منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > مكتبات > مكتبة شوقي بدري

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 08-11-2009, 04:45 PM   #[1]
شوقي بدري
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية شوقي بدري
 
افتراضي البطل وصاحب البطل 2

[align=justify]شكرا على ايميلك . والشكر أجزله الى العزيز اسماعيل العباسى الذى اتصل بى محاولا فك الاشتباك بيننا . وعظيم الشكر والفخر لابنى زاهر هلال ، نجل حبيبى وأستاذى هلال زاهر الساداتى ، الذى اتصل بك موضحا أمر قد التبس عليك .

ليس هنالك معركة أو اشتباك بيننا . وكما قلت لك فى موضوعى الأول أنت من أميز الكتاب السودانيين وأعلاهم كعبا .ولا تقع عينى على موضوع كتبته الا قرأته أكثر من مرة . ولكن نحن السودانيون تسيطر علينا الطيبة والعاطفة . وأنا هاجمت هانى رسلان رجل المخابرات المصرية الذى يجد التطبيل والتعظيم من السودانيين ، والذى بدون وجه حق يجد دفاعا مستميتا من أساتذة فى قامة الأستاذ مصطفى عبدالعزيز البطل ، لماذا؟ . فالمصريون عندما يتدخل أى انسان فى أمورهم يقفون صفا واحدا حتى اذا لم يكونوا على حق . لماذا لا تترك هذا الأمر لهانى رسلان ؟ ومتى قام أى صحفى أو كاتب مصرى بالدفاع المستميت عن نقد أتى من سودانى ! .

ان طيبتنا وغفلتنا هى ما أوصلنا الى ما نحن فيه الآن . كيف يصح الدفاع عن النظام المصرى والحكومة المصرية ؟ وهم يمارسون البلطجة ويحتلون حلايب ويرفضون حتى مجرد النقاش ، ناهيك عن التحكيم الدولى . لقد طالب كتاب مصر وصحفيوها ، ومن أعلى المنابر ، من حسنى مبارك بالهجوم العسكرى على السودان . حتى حزب الوفد الذى من المفروض أن يكون أحد دعاة الديمقراطية فى مصر قد تحدث عن نكران البشير للجميل . وكادوا أن يقولوا انه عقوق العبد الذى عض يد مصر التى تسنده .

لقد ذكرنى هذا بما كتب الأستاذ الطيب ميرغنى شكاك فى كتابه (الحوش) ، ان كمال موسى بدرى الذى كان طفلا وولد فى مصر ، لأن أمه مصرية ، انه عندما حضر الى السودان وهو فى الخامسة أو السدسة من عمره ، وهذا فى بداية الخمسينات ، كان يهتف باستمرار ما كان يردده الشارع المصرى (رياض شمس الدين ابن الخدويية ، على البرير ابن الحرامية ) .

على البرير عزيزى البطل هو من أكبر وجهاء السودان وأثريائه . عاش فى مصر وعرف بعمل الخير ومساعدة المحتاجين ، وكان رجل سياسة وفكر ، وكان مرشح حزب الوفد . وآل البرير من أعيان السودان ، ووالدتهم من أسرة البريقدار المشهورة فى أمدرمان ، وهؤلاء أشراف السودان . ولكن الشارع المصرى كان يصفهم بالحرامية .

المؤلم أننا نتلقى الصفعات والركلات من أشقائنا وأحبابنا المصرييين ونحن نجد لهم العذر . وأنا لا أقول كل المصريين ولكن أقول السواد الأعظم يعامل السودانيين بدون احترام ، وباستخفاف . من الذى أطلق النكات البايخة عن السودانيين فى الخليج والسعودية ووصفهم بالكسالى ، انهم المصريون . من الذى تغول على حقوق السودانيين وأفقدهم وظائفهم . لقد كان السودانيون أول العاملين فى دول الخليج قبل محاربة المصريين والفلسطينيين لهم بالمفتوح .

حتى لا نطلق الكلام على عواهنه أعطيك مثالا . الأستاذ شردى استلم جريدة الاتحاد الاماراتية . وأول شيىء قام به هو طرد أو تهميش السودانيين . وبعضهم عمل فى الامارات قبل خلق دولة الامارات ، والتى وضع دستورها مولانا صالح فرح ، متعه الله بالصحة . وصالح فرح من أعظم كتاب اللغة العربية والانجليزية ، وهو وزميل دراسته منصور خالد ، لا يرقى الى مستواهم هيكل فى المقدرة الكتابية وتمكنه من اللغتين العربية والانجليزية .

