دموع ....لا يراها العالم
ماذا تبقي ؟؟
بعد ما جفَّت ينابيع السعادة
واستحال الحب فيك إلي ... غبار
ماذا تُرجِّي ؟؟
بعدما قد أغلقتْ كل الدُنا أبوابها
وحوتك عزلتك الأخيرة واصطفتك ذري الدمار
- ماذا تبقي أيها الدرويش – بعد – لتبتسم ؟؟ -
أوَ فوق ذا ...
شجنٌ يُبدَّل باصطبار ؟!
إبكِ ...
وإن إسطعتَ فلتجعل دموعك بحر دم
- ماذا تبقي ايها المأفون – قبل – لتبتسم ؟؟–
إبكِ ... ولا تنس الندم
فالحلم غادر أرضه ..
وبقيتَ وحدك بانتظار المعجزات
أضعتَ قلبك في متاهات العدم
والحزن – عاد بجوقةٍ – صخبٌ يصيبك بالصمم :
( لا ...
لن تعيش ولو لبضع لويحظاتٍ
دون تبريحٍ ... وغم
لا ...
لن تطير بحسنها ...
فجناح حبك قد تمزَّق بالألم
بل كيف تسبح في السعادة ... بعدما
أودعتَ نبضك في حنايا البؤس
عشتَ بألف هم )
.......
.........
سأعيش مأساتي ..
بطول الأرض .. أو ... عرض البحار
وأكونه المسحوق دوماً
دونما شكوي لغير دواخلي
وأكونه المفقود دوماً
في رماد سواحلي
وأكونه .... نبي الفجيعة .. في زمان الدمع
في عصر البوار
ومدينتي الأحزان ...
تدخلني جحافل جيشها العملاق
من بعد الحصار
وأنام ملء مدامعي ...
إذ لن تغادرني الكآبة بعدها
سأظل
وحدي
قاطناً
هذي
الديار
- سنار 1994 -
|