كنت في مقر عملي عندما اخبرتني زميلتي ان هناك زائرة تنتظرني في مكتبي وعندما دلفت الى الحجرة
كانت أمرأة منقبة في انتظاري مددت يدي لاصفحها وعرفتها حالا من عينيها ,, فاتن؟؟؟
ازاحت غطاء وجهها لتكشف عن سحرها المعهود لكن سحابة داكنة كانت مخيمة على ملامحها وثمة اثار
وندوب لجراح قديمة على خديها وجبهتها واخرى على حاجبها الايمن امتدت حتى جفنها العلوي
انتابني الذهول لكنها عانقتني اولا ملطفة الجو بابتسامة ذابله . مضى وقت طويل اليس كذلك ؟؟
طلبت مني الجلوس وراحت تروي ما حدث معها خلال ما مضى من سنين اخبرتني
انها سافرت الى اوروبا مع زوجها الاول الذي كان مريضا بالغيرة والشك وقد عاشت معه سنوات
من القهر والذل وقد كان منزل والدها عالم مقبول تمنت العودة اليه مقارنة بالزنزانة الانفرادية التي حبسها فيها
وكما توقعت كانت كل وعوده بحياة افضل مجرد كذبة كبيرة .. كان يكسوها بأثمن المجوهرات والثياب ويغدق
عليها بالهدايا لكنه كان يحرمها من ابسط حقوقها كأنسانه و قد منعها حتى عن التحدث الى والدها واهلها
بدى لها أن حياتها معه عبارة عن جحيم حقيقي خلدت فيه ..فلا مهرب ولا مفر ,, تدهورت حالتها النفسية
وحاولت الانتحار اكثر من مرة فاضطر لادخلها الى مصح نفسي حيث قضت هناك بضعة اشهر نالت خلالها الطلاق
وعادت بعد ذلك الى الوطن وهي لاتزال تعاني من اثار الاكتئاب الشديد ,,
|