وااااااأســـــــــــفااااي
[align=center] هي أغنية من الزمن الجميل...
ظلت من أحب القصائد الى نفس قائلها ومؤديها معا!...
صرح بذلك قامتنا أسماعيل حسن في الكثير من اللقاءات وللكثير من الأصدقاء...
وصرح بها مبدعنا فنان أفريقيا الأول محمد وردي في عدد من لقاءاته الأولى!...
فهي من أولى القصائد التي ألفها (ود حد الزين)عند مقدمه لأول مرة الى العاصمة ...
والعاصمة لأبن الأقاليم...عوالم وفضاءات تكتنفها الكثير من الآمال والتطلعات والتصورات!...
جاء أسماعيل اليها وهو واثق من شاعريته (أذ الرجل رحمه الله كان مشهود له بقوة الأرادة والأعتداد بما عنده!)...
بدأ في تلمس مجالس الفن في حي السجانة ...ذاك الحي الريان بدفق الفن والشعر!...وهو حي برغم (عاصميته) ألاّ أنه متصل بحبل ممدود الى الشمال (أذ كان ولايزال سكنا للكثير من أهله)!...
بصدق... الأغنية تعبّر (بأجادة) عن (التشتت) مابين القرية والمدينة!...
أنها بوح شفيف ووصف لمشاعر ذاك القادم الى العاصمة (وهو يحتقب) عنفوان شبابه!...وأمام ناظريه (في خط الأفق) زخم الآمال الوردية ...والتطلعات الى حياة الرغد و(تمكين الأقدام) ...في ديار تختلف الحياة فيها عن حياة القرية في الكثير الكثير:
في حراكها ...
وفي مضامين الحياة فيها ...
وفي سعة جنباتها!...
فكم يعيش (الكثيرون) نفس هذه الأحاسيس وهم ينصتون الى هذه الأغنية!...
فهي برغم وصفها لحياة العاصمة الاّ أنها لا تنفك عن (ميس) القرية هناااااك في البعيد !...
فالقرية دوما في البال وشاعرنا يعود القهقري بخياله...
يوم أن حزم متاعه (القليل) لينام مبكرا حتى لا(تفوته) اللّواري والباصات ...
يسافر فوق جناح الشوق يكوس نجما بعييييييد ضواي؟...
هنااااك حيث (الخرتوم بالليل) وألق أضواء الكهارب...
وأرض الحور اللاّئي كان يرى سمتهن في (أحاديث) ووصف القادمين من أبناء أقربائه من أهل البندر القادمين في الأجازات!...
ليجد قوافل شوقه وآماله لا تنفك تشق التيه وتجر النم مع الحردلو في الدوباي...
وهنا يمتعنا(وردي) كثيرا بصوته الندي وهو يشبع مد (الدوباااااي) لينهي المقطع (من عل)!...
ثم ينحدر الى مستقر النبع ...
ويبدأ من جديد صاعدا السلم ب(واااأسفاااااي)!!!...
واااااأسفاي...
وااااأسفاااااي...
أما شاعرنا ذاك الذي يحمل في دواخله قلبا محبا يعشق الجمال !...
فهو (عشان خاطر عيون حلوين) هناك في تلك الديار مستعد ليبيع كل مايليه من دنياه ليسافر الى حيث يجدها ...
ولابأس من أن يودع دنياه التي نشأ فيها !...برغم يقينه بأنها النبع الحقيقي للطيبة وسماحة النفس!...
فحب الجمال... ثم التطلع الى عوالم المدينة يستلب منه نفسه... وعقله ...وخياله!...
ويتقلب شاعرنا فوق فراشه حيث هو في السجانة متوسدا وسادة شوقه الى القرية ل(يقالد) بخياله فيها عهد صباه الجميل ...
هناك في ظل جبل (كلم كاكول)!...
سنوات كانت في عمره بمثابة الربيع من الزمان!...
ستظل دوما مبعثا للجمال والراحة في دواخله طالما بقي حيا!...
