منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 22-12-2008, 10:00 PM   #[1]
خضر حسين خليل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية خضر حسين خليل
 
افتراضي زينب كحالة إستحالت !!! قراءة في دفتر المطر

[align=right]

زينب كحالة إستحالت :

الاهداء :
لكل زينب إستحالت !!!
ولموسي ورفاقه من مظاليم الهوي (هوووي ياهوي)

إنه وبعد :

السماء لكأنها أخرجت ما بجوفها تماماً ، كان صباحاً ندياً من صباحات يوليو السماء تواصل عطائها الماطر ، الشوارع إمتلأت بالمياه ، رائحة روث البهائم تملأ الآفاق ، منازل كثيرة إنهارت ، الناس مشغولون بفتح مجاري صغيرة لتصريف المياه ، بعض المارة يصنعون في جسور صغيرة تمكنهم من العبور ،
خرجت للشارع بعد أن أفرغت السماء ما بجوفها تماماً ثم إنسلت بسحبها تاركةً أشعة شمس تحاول الخروج علي إستحياء . لفحني الخريف بدعاش بدا لي أول الأمر ولكأنه أتي ليملأ رئتاي وعداً (وفألاً وتمني) .
بنات المدار خرجن أيضاً بأزيائهن الماطرة ليحلن الشارع ببركة الطقس (لشانزليزيه) آخر في تمام جنوب الخراتيم هي بلاد الاستواء الان فقط إستوت وحان قطافها .
تأملتهن الواحدة بعد الأخري وأنا أشعل سجارتي بعود ثقاب مبتل كإبتلال خاطري بفعل الطقس والبنات اللائي أتين جميلات كعهدي بهن . في الأول فاطمة تتقدم صويحباتها تقودهن بثبات وخطي مطمئنة يضحكن بغنج عجيب يوسوسن لبعضهن البعض بحلو الكلام .
موظفات الحكومة بثيابهن البيض يخرجن واثقات الخطي غير أنهن لم يثرن شجون الشارع ، يتحدثن بصوت جهوري يا علوية امرقي الترحيل حيفوتنا !!! يا ستنا ما تستعجلي دة كلام شنو ؟
تنقش تنقش تنقش جاءت زينب ، توقف الناس فجأةً توقف الشارع ، توقف جزؤ من الكرة الارضية ، تلك البقعة التي إقتطعها أجدادهم ليسكنو هناك في ذلك الجزء المنسي من العالم !!
بإبهامها أشارت فهرول (موسي) ممسكاً طرف جلبابه بفمه الذي لايمل التنظير ومن خلفه إسماعين ليتبعهم آدم ثم النور ثم آخرين من التابعين وتابعي التابعين من مظاليم الهوي .
سريعاً سريعاً وماهي الا لحظات حتي عبرت زينب الشارع بعد أن شيد موسي ورفاقه جسراً يليق بخطاويها الوسيمة لتعبرهم زينب تاركة خلفها إبتسامة صادقة وكلمات شكر قليلة بصوتها الأسطوري .
ما إن عبرت حتي همهم موسي قائلاً :
علي الأيمان الكوبري دة بعدك مافي زول يعدي فيه
قال إسماعيل :
شكراً يا زينب ولم يزد
قال آدم :
آآآآآآآآخينا منك ثم عض شفته السفلي حتي كاد أن يقطعها
قال النور :
والله بت زي الفستق
أما زينب فمضت بعيداً تاركة الرفاق في ذهولهم محدثتةً ذات الضجة التي يثيروها رؤساء الدولة النامية كلما تفقدوا أحوال رعيتهم !!
الشوارع والعماويد التي أرهقتها الدعاية المضادة للسلطة إغتسلت من درن الشعارات ، تنفست الصعداء أخيراً فظهرت نظيفة كقلوب البسطاء مافيها شئ من درن .
نطالب بإطلاق سراح المعتقلين
الموت والدم لكلاب الأمن
وكتابات مشاغبة أخري غسلتها الأمطار الآن تستاك جدران المنازل ، ستظل دوماً محض شعارات لا غير الان لن يطالعني صوت (سيزيف) لن أري صورته وهو يدحرج حجراً كنهد زينب ، لن يناديني سبارتكوس بأن عليك وأن عليك وأن عليك ، قتلتنا الشعارات قتلتنا ، نحتاج لواقع ماطر كأحلام زينب كخطواتها كإبتسامتها هو ما نحتاجه يا موسي !!!
كان سيزيف يطالعني صباح مساء من جدار قديم تهدم كله سوي ذلك الجزء الذي ظل ناهضاً ولكأنه يحثنا بالوقوف بجواره نهض سبارتاكوس يقاتل من جديد حاملاً منشوراً سياسياً يقاتل بالنشيد .
الآن لن أراك مجدداً (لوممبا) ها قد غسلتك الأمطار وأنت تعيد صياغة الإنسان فينا من جديد !!
أعادني موسي بغنائه المر عن زينب ، ها هي الأخري رحلت لبلاد لم نري من أمرها سوي بعض سهول ووديان في أطلس العالم ، كان العالم يومها أوسع كثيراً ، نمضي بثبات نحو شيلي ، نغوص في حكايا ثوار الكنغو ، نمضي لنقف عند قبر اللندي نحييه تحيه الثوار والأحرار نحتسي كوباً من القهوة مع أبو الثوار جيفارا .
كيف لمن عاش من أجل الآخرين أن يموت ، كيفاش أيها الناس ؟
وموسي يغني
وكتين أقابلك يبتسم زمني ويقيف .... وأنايا زمانات الوهم ماسكـ علي دربي العديل ... شقيان وراكي علي العلي
شقيان وراكـ وكلي فال ....... لو ما زمانات الهوان ... أنا كنت بيكـ مليان حنين ....والخاطر الفقدك هنا ...كان عمرو ما ضاق الطشاش
لا البشتنة
سبتيني لي ليل الضياع
سبتيني باريتي القرش
العمرو ما عمر قلوب
غيرما تغش
حتكوني دايماً زي برق
زارنا ومشي
أهدانا مطراً غاب سنين
وأمطرنا بعضاَ من خدار
كسرة وملاح
لبن سعية
وبرتكان
وقمح قمح
جفت زهور الامنيات
والروح وراكـ تعبت شكي
يا الله
إنسانك يموت
بالغبن بالشوق
بالحنين

