منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 17-08-2009, 08:34 AM   #[1]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي ألفاظ اللهجة السودانية في شِعر المتنبي!

[align=right]بسم الله الرحمن الرحيم
الفاظ اللهجة السودانية في شعر المتنبي
1/2
بقلم: عبد المنعم عجب الفيا
[email protected]
::::::::::::::::::::::::::::
الدافع الى هذه الدراسة ، دافع لغوي بحت يهدف الى اعادة النظر في
تقسيم الفاظ اللغة العربية ، الى فصيح وعامي .هنالك حاجة ملحة الى
مراجعة مدلول كلمتي " فصيح" و" عامي" ان الاعتقاد بان الالفاظ
التي يتحدثها عامة الناس غير فصيحة ، هو خطا فادح يقع فيه الخاصة
والعامة .
نظرة سريعة الى امهات معاجم اللغة العربية تكشف ان تقسيم الفاظ
اللغة ، السائد الان ، الى فصيح وعامي تقسيم مبني على أوهام كثيرة .
ولعل في هذه الدراسة ، وقبلها " الفاظ اللهجة السودانية في لغة القرآن "
برهان على ذلك . و لكن سنرجيء الخوض في خلفية وملابسات ودلالات
هذا التقسيم التاريخية واللغوية ، الى حلقة قادمة . مع ملاحظة اننا نتحدث
هنا عن الفاظ اللغة وليس عن التراكيب النحوية والصرفية .
ويمتليء شعر المتنبي بالكثير من الالفاظ التي تجدها في كلام أهل السودان .
وقد رصدت اثناء مطالعاتي لديوانه عددا كبيرا من هذه الكلمات التي نستعملها
في لغة الكلام ونسقطها في لغة الكتابة او المخاطبات الرسمية ظنا انها
(عامية) .
هذه الظاهرة استرعت انتباهي منذ وقت مبكر ، لكن ما شجعني على هذه
الدراسة الاستقصائية ما ذكره استاذنا الطيب صالح في احدى مقالاته عن
ورود مفردات في شعر المتنبي يستعملها السودانيون في كلامهم .
وقد تأملت في سبب ذلك ، فوجدت ان المتنبي من الكوفة بالعراق وهنالك
اوجه شبه بين لهجة أهل العراق ولهجة اهل السودان العربية .
اي شيء هو ، والامالة في لفظ الضمير أنا الذي ينطق عندهم وعند بعضنا
" اني " وغيره ، الى جانب كثير من الالفاظ و الظواهر اللغوية المشتركة
التي سيلم القاريء بطرف منها في هذه الدراسة .
:::::::::::
- يقول اهل السودان للمرض :
عياء . وللمريض عيان .
وقد ورد ذلك عند المتنبي في مطلع قصيدة يمدح فيها شجاع بن محمد الطائي :
عزيز أسي من داؤه الحدق النجل *** عياء به مات المحبون من قبل
قال المصطاوي في شرح البيت : العياء : المرض .
وقال ابو البقاء العكبري : " العياء : الداء الذي لا علاج له قد أعيا الاطباء.
اما البرقوقي فكرر كلام ابي البقاء ولم يزد عليه .
وجاء في لسان العرب لابن منظور : " داء عياء : لا يبرأ منه .
وحكي عن الليث ،الداء العياء الذي لا دواء له " .
والعياء ايضا في كلامنا التعب اي الاعياء . تقول : عييت ، اذا تعبت .
وفي ذلك يقول صاحب اللسان :
" وحكي الازهري عن الاصمعي : عي فلان ، بالامر اذا عجز عنه .
ويقال في المشي : أعييت وأنا عيي . والاعياء : الكلال ، قال :
مشييت فاعييت ، وأعيا الرجل في المشي ، فهو معي ."
وفي تهذيب اللغة للازهري : " أعييت اعياء .
قال : وتكلمت حتي عييت عيا ."
:::::::::::
- شاكل يشاكل شكلة
ترد في كلام اهل السودان بمعني اشتجر يتشاجر مشاجرة واشتجارا.
وقد وردت عند المتنبي في هذا المعني في قوله :
أفي كل يوم تحت ضبني شويعر
ضعيف يقاويني قصير يطاول
لساني بنطقي صامت عنه عادل
وقلبي بصمتي ضاحك منه هازل
وأتعب من ناداك من لا تجيبه
وأغيظ من عاداك من لا تشاكل
ولكن شراح المتنبي فات عليهم ادراك المعني (السوداني ) الذي قصد
اليه المتنبي من لفظ " تشاكل " واضطرهم ذلك الي التصرف في
مقصد الشاعر مسايرة لدلالة اللفظ عندهم
فابي البقاء العكبري يقول في شرح البيت :
" والمعني ، أتعب من عاداك : اتعب حاسديك بندائه لك من كنت مترفعا
عن مجاوبته .. وأغيظ اعدائك من لا يشاكلك ، وأكرمهم اليك من كنت لا
تماثله .