وأتى شردى بأهله المصاروة . الا أن من أتى بهم تآمروا ضده وأنتهى الأمر بطرده . وهمّشم وانكسر . فذهب ثلاثة من الصحفيين السودانيين الذين ظلمهم لزيارته وتفقد حاله . أحدهم الأستاذ محمد طه الفيل ، الذى عمل كصفحى فى بكين فى الستينات ، وزوجته الأستاذة أم سلمة خال عيال ، وابنهم الطبيب ولد فى بكين . والأستاذ حسين شريف الصحفى المميز ، و الأستاذ يحى العوض من أكبر صحفيينا وأعظمهم خلقا ، الذى أنشأ جريدة الفجر اللندنية .

ويومها بكى الأستاذ شردى . وقال ( ومال فينا الناس اللى أنا ساعدتهم وخلقتهم ؟ انتو أنا ظلمتكم وهمشتكم و ..... و ..... ) . وردهم كان النبل السودانى وبأنه قد كان رئيسهم وأن المجال ليس مجال محاسبة . يعجبنى هذا التصرف النبيل . ولكن هل يعاملنا الآخرون بهذه الطريقة ؟ لا أظن .

عزيزى الأستاذ البطل . ما آلمنى أكثر وأكثر هو قولك وهجومك على الذين يريدون أن يأخذوا البشير الى نساء لاهاى . هذا الكلام لا يشبهك أخى مصطفى . هؤلاء النسوة لسن بأصحاب أندايات ، مع احترامى لأصحاب الأندايات الذين عرفتهم بالاسم ، ولكهن قضاة محترفين ، فزن بهذه المناصب بعد منافسة واقتناع من كل نساء ورجال العالم . وتفرقة النساء هى أسوأ ما يمكن أن يقوم به انسان . فنحن أبناء نساء . والنساء اذا لم يكن أكثر ذكاء وفطنة من الرجال ، هن أكثر عطفا وحنانا ومعقولية من الرجال . واذا كنت تفرق النساء ، فليس بعد الكفر ذنب . فلنقل انها هفوة أو زلة قدم .

أما الدفاع عن البشير ، فاذا كنت جادا فى هذا ، فلا يسعنى الا أن أرفع قبعتى لك احتراما واعجابا . لأن الدفاع عن البشير يحتاج الى مقدرة عالية من النذالة أو الشجاعة ، وأنت عزيزى مصطفى بعيد عن النذالة أو اللؤم ، ولكن أقول أنا انها الشجاعة . لأن ما أنزله البشير بالسودان وما قام به ليس خافى حتى على الذين يقفون معه . هل هنالك مجال لأن أحصر جرائم البشير ؟ . يكفى أن أقول لك قصة فتاة سودانية قابلتها فى منزل عزابة فى القاهرة فى التسعينات . وكانت معقولة ومتفتحة ومتعلمة . وتحدثت عن والدتها المدرسة وأبوها الموظف الذين طردوا من عملهم ومنعوا من مغادرة السودان ، وقالت بالحرف الواحد (وبعدين أنا وأختى طلعنا الزلط ) . وكانت الانقاذ تعرف هذا . ويستمتع الترابى والبشير وزمرتهم بذلة السودانيين . ومكنوا المريدين والتبّع من الثروة والسلطة . فهل يمكن عزيزى مصطفى أن تدعم البشير وتعارض تقديمه للعدالة بعد أن اعترف بعضمة لسانه ببيوت الأشباح . وفى بيوت الأشباح مورس اغتصاب الرجال وتعذيبهم وترويع النساء والأطفال . هل هنالك امكانية عزيزى مصطفى فى أنك قد نسيت ساحات الفداء ، وعشرات الآلاف من الشباب الذين زج بهم فى محرقة الجنوب بعد عملية غسيل مخ . هل نسيت الاثنين مليون جنوبى الذين قضت عليهم الانقاذ بالطائرات والرصاص والتجويع والحصار؟ قل لى بربك أين قوة خارقة جعلتك تنسى هذا ؟ .

هل نسيت يا عزيزى مصطفى أم مجدى التى ذهبت الى البشير فى منزله لكى يبقى على حياة ابنها فتركها فى منزله وخرج ؟ ماذا عن والدة أركنانجلو الطالب الذى قتل لحيازته خمسة ألف دولار وهو فى طريقه للدراسة خارج السودان ؟ ماذ عن أبناء الطيار جرجس ، ولماذا لم يشنق تاجر العملة المعروف مريود الذى كان يقول هازئا للمسجونيين السياسيين فى كوبر بأنه لن يشنق لأنه من حوش بانقا ، وأخلى سبيله ؟ .