الآن تمضي بغنائك العذب الأليم مليئاً برائحة زمن جميل عايشت تفاصيله مطراً إثر مطر آه لو أن العالم صار مرة أخري أطلساً نتصفحه من النيل الي النيل آه لو كان العالم أطلس جيب تحمله سفراً داخلك تحمله ألماً يخصك نواحي بلاد لن تسير في دروبها . لو كان العالم أطلسنا الذي لطالما تصفحناه سوياً ونحن قابعين في فصل مهمل عند الكنبة الثالثة من جهة اليسار . لكان من السهل أن تتصفح زينبك مرةً أخري ، لكان من السهل أن تشعلها غناءاً لكنه العالم يا موسي لم يكن ولا بإمكانه أن يكون يوماً سوي وطناً يختطف ما تبقي من أمنياتك .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

سقط سهواً :

بعد عام سيعيد موسي ورفاقه تشيد ذات الجسر الذي مرت من خلالها زينب
إحتفاءاً بخريف العام وببقايا إبتسامة تركتها ذينب يوم أن عبرت الجسر الذي شيدوه بعرق الأمنيات .
بعد الخريف مباشرة سيكتب موسي ورفاقه علي جدران المنازل
تسقط تسقط الأمطار
ثم بخط صغير سيكتبون زينب كحالة إستحالت .
ثم يعيدون ترميم وجه سبارتاكوس وسيزيف وربما سيفكرون في إضافة شهداء عبدوا طرق الإنسانية بالمواقف لا غير !!!
[/align]



التوقيع: يــا وطن عز الشدائد
ــــــــــــــــــــــــــ
حميد
خضر حسين خليل غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 01:19 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.