منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 07-11-2010, 04:08 PM   #[1]
imported_علي بريد سودانيات
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي المقال : نهاية بطل! .. - فتحي الضّو


فتحي الضَّـو

[email protected]

كان يوم الثلاثاء الماضي يوم عُرسنا الديمقراطي. ذهبت وزوجي بصحبة بناتي وابنائي إلى مركز الاقتراع، لممارسة حقوقنا المشروعة التي كفلها لنا الدستور بحكم الجنسية الأمريكية المكتسبة، والتي نحملها جنباً إلى جنب مع جنسيتنا السودانية المتوارثة. وبهذه وتلك أصبحنا من زمرة ما اصطلح على تسميتهم بـ «السودانيين الأمريكيين» ولم يشترط علينا متنطع أن نتخلى عن هويتنا الأصلية. بل حتى وإن فعلنا فلن يخرج علينا مانع أثيم ليحرمنا حقوقاً إنسانية كـ «حقنة» التطبيب، بمثلما نطق أحد فرسان العصبة الحاكمة لبني جلدتنا. فقد قالها يومذاك وكأنه سيصرف عليهم من إرث والده. المهم إننا تهندمنا وتأنقنا كيوم زفافنا تماماً، وكنا قد قضينا الأيام الماضية نقرأ في برامج المرشحين حتى نختار القوي الأمين الذي يحقق طموحاتنا، لأنه لو لم يفعل لجاز لنا أن نحاسبه حساب منكر ونكير. نظرت إلى أُسرتي فإذا هم جميعاً سعداء كأن ليلة القدر هبطت عليهم على حين غرَّة. أما أنا فكنت جزلاً يمشي متبختراً فوق عهنٍ منفوشٍ. ولم لا، فتلك هي المرة الثانية في حياتي وأنا أمارس هذه المتعة الحضارية الراقية بالرغم من أنني تجاوزت منتصف العقد الخامس. وكانت المرة الأولى قبل عامين في ذات البلد الأمين. يوم أن منحنا صوتنا لرئيس لم يجىء بغتةً على ظهر دبابة لمجرد أنه رأى ذلك في منامه، كما أنه لم يبدأ خطواته بكذبة بلقاء ليكُتب عند شعبه كذاباً. بل حتى بعد أن انتخبناه ودخل البيت الأبيض لم ينسنا في اليوم الأسود، فقد دأب وطاقمه يمطرونني كما الملايين بسيل من الرسائل الإلكترونية.. يطلعونني فيها على كل خطوة، ويسألونني رأيي أنا العبد الفقير إلى ربه، في حين ظللت أتبرع به سنين عددا لآذان لا تسمع وقلوب لا تخشع. يُذكِّرونني دائماً أنهم في سدة السلطة من أجل خدمتي، ولم يقل أحد منهم إنه ظل الله في الأرض، أو ادّعى تفويضاً ربانياً وقال إنه الحاكم بأمر الله!

يا سلام على الديمقراطية حينما تكون طوع بنانك، فقد خيروننا بين التصويت الإلكتروني أو بالقلم، فاخترت الثاني حتى أسمع خشخشته على الورق كأجمل سيمفونية تُشنف أذني. ومنحنا أصواتنا جميعاً للمرشحين الديمقراطيين، ولم يكن انحيازنا للحزب الديمقراطي بغضاً في الحزب الجمهوري، ولكن حباً في الأول من فرط تعطشنا لتسميته. وبالرغم من أن عملية التصويت يفترض أن تأخذ بضع ثوانٍ، إلا أنني مطيت الثواني مطاً كأنني أعوض حرمان السنين. وعندما أُعلنت النتيجة صبيحة اليوم التالي لم أر مزوراً يفتري على الله كذباً بشعيرات تدلت من ذقنه وهو يخج صناديق الاقتراع خجاً. ولم نسمع أحداً يطعن في السجل الانتخابي ويدّعي أنه زوّر بليلٍ، كما لم يُذكّرنا آخر بأحابيل مفوضية الانتخابات وحواتها السحرة. جرى كل شيء بسلاسة ويسر كما الماء العذب النمير، لذلك تقبلنا النتيجة بروح طيبة. وتحدث رئيسنا (المنتخب ديمقراطياً) وعبّر عن سعادته رغم الخسارة، وقال بشجاعة نادرة إنه (يتحمل المسؤولية) وأكد أن الشعب الأمريكي لم يعد انتخاب نواب الحزب (لأنه محبط من أدائهم في الفترة الماضية) ثمّ وجه رسالة للجمهوريين وهنأهم بالفوز، ولم يذر على أسماعهم المثل التاريخي (بلوها واشربوا مويتها) كما لم يذكر لهم الحديث الشريف عن (لحس الكوع) بل قال لهم قولاً كريماً (يتعين على الديمقراطيين والجمهوريين إيجاد أرضية مشتركة حتى يمكنهما حل المشكلات التي تواجه البلاد) فشعرنا جميعاً إننا منتصرون رغم مرارة الخسارة!

بقية المقال .. أضغط هنـــــــــــا



imported_علي بريد سودانيات غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 08:26 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.