منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > مكتبات > عبدالله الشقليني

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 27-04-2006, 07:31 PM   #[1]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
Lightbulb محمد الأزهري يا بهياً بزينة القرى والمدائن


محمد الأزهري يا بهياً بزينة القُرى والمَدائن.


لن يُضير العُمر إن جلس قليلاً و انتظر.
لن يُضير العُمر أن يبقى حتى ينفُخ في وجهِها حليب الفأل ويبدأ العُرس المُؤجل ونَفرح لهما وللوطن. للفواجع أن تهنأ فقد نسجت عُشاً لغُربانها وأسكرنا رجز الثواكِل . ها هوَّ الحُزن يصُب العلقم في الحُلوق عُنوةً.
جاء الصباح بشمسه المُحتقِنة ، واسودَّت مصابيح العُيون على فراقكَ يا سيد النضار . مآقي الدمع تنـزف بالفراق، أ هذا ما وعدتنا به يا زمان البؤس : ذبح قديم في جُمعة عظيمة ، ثم عيد للقيامة مُفرِحٌ ، ثم سفر لك سيدنا بلا عودة ! .
هذا ربيع الجمر حَط على مضاربنا. هدَّ المسير رواحلنا وتكالب الطير ينتظر الوليمة. في وداعك التفَّت الأجساد برايات قديمة ، ونزفت الطرقات بالأفواج رَذْماً . أول الرؤساء عندنا جال في الخاطر ، و تذكَّرنا الآن كيف كان رحيله المقهُور فادحاً . كنت سيدي خرزة عُنقود تمجد، يصلُح لريح الزَّعامة أن تركُض في أثره بنفيس أثوابها، وثقيل ملحها، وعسير أيامها تَطلُب الرضا.
الوطن و قد أعيته التضاريس، يسير حافياً. ما أن تنهض فكرة تُطوِّر حتى يتخطفها الكواسر من كل صوب. تستعصِم هي بالشرنقة ، ويستَقوي غلافها عليها فتحتَجب .
رأيتُك أول مرة وأنتَ في منتصف عُمرك الجامعي، وكانت الأغُصان يافعة تلهو بها الريح. كستكِ الوداعة من بساتينها. كنـز الروائح من دواخلنا يفوح وأنتَ ببساطة طبعك كُنت :
( سيد نفسك مين أسيادَك ؟ ) .
أتذكرني سيدي وتذكر رفقتي، أم أن الروح يشغلها هوى جديد ؟
كنتَ على اليمين والصديق صلاح حسن أحمد على اليسار، ولا تصلُح هُنا إلا كلمات الشاعر أحمد محمد علي :
همسات من ضمير الغيب تُشجي مَسمعي
و خيالات الأماني رفرفت في مضجعي
.............
لم يشغلك الإرث العظيم، ولم يُخامرُك التعالي. حديثك بيننا يُطرب، وأصابع يديك تُمسِك بأحاسيس الدواخل . كنتَ شمعة أكبر من كل المصابيح التي عهدنا، ثم صعدت فرعاً باسقاً، وها أنتَ الآن نجماً يومِض من بعيد .
إنها الخسارة الفادحة.
حلَّ علينا زمان الفرقة ، شرٌ مستطير. أُقنوسة المُلكْ الحزينة جلست على رؤوس لا تستحق ! . كان موعدك على قارب في اليَّم، وحولك سُفن القراصنة مُشرعة. هذا زمان آسن يُغرِق أحباءنا ويُنجِي الثعالب ! . الأشقياء دوماً يطول عُمرهم، وأنت طيب مثل أبيك ترحل قبل إنجاز المُراد .
الدهر صوَّب سهمه وتكسرت النِصال على النِصال.
تفككت الأصفاد عن الروح، وغادرت جسدك البديع إلى عوالم أرحب. رحلتَ مُبكراً سيدي والجُرح مفتوحا على سَفح الهزيمة و الملف الآن ينتظر.

لك السلام في أرائك العُلا، و لكَ المَحبة منذ كانت، والقلب يركُض في أثر الهوى وإن رحَلتَ.

عبد الله الشقليني
27/04/2006 م




التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 06:13 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.