منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > نــــــوافــــــــــــــذ > الســــــرد والحكــايـــــة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 03-10-2010, 09:32 PM   #[1]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي الحُلم الأخير ...((قصة))

يطل على وجهها المستدير الممتلئ بلونه القمحي الطازج
من خلف ضباب النوم المنقشع عن عيني تبتسم..
فتبدوا أسنانها بيضاء جميلة
كم أحب إطلالتها التي توحي إلي بوجوه ربما عشقتها يوما
وجوه تحاكي لونها وبشاشتها وفيض الحنان المتدفق من
نظراتها.. تسألني وهي تباشر عملها
_هل حلمت اليوم؟
أحاول الابتسام ثم أغيب قليلا في صراع بين ذاكرتي وأفكاري
_أجل ..
تختفي لوهلة ربما تنحني لتعديل وضع الفراش ثم تظهر مرة أخرى
لا تكف عن الحراك
أفكر قليلا ثم أقول
_لا اذكر تماما ..
تضحك فتنتشر رائحة التبغ المحفوظ في رئتيها وتتسلل إلى انفي
فأفكر أن الوقت لا يزال مبكرا , وقد أخبرتني أنها تدخن مرتين في اليوم
فقط سيجارة بعد الضحى وسيجارة قبل النوم ..
سألتها
_هل بدلت ميعاد سيجارتك؟
تنظر إلى للحظة قبل أن تمسك بكتفي الأيمن وتضع يدها الأخرى
أسفل ظهري ثم تقلبني بخفة على جانبي الأيسر
وتتناول منشفتها المبللة بالماء بعد أن تفك أربطة قميصي
_الماء بارد جدا..
تتسلل رعشة قوية إلى جسدي
وانكمش قدر المستطاع .. لا تبالي وتقول
_لقد عرض علي (توماس) الزواج
أنسى ضيقي من برودة الماء وأحاول استعادة وضعيتي الأولى
لأنظر إلى وجهها لكني لا أقوى.... أقول
_حقا؟! متي؟
_صباح اليوم.. كنت متوجهة إلى الاستراحة لتبديل ثيابي وقد
جئت مبكرة عن العادة ,, أردت الاستمتاع بنسيم الصبح تعرفين كم هي
جميلة الصباحات الخريفية ..
يومض ذهني الواهن ببريق نادر يكشف عن وجه امرأة داكنة الشفتين
وعلى خديها خطوط محفورة بانتظام جميل وفي عينيها حنان الدنيا
أظنها حدثتني يوما ما عن حبها للخريف .. في تلك الأرض البعيدة
التي باتت تشبه السراب في ذاكرتي المريضة
أرسمها حين بأفكاري المرتبكة .. واحلم بها حين آخر جنة أتوق
لرؤيتها وتذكر تفاصيلها
هل أنا حزينة الآن؟ لا اعرف لكن ربما لأنني لم اعد اذكر جمال الصباحات
الخريفية في وطن أصبح مجرد أنشودة طويت كلماتها
ولم يتبقى منه إلا لحن أدندن به كلما اشتد بي الأسى و فاض بي الحنين..
_حدثيني عن الصباحات الخريفية ؟!
_سأحدثك عنها ذات يوم .. أما الآن سأخبرك عن( توماس)
تعيدني إلى وضعيتي الأولى بعد ان تنثر البودرة المعطرة على ظهري وعلى الفراش وتقول
_أوقفني عند البوابة الرئيسية وقدم لي سيجارة .. ثم تقدم بطلبه
لزواج مني ... اه ... هذا الرجل ...
تنهدت بعمق وتوقفت قليلا وكأنها تفكر ربما أو تكابد لتمنع
دموعها من الانهمار
_ماذا قلت له؟
_لاشيء تناولت السيجارة وشكرته
_اعني عندما عرض عليك الزواج؟
_رفضت ..
قالتها فتملكتني الدهشة وقبل ان أدلي بسؤال آخر
قالت بسرعة
_يكفينا ثرثرة لان لدي الكثير لأقوم به
ولملمت أدواتها ودفعت بالعربة الصغيرة التي جاءت بها وقالت
وهي تهم بالخروج
_حاولي أن تتذكري الحلم .. سأعود بعد ساعتين لآتيك بالفطور


****



التعديل الأخير تم بواسطة Mema ; 03-10-2010 الساعة 10:10 PM.
Mema غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 04:14 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.