حليل زمن الصبا الماضي
ضغوط الحياة وتداعياتها علينا، مشكلات العمل، الدراسة، البيت، كل هذه الامور تسلتزم منا استدعاء بعض الملفات من سلة المحذوفات (الذاكرة) بطبيعة الحال، لكي لا نصاب بالاكتئاب.. بأتخاذ بعض الاجراءات الاحترازية.. نتذكر تلك اللحظات الجميلة والمؤنسة، ريعان الشباب، او خفقة قلب، اول يوم في المدرسة، كذلك اول يوم في الوظيفة وانت/ي لابس على سنجة عشرة وتتفادي الشوارع المزدحمة والغبار..
الان تغني "ثم ضاع الأمس منّا وانطوت في القلب حسرة" ياله من لحن خالد ولكن هل احساسك به الان نفس احساسك القديم وانت تسمعه لأول مرة في كافتريا الجامعة أو في أمسية من اماسي الداخلية /أو/ بيت الطلبة/ات.. غريبة هذه الحياة نحلم بالغد ، نعمل له لا أبالغ ان قلت نصبو اليه ... غدا سأصبح طبيب، وانا سأدغو ضابط في الجيش، بالطبع لم يحلم احدنا أن يصبح كاتبا أو ناشطا في يوم الأيام ولا أدري ان كانت هذه الاعمال فوق المقدرة على التخيل والحلم..
الآن غاية ما اتمني/ تتمنون عودة ذلك الامس .. المولد والعيدية والهدايا وأعياد الميلاد .. بت/ود الجيران تلك الذي جعلك تكتشف نصفك الآخر .. سرعان ما تكبرون وينسى كل منكما الآخر .. لازلت اتذكر تلك الكتابات الليلية وانا في الصف الثامن ..التي كنت اغار عليها من ضوء الشمس فأمزقها وحبرها مازال بكرا..
فيما بعد أكتشفت انها الأروع ولكن "الامس لن يعود" هي اماني/ك/م امانينا جميعا .. فقط هو الحنين الشي الوحيد الباقي من انسانيتنا .. اظنه ايضا الهروب من الواقع المرير .. فاتورة الكهرباء وايجار المنزل ..
هذه الخاطرة كتبت في العام 2020م
|