اما عبد الرحمن البرقوقي فيحذو حذو العكبري النعل بالنعل ، يقول :
" أتعب مناد لك من ناداك فلم تجيبه لانك لا تشفيه بالجواب فيجهد في
النداء ، كما ان اغيظ الاعداء لك من عاداك وهو دونك لانك تترفع عن
معارضته فلا تشفي منه " .
اخذ كلا الشيخيين " تشاكل " بمعني تماثل وتساوي ، من المشاكلة
وهي الموافقة والتطابق . ولا يستقيم المعني الا اذا قلت في شرح
البيت : أتعب مناد لك من ناداك ولم ترد عليه ، واغيظ اعدائك من عاداك
( شاكلك ) ولم تعاديه ( تشاكله ) اي تخاصمه وتشتجر معه . .
وعندي ان تشاكل بالمعني ( السوداني )
من أشكل الامر ، اذا التبس ، فهو مشكل و مشكلة
ولكنا نحن نسقط الميم فتصير : شكلة . وهذا كثير في كلامنا .
مسبحة تتحول عندنا الي سبحة وهكذا لا نابه لميم مفعلة نسقطها.
لاحظت تسرب كلمة "خناقة " المصرية الينا شيئا فشئيا حتي علي
مستوي بعض كتاب القصة .
::::::::::::::
- نقول في كلامنا :
لز ، يلز . اي دفع يدفع .
في زحام المواصلات كثيرا ما نسمع : يا اخي ما تلز من فضلك !!
قال المتنبي يصف احدي غارات سيف الدولة علي احدي القبائل :
فلزهم الطراد الي قتال * احد سلاحهم فيه الفرار
مضوا متسابقي الاعضاء فيه * لأرؤسهم بارجلهم عثار
جاء في شرح المرصفاوي للبيت : لزه : دفعه .
وجاء في شرح البرقوقي : لزه الي الشيئ : ألجاه اليه وأدناه منه .
جاء في لسان العرب : " لز الشيء بالشيء يلزه لزا : ألزمه أياه .
قال الليث : اللز ، لزوم الشيء بالشيء بمنزلة لزاز البيت ، وهي
الخشبة يلز بها الباب ."
ونقول في كلامنا ايضا ، لزق ( بالكسر )
بمعني لصق او ملاصق : البيت لزق البيت
يقول صاحب اللسان : " لزق الشيء بالشيء يلزق لزوقا :
كلصق وألتزق التزاقا . وألزقه ، كألصقه . وهذا لزق هذا ، اي لصيقه ،
وقيل اي بجانبه .." !!!
:::::::::::::::::
- قد بالفتح في كلامنا ، بمعني ثغر او خرم او شق او فتق .
ولكن لا نستعمل هذه الكلمة في لغة الكتابة والمخاطبات الرسمية
ظنا من انها (عامية) ،ولكن كما هو معروف ان الكلمة وردت في
القران الكريم :
" ان كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين
وان كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين "
- يوسف - الآية 26 ، 27
كما وردت الكلمة في شعر المتنبي :
أيا خدد الله ورد الخدود * وقد قدود الحسان القدود
يدعو علي خدود الحسان وقاماتهن اللدنة التي اسهرته واضنته ،
بالتشقق واليباس !!
والبيت به جناس او مجانسة بين القد ،بالفتح ، بمعني القامة وقد بالفتح
ايضا ، بمعني شق يشق او فتق يفتق او خرم يخرم او ثقب يثقب
اما القد بالكسر
في اللهجة السودانية جلد البقر يشقق في شكل سيور وتنسج به
العناقريب ويستعمل في اغراض اخري كثيرة كالشد والربط .
وهو ايضا هكذا في المعجم .
يقول المتنبي في هذا المعني :
وغيظ علي الايام كالنار في الحشا * ولكنه غيظ الاسير علي القد
يقول المصطاوي في شرح البيت : القد : سير من الجلد.
ويقول البرقوقي : القد، سير يشد به الاسير .
وردت ايضا في شعر طرفة بن العبد :
وخد كقرطاس الشامي ومشفر * كسبت اليماني قده لم يجرد
ومن القد ، بالكسر ، جاءت القديد وهو الشرموط في كلامنا.
::::::::::::::
- نقول حلة (بالكسر ) ، اي قرية والجمع حلال بالفتح .
وهي من حل بالمكان يحل حلولا ومحلا في التنزيل :
" وانت حل بهذا البلد " . يقول صاحب اللسان : " الحلة (بالكسر )
جماعة بيوت الناس لانها تحل .
قال كراع ، هي مائة بيت ، والجمع حلال بالكسر، واحدتها حلة "
يقول المتنبي : ان أعشبت روضة رعيناها * أو ذكرت حلة غزوناه
ويقول في قصيدة اخرى:
في مقلتي رشا تديرهما * بدوية فتنت بها الحلل
الحلل جمع حلة.
