منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 08-03-2009, 08:45 PM   #[1]
Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Ishraga Hamid
 
Lightbulb فى مارس: عن السعلوة والرجال {البلهاء}


بدايات....ليست سوى {حسكنيت} الحاضر!

ليتنى اجد تلك الايادى التى ملحت ذلك {الكجيك}
ليتها تهبنى مرارة الملح فتهرى ماتبقى من نبض...

للكجيك رائحة تعبث بالذاكرة، تمطر كل الوجوه المكحلة بالفقر والرضا وانتظارعزرائيل ليأخذ وديعة المولى
والكجيك رحمة الفقراء من امثالنا... اولئك الذين يفطرون فسيخا، {يتغدون} كجيكا {ويتعشون} بباقيه... الخور الذى شقته ايادى الرحمة ليهب فقراء ذاك الحى سمكا تبرع بعض ايادى الامهات فى تحويله بقدرة قادر الى كجيك... تحتج جارتنا التى {جلبها} ذلك الرجل الطيب لتقضى له حاجاته بدء من ابريق الوضوء مرورا بتفريغ طاقاته حين يجنح الليل وتصرخ الرغبات، عاشت معة راضية مرضيه {بالقليل وبالقاسمو ربنا}...

حاج آدم، رجل من الدمازين، لا ادرى لماذا سموه حاجا وهو مازال فى ريعان الصبا وعنفوان الحياة، متزوج من ثلاثة
واحدة فى الدمازين، والاولى من سنار والاخيرة... حتالة اشتهاءاته من كوستى... فى عينيه بريق خلب دهشة عيوننا المراهقة حينها وكنا نحكى بشغف لاكتشاف قدرته العجيبة فى التجول فى ثلاث صحارى وفيافى وحقول، الا يفتر هذا المعتوه... كان كجيكه طاعما ولاندرى اى من حورياته الثلاثة ملحته بدموعها وصبابات عمرها الضائع بين امرتين ورجل... ذاع الخبر فى الحى ان كجيك حاج آدم مملح { بالعروق} التى تسحر النساء ولاينفكن من الغوص فى عينية الكحيلة، لاتعرف البنات ان كانت عينيه كحيلة ام هى خيالات قدرته الخارقه فى اغتناء النساء... ولكنا عرفنا ان الجكيك الذى يجلبة من الدمازين يجلب الحظ، وستتزوج الصبيات بربيع عمرهن، ربما كان ذلك احدى اسباب ثرائه وسفره المتواصل للدمازين مرورا بسنار، يجلب كمية أخرى بعد ان يكون قسم ربيع جسدة بين تلك المدينتين وحين يعود تفوح رائحة الشاف والطلح والدخان عنان السماء، فاطوم تستعد لليلتها وان حاج آدمو فى طريقة لتفكيك صواميل لوعتها...
همسات الصبيات وقشفاتهن تثير مكامن الاحلام ان تفوز كل بى آدمها... لابد ان تكون فيه رائحة الكجيك الذى منح آدمو هذه القدرة والفروسية فى حفريات الجسد.
الراوية لاترغب فى اثراء تلك الذاكرة والكجيك مدخل الى أناشيد وهضطربات، لعنات وغوايش للحكاية .... هذا مالزم للتنويه دون ان يتعب القارىء فى فكفكة النص... اما القارئة عليها البقاء حول بئر العروق التى تمحى الاسى وتبعث الضحك الذى يثير العجب وثورة الرجال....وصوت الحبوبة يزجر { يابنات الضحك من غير سبب قلة أدب}.
هن الحبوبات...
ماطرات المحنة وفاتحات ابواب الرحمة
فاتحات افخاذ الصغيرات لتلك المرأة ذات الشنطة الحديدية التى تراصت فيها مشارط الحلم الانسانى، مقصات اللوعة وشوق صبابات الانثى...
الحبوبة {ام محن} تأمر السيدة { السعلوة} بان تجزر مدخل الخصوبة حين يشتهى المطر جزر نديهة النساء
الغولة تقص... تجزر
فى صحراء القلب امرأة تتمدد كل ليلة دون ان تجلجل روحها بالفرح
ودون ان تعزف موسيقى جسدها
حشرجة الموس
لهفة المشرط الغائص فى لحم البنية
صوت المرأة ذات الصوت الاجش يزمجر { ماتخلى حاجة فيها، اللالوبة دى فيها رجس الجن}، عليك اللعنة ولم يكن زورا حين أطلقوا عليك {الضكرية}...