من يهن يسهل الهوان عليه مـــــــا لجرح ميت ايلام

ولأننا كسودانيين نتصرف بنبل أو بطيبة أو بغباء ، سمها ما شئت ، فلهذا يحتقرنا الآخرون . وهم على اقتناع بأننا ننسى ، كالسعودى الذى أتى جزعا لأن ابنه قد دهس امراة باهمال بسيارته وقتلها . وعندما عرف بأن القتيلة سودانية هلل ، وقال ( ها دول طيبين يعفون ) . وهذه عادة عن السودانيين ألا يقبلوا الدية أو الفدية . ولهذا يتغول الآخرون على حقوقهم ولا يعطونهم مرتباتهم فى بعض الأحيان .

الاعلامى بحرى ، وهو عراقى ، عمل فى برلين فى الأربعينات . فلقد تعاون كثير من العرب مع النازية والفاشية ، وتعاطفوا معها ، واتصلوا بالجيوش النازية والفاشية فى شمال أفريقيا ، ومنهم السادات وجمال عبدالناصر . ووقف بعض العرب ضد النازية . ولقد تأسر بيير الجميل والد بشير الجميل وأمين الجميل ومؤسس منظمة الكتائب بهتلر . وذهب لزيارته فى برلين . وكوّن منظمته النازية الكتائب . وكان ابنه رئيسا للبنان . ولكن كل هذا مقبول من العرب . ولكن عندما يتطاول السودانييون يصير الأمر جريمة .

بحرى كان يرد على اذاعة هنا أمدرمان ويقول ( اننى أسمع ذبابة تطن فى مجاهل أفريقيا وتقول ، هنا أمدرمان . ان السودانيين هم حثالة البشر ......) وأول من قال هنا أمدرمان هو المذيع عبيد عبدالنور الذى لا يحتاج الى تعريف ، والاعلامى محمد فريد . ومعهم كان الأستاذ صالح عبدالقادر ، الاعلامى والشاعر العظيم وأحد مؤسسى جمعية الاتحاد واللواء الأبيض . ومن دعاة الاتحاد مع مصر . ونداء القومية العربية لا يخلو من فاشية رضينا أم أبينا . وشعار الاتحاد والنظام والعمل الذى كان مكتوبا بنقش حديدى جميل أتى من القاهرة ، وكان يزين بوابة السيد اسماعيل الأزهرى .

كما ذكرت من قبل ، فان المساعدة والمساندة الى وجدها ناصر من السودانيين فى سنة 1967 بعد أن انهار جيشه ولم يبق بين القاهرة والجيوش الاسرائلية سوى خمسمائة جندى ، كافأنا جمال عبدالناصر بانقلاب نميرى وأتى متبخترا الى الخرطوم ، وأخذت له الصور التذكارية . وصار متحكما فى السودان . وصار محمد التابعى رجل الأمن الذى كان يرسل معارضى جمال عبدالناصر فى صناديق الى الخارج ، الحاكم المطلق للسودان . وأرسل رئيس وزراء السودان الصادق المهدى أسيرا الى القاهرة وكان معه المناضل عبدالخالق محجوب رحمة الله عليه . وبعد 19 يوليو كان المعتلقون السودانيون يؤخذون الى السفارة المصرية للمعاينة والفرز قبل تحديد مصيرهم . ثم يأتى من يشيد بجمال عبدالناصر ، أو (قوبل) نظامه ، هيكل . فعندما انتقد هيكل السادات لأنه كان يهدى الآثار المصرية الفرعونية للرئيس الأمريكى وآخرين ، اشار آخرون الى أن ناصر قد أهدى آثارا فرعونية الى الرئيس الأمريكى من قبل . أحدها تمثال الكاتب الفرعونى ، ودفاع هيكل بأنه كان هنالك أكثر من نسخة من هذا التمثال . لماذا لم يهدى ناصر المتحف السودانى أى أثر فرعونى ؟.

عزيزى مصطفى دعنى أقول لك ، قبل ان تعظم بلاد الآخرين ورؤساء الآخرين أنت ونحن والجميع مطالبون بأن نعظم أنفسنا وبلدنا . كل ما يتحدث الانسان عن مصر ، يتكلم المصريون عن المحروسة ، وأنت كذلك تتحدث عن المحروسة . يأخى ركّز فى بلد ك المهروسة .

