أحوال المطارات
.
بدا لي ان للمطارات سطوتها وعالمها الخاص . ثمة رابط يربط ذلك العالم انما لا مطار يشبه الآخر . في مطار أديس أبابا تحدثت معنا الصبية فائقة الجمال بأمهرية محببة . هل كانت أمهرية ؟ لا يهم ، تحدثت معنا بامهرية محببة بلغ بي حسن الظن بها أن ظننتي فهمت معانيها. أفسد علي البروفيسور منتصر الطيب (1) وقتها حسن ظني مخاطبا لها بانجليزية كشفت حال غربتنا : Ohh, sorry, but can you speak English please?
من حسن ظنها الصبية ظنتنا من أهل جلدتها فاعتذرت . كان ذلك حسن ظن منها وكان ذلك حسن طالع لنا فيما بدا لي أن نشابه أولئك الناس، انما تلك سيرة أخري.
مطار أديس وقتها – وكان ذلك في العام 2003-كان صغيرا انما علي درجة غير قليلة من النظام والأبهة. أولئك قوم لم تصبهم عدوي أكبر كذا في العالم وأضخم كذا في العالم ! داخل المطار أحسست بألفة غمرتني وبدا لي المكان وكأنني في بلادي . لا أقول كأنني في السودان ، فمطار الخرطوم لا يمنحك احساس المحبة التي يفترض بالوطن أن يمنحك أياها. يا لمأساتنا ، حتي الوطن عندنا استحال طيفا بصريا متخيلا!
.
التعديل الأخير تم بواسطة الوليد محمد الأمين ; 31-03-2011 الساعة 04:03 PM.
|