إشراق
إشراق
هي السمراء
التي أشرقت كروح الندى
تفتح الأفراح
والأنهار
والكون الذي نسجتهُ أغنيةً عذراء من ضحكاتها البيضاء.
دخلتْ لأزهار الحياة
بكأسها الدّفاق تسقيها مياه العمر
تغسلُ لونها الزهري من أحزانه السوداء
تمضي كالرَّسُولةِ وحدها في غابة الأشواك
تكنسُ من أزِقَّتِها الخراب المُر
تبني بيوت الحب أروقةً لأطفالٍ قادمين على موسيقى الضوء.
أنثى بطعم العالم المنسوج من ورقِ المحبة
من عيون الحلم
من ذاكرة الطفولة وهي تنبع من مسام العشق
دافئة كماء الحب
امرأة تطير إلى السماء
وتفتح الأزهار مشرقةً ببابِ الشمس.
إشراق
التي سَمَّيْتُها وردَ الحياة
وزهرة الكون التي تمضي إلى شرفاتها كل النساء العاشقات
يدخلْنَ في وَلَهِ المُحِبَّاتِ المارِداتِ
يسْرُدْنَ الحكاية كلّها
عن كيف يَصْعَدْنَ الجبال بِوَردِهنَّ
يزرعنَ الحياة كريمةً في القِمَّةِ العُلْيا
ويحصدنَ الثمار شهيَّةً .. وجهاً سعيداً للمحبة وهي تزْهِرُ تحت أنوار النساء.
إشراق
كانت حديقتنا التي نرتاحُ تحت ظلالها من غربة الحزن المقيم
وها
قد جاءنا الحزن اللعين بسيرة الموت الحزين
يسرق من دروب الكون إشراقَ الحياة ونورها السحري
إشراقُ التي لمعتْ
كخطفة البرق التي تجتاح ليلَ الأرض ساطعةً
تُبدِّدُ وحشةَ العتماتِ، تنثرُ فرحةَ المطرِ الحنين على دروب الكون
ثم غابتْ في نعيم الصمت
تاركةً سماء الحزن تأكلُ لوعةَ الموت المهيب.
نصار الحاج
12/11/2011
|