تعبير المحروسة ، تعبير سخيف مارسته الأنظمة القمعية والنخبة الحاكمة فى مصر لتخدير الشعب المصرى . ويتحدثون لهم عن عظمة مصر وحضارتها ، ويصفونها بالمحروسة . وليس هنالك شعب فى تاريخ البشرية قد تعرض للظلم والاضطهاد والاستغلال مثل الشعب المصرى ، انها خمسة ألف سنة من العبودية ، ولا يزال هنالك فراعنة جدد على سدة الحكم . لقد فشلت أن أعرف لماذا مصر محروسة ؟ . فأرجو أن تتكرم بالتوضيح . وأنت الآن عالم بمستوى الرفاهية التى تتمتع بها كثير من الشعوب من أمن غذائى وديمقراطية وتعليم وترفيه ، وساعات عمل لا تزيد عن 1550 ساعة فى السنة . والشعب المصرى شعب مطحون ومغلوب على أمره . ولا يزال المفكرون والكتاب يتكلمون عن المحروسة. عندما يتحدث حزب الوفد عن نكران الجميل بواسطة البشير يستغرب الانسان . ولا أدرى لماذا يعتبر العرب والمصريون أنهم يمكن أن يمتلكوا السودانى اذا قدموا له أى دعم أو خدمة ؟ . لقد اعتبر القذافى نفسه مالكا للعبد نميرى . وبدأ يتطاول ويملى سلطته لأنه اختطف الطائرة وأعدم خيرة بنى السودان . والنميرى بالرغم من سوئه الا أنه رفض الاهانة . وكصبى أمام الطاحونة ، طالب القذافى بأن ترجع له الحلاوة التى قدمها لنميرى . وكان مال الكرامة .

فى حى ديفيتسى فى براغ ، وليس بعيدا عن شارع لينين الضخم العريض الذى يؤدى الى المطار ، قال رئيس اليمن الجنوبية الرئيس على ناصر أمام مجموعة من الزعماء العرب فى مسكنه الفاخر ، أن القذافى كان يقف معهم فى جامعة الدول العربية . وعندما شاهد النميرى يأتى نازلا من السلالم ، قال للزعماء العرب بأنه سيذهب حتى لا يقابل العبد نميرى . فضحك كل الحضور فى منزل الرئيس على ناصر . الا أن الأستاذ حسن قسم السيد والزعيم الشيوعى قال بكل صلابة وحدة ( نحن لا نقبل أن يوصف نميرى أو أى سودانى بأنه عبد ) . وكان هذا بعد شنق الشهيد عبدالخالق محجوب والآخرين . وأكثر الرئيس على ناصر والحضور من الاعتذار ، ولكن المنضل حسن قسم السيد رحمة الله عليه لم يتراجع .

بعد اختطاف الطائرة وشنق وقتل الشرفاء فى السودان ، كان يؤلمنا اكثر أن القذافى وليبيا قد صارت تتحكم فينا . وكان قبلها قد آلمنا وأثار حيرتنا بكاء النميرى لوفاة ناصر ، لدرجة أن أحد السيدات قالت ( الرئيس السودانى كان بعيط زى الست) وأظهرت الصور الأستاذ فاروق أبوعيسى وهو يبكى بالمفتوح ويحمل منديلا أبيض فى يمينه . لقد بكى زعماؤنا كالأيتام الصغار على دكتاتور أغرق حلفا وفرض عليهم اتفاقية مياه النيل الجائرة . ودفع بجيوشه لحلايب من قبل . وكان وراء سلسلة من الاتقلابات ، ورفض فى مؤتمر باندونج 1955 أن يصاقح الأزهرى ومبارك زروق والآخرين فى مؤتمر باندونج ، وطالب بطردهم من المؤتمر لأنه هو الذى يمثل السودان . ناصر عاش فى بورتسودان وكذلك الرئيس اليمنى على عبدالله صالح ، كما أرتبط بالسودان كذلك الرئيس على ناصر . وجمال عبداناصر عاش فى جبل أولياء ، وأشلاق عباس بالخرطوم ، وكان صديقه ترزى مصرى فى سوق الخرطوم ، ولم يصادق أى سودانى طيلة وجوده بالسودان .

