ظلام ونجوم
ظلام ونجوم
دخلت كلية القانون بعد طول غياب
أبوابها المفتوحة موصدة بالسيخ والطبل المسوجرة. صعدت السلم للطابق الثانى بالأمريكانى أو الأول بالأنجليزى وما بتفرق الحكاية أصلها طابقين والسلام. وقفت عند مكتب العميد تغير تماما سكرتارية من نفرين وكومبيوتر. سيدتان أنيقتان ظريفتان أحسنتا استقبالى والرد على أسئلتى وهللتا فرحا عندما قلت أنى خريجة المكان سنة دو.
ظلام
سالت عن سر السيخ والحديد فعلمت ما ساءنى. سرقات طالت كل ما هو نفيس.
النجيلة عليها كنبات حلت محل "الزير هاوس" والجلوس على الكنب أكثر من من فى المكتبة. جايز الوقت لسة بدرى.
الأسماء على المكاتب تعرفت على القليل منها وقابلت عدد أقل.
ظلام
جل هذه القلة من الأساتذة ستحال للمعاش قريباً وهم من خيرة أبناء الكلية ستتلقفهم كليات بلاد أخرى بدون شك.
نجمة
على باب قاعتى المفضلة ثبتت لافتة زرقاء " قاعة العم عبد الوهاب"
خنقتنى العبرة والله. فى كم كلية وكم جامعة سمت قاعتها على واحد من العمال. عم عبد الوهاب رحمه الله كان يلقانا هاشا باشا ويقدم نفسه "أنا عمك عبد الوهاب الباشفراش." وكان ذكيا ولعا بجمع تاريخ الكلية يذكر مستمعيه بين الفينة والأخرى أنه هنا "من تننبوم" تضبط عليه ساعتك وهو يضع صينية الشاى "الساعة حداشر" أمام الأساتذة فى ال Common Room أنا لم أر تلك الصينية ولكنى أحفظ طقوسها عن ظهر قلب لأن العم عبد الوهاب كان يعتقد أن الإتيكيت مهم فكان يشرح اتيكيت الشاى كلما سنحت الفرصة.
يلم بخبر كل من له درجة شرف وأحيانا تجد عنده أخبار الناس "الإتخرجو ساكت"
وفى يوم التخريج يصر العم عبد الوهاب أن المكواة السوقية لا تليق بمقام بعضنا ويخرج مكوة كهرباء وتأتينا الأرواب تلمع بحبه أولا ومكوته ثانيا. عليك الرحمة يا عم عبد الوهاب آخر باش فراش.
تحية لكلية القانون فى تخليدها للعم عبد الوهاب.
نواصل ................
|