الرحيل والأرفف الحميمه
نخاف من ظهور تضاريس جديده على سطح الحس حين نفجع برحيل مُر...والرحيل قائم فينا ابداً بتكراره وأشتداد عنفوانه إذ لاسبيل للتعوَد ..فى كل مرَه يحوَر الرحيل أحساسنا به الى شكل مختلف وبارع فى التشفى ؛ فغير ذوى القربى الذين تترتب مرارة رحيلهم عنا بعداً وقرباً يظل هنالك ملمح خاص يقرَب الناس على بُعدهم عنك ويبعد الآخر وهو قريب .. تنجلي بوضوح هذه المسافات عند الرحيل .. فهو يعنى الغياب الأبدى , الأبدى الذى لانريد لأىٍ من نعرف ولا حتى من نلتقيه بمسافة انتظار شراء جريده من لدن نظرة خاطفه .. ذلك هو نفسه الذى يجعلك تستدعى إحتياجك للغائبين .. هم لم يكونوا معك كفيزيا ماثله ولكن كانوا فى تلك الأرفف من الذاكره ..أرفف المقتنيات الحميمه ويالها من أرفف..طالما هم موجودون فى الغياب غير الأبدى فالنفس منهم فى أستقرار حبيب حتى يتنادوا خفافا كما كرويات الدم البيضاء حين الملمات بنوعيها .. يتنادوا ليكمَلو المشهد .. فما نحن مكلومين برحيلهم كما أبناءهم ولكن حين يُكتب على النص دوام اللا إكتمال فهذا مُريع وآسٍ .. ومشهد لعمرى ناقص ناقص وعصى على الترميم .. كيف بها من صرخة إعجاب ناقصه فى مشهد الفرح .. وكيف بها من صرخة ألم تضامنى حين آساك الخاص هو أساهم .. سيظل نوحا حزين يدمغ التفاصيل العاديه اليوميه فى بحثها عن تمام النص ..
|