كنا حين نجلس تحت شجرة اللالوب نتحسس آهة حماماتنا المذبوحة بين افخاذنا الصغيرة ولم يعد لهذه الشجرة طعم وصارت عروق {مشحطة} تدل حاج آدمو الى اشتهاءاته!!
ومع ذلك فالحبوبات طيبات
يناولن اباريق الوضوء لرجالهن وتنساب فيهن ذكريات بعيدة ورائحة دخان جمال الزيتونة يفرك كجيك لهفتهن بآهة المرأة الممشوقة التى يتراص الرجال البلهاء امام بابها يستعجلون فك سراويلهم قبل ان يصيبهم البلل اللعين فتخور رجولتهم المنفوشة كديوك كاذبة...
المرأة الزيتونة.. فارعة القوام والضحكة، اشتهيت وانا صبية ان اكون مثلها، ان يعشقنى رجل مثل مافعل أحمدو، الكل يشهد بعشقه لها، حتى شجرة اللالوب الحزينة التى ماعادت تقىء حتى نفسها من حريق الروح، والبعض كان يعرف بان له خليلة تفج له صفوف الرجال البلهاء وتجذبه من سرواله النصف منزوع، ويقال ان له ابنا منها، مات مقتولا بعد ان نزف دم فجيعة امه وارتوت به باعوض المستشفى الوحيد فى البلدة.
حين نبض قلبى لاول مرة لذلك الولد {الاصفرانى} وهو يدس فى يدى قصاصة كتب عليها...انى احبك حبا جما، كنت لزمن طويل افخر بانه أحبنى كاتبا عظيما وذلك قبل ان اكتشف انها {ملطوشة من احدى الايآت الكريمة_ ويحبون المال حبا جما}، حين كبر صار { كوزا} فادرك الصباح مغزى رسالته الاولى وسبحت الاشجار بحمد الله ان نجانى من اللذين يحبون المال والنساء ويبدلوهن كجلالبيهم التى ماعادت تخبىء رغم اتساعها كروشهم التى بلعوا فيها الوطن.
وخاب حلمى الاول بان يفرهد عمرى كما فرهدت الزيتونة وغردت، كانت جميلة وعيونها نبيهة وعقلها منفتح للشموس الحنينة، فى بيتهم شجرة لالوب تختلف عن تلك فقد كانت مزدهرة طول العام، لايقطف ثمرتها الا من واعد جبريل، فرهدت الشجرة وعانقت السماء يوم رش أحمدو ماء روحه الذى لم تطاله تلك المرأة التى مازال الرجال البلهاء يتراصون على بابها
وضحكات الزيتونة، ورقص جسدها ونيران اشتهاءاتها {بقت} وولعت الحى التعيس... والحبوبات يتهامسن ان كانت طورية أحمدو شقت نهر الزيتونة، يتغامز النسوة بين التأكيد والنفى، كنت استرق السمع لهن ورذاذ صوت العروسه يرشق جسدى الصبى الفاتن بالحياة باغنية شجية{ خلاص كبرتى وليك تسعتاشر سنة} وتمنيت ان اشب سريعا ان اكبر مثلها وان اطرب نساء الحي وهن يتحسسن خصوبتهن كما فعلت فيهن الزيتونة...
يوم الاربعين اتلمن نساء الحى والصبيات وتجمعن فى بيت الزيتونة، حلة الكجيك تفوح، البليلة تغلى فى نار اشواق النساء لفك طلاسم الطريق لطورية حفرت اربعين يوما فى ارض الزيتونة، كنت الوحيدة التى احس بان النهر انشق عن حكاية وفاض بحزن غريب مازال يسطع فى عمرى كلما غفوت سهوا عن جمال عينيها، شىء ما فيها مطفىء، لمعة جسدها وزمهرير صوتها ودندناتها توارت خلف حكاية غريبة.... حكاية تفجر الحين صهيل قلبى وحنينه واناشيده المهترئة، الحين تنتصب اصابعها الطويلة والشهية كاشجار قهوة برازيلية.. تدخلها فى دم النهر الفائر لاكتب لوعتها ونزوع فجرها للحياة... حكايتها.. هى حكايتى.. حكاية انثى البلد المطمورة بال.....



إشراقه مصطفى- ذات ذاكرة وهطول 2007



التعديل الأخير تم بواسطة Ishraga Hamid ; 08-03-2009 الساعة 10:08 PM.
Ishraga Hamid غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 12:06 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.