منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 27-07-2010, 08:44 PM   #[1]
أبوجهينة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبوجهينة
 
Cool نواجذ و أصابع و قارورة عطر ( صورة طبق الأصل)


قال لها يوصيها و ينصحها :
( عضي على زوجك بالنواجذ )
و زيادة في الحرص إستعملتْ كل أسباب العض، ( فعضتْ ) عليه بنواجذ الحب و أضراس التحنان و قواطع الإلفة ،
ثم فرشتْ له لسانها بساطاً أحمراً ،
و حولتْ ريقها دهناً يتمسح به و أنفاسها لحافاً يتدثر به..
حتى تعب منها الفك الأسفل و العلوي ،، و أصابهما التنميل ،
و جف اللسان و نضب الريق ،
و تصادف في ذات الوقت أن قامت بخلع (ضرس العقل) فقد تقدمتْ في السن قليلاً ،، فتراخت ( العضة ) قليلا و أنفرج الفكان رغماً عنها ،،
و أعطت لنفسها هدنة لترتاح قليلا ،
و عندما عـادت لتمارس (العض) مرة أخـرى مواصلة للإهـتمام و العناية ،،
كان ( المعضوض ) قد إنفلت من بين يديها كطائر كان محبوساً في قفصه ،
و لاذ بنواجذ أخرى طائعاً مختاراً ، مســـتغلاً فترة الإسـترخاء و الراحة هناك ،
و الغريب أن ( النواجذ ) الجديدة التي لجأ إليها كانت ( مرتخية ) عمداً و ليس من طول ( عض أو هرس ) ،،
كانت ( النواجذ الجديدة ) لا تحبذ زيادة قوة ( العض ) ،،
و لا نية لها في ( العض ) عليه وحده ،
كانت لها أشياء أخرى تحب أن ( تعض) عليها ،
أشياء لينة و طرية و أخرى جافة و خشنة و أشياء باردة و أخرى ساخنة ، و أشياء بين بين ،
و في بعض الأحايين ، تجمع كل هذه الأضداد في ( عضة ) واحدة و تحت سقف (حلق واحد) و بين (فكين) .

أما صاحبتنا الأولى صاحبة ( العضة المتشددة ) ،، فمن فترة لأخرى ،، تعض على نواجذها متوهمة أنه ما زال هناك ، فتنتبه إلى أنه لا يوجد شيء تعضه ، فتصطك منها أرتال الأسنان فتعود لرشدها تملؤها الحسرة.
و عاشت تعض على لا شيء ، كالمستجير ( بالريق عند العطش ).

و قال آخر يوصي إمرأة يهمه أمرها :
يا بنية ،، أوقدي أصابعك العشرة لزوجك شمعا يستنير به.
فعملتْ بالنصيحة ،، و صار همها أن تراقب هذه الأصابع مشتعلة حتى تنير له الطريق ،، مضحية ( بشحم ) أصابعها لهذا الحبيب ،، و ظلتْ رافعة أصابعها العشرة أمامها في الرواح و الغدو ،
و لا تخفضها حتى يغط في النوم و يروح في سبات عميق.
و ذات ليلة عاصفة ،، إنطفأت شمعاتها ،، فقد بلل أصابعها المطر المندفع عبر النوافذ و السقف ،
و راحت منشغلة عنها بتوفير الهدوء و السكينة و الدفء له ،
و عندما عادت لمخدعهما لتطمأن عليه ، لم تجد غير ورقة صغيرة تقول : لا أحب ضوء الشموع الخافت. أحب الأضواء المبهرة. سئمت نصف الضوء و نصف الظلام. وداعا.
و من يومها ،، عشقت الظلام ،، و كرهتْ أي ضوء مهما كان مصدره.


أما ذاك ، فقد قال لصاحبه : المرأة قارورة عطر ،، فأعمل على الإستمتاع بالعطر و حافظ على القارورة و حاذر أن تنكسر.
خوفا على العطر ،، فقد صب جل إهتمامه على القارورة لأن بداخلها يكمن العطر الذي ظل يستنشق عبقه معها و في غيابها. سكنتْ روحه فصارت أهم من الهواء و الأكل و الشرب.
أدمنها تماما ...
إحتضن القارورة بين أضلاعه ،،
و وضعها بين أهدابه و رموشه و غطى عليها بجفنيه و أغلق عليها قلبه و ظللها بغمامات من مشاعره و سحبا من أحاسيسه.
أفاق يوما ،، و هو يحس خواءا في الروح و جوعا في نبضه ،،
و عبقها يربض بين أحضانه و يربت على كتفه و يهدهد تعبه ،،
و لكن القارورة لم تكن هناك ،، ناداها بأعلى صوته ،، لم تجب.
خرج كالمجنون يبحث عنها ،،
رآها تولي الأدبار تتدحرج على على حصى الطريق ،،
ترتطم بالأرصفة و الأعمدة الخرسانية و تتوارى بين الزحام ،،
و لهول مفاجأته ،، لم يحدث لها أي ضرر جراء كل هذا و ذاك ،، لم تنكسر أو تنشرخ ،، واصلت تدحرجها و هي سليمة معافاة ، لا يسمع غير رنينها عبر جسدها الشفاف الرقيق ، حتى غابت عن ناظريه و عن دنياه.

عندما شفى من إدمانه عطرها ،، و إنزاح عبيرها من خياشيمه ،، راح يشكو لصديقه ما فعلته قارورته.و قبل أن يكمل ، راح يضحك بهستيريا متواصلة ،،
فقد كان عطرها يعبق من بين ثنايا صديقه المنتشي بالعطر و الذي لم يكن يسمع الضحكات المجنونة المنطلقة من صديقه الممكون.



التوقيع: [align=center]أن تكُوُن نفسك في هذا الزمن الصعب هو كمحاولة ترويض جواد بري جامح ..
أو كإرجاع العسل إلى بطن النحلة ..
معادلة مربكة .. متشابكة العناصر ..
جلال الدين داود
( أبوجهينة)[/align]



[align=center]مقالات أخري ل : أبوجهينة[/align]
أبوجهينة غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 05:00 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.