بيتر .. شتت خلاص ؟؟؟ يوجد بكاء ونويح
إهداء أول ..
حافظ حسين أيها الإنسان
ميسون مطر أيتها الإنسانه
ولكم أنتم أيها البشر الكرام
أهدي إليكم هذا المشهد العميق
المكان .. أحد أزقة أحياء العاصمة الخرطوم
الزمان .. أمس الأول
الوقت صباحاً حزين
حزم بيتر أغراضه وخرج من بيته وسط إحتشاد أهل الحي
وقف بيتر ونظر خلفه لباب بيته
نظر للشارع
نظر لعيون أهل الحي
تفرسَ في عيونهم واااااحداً تلو الآخر
نزلت من عينه دمعةً تداعت لها دموع جميع أهل الحي
وتنامي إلي سمعه أصوات بكاءٍ وحشرجةٍ وأنينٍ ونُواح
خارت قواه علي الوقوف فجثي علي ركبتيه وهو يئنُ أنيناً عميقاً خافتاً ما فتأ وأن علا صوتُ بكاءه بحرقةٍ بائنة
عبد اللطيف جاره وزميله في لعبة الكوتشينة في النادي ... جلس أمامه مفترشاً عمامته علي الأرض وأخرج من جيبه ورق الكوشتينة وقال له:
أها يا بيتر .. تجرني خمسين ولا أجُرَك أنا .. وبكي عبد اللطيف ... بمرارة
عَرَفَه السستر بمستشفي الولادة .. جاءته وهي تبكي
وأطفال جيرانه يمسكون بأيدي أطفاله وهموا يبكون ويُرددون جملةً واحدةٍ بحرقة .. ما تمشوا .. ما تمشوا .. ما تمشوا ....
بيتر يمسك بيد صديق عمره عبد اللطيف ..
تاني كشتينة يبقي عندي حرااااااااااااااام يا عبد اللطيف أكوي
وسائق العربه الدفار يضرب البوري ثلاث وأربع مرات
بيتر يجتهد علي الوقوف وعبد اللطيف يمنعه من الوقوف
عثمان ( مِن مَن أضحي من زوي الصالح العام) تصدي لسائق العربة الدفار ..
يا زول هه كان عندك زولاً تاني غير بيتر ده أمش ألفاه .. بيتر قال ليك هو ماااااااا مااااااشييييييييييييييييييييي
أحييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي من هذا الوجع
|