منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 14-07-2011, 08:50 AM   #[1]
سامى عبدالحليم
:: كــاتب جديـــد ::
 
Exclamation مؤشرات دستورية لإدارة التنوع في السودان

مؤشرات لدستور سوداني دائم ينظم التنوع و التمايز على نحو يكفل التعايش السلمي و الوحدة الوطنية في سودان ما بعد إنفصال الجنوب

د. سامي عبد الحليم سعيد – المحامي

مقدمة:

منذ إعلان إستقلاله في عام 1956 ، ظل السودان في حالة بحث دائم عن سلام و إستقرار دائمين. وفي إطار ذلك البحث، إعتمد صيغ دستورية و قانونية عديدة لينظم من خلالها العلاقات و المصالح المتباينة في داخله. إن إدراك حقيقة التنوع و التمايز في بنية المجتمع السوداني، جعلت مسالة البحث عن آلية لضمان التعايش السلمي، و تجنب النزاعات و عدم الإستقرار السياسي و الأمني، واحدة من أهداف الدولة و أولوياتها، مثلما كانت و مازالت واحدة من محاور الجدل الفكري بين المجموعات الفكرية و السياسية في السودان.

المعنى المقصود هنا بالتنوع، يشمل أوسع معانيه، الدينية و الطائفية و المذهبية/ السياسية والإيدولوجية / الإقتصادية / الإجتماعية و العرقية و الإثنية و الجندرية، و غير ذلك من صور التنوع التي يحفل بها السودان. فالسودان بلد عربي أفريقي، يتكون من مجموعات قبلية و حضرية، يعتنق غالبية أهله الإسلام بجانب المسيحية و المعتقدات الأفريقية ، و يحترف أهله مناشط إقتصادية عديدة، منها الرعي و الزراعة و التجارة و الصيد و الصناعات التقليدية و تقديم الخدمات و العمل في سلك الخدمة المدنية. إن كل صورة من صور ذلك التنوع تحتوي في طياتها على تنوعات فرعية فالتنوع الديني، على سبيل المثال، يحتوي على الديانة، و كل ديانة تحتوي على عدد من المذاهب و كل مذهب يحتوي على إتجاهات و هكذا الحال في صور التنوع الأخرى.

تستهدف هذه الدراسة إستيعاب ذلك التنوع و التمايز في حركة التطور الدستوري المرتقبة، لا سيما التمايز الذي من شأنه أن يؤثر على سلام و إستقرار البلاد. و لما كان التنوع الدين و القبلي و الإثني، هما عاملان حاسمان في عملية بناء السلام و الإستقرار في السودان، فإن هذه الدراسة ستعمل على البحث في مبادئ دستورية ملائمة لحالة السودان وفق ظروفه السياسية و الإجتماعية و الإقتصادية، والتي من شانها أن تسهم في التأسيس لسلام دائم قائم على التعايش السلمي.

إن المحاولات الدستورية التي عمدت إلى إدارة ذلك التنوع، إمتدت منذ دستور الحكم الذاتي 1953 و إنتهاءاً بدستور السودان الإنتقالي لسنة 2005، نظمت أنماطاً عديدة و مختلفة من نظم الحكم، و عبرت عن إتجاهات فكرية متباينة، إلا أنها، و إستناداً للواقع السياسي و الإجتماعي الراهن، فشلت جميعها في تحقيق الهدف المركزي الذي ظل على الدوام يؤرق الحكومة المركزية و قادة الفكر و الرأي في البلاد، ألا و هو تحقيق السلام و الإستقرار و التنمية.

إن الفشل في تبني دستور يدير و ينظم ذلك التنوع، أدى بالضرورة إلى فشل التعايش السلمي بين تلك المجموعات المتمايزة فأنتج العديد من التحديات التي أصبحت من أبرز سمات الواقع السياسي و الإجتماعي و الأمني في السودان، التي من بينها:

1. تفشي العصبية القبلية في المجتمع، حتى أصبحت سلوكاً مؤسسياً للحكومة و الأحزاب السياسية و مؤسسات المجتمع المدني.

2. أشتداد الصراع السياسي على أساس قبلي – مناطقي – ديني- سياسي، بالدرجة التي شملت معظم أرجاء السودان.

3. تراجع الشعور الوطني في مقابل سيادة المعتقدات القبلية، حتى أصبحت الحكومة و الأحزاب السياسية تتعاطى مع أخطر قضايا الدولة على أساس قبلي أو إثني أو إقليمي.

4. تدهور أوضاع حقوق الأنسان و غياب كامل لمبدأ الأعتراف بحقوق الأقليات و المجموعات ذات التمايز الثقافي أو الديني، و غياب حرية التعبير عن الذات بالنسبة للأحزاب السياسية و المجموعات السكانية المتميزة ثقافياً.

5. إستخدام الدين كعامل حاسم في العملية السياسية، بما في ذلك تكوين الدولة.

6. إنهيار مفهوم الدولة الواحدة، مع إنهيار مبدأ إحترام التنوع الثقافي و الديني في المجتمع. و تصاعد حالة المطالبات الإقليمية و القبلية بحكم ذاتي أو حكم مستقل، أو بتمثيل في الحكم المركزي ، أو غير ذلك.

هدفنا من تحديد تلك التحديات، تحديد إتجاهات مناقشة، التدابير الدستورية المقترحة لإدارة التنوع في السودان. عليه و بالرغم من أن مفهوم التعايش هو أوسع مما تتناوله هذه الدراسه، إلا أنه و في سياق مؤشرات تحديات الحالة السودانية، نتناول مفهوم التعايش، كما أسلفنا من زاويتيه الإجتماعية و الدينية، مع مناقشة معالجة مفهوم حقوق الإنسان و الحريات التي تكفل لذلك التنوع أن يعبر عن ذاته بحرية. و ذلك كما يلي:



سامى عبدالحليم غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 10:09 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.