فى يوليو 1971 آلمتنا البلطجة المصرية ، والاهانة الليبية . وكنا مجموعة من الشباب فى كوبنهاجن . وأنا شخصيا كنت قد طردت من براغ فى يوم 9/9/1970 . وكان عندى خلاف حاد مع الشيوعيين فى براغ . والسبب الأول كان مناداتى بحق تقرير مصير الجنوبيين . والاحتلال السوفيتى لتشيكوسلوفاكيا فى 1968 . ولكن بعد اختطاف الطائرة لم نكن سوى سودانيين تؤلمنا الاهانة التى لحقت بنا . واندفعنا نحو السفارة الليبية . وكان معنا الطبيب سرى محمد على من مدنى ، وله عظيم الاحترام لأنه كان قد عيّن وقتها كطبيب فى مستشفى نيكوبنق فالستر فى جنوب الدنمارك ، وكان ينتظر اقامته . ولكن لم تكن الاقامة والوظيفة مهمة بالنسبة له فى تلك اللحظة . وكان قد عاش انقسام الحزب ، وله قصيدة تقول

ثيراننا الكبيرة الحمراء قد أصبحت تسير للوراء

وكان معنا محمد عبدالرحمن أبوالقاسم هاشم ، وهو شاب يتمتع بقوة جسدية ، وابن عم أبوالقاسم محمد ابراهيم وأبوالقاسم هاشم . وحسن عريبى من حى العرب ، وجاره وداعة عثمان ، وحمزة محمد مالك ، والريح البلولة رحمة الله عليه ، الذى كان فى الواجهة . وأول من دفع بالباب ودخل السفارة الليبية . ولقد جعلنا الليبيين يدفعون الثمن . وكان السفير من نصيبى . وكان يقول لى ، أنت سيدى ، أبوس حذاءك . ولكن عندما حضر للتعرف علينا فى السجن ، وصفنى بالشيوعى ابن كلب (هيبز) . وعندما هجمت عليه من جديد اختفى خلف البوليس خائفا مما أضحكهم . بعض الناس لا تفهم الا القوة .

وعندما خرجنا من السفارة الليبية فى طريقنا الى السفارة المصرية ، حاصرتنا قوة كبيرة جدا من الأمن الدنماركى ، وكانوا لطيفين ومعقولين معنا . وكانوا سعداء بأنهم قد احتوونا . وكانوا يقولون لنا أن السفارة المصرية على علم بحضورنا ، على عكس السفارة الليبية . وأن عند المصريين أسلحة نارية ، ولكن لم يكن يهمنا وكنا على استعداد لأن نموت أو نضحى بحياتنا حتى نؤكد للمصريين بأنهم على خطأ وأنه لا يمكن اهانة السودانيين .

وبعد تحويلنا الى السجن العمومى أطلق صراحنا فى اليوم الثانى . وأذكر رئيس الشرطة يقول لنا بعد أخذ بصماتنا وصورنا ، يمكنكم أن تذهبوا لمنازلكم . وأشار نحوى قائلا ، أنت ستذهب الى السويد . وقال لدكتور سرّى ، يمكنك أن تتنظر اقامتك فى نيكوبنق ، فقال له سرّى ، وطبعا لن أحصل على اقامة . وكان الرد ، لم لا ؟ انك لم تقم بأى عمل خطأ ، لو كنت فى مكانكم لعملت نفس الشيىء . لقد كان العالم يعرف أن جريمة القذافى كانت قرصنة دولية . نحن يا أخى مصطفى لن نحظى بالاحترام الا اذا جعلنا الآخرين يدفعون ثمن أى اساءة يوجهونها للسودان والسودانيين . واذا أمد الله فى الأجل سأثبت لك بأننى وأنت لا نعرف أى شيىء عن السودان . أما هانى رسلان فلن يستطيع أن يحل الامتحان حتى لو كشفناه له .

التحية

ع . س . شوقى
[/align]



التعديل الأخير تم بواسطة شوقي بدري ; 08-11-2009 الساعة 08:04 PM.
التوقيع: [frame="6 80"]

العيد الما حضرو بله اريتو ما كان طله
النسيم بجى الحله عشان خاطر ناس بله
انبشقن كوباكت الصبر
وتانى ما تلمو حتى مسله
قالوا الحزن خضوع ومذله
ليك يا غالى رضينا كان ننذله



[/frame]


http://sudanyat.org/maktabat/shwgi.htm

رابط مكتبة شوقي بدري في سودانيات
شوقي بدري غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 06:13 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.