بالصورة: حدث عظيم في حياتي..
[align=justify]تحت رعاية الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة حرم الشيخ حمد ملك مملكة البحرين - رئيسة المجلس الأعلى للمرأة تقيم الفنانة التشكيلية البحرينية الأستاذة نجاح المدني معرضاً ضخماً لأعمالي الشعرية ضمن مجموعتي الشعرية الكاملة الثانية وذلك ابتداءً من الثلاثاء 15 نوفمبر 2005م ويستمر حتى الخميس القادم بالبحرين.
هذا المعرض يشكل إنجازاً عظيماً حيث يتم لأول مرة عمل إبداعي مشترك لشاعر سوداني وتشكيلية بحرينية استطاعت بلوحاتها الأنيقة أن تحول خيال الشعر النابع من أرض النيلين لسيمفونية من الخطوط الندية والألوان المتوهجة على صدر الورق تتمدد على شواطئ الخليج لوحة بحرينية الأبعاد سودانية المدى.
يحضر فعاليات هذا المعرض عدد كبير من المسئولين على أرفع المستويات ومن المهتمين بالشعر والتشكيل ومن المبدعين عموماً وستقوم أجهزة الإعلام بتغطيته عبر الصحف والإذاعة والتلفزيون. كما أسعد بأن يكون هذا الحدث في إطار الخرطوم عاصمة للثقافة العربية لعام 2005م خاصة وأنه يمثل التقاءً بين ثقافتين تمتدان من ضفاف النيل إلى شواطئ الخليج.
كان لي شرف لقاء الكاتبة الصحفية السودانية الأستاذة الكبيرة بخيتة أمين عند زيارتها للبحرين قبل ثلاثة سنوات، وبقدر سعادتي بلقاء الأستاذة بخيتة فقد كان لي فخر وفرح التعرف على الفنانة المبدعة والتشكيلة المتميزة الأستاذة نجاح المدني والتي صادفتها بحضرة الأستاذة بخيتة. في ذلك اللقاء العابر تحدثنا عن الشعر والرؤى الإبداعية فيه وعلاقته باللون وبالتشكيل وبالطب أيضا.
وقد تحققت لي عدة لقاءات أخر بالأستاذة نجاح كان في بدايتها فرصة عظيمة أن أهدي نجاح مجموعتي الشعرية الكاملة الأولى والتي احتوت على أربعة دواوين شعرية وكان الأروع فيما بعد أن أهدتني الأستاذة نجاح لوحة عظيمة مستوحاة من قصيدة حبيبة لنفسي من ديواني «مداخل للخروج» بعنوان «أبواب للصمت والعاصفة» واحتوت اللوحة على مقتطفات اختيرت بعناية تمازجت مع شمس الألق الساطعة بين خطوط اللوحة التي كانت بالقلم الرصاص ولكنها تفجرت ينابيع ضوء يحمل عبق جميع الألوان.
عندما وقعت عيناي على اللوحة قرأت نجاح منذ الوهلة الأولى كل حروف الدهشة في سماء الفرح الذي أطل فوقي والانبهار الكبير الذي تملكني فابتسمت ابتسامة الرضا ونطقت بوعدها المبارك أن تكون جميع لوحات مجموعتي الشعرية القادمة من ريشتها الساحرة، وقد كان. ازدانت صفحات مجموعتي الثانية بلوحات نجاح التي سبحت بين خيال الشعر وبين دهشة التأمل العميق لألوان حوّلت كل حرف في الديوان لسنبلة من النقاء ولوردة ينام في حضنها بستان من العبير.
تلك نجاح التي أدهشت القارئ السوداني والقارئ العربي الذي كان الديوان رفيق لحظات في زمانه الواقف على أعتاب الحضور. وبين دهشة وضحاها سطرت نجاح في ذاكرة الأمل عندي وعداً جديداً بأن يتحقق حلم أن تخرج قصائد ديواني للناس عبر معرض تحكي فيه أهازيج اللون وهو يخفق بحس الكلمة ويحول شجن الأمسيات النائمة في حضن الصباح لمواكب من النور تقرأ الشعر عبر أسطر التشكيل المفعم برونق المسافات الطويلة عذوبة ويسر وصفاء لتبقى نجاح روعة بامتداد المدى ويبقى الطريق إليها سفر القصائد الملونة.[/align]
قالتها يوماً نجاح:
[align=justify]«منذ كنت طفلة ومثل أي طفل، أحببت القلم.. عشقت الرسم. لم يعن اللون كثيراً عندي أو شيئا يحفل بالتمييز. لكني كنت تماماً أعرف أني أقدر أن أملأ جدران البيت وكل الحيطان، بخطوط حيرى أو دائرة من ألوان. أشكالٌ تستوقف أمي وأبي. فتمنوا لي أن أصبح يوماً مثل ليوناردو أو بيكاسو أو روفائييل».
ويقيني وبعد كل هذا الجمال السامق تتحقق الأمنيات الآن..[/align]
[align=justify]مدخل للخروج:[/align]
[align=justify]وبحانة الميلاد عندك ليتني.. أدنو وأرنو في ربوعك أنثني.. وبصدر حلمك أقتني.. عرش الكواكب علّني.. في سندس الآمال أغفو لا أفيق.. يا ليت قلبي ليته.. يا ليت ذاك الصبح يصدق وعده.. يا أيها الوطن العشيق..[/align]
[align=left]معز[/align]
|