذية الثقيلة على رقابنا، ثم توقفت العربة وسط ضجيج من الجلادين والذين تزايدت اعدادهم واسرعوا بعصب اعيننا بعنف وقسوة بقطع من القماش، وبدأت "حفلة التشريفة" بالضرب بالسياط والتى إنهالت على أى موضع من الجسم والصفع المتواصل والاهانة والالفاظ النابية التى يزخر بها قاموس نظام الجبهة القومية الإسلامية. وبعد أن خيم الإعياء والإرهاق علينا بدأ الفصل الثانى من الحفل تمرين رياضى عنيف " فوق – تحت " حيث طلب منا الجلوس على امشاط الارجل والوقوف بشكل سريع ومنتظم مع الضرب المتواصل بالسياط واعقاب البنادق تزداد الضربات فى حالة التوقف او العجز عن الاداء فدخلت فى حالة من الاغماء مع فقدان القدرة على التميز بين الاشياء.



التوقيع: How long shall they kill our prophets
While we stand aside and look
Some say it's just a part of it
We've got to fulfill de book
Won't you help to sing,
These songs of freedom
'Cause all I ever had
Redemption songs
الجيلى أحمد غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 12:32 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.