والمعني ان هذه البدوية الحسناء سارت بذكرها الحلال.
::::::::::::::::
- فريق : بمعنى حي :
ناحية من حلة او مدينة او مجموعة بيوت البدو.
والجمع فرقان على غير قياس .
وفي اللسان الفريق : طائفة من الناس اكثر من الفرقة .
والجمع أفراق .
وردت فريق بمعنى حي في شعر المتنبي . يقول في وصف الاسد
حين نازله بدر بن عمار :
ما قوبلت عيناه قط الا ظنتا * تحت الدجي نار الفريق حلولا
يقصد ان الشرر يتطاير من عين الاسد كنار فريق (العرب ) ليلا
::::::::::::::::::
- القحف (بكسر القاف والحاء ) في اللهجة السودانية ،
هو قطع وبقايا أواني الفخار المتكسرة مثل الزير والقلة والكنتوش والبرمة
الخ .
وهو كذلك في المعجم ! جاء في لسان العرب :
" القحف هو القدح والكسرة من القدح .
قال الازهري : القحف عند العرب الفلق من فلق القصعة او القدح اذا انثلمت .
قال : ورايت اهل النعم اذا جربت ابلهم يجعلون الخضخاض في قحف
ويطلون الاجرب بالهناء الذي جعلوه فيه .
قال الازهري : واظنهم شبهوه بقحف الراس فسموه به .
قال الجوهري : القحف اناء من خشب علي مثال القحف كانه نصف قدح . "
والقحف في الاصل :-
" العظم الذي فوق الدماغ من الجمجمة والجمجمة التي فيها الدماغ ،
ولايقولون لجميع الجمجمة قحفا الا ان يتكسر منه شيء ، فيقال :-
للمتكسر قحف ، وان قطعت منه قطعة فهو قحف ايضا .. "
-"لسان العرب" .
ونحن نقول لجمجمة الراس قرعوبة .
ولعلها من القرعة اي ان شكلها يشبه القرعة وكذلك بقايا البرمة والزير
تشبه القرعة في الاستدارة ، فسميت قحف وقد وردت كلمة قحف في
هذا المعني في شعر المتنبي اذ يقول :
كأن خيولنا كانت قديما * تسقي في قحوفهم الحليبا
::::::::::::::::
- ذكر الطيب صالح في حديثه عن اللهجة السودانية ،
ورود كلمة : "أمات " في شعر المتنبي .
قال : " ونحن نقول : أمات ، ولا نقول أمهات
وقد قال الشاعر السوداني :
يا طير أن مشيت سلم على الأمـات
وقول ليهن وليدكن في الحياة ما مات
ثم استدل بقول المتنبي وهو يصف الخيل :
العارفين بها كما عرفتهم * والراكبين جدودهم أماتها
وليس كل اهل السودان يقولون امات كما اشار الطيب صالح ففي
كردفان مثلا يقولون امهات في جمع الام وابهات في جمع الاب .
اضافة الي البيت الذي ذكره الطيب صالح وردت كلمة أمات عند
المتنبي ببيت اخر :
تظن فراخ الفتخ انك زرتها * باماتها وهي العتاق الصلادم
يقول صاحب لسان العرب - ابن منظور : الجمع من أم ، أمات
وأمهات بزيادة هاء . واضاف : " وقال بعضهم : الامهات فيمن يعقل ،
والامات بغير هاء فيمن لا يعقل ، فالامهات للناس والامات للبهائم . "
ولكنه اورد عددا من الشواهد الشعرية تخالف هذه القاعدة ومنها بيت
شعر لذي الرمة حيث استعمل امهات لغير العاقل ، مما يدل علي ان
هذا التفريق لا اساس له .
وانا اري ان الامر لا يعدو اختلاف لهجات . بعض العرب كانت تجمع
أم علي أمهات وبعضهم كان يجمعها علي أمات .
وقد وردت أمهات في القرآن :
" حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم واخواتكم .." - النساء 23
" الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن
أمهاتهم ان أمهاتهم الا اللائي ولدنهم ."
- المجادلة 2
:::::::::::::
- ينظر الي كلمة نسوان ليس كونها عامية فقط بل ايضا ذات دلالة
سالبة في وصف جنس النساء ولكن نسوان مثلها مثل نسوة ونساء ،
لا فرق بينها .
ففي كل المعاجم ، جمع أمراة هو : نسوة ، نساء ونسوان
وقد وردت " نسوان " في شعر المتنبي في قصيدة يمدح فيها
سيف الدولة :
تخليهم النسوان غير فوارك * وهم خلوا النسوان غير طوالق
1-2

(منقول من من متدى التوثيق الشامل)[/align]



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 05:00 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.