يخاطب أيام صباه تلك ويقول لها ...عشان ماتبكي ببكي أنا واحاكي الطرفة في نص الخريف بكاي !...
فنبات (الطرفي) يحتفظ بقطرات المطر على سطع الجذع منه والأوراق حتى بعد انقطاع المطر ...
فكأنها الدموع!...
فان كان لزاما لبكاء... فاليبك هو دون أن يمتد الحزن الى ماضيه!...
أنه يحب أن تظل ذكرى أيام صباه تلك نبعا للراحة والجمال ...
يعود اليها كلما ادلهمّت به خطوب العاصمة وأشكالات الحياة فيها!...
فالحياة في العاصمة هي حياة (مدافرة) ومكابدة...
وهو الذي يحمل على كاهله حمولا تهد جمال الشيل ...
قوامها مسئوليات للأسرة المتدة الى الخالات والعمات (ولكنه أهل لها)!...
لقد آلى شاعرنا على نفسه بأن يظل سائرا يشق ليل كل العتامير متوكلا على الله ...
يستصحب مشاعل النور والتفاؤل ويركل من أمامه ظلام التشاؤم والدعة والخنوع!...
فهناااااك في أقتران خط الأفق مع السماء تلوح بسمتها الجميلة!...
أنها ابتسامة حبيبته التي كم يتمنى لو تشرق عليه شمس يوم جميل يجمعه معها!...
بسمة عندما ترتسم في أفق خياله تتفتح دونها مشاتل الريد ويحس (بالجوة جوة الجوة زغرد فيهو صوت الناي)!...
ماأحلاه من يوم حينها!...
يومها سيرمح قلبه (ويتاتي) زي قدلة جنى الوزين !...
آآآآآآه منك يازمن!...
كم كان قويا ومحتدا بعنفواه !...
أيام كان يأتيه الآخرون يشكون له أفاعيل الحب والشوق بهم ...
فيواسيهم ويرفدهم بالحلول ويطيب الخواطرمنهم والنفوس!...
ولكن هاهو الآن (مبعثر) مابين قرية ومدينة ...
والحبيب منه قاب قوسين...
وهو لا يستطيع الى زواج سبيلا!...
ماأقساها من حياة!...
وا اسفاي
وردي & أسماعيل حسن
وا أسفاي
ارادة المولي رادتني وبقيت غناي
وحاتكم انتو واأسفاي
ارادة المولي رادتني
وبقيت غناي
اسوي شنو مع المقدور
براهو الواهب العطاي
***
منو البيدور يساهر الليل يسافر
فوق جناح الشوق يكوس نجما بعيد ضواي
اذا وصفولو ارض الحور
تلاقي قوافلو طول اليل تشق التيه
تجر النم مع الحردلو في الدوباي
واسفاي ببيع الدنيا كل الدنيا وااسفاي
عشان خاطر عيون حلوين وااسفاي
منابع الطيبه متجاورين وااسفاي
ومتسامحين وفي السمحين
واسافر فوق صبي العين معاكي
سلامه يادنياي
***
بتمدد وبتوسد وسادة شوق
وانوم مرتاح وخالي البال
واقالد تاني عهد صباي
عشان ماتبكي ببكي انا
واحاكي الطرفه في نص الخريف بكاي
حمولي تهد جمال الشيل
وفايت في العتامير ليل
ومتوكل عليك ياألله دافر الليل
بريق البسمه ان لاح لي
بتتفنح مشاتل الريد
واحس في الجوه جوه الجوه
زغرد فيها صوت الناي
***
اسفاي اذا ماشفته ناس سمحين يتاتو
زي قدلة جني الوزين يتاتو
تلاقي قليبي يرمح جاي
لما يتاتو زي قدلة جني الوزين يتاتو
حليل الكان بيهدي الغير
صبح محتار يكوس هداي
من ناس ديله
واأسفاي
من زي ديله
واأسفاي
ارادة المولي رادتني وبقيت غناي [/align]
التعديل الأخير تم بواسطة عادل عسوم ; 23-04-2013 الساعة 01:43 PM.
|